Monday, 4 January 2010

UK papers detail talks with the PLO in 1979 (weapons to the IRA)



Below is a story based on UK official papers released last week at the National Archives in Kew - the story talks about a not so well known 'diplomatic problem' between the the UK government and the PLO (it relates to weapons shipments to the IRA in the 1970s):
camille tawil

أزمة بين لندن ومنظمة التحرير بعد اعتقال مسؤول في «فتح» بتهمة تهريب أسلحة إلى متمردي إيرلندا
الأحد, 03 يناير 2010

لندن - كميل الطويل

لم يذكر كثيرون على الأرجح إسم «المسؤول» في منظمة التحرير الفلسطينية مسعود الغندور الذي كان في العام 1979 محور «أزمة ديبلوماسية» بين لندن وقيادة المنظمة في بيروت. فقد كانت لجهاز الأمن «أم آي 5» (الاستخبارات الداخلية البريطانية) معلومات عن تورطه في تهريب أسلحة إلى متمردي «الجيش الجمهوري الإيرلندي» (آي آر أي)، فأوقفه في لندن ثم طرد منها. لكن ذلك أثار احتجاجاً شديداً من المنظمة في معقلها في بيروت وأصرّت على أن تعرف سبب هذا التصرف مع أحد مسؤوليها الذي كان «في مهمة رسمية»، لكن الاستخبارات لم تشأ أن تكشف ما تعرفه عنه لأنه يمكن أن يؤدي إلى فضح مصدر معلوماتها عن النشاطات السرية التي تقوم بها منظمة التحرير.



وتكشف الوثائق السرية البريطانية التي رُفعت عنها السرية بعد مرور 30 سنة عليها والتي عُرضت في مقر الأرشيف الوطني في ضاحية كيو، غرب لندن، جانباً من الاتصالات الحثيثة التي جرت في داخل أروقة الحكومة البريطانية المحافظة برئاسة مارغريت ثاتشر في شأن ما يمكن كشفه للمنظمة عن سبب توقيف الغندور، وضرورة إفهام زعيمها الراحل ياسر عرفات أن علاقة المنظمة بالمتمردين الإيرلنديين لا تخدم مساعي الفلسطينيين لتحسين علاقتهم بلندن. وتكشف الوثائق أيضاً أن عرفات نفسه أرسل تعهداً شخصياً إلى البريطانيين بقطع أي علاقة بين المنظمة و»الجيش الجمهوري الإيرلندي».



الوثيقة الأولى



تتناول الوثيقة الأولى التي رُفعت عنها السرّية سؤالاً وجّهه النائب العمالي غرافيل جينور (عضو مجلس العموم من 1970 إلى 1997، ورئيس المجلس التمثيلي للنواب اليهود البريطانيين بين 1978 و1984)، إلى وزير الدولة (المكلف الشؤون الأوروبية) في وزارة الخارجية آنذاك دوغلاس هيرد في 5 كانون الأول (ديسمبر) 1979 يسأل فيه عن قضية الغندور والعلاقات المزعومة بين منظمة التحرير والمتمردين الإيرلنديين الذين كانوا آنذاك يشنون حرب عصابات دامية لإخراج البريطانيين من شمال الجزيرة الإيرلندية. وبما أن جينور وجّه سؤاله بوصفه نائباً في مجلس العموم، فقد كان على الوزير مسؤولية الرد على استفساره، آخذاً في الاعتبار ضرورة عدم كشف كثير من التفاصيل التي لا تريد أجهزة الاستخبارات إخراجها إلى العلن. كما كان على الوزير أيضاً الرد على تصريحات لممثل منظمة التحرير في لندن نبيل الرملاوي (عضو المجلس الوطني الفلسطيني وعضو المجلس الثوري لحركة فتح والذي شغل لفترة منصب عميد السلك الديبلوماسي العربي في لندن) الذي تحدث عن ملابسات اعتقال الغندور.



وكتب جي. أم. كروسبي، المسؤول في دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية، بتاريخ في 18 كانون الأول (ديسمبر) 1979 يقول إن السيد غرافيل جينور «كيو سي» (أي أنه محامي مرافعات، إضافة إلى كونه نائباً) كتب إلى هيرد في 5 من ذلك الشهر يسأله عن العلاقات بين منظمة التحرير و «الجيش الجمهوري»، وأن ملخّص رد وزير الدولة للخارجية عليه في مجلس العموم يتضمن الآتي:



«في البداية أكد (وزير الخارجية) اعتقال السيد الغندور لفترة وجيزة في بريطانيا قبل أسابيع بموجب قانون مكافحة الإرهاب. لكنه قال إنه لا يمكنه تقديم مزيد من التفاصيل.



ثانياً، إنه (الوزير) على اطلاع على بيان السيد الرملاوي، ويفسّر كلامه على أنه يعني أنه إذا كانت هناك روابط جرت بين فلسطينيين ومجموعات إيرلندية فإن ذلك يخالف السياسة الرسمية لمنظمة التحرير، الآن كما في السابق.



ثالثاً، ليس لديه (الوزير) أي سبب للاعتقاد أن هناك أي حقيقة لمزاعم «الدايلي تلغراف» عن أن «الجيش الجمهوري الإيرلندي» أعاد هيكلة نفسه بناء على اقتراح منظمة التحرير، أو أن منظمة التحرير مُشاركة مع «الجيش الجمهوري» في هذا المجال (إعادة الهