Sunday, 26 April 2015

morocco's jihadists story (alhayat http://alhayat.com/Articles/8787922/ )

My latest piece published in al-Hayat today
http://alhayat.com/Articles/8787922/



الأمن المغربي يسابق الزمن لتفكيك «خلايا الجهاديين»

النسخة: الورقية - دولي الأحد، ٢٦ أبريل/ نيسان ٢٠١٥ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش)
آخر تحديث: الأحد، ٢٦ أبريل/ نيسان ٢٠١٥ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش) كميل الطويل 
دخل «المواطن الليبي» ع. (تتحفظ «الحياة» عن نشر اسمه) المغرب عبر مطار محمد الخامس في الدار البيضاء من دون أن يثير أي شبهات. فعلى مدى 25 عاماً لم يكن الليبيون بحاجة إلى «فيزا» لدخول المغرب بعدما أُلغي في العام 1989 نظام التأشيرة كنتيجة لقيام الاتحاد المغاربي (المجمّد حالياً والذي يضم إلى المغرب كلاً من الجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا). وعلى هذا الأساس، كان طبيعياً أن يُسمح لـ «الليبي» بدخول المغرب، خصوصاً أن جواز سفره كان سليماً تماماً ويحمل صورته واسمه.
بعد فترة من مجيئه مطلع العام 2014، اكتشفت أجهزة الأمن المغربية «خلية إرهابية» تنشط في تجنيد مواطنين للالتحاق بـ «الجهاد» في سورية، وكان هو أحد مسؤوليها الرئيسيين. وفي الواقع، لم يعرف الأمن المغربي الهوية الحقيقية لهذا «الليبي» سوى بعد توقيفه. فقد تبيّن أنه «جهادي» مغربي فر من بلده وارتبط بشبكة تابعة لتنظيم «القاعدة» في سورية. وفي التحقيقات معه، تبيّن أنه كان موقوفاً لدى سلطات الأمن التركية، لكن شبكة «جهادية» يرتبط بها تولت تأمين خروجه من سجنه التركي بعدما زودته جواز سفر ليبياً صحيحاً بالاسم والصورة، ورتبت تسفيره إلى المغرب من أجل العمل على تجنيد مزيد من المتطوعين لـ «الجهاد» من أبناء بلده.
كان كشف الاستخبارات المغربية أمر هذا «الجهادي» السبب الرئيسي الذي دفع الرباط إلى فرض التأشيرة على الليبيين في شباط (فبراير) 2014، في قرار أثار حينها انتقادات في ليبيا وتهديدات بالرد بالمثل. لكن الرباط لم تكتف بفرض التأشيرة، بل أعلنت أيضاً «تعليقاً موقتاً» لرحلات الطيران مع ليبيا ومنعت طائرات هذه الدولة من دخول الأجواء المغربية، في ظل مخاوف من إمكان استخدام طائرات مخطوفة في عمليات إرهابية على غرار هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 ضد الولايات المتحدة. وتحدثت وسائل إعلام مغربية آنذاك عن نشر بطاريات صواريخ مضادة للطائرات في مدن ساحلية على المحيط الأطلسي والبحر المتوسط، ما عزز المخاوف من احتمال حصول هجوم بطائرات ركاب مدنية.
ارتأت السلطات المغربية كما يبدو التكتم على خلفية إجراءاتها هذه، مكتفية بالقول أنها مرتبطة بالإرهاب. لكن الأكيد أن أجهزة الأمن كانت تشعر بقلق بالغ من أن «الجهاديين» المغاربة – الذين نفذوا سلسلة هجمات داخل البلاد أبرزها التفجيرات الانتحارية في الدار البيضاء عام 2003 وآخرها تفجير «مقهى أركانة» في ساحة مسجد الفناء بمراكش عام 2011 - باتوا الآن قادرين على التنقل بجوازات سفر صحيحة صادرة رسمياً عن الحكومة الليبية، من دون أن يعني هذا أن مسؤولي هذه الحكومة كانوا يعرفون بمسألة إصدار جوازات ليبية في شكل غير شرعي لأشخاص غير ليبيين.
تصادف اعتقال المغربي – «الليبي المزيّف» - مع نشاط غير مسبوق لـ «الجهاديين المغاربة» في سورية، توّج بمشاركتهم ضمن تحالف لجماعات إسلامية في «معركة الأنفال» الضخمة في ريف اللاذقية الشمالي على الحدود مع تركيا. وقد لعب المغاربة دوراً لا بأس به في تلك المعركة لكنهم سرعان ما فقدوا قائدهم إبراهيم بن شقرون أو «أبو أحمد المغربي»، وهو معتقل سابق في سجن غوانتانامو في كوبا بعدما أوقفته باكستان إثر الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001. حوكم بن شقرون بعد ترحيله إلى المغرب عام 2004، ووجده القضاء المغربي عام 2007 مذنباً بتهم إرهابية لها علاقة بشبكة «جهادية» ناشطة بين سورية والعراق وأمر بسجنه ست سنوات. بعد قضائه فترة عقوبته، تمكن بن شقرون من مغادرة المغرب وسارع إلى الالتحاق بالقتال في سورية حيث أسس مع مغاربة آخرين مجموعة «جهادية» باسم «حركة شام الإسلام» عام 2013. وبرز اسم هذه المجموعة في البداية في آب (أغسطس) من ذلك العام خلال هجوم دموي شنته فصائل «جهادية» عدة على قرى علوية في ريف اللاذقية وتم خلاله ارتكاب عمليات ذبح جماعية ضد مدنيين، وفق ما قالت منظمات حقوقية دولية. ثم برز ثانية في شباط (فبراير) 2014 خلال الهجوم الذي شنّه «الجهاديون» على بلدة كسب والجبال القريبة منها في ريف اللاذقية أيضاً، ما أوحى بأن نشاط مغاربة «شام الإسلام» يتركز في شمال سورية وبالتحديد في مناطق الحدود مع تركيا. بعد مقتل بن شقرون في مطلع نيسان (ابريل) 2014 في معركة ضد الجيش السوري في «المرصد 45» في اللاذقية، خلفه في قيادة «شام الإسلام» مغربي آخر من «مغاربة غوانتانامو» يدعى محمد مزوز (أبو العز المهاجر). وقد ظهر مزوز في شريط فيديو في كانون الأول (ديسمبر) 2014 رد فيه على مشايخ مغاربة معروفين (مثل الشيخ محمد الفيزازي) نهوا فيه عن المشاركة في القتال في سورية باعتبار أن ما يحصل هناك «فرض كفاية». لكن مزوز رفض هذا الموقف، داعياً الشبان المغاربة إلى الالتحاق بالقتال في سورية ومبايعة أمراء «شام الإسلام».
وليست هناك تقديرات دقيقة لأعداد المقاتلين المغاربة في صفوف هذه المجموعة، لكن تقارير مختلفة تقول أنهم بضع مئات (بين 600 و700) يُقاتلون حالياً في إطار «جبهة أنصار الدين» التي نشأت العام الماضي كتحالف لجماعات جهادية عدة ناشطة في سورية وتُعتبر كلها قريبة من تنظيم «القاعدة» وفرعها السوري «جبهة النصرة».
لكن مغاربة «شام الإسلام» ليسوا الوحيدين الذين يشكّلون اليوم صداعاً للأجهزة المغربية على رغم نجاحها خلال الفترة الماضية في تفكيك عشرات الخلايا المشتبه بتورط أفرادها في الإرهاب، وتحديداً من خلال ارتباطهم بـ «القاعدة» وفرعها المغاربي (في الجزائر ومالي وليبيا على وجه الخصوص). إذ تلاحظ أجهزة الأمن المغربية حالياً تنامياً لافتاً لنشاط مؤيدي تنظيم «الدولة الإسلامية» ليس فقط من خلال شبكات تجنيد المتطوعين للقتال في سورية والعراق، بل أيضاً للقيام بعمليات إرهابية داخل المغرب نفسه. ولعل الاكتشاف الأضخم لنشاط ما يُعرف بـ «داعش المغرب» حصل في أواخر آذار (مارس) الماضي على أيدي «المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني» (الاستخبارات الداخلية بقيادة عبداللطيف الحموشي). فقد أعلن عبدالحق الخيام مدير «المكتب المركزي للأبحاث القضائية» الحديث النشأة والمتفرع عن الاستخبارات الداخلية توقيف 13 شخصاً من أعضاء ما يُعرف بـ «ولاية الدولة الإسلامية في بلاد المغرب الأقصى»، قائلاً إنهم كانوا يعتزمون القيام بعمليات إرهابية داخل المغرب بعدما «قدّموا البيعة لداعش في العراق»، ولافتاً أيضاً إلى «صلة مباشرة» تربطهم بالتنظيم الذي يقوده «الخليفة» أبو بكر البغدادي، وفق ما يُطلق عليه أتباعه. وكشف الخيام الذي يوصف جهازه بـ «أف بي آي المغرب»، أن أفراد هذه الخلية كانوا على علاقة في السابق بتنظيم «القاعدة»، ما يشير إلى أن الأمن المغربي لا يرى هامش فرق كبيراً بين أتباع هذا التنظيم وأتباع «غريمه» تنظيم «الدولة الإسلامية»، إذ إن كلاً منهما يستقطب مناصرين من «الوعاء الجهادي» ذاته.
وقال الخيام أيضاً أن الموقوفين عُثر معهم على كميات كبيرة من الأسلحة وكانوا يتحركون انطلاقاً من «بيوت آمنة» في أكثر من مدينة مغربية، كما أنهم كانوا يعملون على «استقطاب وتسفير شباب إلى منطقة الحدود السورية – العراقية» حيث ينشط تنظيم «داعش».
ويتولى مغاربة حالياً مسؤوليات متعددة ضمن هياكل هذا التنظيم سواء في العراق أو سورية، وكان أشهرهم الأمير السابق لـ «ولاية حلب» عبدالعزيز المهدلي الذي قتل في آذار (مارس) 2014. ويقدّر عدد «مغاربة تنظيم الدولة» ببضع مئات، لكنه على الأرجح في ارتفاع نظراً إلى استمرار عمليات التجنيد والالتحاق بما يُعرف بـ «دولة الخلافة» على رغم ضربات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ صيف العام الماضي.
وأفاد تقرير رسمي في أيلول (سبتمبر) 2014 بأن عدد المغاربة الذين يقاتلون في سورية يبلغ أكثر من 1200 بينهم 218 من السجناء الإسلاميين الذين أفرج عنهم من سجون المملكة، علماً أن تقديرات أمنية حديثة ترجّح أن رقم المقاتلين المغاربة يبلغ أكثر من 1300. ويُضاف إلى هؤلاء أكثر من 254 مغربياً قُتلوا في معارك أو تفجيرات انتحارية (219 في سورية و35 في العراق).
ولعل ما يزيد من هذه الأرقام قلقاً للأجهزة الأمنية أن مئات آخرين من أصول مغربية يقاتلون أيضاً في سورية والعراق لكنهم يُحسبون في الإحصاءات على دول أوروبية اكتسبوا جنسياتها. ومن بين هؤلاء ما لا يقل عن 360 بلجيكياً و52 فرنسياً و37 هولندياً و13 إسبانياً وستة ألمان وثلاثة بريطانيين. وتنشط غالبية هؤلاء في إطار «حركة شام الإسلام» التي تقول السلطات المغربية أن «استراتيجية» قادتها تقوم أساساً على فكرة تدريب المتطوعين المغاربة «على المهارات العسكرية... ثم نشرهم لاحقاً في المغرب بهدف القيام بمشاريع إرهابية أوسع»، وهي استراتيجية لا تختلف في الواقع عن تلك التي يعتمدها اليوم أعضاء «ولاية المغرب الأقصى» في تنظيم «الدولة الإسلامية»، ما يعني أن الأمن المغربي في سباق مع الزمن لكشف «خلايا الجهاديين» وتفكيكها قبل نجاحهم في القيام بهجماتهم.


* صحافي لبناني من أسرة «الحياة»

Alternate textمحمد

المغرب مقبرتهم و يلاعبهم ملاعبة القط للجردان، وهم اول من يعرف ان المغرب مختلف ولا مكان فيه للارهاب ،لقد بدؤوا يتوسلون الدولة ليعودوا الى بلادهم تائبين ولكن هيهات،ل ا مكان بيننا للظلاميين ولو تابوا

Friday, 3 April 2015

الظواهري يتجه إلى حل «القاعدة»

الظواهري يتجه إلى حل «القاعدة»

النسخة: الورقية - دولي الجمعة، ٣ أبريل/ نيسان ٢٠١٥ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش)
آخر تحديث: الجمعة، ٣ أبريل/ نيسان ٢٠١٥ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش) لندن - كميل الطويل 
سرت معلومات أمس عن اتجاه زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري إلى إبلاغ فروع تنظيمه حول العالم بأنها باتت في «حل من البيعة»، مفسحاً بذلك المجال أمامها للتوحد مع جماعات أخرى محلية أو حتى للإنضمام إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) بزعامة أبو بكر البغدادي. وستطوي خطوة الظواهري، إذا ما حصلت فعلاً، «صفحة القاعدة» والتنظيم الذي أسسه أسامة بن لادن عام 1987 في أفغانستان وجعل منه خلال سنوات قليلة أكبر تهديد إرهابي للولايات المتحدة وحلفائها من الدول الغربية وحتى لدول عربية.
وقال أيمن دين، العنصر السابق في «القاعدة» وجاسوس للاستخبارات البريطانية، إن «جبهة النصرة»، فرع «القاعدة» في سورية، أبلغت «حركة أحرار الشام الإسلامية» وجماعات إسلامية أخرى في سورية أنها «تنوي» الانفصال عن «القاعدة» في شكل «منظّم» ووفق خطة «معدة مسبقاً»، انطلاقاً من أن «القاعدة نفسها ستعلن حل نفسها في وقت لاحق هذه السنة»، كما قال لـ «الحياة». ويحافظ دين على شبكة واسعة من العلاقات مع «جهاديين» على رغم انشقاقه عن «القاعدة» في نهاية التسعينات بسبب «غلوها في الدماء»، حسب ما يقول. وأبلغ «الحياة» أمس أن «مصادر في أحرار الشام تقول إن حلفاءهم في جبهة النصرة أبلغوهم أن زعيم القاعدة أيمن الظواهري سيتخلى عن سلطاته، أو ما تبقى منها، على فروع التنظيم عالمياً وسيحلّها من البيعة له». وتابع أن هذه الخطوة «تأتي رداً على تنامي قوة داعش في العراق وسورية ومصر وليبيا ونيجيريا، إضافة إلى قيامها بخرق في داخل اليمن».
وأشار دين إلى أن الارتباط بـ «القاعدة» بات يشكل عبئاً على فروع التنظيم الغارقة في نزاعات محلية مثل ما يحصل مع «النصرة» في سورية و «القاعدة في جزيرة العرب» في اليمن. واعتبر أن فك الارتباك مع «القاعدة» سيفتح المجال أمام «النصرة» لعقد تحالفات مع جماعات جهادية أخرى في سورية وسيعيد طرح مشروع «إقامة إمارة» في شمال سورية بعد سقوط مدينة إدلب، في أيدي تحالف للجهاديين آخر الشهر الماضي.
وهذه ليست المرة الأولى التي يُطرح فيها كلام عن إمكان انفصال «النصرة» عن «القاعدة»، إذ سرت معلومات في هذا الإطار قبل أسابيع لكن «النصرة» أصدرت بياناً نفت فيه نيتها القيام بذلك. ولم يُشر أمير النصرة أبو محمد الجولاني في كلمته بمناسبة «تحرير إدلب» إلى نيته إقامة «إمارة» فيها، لكنه تحدث عن ضرورة «تحكيم الشريعة» فيها، متمسكاً بمواصلة العمل في إطار التحالف مع جماعات جهادية أخرى كما حصل في عملية الهجوم على إدلب بقيادة «جيش الفتح».
وتولى الظواهري قيادة «القاعدة» عام 2011 خلفاً لبن لادن الذي قتله فريق كوماندوس أميركي في ابوت آباد بباكستان في أيار (مايو) من ذلك العام. وسعى الظواهري إلى توسيع رقعة انتشار التنظيم بإعلانه قيام فرع رسمي له في الصومال (حركة الشباب) عام 2011، وإطلاق فرع آخر في «شبه الجزيرة الهندية» في أيلول (سبتمبر) 2014، لتُضاف إلى فروع أخرى لـ «القاعدة» حول العالم أبرزها في جزيرة العرب والمغرب الإسلامي وسيناء (أنصار بيت المقدس) وسورية (جبهة النصرة). لكن الفرع السوري تحديداً كان السبب الرئيسي، كما يبدو، في تفكك «القاعدة» وانهيارها بدل توسعها وزيادة قوتها. فقد وقف الظواهري إلى جانب الجولاني في نزاعه مع البغدادي وطلب من الأخير الإنكفاء إلى العراق وترك الشأن السوري لـ «النصرة»، الأمر الذي رفضه البغدادي وردّ عليه بإزالة «حدود سايكس بيكو» بين العراق وسورية مؤسساً تنظيماً يشمل الدولتين باسم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» التي حوّلها إلى «خلافة» في حزيران (يونيو) 2014. ومنذ ذلك التاريخ نجح البغدادي في جذب جماعات عدة كانت محسوبة على فروع «القاعدة» في العالم العربي وأخذ منها مبايعات وكافأها بتسليمها «ولايات» تابعة لـ «دولة الخلافة» مثل ولايات ليبيا الثلاث (طرابلس وبرقة وفزان) وولاية سيناء ومجموعة «جند الخلافة» المنشقة عن فرع «القاعدة» المغاربي في الجزائر.

Tuesday, 24 March 2015

واشنطن: لن نقبل ببقاء الأسد في السلطة

 http://alhayat.com/Edition/Print/8217548

واشنطن: لن نقبل ببقاء الأسد في السلطة بموجب تسوية سياسية بين نظامه والمعارضة

النسخة: الورقية - دولي النسخة: الثلاثاء، ٢٤ مارس/ آذار ٢٠١٥ (٠٠:٠)
آخر تحديث: الثلاثاء، ٢٤ مارس/ آذار ٢٠١٥ (٠٠:٠) لندن - كميل الطويل
تمسك مسؤول أميركي أمس برفض إدارة الرئيس باراك أوباما أن يبقى الرئيس السوري بشار الأسد في الحكم في إطار أي تسوية سياسية يتم الوصول إليها من خلال المفاوضات بين طرفي الأزمة السورية التي دخلت عامها الخامس، مشدداً على أن واشنطن لن تدخل في «مفاوضات مباشرة» مع الأسد.
وجاء كلام المسؤول في أعقاب اللغط الذي أثاره تصريح أدلى به وزير الخارجية جون كيري في 15 آذار (مارس) وتحدث فيه عن الاضطرار «في نهاية المطاف» إلى التفاوض مع الأسد لحل الأزمة السورية، وفي ظل انتقادات من دول غربية لما تعتبره غياب الاستراتيجية الأميركية الواضحة لطريقة تسوية النزاع في سورية.
وشدد المسؤول على أن كيري «لم يرتكب زلة لسان» بكلامه عن ضرورة الحل التفاوضي للأزمة، قائلاً إن «ما قاله وزير الخارجية هو ما قاله الرئيس أوباما والوزير كيري منذ البداية، وهو أن هناك حاجة إلى تسوية سياسية في سورية. والتسوية السياسية تأتي من خلال التفاوض مع النظام. هو (كيري) لم يكن يتحدث عن التفاوض مع بشار الأسد مباشرة، فهذه منطقة محظور ولوجها، وهذا ما لن يحصل. هناك الكثير من الدم على يديه (الرئيس السوري). لكن هناك عناصر من النظام لا بد أن تكون موجودة إلى طاولة المفاوضات. مفاوضات جنيف كانت على هذا الأساس».
وتابع: «هناك حاجة إلى حل سياسي في سورية، وهذا الحل يتطلب أن يشارك ممثلون عن النظام في المفاوضات، ولكن ليس الأسد. لقد أوضحت الحكومة الأميركية موقفها (بعد تصريح كيري في 15 آذار/ مارس)، ويسعدني هنا أن أوضح مجدداً أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع بشار الأسد. هذا ما لن يحصل، ولن تكون هناك حكومة في سورية تنتج عن المفاوضات وتسمح له بأن يبقى في السلطة. هذا أمر واضح».
لكن المسؤول أقر بأن السياسة الأميركية إزاء الأزمة السورية شهدت تعديلات مع مرور الوقت، غير أنه أكد «أن هناك شيئاً بقي ثابتاً (وهو الموقف من الأسد) ووزير الخارجية لم يكن يحاول تغيير ذلك».
وسُئل عن سعي حكومات أجنبية أخرى إلى التفاوض مع الأسد، فأجاب بأن «ما تريده الولايات المتحدة هو أن تكون هناك جبهة موحدة في شأن التفاوض مع نظام الأسد. بالنسبة إلى الولايات المتحدة هذا لا يعني مفاوضات مباشرة مع الأسد، ولكن هذا الموقف يترك الباب مفتوحاً أمام ممثلي بعض الحكومات إذا شاؤوا ذلك، فهذه حكومات ذات سيادة ويمكنها إذا شاءت أن تتحدث إلى الأسد مباشرة، هذا شأنهم. لا يمكننا أن نقول مثلاً لبوتين (الرئيس الروسي) أو لافروف (وزير خارجيته) إنه لا يمكنهما أن يتحدثا إليه، لكن موقفنا يبقى ثابتاً، وهو أننا نحن لن نتفاوض مباشرة مع الأسد».
ولفت المسؤول إلى أن الولايات المتحدة حاولت في جولات المفاوضات التي جرت في جنيف (مطلع العام 2014) أن تضمن «أن تكون المعارضة السورية موجودة إلى طاولة المفاوضات ومشاركة في كل خطوة من خطوات التفاوض، ولكن هناك حاجة إلى مشاركة عناصر من النظام في هذه المفاوضات إذا كان لها أن تؤدي إلى تسوية سياسية»، مشدداً على «أننا جميعاً رأينا أنه لا يمكن أن يكون هناك تسوية عسكرية للأزمة السورية».

Wednesday, 4 March 2015

جهاديو ليبيا يقيمون فروعاً لـ «دولة الخلافة» على أنقاض «جماهيرية العقيد»


http://alhayat.com/Articles/7808221


جهاديو ليبيا يقيمون فروعاً لـ «دولة الخلافة» على أنقاض «جماهيرية العقيد»

مسلحون متطرفون في درنة
الجبل الأخضر حيث يلجأ «الجهاديون» الى المغاور
النسخة: الورقية - دوليالأربعاء، ٤ مارس/ آذار ٢٠١٥ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش)
آخر تحديث: الأربعاء، ٤ مارس/ آذار ٢٠١٥ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش)لندن – كميل الطويل 
 كان القيادي الإسلامي يجلس في مكتبه في قاعدة عسكرية في طرابلس مطلع العام 2012 عندما سأله أحد زواره الأجانب عن تقارير تفيد بأن مجموعات جهادية «مرتبطة بتنظيم القاعدة» أقامت معسكرات تدريب في مدينة درنة شرق ليبيا بعد شهور فقط من نجاح «ثورة 17 فبراير» بغطاء جوي وفره حلف «الناتو» في إطاحة «جماهيرية» العقيد معمر القذافي. كان جواب القيادي أنه أرسل فريقاً من معاونيه ممن يعرفون درنة وإسلامييها للتحقق مع صحة المزاعم الخاصة بـ «معسكرات القاعدة» لكن تبيّن أن لا أساس لها من الصحة.
لم يكن جواب القيادي الإسلامي المعروف في أوساط الجهاديين صحيحاً، من دون أن يعني ذلك أنه كان يعرف بالفعل بوجود المعسكرات وأراد إخفاء الأمر. فربما كان معاونوه حقاً قد فشلوا في العثور عليها في الغابات القريبة من درنة وبعضها أقيم كما يبدو داخل مغاور «الجبل الأخضر» الذي يمتد على مساحة 7800 كلم مربع -أصغر بقليل من مساحة لبنان- من المناطق الغابية التي كان المقاومون الليبيون للاستعمار الإيطالي يتخذون منها قاعدة لنشاطهم في القرن الماضي.
كانت درنة وجهة طبيعية لتجمع الجهاديين بعد سقوط نظام القذافي، عدوهم اللدود. فقد خاض هؤلاء ضده حرباً شرسة في منتصف تسعينات القرن الماضي، ولم يتمكن من هزيمتهم سوى بقصف مخابئهم في الجبل الأخضر بالطائرات على مدى شهور. وبعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، «صدّرت» درنة عشرات من أبنائها للمشاركة في القتال إلى جانب فرع «القاعدة» في العراق، وشاركت نسبة كبيرة منهم في عمليات «انتحارية» ضد القوات الأميركية وقوات الحكومة العراقية الجديدة. وعلى رغم أن الليبيين جاؤوا في المرتبة الثانية (18.8 في المئة) بعد السعوديين (41 في المئة) في سجلات المقاتلين الأجانب الذين التحقوا بتنظيم «القاعدة» في العراق، وفق وثائق سنجار التي سجلت «القاعدة» فيها أسماء المنضمين الجدد إليها، إلا أن درنة كانت المدينة العربية الأولى إنتاجاً للمقاتلين الأجانب الملتحقين بالعراق (52 مقاتلاً)، وهي سبقت بذلك مدينة الرياض التي لم يُسجّل من أبنائها في سجلات سنجار سوى 51 ملتحقاً بفرع «القاعدة» العراقي، على رغم أن عدد سكان الرياض يبلغ قرابة خمسة ملايين نسمة (مواطن ومقيم) بينما عدد سكان درنة لا يتجاوز 80 ألفاً.
وكانت الحكومة الليبية سعت خلال عهد القذافي إلى التصدي لظاهرة المقاتلين الأجانب الذين يذهبون من درنة وغيرها من المدن الليبية ليقاتلوا أو يفجروا أنفسهم في العراق. وحصل ذلك من خلال طريقين، الأول تفكيك ما أُطلق عليه «شبكات العراق» التي ترسل متطوعين للقتال، والثاني من خلال فتح قنوات حوار مع السجناء الجهاديين في السجون الليبية وعلى رأسهم قادة «الجماعة الإسلامية المقاتلة». وعلى رغم أن تلك الحوارات أثمرت «مراجعات» أصدرها قادة «المقاتلة» عام 2009، إلا أنه كان واضحاً أن شريحة من السجناء الجهاديين، وتحديداً جيل الشباب من «شبكات العراق» المتأثرين بأفكار أبو مصعب الزرقاوي في العراق، لم يكن من السهل إقناعهم بشرعية التحاور مع «المرتدين»، وهو الوصف الذي أصروا على إطلاقه على القذافي وأركان حكمه.
انطلاقاً من هذه الخلفية، لم يكن من المستغرب أن شرائح من الشبان الجهاديين الذين خرجوا من سجون القذافي قبل الثورة (نتيجة «المراجعات») أو بعد انتصارها، سعوا مجدداً إلى إعادة رص صفوفهم بإقامة معسكرات تدريب في درنة وغيرها. لكن صلة هؤلاء بـ «القاعدة» لم تكن ثابتة، ربما لأن قلة منهم فقط كانت على اتصال بقيادة «القاعدة» على الحدود الأفغانية– الباكستانية (وزيرستان) بينما كانت العلاقة في السابق مع فرع «القاعدة» في العراق والذي كان يتعرض بدوره للتفكك بعد نجاح الأميركيين في قتل الزرقاوي عام 2006 وقتلهم خليفته أبو حمزة المهاجر عام 2010 ومعه القائد أبو عمر البغدادي أمير «الدولة الإسلامية في العراق» التي نشأت من خلال توحيد فرع «القاعدة» العراقي مع مجموعات جهادية أخرى.

الساحة الجديدة
تأثرت إعادة بناء الجهاديين الليبيين مجموعاتهم بساحة قتال جديدة كانت بدأت في استقطاب المتطوعين إليها من أنحاء الأرض، وهي الساحة السورية. ولم يكن غريباً أن الجهاديين الليبيين الذين خرجوا منتصرين من حربهم ضد نظام القذافي في 2011 شعروا بانجذابهم إلى ساحة القتال السورية حيث كان الجهاديون أيضاً من بين الجماعات التي ثارت ضد حكم الرئيس بشار الأسد. وهكذا بدأ الجهاديون الليبيون يتدفقون إلى سورية عبر تركيا، وأسس بعضهم كتائب خاصة بالمقاتلين الأجانب الذين شاركوا، خصوصاً، في معارك جرت في محافظتي حلب وإدلب في شمال وشمال غربي سورية.
وفي الواقع لم يكن المتطوعون الليبيون لـ «الجهاد» في سورية ينتمون إلى جماعة بعينها، وإن كان بعضهم يحسب نفسه على «القاعدة». وعلى هذا الأساس، فإن معسكرات الجهاديين التي أقيمت في درنة ومناطق ليبية أخرى كان يتم النظر إليها على أنها مرتبطة بـ «القاعدة»، لكن ذلك لم يكن في شكل رسمي، بمعنى أن هذا التنظيم بقيادة الدكتور أيمن الظواهري لم يعلن أن المعسكرات الليبية تتبع له.
واستقطبت المعسكرات الليبية التي كان يتم فيها تدريب المتطوعين قبل إرسالهم إلى سورية، أعداداً متزايدة من الجهاديين من الدول المجاورة، خصوصاً من تونس والجزائر ومصر، إضافة إلى دول الساحل الأفريقي (مثل مالي والنيجر). ومع فشل محاولات إطاحة نظام الأسد في شكل سريع، ظهرت انقسامات في أوساط الجهاديين في المعسكرات الليبية بين مؤيد للاستمرار في إرسال المتطوعين إلى سورية وبين مطالب بالتوقف عن ذلك وتحويل المتدربين لفتح جبهات جهادية ضد أنظمة الحكم الجديدة التي تظهر في المغرب العربي بعد ثورات «الربيع العربي». وكان قياديون في جماعة «أنصار الشريعة التونسية» هم أكثر من جادل في المعسكرات الليبية في شأن ضرورة تحويل المجندين نحو المغرب العربي بدل سورية على أساس أن الساحة المغاربية أحق بهم من السورية. ومعلوم أن الجهاديين التونسيين كانوا بدأوا آنذاك في شن سلسلة اغتيالات ضد سياسيين علمانيين أو قوميين مناوئين للإسلام السياسي، إضافة إلى شن هجمات ضد وحدات الجيش وقوات الأمن، لا سيما في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر والذي اتخذت منه جماعة تونسية تُعرف بـ «عقبة بن نافع» والمرتبطة بفرع «القاعدة» المغاربي، قاعدة أساسية لها. ولم تتردد هذه الجماعة في العامين 2013 و2014 في قطع رؤوس جنود تونسيين سقطوا في كمائن نصبتها لهم في الشعانبي.
وليس واضحاً في الواقع ما إذا كان هذا التيار في أوساط الجهاديين هو الذي نجح في فرض رأيه في نهاية المطاف في المعسكرات الليبية، ولكن كان واضحاً أن الجهاديين الليبيين بدأوا في الوقت ذاته تحويل جزء من اهتمامهم نحو محاولة بسط نفوذهم داخل ليبيا نفسها وليس فقط الاكتفاء بإرسال متطوعين للقتال في سورية. وقد تمثل ذلك، كما يبدو، من خلال سلسلة اغتيالات استهدفت خصوصاً ضباطاً ليبيين خدموا سابقاً في جيش القذافي، ومن خلال هجمات ضد شخصيات أجنبية ومن المجتمع المدني. وقد أثارت تلك العمليات لغطاً واسعاً في ليبيا، وساهمت لاحقاً في دفع شريحة من السياسيين والعسكريين الليبيين إلى التكتل وراء «عملية الكرامة» بقيادة اللواء خليفة حفتر ضد تيار «الإسلام السياسي» في العام 2014. وحمّل مؤيدو «الكرامة» خصومهم، وتحديداً تيار «الإخوان المسلمين»، مسؤولية التصرفات المنسوبة إلى الجهاديين المتشددين. وعلى رغم أن «الإخوان» وبقية تيار الإسلام السياسي الذي تمثل لاحقاً في إطار جماعة «فجر ليبيا» وسيطر على غالبية مناطق غرب ليبيا بما في ذلك طرابلس، كان غالباً ما يدين الاغتيالات المنسوبة الى الجهاديين، إلا أن الحقيقة أن أصواتاً في داخله كانت تثير شكوكاً في شأن هوية المسؤولين عن الاغتيالات، ملمحة إلى أدوار لأجهزة استخبارات أجنبية أو أنصار النظام السابق (القذافي)، وهو ما فُسر بأنه محاولة للتغطية على أفعال المتشددين.
وفيما كانت ليبيا تدخل في صدام عسكري بين قوتي «الكرامة» و «فجر ليبيا»، كان الجهاديون ينظمون صفوفهم ويستعدون لإعلان «إمارات إسلامية» (ولايات). وجاء الإعلان عن خطوتهم هذه بعد جدال آخر في صفوفهم مرتبط هذه المرة بما كان يجري في شكل متواز في سورية، حيث حصل الانقسام الحاد لدى حاملي فكر تنظيم «القاعدة»، بين مؤيدي جماعة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» وبين مؤيدي جماعة «جبهة النصرة». وعلى رغم أن قيادة «القاعدة» في وزيرستان أيدت «النصرة» في صراعها مع تنظيم «الدولة» وأعلنتها فرعاً رسمياً لها في سورية، إلا أن «الدولة» تمكنت في خلال شهور قليلة من هزيمة «النصرة» على امتداد الحدود السورية- العراقية، من دير الزور شرقاً وحتى حلب غرباً مروراً بالرقة وأجزاء من الحسكة. وتوج تنظيم «الدولة» انتصاراته هذه بالإعلان عن «الخلافة»، وعيّن على رأسها أبو بكر البغدادي (الخليفة إبراهيم) في تموز (يوليو) 2014. وقد شكّل قيام «الخلافة» علامة بارزة في طريقة عمل الجهاديين الليبيين، الذين بدأ بعضهم يجول في المناطق الليبية جامعاً المبايعات لـ «الخليفة» الجديد، في حين تمسك آخرون بموقف قيادة «القاعدة» التي نأت بنفسها عن البغدادي وخلافته.
وبين نهاية 2014 ومطلع 2015 كان مؤيدو «الخليفة» قد نظّموا صفوفهم في ليبيا في شكل «ولايات» تتبع مباشرة لدولة «الخلافة». فتم تقسيم ليبيا على أساس تاريخي عندما كانت تضم ثلاث ولايات هي برقة التي تشمل شرق ليبيا وطرابلس التي تشمل غربها ووسطها وولاية فزان التي تشمل الجنوب الليبي. وأعلنت هذه الولايات عن وجودها من خلال سلسلة إصدارات مرئية ودراسات فقهية. وفي حين شملت الإصدارات المرئية عمليات قطع رؤوس أقباط مصريين خطفوا من مدينة سرت الساحلية وقتل صحافيين تونسيين خطفوا في شرق ليبيا وذبح جنود ليبيين هوجموا في مواقعهم العسكرية، وتضمّن آخر الإصدارات المرئية لتنظيم «الدولة» بث وصايا «الانتحاريين» أبو سليمان السوداني وأبو إبراهيم التونسي اللذين فجرا فندق كورنثيا في طرابلس قبل أسابيع بهدف قتل «أجانب وديبلوماسيين» (نجحوا في قتل أميركي إضافة إلى عدد آخر من رواد نزلاء الفندق). كما شملت الإصدارات المرئية بث أشرطة فيديو لاستعراضات عسكرية في مدن ليبية سيطر عليها «جنود الخلافة».
أما المواقف الشرعية فقد توجهت إلى طرفي الصراع الليبي -»الكرامة» و «فجر ليبيا»-، محددة أن لا فرق بينهما بالنسبة إلى «داعش الليبي»، وفق ما قال أبو معاذ البرقاوي، الذي يشير اسمه إلى أنه من ولاية «برقة» (شرق ليبيا). وتقول هذا المواقف بشكل صريح إن فروع “دولة الخلافة» تقاتل جماعة حفتر على أساس انهم مرتدون، وستقاتل «فجر ليبيا» إذا فكّرت في اللجوء إلى نظام حكم ديموقراطي.
ويتضح بذلك أن موقف الفرع الليبي لـ «داعش» لا يختلف عن موقف «الفرع الأم» في سورية والعراق، فكما تقاتل»الدولة» نظام الرئيس الأسد «المرتد»، فإنها تقاتل وبحدة أكبر ربما «الجيش الحر» المرتد بدوره على رغم قتاله نظام الأسد!

«داعش ليبيا»: لا فرق بين «الكرامة» و «فجر ليبيا»
شرح فرع تنظيم «الدولة الإسلامية» في ليبيا موقفه من الحكومة الحاكمة في طرابلس والحكومة الحاكمة في طبرق، في رسالة صدرت أخيراً باسم «أبو معاذ البرقاوي» عنوانها «رسالة إلى أهل وشباب مصراتة»، جاء فيها:
«إن من يحاول تشويه صورة المجاهدين ويتهمهم بالعمالة لأزلام الهالك القذافي، ما يفعل ذلك إلا لإبعاد المسلمين في ليبيا عن الدولة الإسلامية التي ما جاءت إلا لنصرة دين الله وتحكيم شريعته في الأرض (...) وعليه أحب أن أبين بعض المسائل لأهل ليبيا عامة ولأهل مصراتة خاصة:
المسألة الأولى: أن الدولة الإسلامية تعتقد بكفر وردة الطاغوت القذافي وجنوده وأنصاره ومن لف لفهم، كما أنها تعتقد بكفر المرتد المدعو «قذاف الدم» وكل من ناصره واصطف بصفّه.
المسألة الثانية: أن الدولة الإسلامية تعتقد بكفر وردّة برلمان طبرق وأعضائه والأجهزة الأمنية والعسكرية المنضوية تحته، كما أنها ترى ردّة الطاغوت حفتر وجيشه وأنصاره وصحواته وكل من شاركه في قتاله ضد المجاهدين والمسلمين ومن قاتل في سبيل الديموقراطية أو العلمانية أو الليبرالية.
المسألة الثالثة: أن الدولة الإسلامية تعتقد بكفر وردّة المؤتمر الوطني بطرابلس وكل الأجهزة الأمنية والعسكرية المنضوية تحته وجميع عساكرها.
المسألة الرابعة: أن الدولة الإسلامية تقاتل كل من يسعى لتنحية شريعة الرحمن وإبدالها بالديموقراطية أو العلمانية أو أي من الأنظمة الكفرية الفاسدة، وأن من يقاتل لأجل ديموقراطية أو علمانية هو مرتد، لقتاله في سبيل الطاغوت.
المسألة الخامسة: أن مجاهدي الدولة الإسلامية هم أنفسهم من قاتل الطاغوت القذافي وكتائبه إبان الثورة الليبية في شرق ليبيا وغربها وشمالها وجنوبها.
المسألة السادسة: أن الدولة الإسلامية تسعى لتحكيم شريعة الله في كل ليبيا ورد المظالم إلى أهلها.
المسألة السابعة: أن كل من يفكر بالمساس أو إيذاء مجاهدي الدولة الإسلامية أو أي موحّد لن يفلت من العقاب، وليكن على يقين أن يد الدولة الإسلامية ستصل إليه عاجلاً أم آجلاً، سواء برلمان طبرق أو برلمان طرابلس أو أي من أجهزتهما الأمنية أو العسكرية.
المسألة الثامنة: وهذه النقطة موجهة لبرلمان طرابلس وفجر ليبيا، فاعلموا انه كما وصلت يد الدولة الإسلامية إلى البيضاء وطبرق بفضل الله، فإنها تستطيع الوصول إلى مصراتة وطرابلس، وقد رأيتم بعض أفعالها في طرابلس.

Saturday, 30 November 2013

العنود السنوسي


Al-Hayat published this interview in November 2013 - some liked it others hated it - here its link:


ابنة "الصندوق الأسود" للنظام السابق تتحدث عن "ولع" العقيد الراحل بابنته بـ"التبني" هناء ... العنود السنوسي لـ«الحياة»: عُرضت الرئاسة على والدي... لكنه أبى أن يتخلى عن «القائد»
لندن - كميل الطويل

الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٣
التاريخ، كما يُقال، يُكتب بلغة المنتصرين. كتبه معمر القذافي بلغته عندما تولى السلطة بانقلاب الفاتح من أيلول (سبتمبر) 1969. لم يكن حكم الملك الراحل إدريس السنوسي بلا أخطاء بالتأكيد، لكنه أيضاً لم يكن بالسوء الذي حاول القذافي أن يصوّره به.
في العام 2011 سقط القذافي بدوره بعدما حكم ليبيا قرابة 42 عاماً كان فيها الآمر الناهي. وقد كُتب الكثير، قبل سقوطه وبعده، عن فظاعات ارتكبها، من قتل المعارضين إلى تفجير الطائرات واغتصاب النساء.
جرائم عهد القذافي لا تبدو في حاجة إلى كثير من التضخيم كي تظهر بالسوء الذي يريده كاتبو التاريخ من «المنتصرين» في «ثورة 17 فبراير». فالشهود الأحياء على هذه الجرائم موجودون بوفرة، وقد قدموا روايات مفصلة عن «إجرام» العقيد الراحل والحلقة الضيقة المحيطة به. لكن هل هناك من يجرؤ الآن على «الدفاع» عن القذافي ونظامه؟ هل هناك من ما زال يؤمن حقاً بـ «القائد»؟ قلة قليلة بلا شك. العنود السنوسي واحدة منهم. القذافي زوج خالتها صفية. أما والدها فعبدالله السنوسي رئيس الاستخبارات السابق و«الصندوق الأسود» لنظام عديله.
العنود ما زالت شابة صغيرة في الـ 22 من عمرها. تعلّقها بوالدها دفعها إلى العودة إلى ليبيا من المنفى العام الماضي لمحاولة زيارته في السجن، فتم اعتقالها وسجنها 11 شهراً، قبل الافراج عنها لتلتحق ببقية العائلة في مصر.
تحدثت العنود في مقابلة مع «الحياة» عن معمر القذافي «الإنسان»، وعن ولعه بهناء ابنته بالتبني. كشفت أن والدها «استقال» من قيادة الاستخبارات الليبية وبقي 4 سنوات يرفض تلقي راتبه، لكن القذافي رفض التخلي عنه. أكدت أن والدها لم يتورط في مذبحة أبو سليم في طرابلس والتي راح ضحيتها ما يصل إلى 1200 سجين عام 1996، وانه تفاوض في اليوم الأول مع السجناء على تلبية مطالبهم لكن تم قتلهم في اليوم الثاني.
قالت العنود إن عبدالله السنوسي لم يكن في إمكانه التخلي عن القذافي عندما بدأت ثورة 17 فبراير، فقد كان ينظر إليه بوصفه «القائد» و «الأب». وزعمت أن جهات غربية عرضت رئاسة ليبيا على والدها إذا انقلب على القذافي وانضم إلى الثورة.
وفي ما يأتي نص المقابلة:
> حكمت المحكمة الجنائية الدولية بأن من حق ليبيا أن تحاكم والدك. فما هو تعليقك؟
- إنني أتكلم ليس لأنني ابنة عبدالله السنوسي أو لأنني ابنة خائفة على والدها. أتكلم لأنني مواطنة ليبية سُجنت في ليبيا وأعرف طريقة معاملتهم للسجناء وأعرف إذا كان القضاء عادلاً أم لا. تجربتي الشخصية توضح أنه لا يوجد في ليبيا قضاء عادل ونزيه. ليبيا الآن تحكمها الميليشيات فقط وليس الدولة. وهذا كلام المسؤولين الليبيين وليس كلامي.
لو كانت المحكمة الجنائية الدولية مستقلة حقاً هل يمكن أن تقول إن عبدالله السنوسي في امان في ليبيا. موقفها هذا صدر يوم الجمعة وقبل ذلك بيوم واحد خطفوا رئيس الحكومة علي زيدان في طرابلس. أيام معمر القذافي لم يكن هناك قتل كما يحصل اليوم. أيام القذافي لم تكن تحصل الاغتصابات التي تحصل اليوم. أيام القذافي كانت ليبيا أكثر الدول أمناً. كانت البلاد هادئة. كنا ننام وأبواب بيوتنا مفتوحة.
سأروي لك تجربتي الشخصية. دخلت إلى ليبيا (عام 2012) كي أزور والدي. دخلت من طريق مطار طرابلس الدولي وختموا جوازي. لم يكن مزوراً، كما قيل، فقد تم إصداره في العام 2010 وزرت به دولاً خارجية مثل مصر والجزائر والأردن. لم ألبس خماراً ولم أغيّر اسمي. اسمي العنود عبدالله محمد عامر. عامر اسم عائلتي وليس السنوسي الذي هو اسم الشهرة لوالدي. فكان على الجواز اسم العنود وعبدالله ومحمد وعامر. إذاً لم أدخل إلى ليبيا خلسة. دخلت باسمي الحقيقي ومررت عبر الشرطة وتم ختم جوازي. وكان الهدف من زيارتي أن أرى والدي، ومن أجل ذلك كان عليّ أن أذهب إلى الدولة. فقبل وصولي بشهر بعثنا برسالة عبر الفاكس إلى النائب العام نطلب الزيارة باسمي واسم والدتي واسم اختي. فلم يتم الرد علينا. بقينا شهراً لا نعرف إن كان والدي حياً أو ميتاً، وهل يتم تعذيبه أم لا. فاضطررت أن آتي بنفسي لأحاول زيارته.
بعد يوم تقريباً من وصولي إلى طرابلس جاءت الشرطة العسكرية وقبضت عليّ. سألتهم لماذا يقبضون عليّ، فتبيّن من كلامهم أن السبب هو انني ابنة عبدالله السنوسي. قال لي المسؤول في مكتب الشرطة العسكرية هل تعرفين من أكون؟ فقلت له: من؟ قال: والدك قتل أخي في (سجن) أبو سليم. فقلت له: كيف تحكم على والدي مسبقاً؟ هذا يبيّن أن ليبيا أو ما تسمى الدولة الليبية ليست قائمة حتى الآن. فهم يصدرون أحكاماً مسبقة. خذ مثلاً أحمد إبراهيم الذي حكموا عليه بالإعدام، وهو لم يكن سوى مسؤول بسيط في الدولة. فإذا كان هذا هو الحكم الذي صدر عليه فما بالك بعبدالله السنوسي.
> ما هي الاتهامات الموجهة إلى والدك؟
- ممنوع علينا أن نطلع على ملف الدعوى. لكننا سألنا محامياً (اطلع على الملف) قال لنا إن الدعوى هي كل قانون العقوبات الليبي إلا الربع تقريباً، أي أن كل التهم الواردة في قانون العقوبات واردة في الملف ضد والدي. وأبسطها عقوبته الإعدام. ملف الادعاء يضم أكثر من خمسة آلاف صفحة من الجرائم والاتهامات. لقد أُلقي بكم هائل من الجرائم على كاهل والدي، لكنه ليس الرجل الخارق -أو سوبرمان- الذي بإمكانه أن يفعل هذا كله.
والدي ممنوع من الزيارات العائلية. حتى المحامي ممنوع من زيارته. وهو مسجون في سجن غير تابع للدولة. المسؤول عن السجن هو خالد الشريف ومعه (عبدالحكيم) بلحاج، وكلاهما يُعتبر من «القاعدة» (تقصد أنهما من «الجماعة المقاتلة» التي كان النظام السابق يربطها بـ «القاعدة»، علماً أن الشريف اليوم بات مسؤولاً في الحكومة بينما بلحاج يقود حزباً سياسياً رسمياً). لقد كانا في السابق مسجونين عند الأميركيين الذين أرسلوهما (مع سجناء آخرين) بأكياس من القمامة. والدي هو من فتح الأكياس ونظّفهما وأعطاهما مكاتب وملابس. وكانا أيضاً مسجونين (لاحقاً) في سجن أبو سليم، لكنهما الآن باتا مسؤولين عن سجن الهضبة المسجون فيه والدي مع المسؤولين الآخرين (في النظام السابق). والدليل على أن هذا السجن يُعتبر خارجاً عن سلطة الدولة الآن هو أن عمتي مثلاً وهي تسكن سبها في الجنوب تأخذ موافقة على زيارة والدي من النائب العام، لكنها عندما تأتي لزيارته يمنعونها. فلو كانوا يتبعون الدولة لكانوا وافقوا على رسالة النائب العام.
> لكن السلطات الليبية سمحت لك بمقابلة والدك، فماذا قال لك؟
- بصراحة عندما قالوا لي إنني سأرى والدي في زيارة إنسانية فرحت كثيراً. لكن الزيارة كانت لهدف إعلامي. فعندما قابلته كان معنا الكثير من الكاميرات والمصورين والصحافيين. دام اللقاء 10 دقائق وكان معنا أكثر من 10 حراس. منعوني من أن أجلس بجانبه. قالوا إنه يجب أن أجلس في مقابله. قلت له: كيف حالك؟ فرد: الحمد لله. كان يحاول أن يظهر أمامي بمعنويات مرتفعة كي يغطي الهزل والتعب الذي كان يعانيه. فقد كان منهكاً في شكل غير عادي. خس وزنه أكثر من 40 كلغ. أما ثيابه فكانت في حال يرثى لها.
تأسفت أن أرى والدي بهذه الحال. قال لي إنني مجنونة، فما كان عليّ أن آتي لأنني لا أعرف ماذا سيكون في انتظاري. قال لي ما معناه إن ليبيا «خلاص ... لم تعد بلادنا» وإن الذي يأتي الى ليبيا يكون مصيره الاعتقال والسجن. في نهاية اللقاء قال لي أن آخذ بالي على اخوتي وان تنسوني ولا تعتبروني موجوداً في الحياة. فقلت له: «كيف يعقل هذا، فأنت والدي وإذا لم يكن فيك الخير فلا خير في أحد». فقال لي: «لا علاقة لكم بي، وانسوني. لا علاقة لكم بأي شيء يتعلق بالسياسة والدولة والحكومة». فقلت له: «أنت منذ صغرنا لم تعلمنا على السياسة».
فصحيح أن والدي جنرال ورئيس للاستخبارات، لكنه كان يميل إلى العلم وبخاصة التاريخ. فقد كان دائماً ما كان يقرأ التاريخ ويقول: «يا ابنتي اعرفي التاريخ وركزي عليه لأن الذي يعرف التاريخ يعرف نصف المستقبل». وكان دائماً ما يقول لي إن المنصب الذي هو فيه الآن «زي كرسي الحلاق» – كل يوم يجلس عليه أحد مختلف، وبالتالي لا يجب أن نعتمد عليه. كما قال لي إن الفلوس ستذهب يوماً ما، فيمكن أن يأتي أحد ويأخذها ويذهب. كما قال: «إن البيت يمكن أن يختفي في لحظة». وهذا ما حصل تماماً مع بيتنا الذي فجّره «الناتو». في لحظة اختفى.
ولذلك عندما قال لي (خلال اللقاء في السجن) إن ليس لي علاقة بالدولة والحكومة، أجبته بأنك أوصيتني بذلك منذ ست سنوات سابقة وأنا آخذة بوصيتك. كان يقول لنا منذ صغرنا أن نعتمد على أنفسنا وليس على منصبه لأنه لن يدوم. فقد عانى والدي كثيراً في صغره وفي كبره. سُجن كثيراً وظُلم كثيراً...
> متى سُجن والدك؟
- سُجن أيام القائد القذافي. سُجن أكثر من مرة. وفُصل من العمل وبقي أربع سنوات مفصولاً من العمل.
> لماذا؟
- أمور سياسية. القائد أنا أحبه واعتبره مثالي الأعلى، لكن كان يوجد فيه عيب أنه يسمع لما يقوله الآخرون. كان هناك أشخاص يغيرون من والدي. ليبيا بلد قبلي، وبعض الناس أراد أن يكون المحيطون بالقذافي هم من أبناء قبيلة القذاذفة. بينما والدي مقرحي من سبها. فلم يكونوا يريدون أن يكون بجانبه. القائد، الله يرحمه ويسامحه، كان يصدّق ما يقال له في هذه المواضيع. قبل أربع سنوات (من بدء الثورة) – أي قبل ست سنوات من الآن – قدّم والدي استقالته. ونحن كعائلة كنا قد طلبنا منه أن يتوقف عن العمل لأننا نريد أن نتمتع بحياتنا معه. فأنت تعرف أن والدي، بحكم أنه كان (مسؤولاً أمنياً) في الدولة الليبية، كل القضايا (التي ارتكبها النظام السابق) تم مسحها به: لوكربي وأبو سليم و (موسى) الصدر ... ولذلك فقد كان ممنوعاً من السفر إلى معظم الدول. فلم نستمتع بوقتنا معه كأب وكعائلة، بينما الناس الذين هم من ارتكب الجرائم فعلاً يتمتعون هم وأولادهم ولا تعترضهم مشاكل خلال سفرهم إلى الخارج. فقدم والدي استقالته، ولكن للأسف القائد رفضها. أحبّ والدي أن يبيّن أنه غير راضٍ عن العمل ويريد ان يترك، فبقي أربع سنوات يرفض تقاضي راتبه الذي أبقاه في خزينة الاستخبارات.
عندما جاءت الثورة كان الليبيون من أتباع «17 فبراير» يريدون أن يقف عبدالله السنوسي ضد القذافي. والعالم الخارجي أيضاً. كانت أميركا تريده ان يقف معها ضد معمر القذافي. وعدوه حتى بأن يمسك الرئاسة (إذا انقلب على القذافي). لكن والدي قال: «صحيح انني اختلف مع معمر القذافي في بعض وجهات النظر ويمكن أن أصل إلى خلاف كبير بيني وبينه، لكنه في الأول والأخير هو بمثابة والدي ولا يمكنني أن أخونه». ووالدي الآن يدفع ثمن إخلاصه. كان والدي يقف منذ زمان مع القائد لأنه يعتبره بمثابة والده ومثاله الأعلى. ولا يمكن لوالدي أن يخرج عن طاعة والده. فمن ليس له خير في والده لا خير فيه لأحد.
> كيف كان يعاملكم القذافي؟
- قابلته كثيراً. فهو زوج خالتي. الله على ما أقول شهيد: «عمري ما دخلت إلى عنده ووجدته في البيت. دائماً في الخيمة. أجد أمامه التمر وحليب الإبل وخبز التنور». وعندما تأتي لتزوره تجده دائماً بلباس عادي – في ملابس الرياضة يتريّض. وعندما كان يأتيه أي شخص - سواء كان طفلاً صغيراً أو شيخاً - كان يقف له. فإذا كان طفلاً صغيراً كان يقبّل يده. كان يتأبطك ويأخذك في الأحضان. ثم يجلس معك ويقول: «تفضل، يجب أن تأكل من الطعام (الموجود امامه). كان يجلس معك ويهذّر ويضحك. كان شخصاً عادياً جداً».
> نسمع بالكثير عن أفعاله السيئة. هل يعقل أنك لم تري أياً منها؟
- بتاتاً. في المدرسة أو الجامعة، الشخص الذي يكون متفوقاً على زملائه أو الناجح في حياته يُحب الناس أن يطلقوا عليه اشاعات مغرضة وأن يُنزّلوا من شأنه. لو كان الشخص غير مهم ولا يقوم بشيء يبهر به الآخرين لما كان أحد سيهتم به او يطلق عليه الاشاعات والأكاذيب. معمر القذافي إنسان زي أي إنسان آخر، لديه عيوب ومميزات، ولكن لا يعقل انه بالشراسة التي يحكون عنها. صحيح أن معمر القذافي قاتل الشعب الليبي (خلال الثورة)، ولكن لماذا؟ لو قارنوا أنفسهم بمصر، مثلاً، فالمصريون قاموا بثورة وذهبوا إلى ميدان التحرير وهتفوا بأعلى صوت (ضد حكم حسني مبارك)، ولكن في ليبيا أول شيء قاموا به (الثوار) انهم ذهبوا إلى مخازن السلاح. فأنت توجّه سلاحك ضد الدولة والشعب (المؤيد للنظام)، فماذا تتوقع من معمر القذافي أن يفعل لك؟ أكيد أنه سيرد عليك بالسلاح. لكن أن تقولوا إن معمر القذافي حرّض على الاغتصاب وانه استخدم الكيماوي... فهذه أمور لا تُصدّق. لو كان معمر القذافي لا يحب الشعب الليبي ولو كان سارقاً الفلوس كما يقولون لكان هرب كالرؤساء الآخرين. لكنه أحب أن يبقى في بلاده، لأنه مخلص ووطني ويحب بلاده ويحب شعبه. ولو كان غير ذلك لكان قد سافر. جميعكم شاهد بيوته. كان بيته أبسط بيت. لم يكن فخماً وكان أثاثه بسيطاً.
> لكن منازل أولاده كانت فخمة جداً؟
- سألتني عن معمر القذافي فأجبت عن معمر القذافي وليس عن ابنائه. أبناؤه نعم كانوا يركبون أحسن السيارات وعندهم أحسن البيوت ويأكلون طعاماً مميزاً، لكنني تكلمت عن بيت معمر القذافي وأكله ولباسه وليس أولاده. أنت تعرف سن الشباب، ومهما كانوا فهم يُعتبرون أولاد القائد. لكن معمر القذافي كان رجل بادية، يحب البساطة. هذه شهادة شخصية والله على ما أقول شهيد. كان يحب مقابلة الأطفال والشيوخ ويسمع منهم الشعر ويحب ان يجلس مع العجائز من كبار السن. كان يحب ان يستمع للأطفال والنكات. كان يحب ان يضحك. كان يأتي بأطفاله وأحفاده ويلعب معهم. كان مرحاً جداً.
> ألم تسألي والدك ولا مرة عن قضية مذبحة أبو سليم؟
- ما أعرفه عن موضوع أبو سليم أنه تم على مرحلتين أو يومين. اليوم الأول عندما سمع والدي به (تمرد السجناء) ذهب وتبين له ان المساجين لديهم مطالب. فجلس معهم. أخذ من كل قاطع (في السجن) شخصين أو ثلاثة كممثلين لهم وتحدثوا عن مطالبهم. وعدهم بتلبية المطالب التي يمكنه أن يحققها لهم، وقال لهم إن أموراً أخرى ليس في مقدوره تحقيقها. في اليوم التالي كان والدي في البيت عندما سمع بقصة المذبحة في السجن. لم يحضرها ولم يكن راضياً عنها. والأشخاص الذين يُزعم في ليبيا الآن أنهم من أطلقوا النار صاروا خارج ليبيا ويتمتعون بالحرية ويتفسحون هم وأولادهم بينما والدي هو من يدفع الثمن. والدي زي الفوطة. مسحت الدولة الليبية كل الجرائم به.
> وماذا عن لوكربي؟
- لوكربي قصتها معروفة. حُكم فيها على عبدالباسط المقرحي، فلماذا يضعون والدي فيها. والدي زي الشماعة يعلقون عليه كل شيء، كما ترى. لأنه كان مقرباً من القائد وكان يحبه لم يرد أن يتكلم ويقول إنه لم يفعل هذا الشيء او ذاك. كان مضطراً أن يسكت. أما الآن فقد بات ضرورياً أن يُبرّئ نفسه.
> هل كان قاسياً عليكم في البيت؟
- والله بعد ان سمعتهم يقولون إن والدي فعل هذا الشيء وذاك الشيء كنت أقول إن هذا مستحيل. فقد عشت معه كل عمري – 22 سنة – ولم أرَ منه ما يتحدثون عنه. أذكر أن والدي زعل مني زعلاً شديداً في إحدى المرات. فقد أرسلني إلى مدرسة داخلية في جنيف وتحديداً في مونترو الجبلية بسويسرا. كنت آنذاك في الصف السادس وعمري 10 سنوات او 11. لم أطق المدرسة الداخلية وصرت ابكي. فجاء عمي وأخذني إلى والدي الذي كان آنذاك في إيطاليا يُعالج من مرض سرطان الكبد. ذهبت إليه على أساس انني لا أريد أن أكمل الدراسة (في المدرسة السويسرية). فقال لهم إنه لا يريد أن يقابلني. عقابه في البيت كان أنه يقاطعك ولا يعود يتكلم معك. كنا نتمنى أن يضربنا أو يزعق فينا لكنه كان يلجأ إلى مقاطعتك. يعتبرك زي الكنبة أو الكرسي– كأنك غير موجود.
>ماذا حل بعائلتك خلال الثورة؟
- هذه الصورة لعائلتي التي تفرقت. أخي (محمد) مهندس مدني كان يعيش في إيطاليا، ولديه أعماله. كان يحب الديكور والموضة وكرة القدم والرياضة. كان إنساناً مدنياً تماماً. لكنه لما سمع بأحداث ليبيا وانهم (الثوار) يدخلون إلى البيوت ويغتصبون النساء فقال إن هذا عرضي ويجب أن أساعد والدي. فجاء وتطوع وكان في الجبهة مع خميس القذافي. قُتلا معاً (في قصف الناتو) بين ترهونة وبني وليد في شهر 8 (آب/أغسطس). أخي محمد (أعلى الصورة) هو أخي الكبير، من مواليد 1981. وهذه سارة، الثانية في البيت، من مواليد 1985. وهذه مبروكة، مواليد 1987. ثم هذه أنا، مواليد 1991. ثم سالمة مواليد 1997. وهذه أمي. والدي أوصاني بهؤلاء الأطفال الثلاثة: سالمة مواليد 1997، ومحمد مواليد العام 2000، ومعمر مواليد 2003. الاهتمام بهم مسؤولية صعبة. في المدرسة في مصر يقولون لهم: أنتم أبناء عبدالله السنوسي، والدكم مجرم وفعل كذا وكذا.
> ماذا تذكرين من أحداث الثورة؟
- من أبشع الأشياء التي رأيتها في ليبيا القصف العشوائي من «الناتو»، مثلما فعلوا عندما قصفوا بيت القائد بجوار بيتنا تماماً في طرابلس فقتلوا ابنه سيف العرب. كان أقرب أبناء القائد لي وأعرفه معرفة وثيقة بينما علاقتي بالآخرين سطحية. كنت اعتبره بمثابة أخي وصديقي. كان ملتزماً ومتدينا وقريباً من الله، ويعيش في ألمانيا. لم يكن له أي علاقة بالقتل والسلاح. قال لوالدته – وهذه المرة الأولى التي أقول فيها هذه المعلومة لأحد – إنه غير مرتاح بسبب ضوضاء الحفلات يقيمها مؤيدو القذافي في باب العزيزية. رأسه لم يعد يحمله. فقد كان يحب دائماً أن يجلس في البيت يقرأ القرآن الكريم ويتصفح الانترنت. فقالت له والدته أن يذهب الى البيت الذي في غرغور. فهذه المنطقة في طرابلس كنا نحن نسكن فيها. راح إلى هناك لينام، فضربوا المنزل بصاروخ. كان كل ذنبه أنه ابن معمر القذافي وينام في بيته.
فقدنا أيضاً ابن عمي وهو من مواليد العام 1986. كان مهندس طيران ويعيش في لندن. عاد الى ليبيا وتطوع، فقتله «الناتو» في الزاوية.
كما فقدت عائلتنا أولاد القذافي الآخرين أبناء خالتي (صفية) التي خسرت سيف العرب وخميس ومعتصم. أنظر ماذا فعلوا بمعتصم فتعرف أن «فبراير هذه هي قهراير وليست فبراير». ليس لديهم لا قلب ولا دم ولا ضمير. خالتي تريد جثة زوجها وابنها. لا تريد شيئاً آخر. فهي تعيش في الغربة وفي العزلة وفي الاقامة الجبرية في الجزائر مع هناء وهانيبال. عائشة ذهبت إلى سلطنة عمان هي ومحمد (إبن القذافي البكر).
> هل كنت تعرفين بقصة هناء؟
- لقد سألت عن هذا الموضوع لكن والدي كان يقول لي أن لا أتحدث عنه. فهي ابنة القائد وكان يحبها جداً. كان يدلّعها في شكل غير طبيعي. عندما تأتي كانت تنام على رجليه أو تستلقي عليه وهو يداعب شعرها. كانت تنام بقربه وتمسك يده، خصص لها هاتفاً خليوياً خاصاً بها فقط من أجل أن تكلمه مباشرة. كانت تتصل به دائماً للإطمئان عليه وكان يدلعها أشد الدلع وعندما تكون موجودة لم يكن يهتم بالآخرين. كان يدلعها أكثر من كل اخوتها.

الفرار إلى سبها
> ماذا حل بالعائلة بعدما سقطت طرابلس في يد الثوار؟
- انتقلنا إلى سبها في الجنوب. جاءنا والدي وأبلغنا أن أخي استشهد. لم نكن قد انتهينا بعد من عزاء ابن عمي الأول – مواليد 1986 – فتبلغنا باستشهاد أخي. كان ذلك صدمة قوية. فمحمد كان مواليد 1981 وأمي لم تنجب صبياً (ثانياً) سوى في العام 2000. كانت أمي متعلقة جداً به فهو ابنها البكر وكان ينوب عن والدي. خسرناه. تفتّت السيارة التي كان فيها مع خميس واحترقت.
بقينا يومين في العزاء. والدي كان للتو قد غادر العزاء للذهاب الى براك (الشاطئ) على أن يعود الى سبها، فسمع هدير طائرة. كان صوتها مختلفاً، وبحكم خلفيته العسكرية عرف أنها طائرة من غير طيار. فاتصل فوراً بنا وقال إن هناك طائرات تحوم في الأجواء ما يعني انهم سيضربون بالتأكيد. منطقتنا عبارة عن حارة. فيها بيت جدي وبيتنا وبيت عمي أحمد وبيت عمي احميدة وبيت عمي السنوسي وبيت عمتي نجلاء وبيت عمتي نوارة وأبناء عم والدي الإثنين وابن ابن عمي وابن عمتي – أي ما يفوق 12 بيتاً. وفي النهاية يأتي بيت معمر القذافي الذي له بيت في كل منطقة ليبية. أخرجنا والدي من منازلنا الساعة السابعة المغرب وصواريخ الناتو ضربتنا الساعة الخامسة فجراً. لم تضرب بيتاً تلو الآخر. دمروها كلها دفعة واحدة كي لا ينجو عبدالله السنوسي. نزلت الطائرات على البيوت دفعة واحدة ومسحتها بالكامل. لقد أنقذ والدي في تلك اللحظة أكثر من 90 شخصاً كان يمكن أن يُقتلوا جميعاً في ذلك الهجوم.
> كيف تم ترحيل والدك من موريتانيا؟
- كان والدي في موريتانيا والرئيس الموريتاني هو من طلب منه أن نجيء إليه. بعدما زرته في المرة الأولى قال لي اذهبي وجيئي بأهلك واخوتك واقعدوا معاه. وعدنا أنه سيعطيه اللجوء السياسي وانه لن يسلمه لليبيا او المحكمة الجنائية في لاهاي، وانه لو فرضاً تكاثرت عليه الضغوط فسيسلمه إلى لاهاي وبشروط. فجأة كنا متواجدين مع والدي في البيت وكان معه اخوتي الصغار. فقد كانت العطلة الصيفية وجئت بهم من مصر. فقالوا لنا إن الرئيس غداً صباحاً يريد ان يقابل الوالد. فجهّز والدي نفسه وخرج في الصباح. لكنه تأخر. صار الوقت ظهراً ولم يعد. وفي العشاء وجدنا أشخاصاً من الدولة يدخلون علينا ويفتشون البيت. سألناهم ما القضية فقالوا لا شيء. ثم قالوا لنا أن نخرج من البيت. جمعنا أغراضنا وذهبنا إلى بيت الرئيس السابق الذي نعرفه وجلسنا عنده. لم نكن نعرف ماذا يحصل. فجأة شاهدنا شريطاً مصوراً يظهر فيه والدي وهو ينزل من الطائرة في ليبيا. صُدمنا. أخي الصغير أخذ يبكي ويقول: جيبوا لي بابا جيبوا لي بابا.

Wednesday, 29 May 2013

alhayat.com/Details/518433

I interviewed Mr. al-Massoudi on Tunis, Ennahada and Ansar al-Sharia. Here is what I published in al-Hayat Newspaper:

alhayat.com/Details/518433


«النهضة» تسير على ألغام... و«أنصار الشريعة» لا تريد مواجهة معها
لندن - كميل الطويل
الأربعاء ٢٩ مايو ٢٠١٣
تواجه تونس تصاعداً لافتاً في نشاط الجماعات السلفية والجهادية وعلى رأسها جماعة «أنصار الشريعة»، في ظل مؤشرات إلى صدام محتمل بينها وبين الحكومة التي تقودها حركة «النهضة». لكن خبيراً بارزاً في شؤون الجماعات الإسلامية يرى أن الصدام قد لا يكون حتمياً لأن «أنصار الشريعة» لا تبدو راغبة في حصوله، خصوصاً إذا ما سُمح لها بمواصلة حرية النشاط الذي تتمتع به منذ سقوط نظام زين العابدين بن علي في مطلع عام 2011. ويقول فتحي المسعودي، وهو خبير تونسي في شؤون الجماعات الإسلامية، إن «النهضة» في المقابل قد تكون مضطرة لاتخاذ إجراءات للحد من نشاط السلفيين والجهاديين لأن الغرب سيضغط عليها للقيام بذلك لـ «إثبات أنها معتدلة وتواجه المتشددين».
ويوضح المسعودي في لقاء مع «الحياة» في لندن أن «التيار الجهادي أوسع من جماعة أنصار الشريعة التي هي جزء من هذا التيار وتتحرك ضمنه». ويضيف أن «أنصار الشريعة هيكل عام لم يتبلور بعد. وليس كل من يتحرك مع هذه المجموعة يكون منتمياً لها».
ويلفت إلى أن «التيارات الجهادية تعرضت منذ السبعينات لنكسات إذ لم تتمكن أي جماعة من قلب نظام الحكم الذي قامت ضده على مدى 40 سنة». ويتابع أن هذه الجماعات قد تكون قادرة الآن - بعد سقوط الأنظمة التي قمعتها - على «إحداث ضجة» من خلال قيامها بتفجير سيارة أو قتل سياسي، ولكن ذلك لن يؤدي بالضرورة إلى تغيير الأنظمة الجديدة. لكنه يقول إن هذه الجماعات «يمكن أن تشكّل خطراً إذا ما عملت في إطار إقليمي بدل أن تبقى محصورة في حدود الدولة التي تعمل فيها، كأن لا يكون عملها محصوراً فقط في تونس أو ليبيا. فإذا كان هذا هو وضعها فإن خطرها يظل محدوداً». ويعرب المسعودي عن اعتقاده أيضاً أن «الغرب سيعمل على عدم السماح للجهاديين» بأن يسيطروا على بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط، بصرف النظر عن قدرتهم أو رغبتهم في ذلك.
ويلاحظ الخبير أن الجماعات الجهادية «ما زالت تتلمس طريقها الآن» بعد الثورات التي أطاحت الأنظمة التي كانت تقمعها بشدة. لكنه يقول: «نحن نتكلم الآن عن جيل جديد من الجهاديين يختلف عن التيار الجهادي القديم. بعض هؤلاء (الجهاديين القدامى) تخلّى الآن عن العمل المسلح أو لم يعد يرى فائدة منه. لكن، هناك الآن ما يمكن أن يُسمّى التيار الجهادي الثوري الذي يريد ثورة إسلامية اجتماعية، ولذلك فهو يركّز على العمل الدعوي».
ويضيف أن التغييرات التي حصلت منذ سقوط الأنظمة السابقة «تسببت في ارتجاجات داخل الجماعات (الجهادية). قد يكون النقاش الدائر داخلها هو كالآتي: رأس النظام قد سقط الآن فماذا نفعل؟ هناك في هذه الجماعات من سيقول إنه لم يعد للعمل المسلح أي منفعة الآن وبالتالي يجب أن نعمل ضمن المؤسسات. هذا هو موقف شريحة أساسية من التيار الجهادي القديم. لكن هناك تياراً جهادياً آخر قد لا يقبل بهذا التصور. سيقول إن رأس النظام قد سقط بالفعل لكن التغيير لم يحصل بعد كون النظام ما زال هو هو لم يتغيّر (لم يتم تحكيم الشريعة). وهذا هو السبب في عدم وضوح الرؤية داخل الجماعات الجهادية اليوم، ويساهم هذا الواقع في ظهور ما يمكن تسميته «الفقاقيع» - أي جماعات جهادية جديدة».
ويرى المسعودي أن الفكر الذي تحمله جماعة «أنصار الشريعة» في تونس اليوم «يبدو قريباً من فكرة الجماعة الإسلامية المصرية قبل المراجعات» التي أجرتها وتخلت بموجبها عن استخدام العنف لقلب الأنظمة. ويضيف: «هذا الفكر يقوم على أساس الدعوة أي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد (العمل المسلح) في حال اضطررنا إليه للدفاع عن أنفسنا (في حال منعت السلطة الجماعة من القيام بدورها الدعوي). هذا الفكر الذي كانت تتبناه الجماعة الإسلامية يختلف عن فكر جماعة الجهاد التي كانت منذ البدء تريد القتال لقلب نظام الحكم».
وسألته «الحياة» عن لجوء زعيم «أنصار الشريعة» أبو عيّاض الآن إلى استخدام توصيف «الطاغوت» للسلطة التونسية، فقال إن ذلك يعيد التذكير بالجدل الذي كان دائراً بين الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد في مصر في شأن تكفير «أعيان النظام» وهل أن الكفر مثلاً ينطبق فقط على رأس السلطة أو ينسحب على العاملين معه في «مؤسساته الطاغوتية» وإلى أي مدى يمكن النزول في التكفير. لكنه أضاف أن زعيم «أنصار الشريعة» يبدو «ميالاً إلى فكر الجماعة الإسلامية (قبل مراجعاتها). فهو يميل إلى العمل العلني الدعوي والعمل الإعلامي - السياسي. ففي الملتقى الثاني لـ «أنصار الشريعة» في القيروان (العام الماضي) تحدث أبو عيّاض عن تأسيس نقابات عمالية أو سياسية، وهذا الموقف يختلف عن موقف تيار جهادي (تيار جماعة الجهاد)، لكنه قريب من موقف الجماعة الإسلامية. أنصار الشريعة تنشط - كما كانت تنشط الجماعة الإسلامية المصرية - في الأسواق الشعبية وتقدم مساعدات خيرية للفقراء».
وسألته «الحياة» عن إقامة أبو عياض في لندن في التسعينات وتأثره، كما يُقال، بفكر الإسلامي «أبو قتادة الفلسطيني»، فرد: «قد يكون أبو عياض فعلاً تلميذاً لأبو قتادة لكنه يبدو متأثراً بفكر الجماعة الإسلامية»، مشيراً إلى أن «هجرته» إلى أفغانستان من بريطانيا كانت بهدف الإقامة في ظل «حكم إسلامي توفره حركة طالبان وليس بهدف الانضمام إلى تنظيم القاعدة».
ولفت المسعودي إلى أن «أبو عياض» تعرّض لضغوط من مناصرين متحمسين في «أنصار الشريعة» للقيام بعمليات على خلفية أحداث السفارة الأميركية في تونس في أيلول (سبتمبر) العام الماضي، «لكنه على رغم هذه الضغوط حاول إمساك العصا من الوسط».
واعتبر أن «من الواضح الآن أن حركة النهضة تسير على ألغام قابلة للانفجار في أي وقت. فقد سُئل علي العريض (رئيس الحكومة القيادي في «النهضة») أربع مرات هل يعتبر أنصار الشريعة جماعة إرهابية، وكان يتفادى الرد الواضح ويكتفي بالقول إن بعض قادتها ثبت أن لهم علاقة بالإرهاب. لم يتمكن من القول إنها جماعة إرهابية، لأنه لو فعل ذلك لكان سيسمح للغرب بأن يتدخل في هذا الموضوع في إطار مكافحة الإرهاب العالمي. فما الذي سيمنع أن يقوم الغرب بعمل ما ضد هؤلاء الإرهابيين المفترضين ما دامت حكومتهم تصفهم بذلك؟ النهضة تُظهر كما يبدو وعياً لخطورة السير في هذا الأمر».
ولفت المسعودي، في هذا الإطار، إلى أن عمليات العنف التي تحصل في تونس منذ شهور ليست نتيجة عمليات مسلحة تبادر بها مجموعات جهادية ضد الحكومة. وقال إن المسلحين لم يهاجموا قوات الأمن بل اشتبكوا معها عندما حاولت توقيفهم.
لكن الخبير لفت إلى «بوادر تغيير» في موقف «النهضة» من السلفيين والجهاديين بعد اغتيال المعارض شكري بلعيد وأحداث الشعانبي وقتل ضابط أمن في العاصمة إضافة إلى المواجهات المتكررة التي تحصل مع ناشطين سلفيين. وقال إن «النهضة» باتت تقول الآن إن الحكومة التي تقودها ستتخذ إجراءات ضد من يحمل السلاح، لكن ذلك يمكن أن يتطور لاحقاً كي يطاول «من يحرّض على العنف وليس فقط من يستخدمه». وتابع أن رئيس الحكومة العريض يقول إن جماعة «أنصار الشريعة» غير قانونية و «هذا أمر خطير لأنه يمكن أن يطاول أي مجموعة تريد أن تعمل باسم أنصار الشريعة لكنها ترى أنها ممنوعة من ذلك بحكم أنها غير قانونية، الأمر الذي يدفعها إلى العمل السري». ورأى «أن حركة النهضة قد تكون مضطرة الآن لأن تأخذ إجراءات ضد المتشددين وإلا فإن صورتها كجماعة معتدلة ستكون مهددة في نظر الغرب الذي يمكن أن يراها متواطئة معهم».

Friday, 24 May 2013

Morocco’s Stability in the Wake of the Arab Spring

CTC Sentinel has just published this 


Combating Terrorism Center at West Point

Morocco’s Stability in the Wake of the Arab Spring
May 23, 2013
Author: Camille Tawil
In the aftermath of the Arab Spring, many hoped that the authoritarian regimes in the North African states of Tunisia, Egypt, Libya, Algeria and Morocco would be swept from power and new democratic governments would replace them. Yet the transition from the old authoritarian rule to a new democratic order has not been smooth. Tunisia, Egypt and Libya have all seen a sharp rise in political instability, security problems, social unrest, and above all a growing presence of Islamist militants. These developments occurred even though these governments held successful elections in the past two years that brought Islamist parties to power for the first time, mainly in coalition with other national or secular parties.

In Algeria and Morocco, the results have not followed this paradigm. In Algeria, political reforms are not yet complete,[1] and the country’s Islamist party was crushed during parliamentary elections in May 2012. In Morocco, King Mohammed VI announced major political reforms, including a new constitution that eliminated many of the entitlements and privileges he previously enjoyed. During the subsequent elections in November 2011, the Islamists came to power, yet unlike developments in Egypt, Tunisia and Libya, the rise of the Islamists in Morocco did not bring turmoil.

Although it may still be premature to judge the outcome of Morocco’s Arab Spring, there are a few clear lessons from the way that the country has conducted its transition into what is promised to be a more representative government that follows democratic principles. This article argues that the Moroccan “spring” provides a recipe for other countries in transition to follow, especially in terms of achieving a gradual change or reform without much bloodshed or instability. Morocco’s smooth transition can be best explained by the monarchy’s willingness to allow moderate Islamists to function as a legitimate political party. Morocco’s Islamists, for their part, have also shown maturity by accepting a measured, step-by-step reform process, instead of calling for a total change of the regime, as was the case in Tunisia, Egypt and Libya.

Morocco’s Version of the Arab Spring
Morocco avoided much of the Arab Spring violence because the Islamist Justice and Development Party (PJD) had been a recognized opposition party in the years before its rise to power in the November 2011 elections.[2] This is in stark contrast to the Islamist parties that came to power during the Arab Spring protests in Egypt, Tunisia and Libya. In Hosni Mubarak’s Egypt, the Muslim Brotherhood was a banned organization. In Zine El Abidine Ben Ali’s Tunisia, the Ennahda movement was proscribed and its leaders driven into exile. In Mu`ammar Qadhafi’s Libya, the Muslim Brotherhood fared no better.[3]

Only in Algeria did a legal Islamist party exist, the Movement of Society for Peace (Hams). Hams was even represented in the government as a junior partner until it decided to join the opposition ahead of the legislative elections in May 2012. Hams, watching developments in neighboring countries, may have thought that the Arab Spring would bring it to power in Algeria. Instead, Hams and a coalition of other Islamists were soundly defeated, according to the official election results.[4] Hams’ election loss may have to do with the fact that it previously collaborated with the Algerian government. The opposition, therefore, may not have considered Hams capable of bringing real “change” to society since the party worked with the government for so many years. Even though Hams eventually joined the opposition, voters may have perceived that as an opportunist decision—only joining the opposition once they thought that the Arab Spring in general favored the Islamist party in elections.[5] The opposite was true in Egypt, Libya and Tunisia, where the Islamists were persecuted by the old regimes; when the Arab Spring swept these governments from power, the Islamist parties were the main beneficiaries.[6]

In Morocco, however, the old government has remained in power, and the Islamists have succeeded as well. The PJD in Morocco, while always recognized as an opposition party, did not play a role in previous Moroccan governments, which may be why it was so successful in elections. Voters did not view the party as “corrupt” or as “collaborators” with the regime. Another factor that may have played to the advantage of the PJD relates to the way it responded to protestors’ demands in 2011. The PJD pursued a measured approach with how it pushed the king for reforms; it did not cause instability or invite a harsh response from the regime. In Tunisia and Egypt, in contrast, protestors demanded a total regime change.[7] In Libya, the demands were the same, and eventually the protests evolved into a full-fledged war. Yet in Morocco, the PJD showed a willingness to meet the king half-way by accepting his concessions despite some protestors’ demands for total regime change. It is not clear how much power the king was initially willing to concede, but the king and his advisers may have realized that their reforms had to be deep if they wanted to avoid developments in neighboring Egypt and Tunisia, where both governments were completely toppled.[8]

In addition to having a moderate Islamist party in the officially recognized opposition, the king’s other advantage was that the country’s more extreme Islamist group—the banned Justice and Charity movement—refused to use violence against the regime despite its strict position on the “illegality” of the monarch as the “leader of the faithful,” as well as its opposition to the monarchy as a system of government. The movement engaged in demonstrations as part of the 20th February youth movement, but it refused to adopt violence—contrary to what occurred in Tunisia and Egypt, and then later Libya.[9]

The Justice and Charity movement was unhappy with the scope of reforms included in the new constitution, but its call for a boycott of the referendum to approve the amendments was not heeded by Moroccans; instead, they voted overwhelmingly to approve it.[10] That setback was the start of the break-up of the 20th February movement; the Justice and Charity faction withdrew from the coalition, depriving the movement from the thousands of Islamists who made the bulk of the protestors calling for regime change. Today, the Justice and Charity movement seems to be contemplating applying to become a legally recognized political party. This would allow it to push for its objectives through the ballot box instead of through street protests, as has been the case for decades.[11]

Despite Morocco’s smooth transition, there still remains significant debate about the extent of the reforms in the country.[12] Some criticize the reforms on the grounds that the king has retained too much power, especially in the military and religious sectors. Others argue that the reforms have been sufficient, especially considering how much power the king previously enjoyed. Regardless of whether the reforms went far enough to transform Morocco into a “true democracy,” the PJD remains content with the political changes, and it favors a gradual, step-by-step reform process.[13] Indeed, the PJD’s moderate approach was rewarded in the elections of November 2011: it became the lead party in the new parliament, with 107 seats, up from the 46 seats it had in the last parliament. This result allowed the PJD to form a new government in coalition with other parties, including the nationalist Istiqlal Party, which was second with 60 seats.[14]

Nevertheless, the PJD still faces significant obstacles. Morocco suffers from a rapidly growing population, limited natural resources, high unemployment especially among young university graduates, as well as geopolitical challenges, such as the Western Sahara dispute that almost caused a crisis of relations recently between Morocco and its traditional ally, the United States.[15]

It is still too early to judge whether the PJD’s handling of Morocco’s challenges has affected the party’s popularity. The only tangible indication has been the results of the partial elections that occurred in five districts to elect new members of parliament in March 2013. The PJD and its partners in the coalition government won every contested seat.[16] If that is an indication, then the popularity of the PJD-led government seems to be intact among Moroccan voters.

Will Islamists in Power Weaken the Appeal of Salafi-Jihadism?
With the Islamist party’s success in Morocco, there is hope that Salafi-jihadis will lose appeal. Although Morocco has not suffered an Islamist insurgency in the past—in contrast to Egypt, Libya and Algeria in the 1990s—there have been a few terrorist attacks in the country. In 1994, there was an attack against the Atlas Asni Hotel in Marrakesh.[17] In 2003, a series of suicide attacks rocked Casablanca, resulting in 45 deaths, including 12 suicide bombers.[18] In 2011, an attack in Marrakesh killed 17 people, most of whom were tourists.[19]

All of these attacks were blamed on cells of Islamist militants, some of whom were influenced by al-Qa`ida. In the case of the Casablanca bombings in 2003, Moroccan authorities charged a group of Salafi-jihadi clerics with influencing the suicide bombers.[20] Authorities arrested a number of these clerics and sentenced them to lengthy prison terms. All of them maintained their innocence throughout. After the PJD came to power in 2011, the clerics were freed from prison.[21] Although this approach has risks, the PJD hopes that these clerics will now participate in the political process and therefore provide an outlet for would-be jihadists to engage in the political system. Some of the released Salafi-jihadi clerics, for example, have said that they may be willing to work within the political system and may even contest elections.[22] Former jihadists in countries such as Egypt and Libya have taken a similar approach, although with disappointing election results.[23] This outlet could prevent al-Qa`ida and other Salafi-jihadi groups from recruiting a section of Moroccan society who may have become jihadists if not for their participation in the political process.

Nevertheless, the threat from jihadist violence in Morocco remains. In the past few months, authorities have discovered and dismantled a number of jihadist cells in the country, reviving the memories of 2003.[24] The cells were trying to recruit people to train in northern Mali with al-Qa`ida in the Islamic Maghreb (AQIM).[25] These arrests reveal that jihadists are still operating in Morocco and continuing to train despite the fact that the Islamist PJD is now in power. It is not clear whether these militants have plans to execute attacks against targets in Morocco. There is concern, however, that the French-led intervention in northern Mali has made that location inaccessible to Moroccan jihadists, which might cause them to look for new targets or training locations.

These developments could lead to a similar situation as seen in Tunisia today, where despite the fact that the country is ruled by an Islamist-led government, Salafi-jihadis are openly recruiting young militants and sending them to training camps in the mountains, especially along Algeria’s borders.[26] If the jihadists in Morocco choose to confront the government, however, it will be difficult for them to achieve much popular support, especially in light of the fact that the party in power is Islamist and was elected by the people in free and fair elections. In fact, such a plan could backfire.

Camille Tawil is the author of Brothers In Arms: The Story of al-Qaeda and the Arab Jihadists.

[1] The amended constitution is still being written.

[2] The PJD was established in its current form in 1998, although its roots date back further. Its founder, Abdelkarim al-Khatib, was a prominent nationalist figure and a physician of King Mohammed V, grandfather of the current king. More information on this party can be found on its official website at www.pjd.ma.

[3] The Muslim Brotherhood in Egypt entered parliament during Mubarak’s rule, but this happened when its members won seats as independents, not as candidates of a political party. In Tunisia, Ennahda was prevented from operating in the country as a political party and its members were driven into exile (or into prison) in the early 1990s. In Libya, the Muslim Brotherhood was almost totally dismantled by Qadhafi’s security services in the late 1990s after the group was discovered to have clandestine cells within the country.

[4] The name of the coalition was the Green Alliance. The Green Alliance included the Movement of Society for Peace, Ennahda and the Movement for National Reform (Islah).

[5] There may have also been an unspoken reason why voters rejected the Islamists in the elections: the Algerian people paid a heavy price during the Islamist insurgency in the 1990s and some were fearful that voting the Islamists into power might lead the country into bloodshed once more. Therefore, they may have voted for the ruling party, the National Liberation Front, to ensure stability.

[6] The Islamist successes in Tunisia’s and Egypt’s elections may have also been helped by the fact that the old ruling parties, the Constitutional Democratic Rally (RCD) and the National Democratic Party, respectively, were banned after the revolutions, and thus the Islamists did not face an established opposition. In Libya, no loyalists of the old regime contested the elections, and in any case Qadhafi had not allowed any parties to operate in Libya during his 42-year rule.

[7] The revolutions in Tunisia and Egypt only lasted a few weeks, and their pace seemed to take the Islamist parties, Ennahda and the Muslim Brotherhood, by surprise. The protestors, who included Islamists, demanded a total “change” of the regime (the removal of Ben Ali and Mubarak), although it is not clear if this demand was made because of instructions from parties such as Ennahda and the Brotherhood. Whatever the case, the Islamist parties did not try to push for a compromise that included accepting a gradual reform from the old regimes of Ben Ali and Mubarak.

[8] Additionally, both governments were toppled despite Mubarak leading a strong military regime and Ben Ali leading a regime that was successful in both security and economic affairs. See personal interview, member of the commission that was asked by the palace to write Morocco’s new constitution in the spring of 2011, Rabat, Morocco, February 2013.

[9] The Moroccan security forces also calmed the situation by not using extreme violence against the protesters. Had they resorted to such tactics, developments may have escalated, as happened in Tunisia and Egypt.

[10] The new constitution was approved by a majority of 98% of votes, and the participation rate was 70%, according to the official results.

[11] Fathallah Arsalane, the Justice and Charity movement’s deputy leader, recently said in an interview that his group was ready to enter the political fray if the authorities allowed it. See “Banned Morocco Islamist Group ‘Ready to Form Party,’” Agence France-Presse, January 7, 2013.

[12] “The King’s Reforms Not Enough, Opponents,” BBC, June 18, 2011.

[13] The PJD, along with other groups, organized a large rally in Casablanca on May 1, 2011, in support of the reforms announced by the king in his speech of March 9. When the constitution was rewritten and the king announced a referendum to vote on it, the PJD called for a “Yes” vote. Mustapha Ramid, a top leader of the PJD, explained: “I say with all confidence that the planned constitution has clearly and to a great extent met a large part of our demands regarding reforms…therefore we decided to vote ‘yes’ for the constitution, although there are still many remarks about the chapters.” This statement is available at the PJD’s website: www.pjd.ma/news-pjd/actualite-742.

[14] The Istiqlal is a nationalist-conservative political party that led the struggle for Morocco’s independence. While a coalition between the PJD and the Istiqlal Party can be understood from an ideological point of view, what is strange about the current coalition government is the fact that it includes the Party of Progress and Socialism (the former communists). The Moroccan government, however, is currently facing a major crisis, with the new leadership of the Istiqlal Party threatening to walk out of the coalition over some political differences with the prime minister, Abdelilah Benkirane.

[15] The United States circulated a proposed Security Council resolution that backed widening the remit of the UN peace mission in the Sahara, MINURSO, to oversee the state of human rights in the region. This pleased the Polisario Front. The Polisario Front calls for a referendum on the independence of their territory, which has been administered by Morocco since the 1970s. Morocco, which considers the Sahara part of its historical territories, offered the Sahrawis self-governance under its sovereignty. The United States had to drop its proposal after strong protests from Morocco and some of its allies last month.

[16] For the results of this partial vote, see Jamal Saidi, “Morocco: Coalition Government Wins Partial Elections,” Morocco World News, March 2, 2013.

[17] Roger Cohen, “Islam Radicals Are Sentenced in France,” New York Times, January 11, 1997.

[18] “Terror Blasts Rock Casablanca,” BBC, May 17, 2003.

[19] Angelique Chrisafis, “Moroccan Tourist Cafe Terrorist Attack Leaves at Least 15 Dead,” Guardian, April 28, 2011.

[20] Four of the best-known Salafi-jihadi clerics in Morocco were arrested and tried in connection with the Casablanca bombings. Mohammed al-Fizizi, Abdul-Wahab Rafiki (Abu Hafs) and Omar al-Haddouchi were sentenced to 30 years in prison, while Hasan al-Kettani was given a 20-year sentence. They all denied any role in the bombings.

[21] Al-Kettani, Abu Hafs and al-Haddouchi were all freed by a royal pardon.

[22] After his release from prison, Mohammed al-Fizazi, for example, said that he was working on the final preparations before announcing a religious education association that will transform into “a political party with a religious bent.” He is even quoted as saying that he chose the name for his party as “Learning and Work” (Ilm and Amal).

[23] In Egypt, the Islamic Group (al-Gama`a al-Islamiyya) contested the 2011-2012 elections through a political party, the Building and Development Party, which gained 13 seats in the lower house of parliament. In Libya, the former jihadists of the Libyan Islamic Fighting group (LIFG) also contested the elections of the General National Congress in July 2012, but their political parties, such as al-Watan and al-Umma al-Wasat, failed miserably in winning almost any of the seats they contested.

[24] The Interior Ministry announced on May 9, 2013, that two extremist cells that were dismantled in November 2012 were planning to set up training camps and to carry out “jihad attacks” in Morocco. See “Moroccan Authorities Dismantled Cells Plotted To Carry Out Jihadist Attacks In Morocco,” Maghreb Arab Press, May 9, 2013.

[25] “Busted Islamist Cells ‘Planned Attacks’ in Morocco,” al-Arabiya, May 9, 2013.

[26] In December 2012, the Tunisian Interior Ministry announced that it had arrested 16 men suspected of belonging to a group with ties to al-Qa`ida in the Islamic Maghreb, in the western regions of Kasserine and Jendouba near the Algerian border. See “16 Qaeda Suspects Arrested in Tunisia: Minister,” Agence France-Presse, December 21, 2012.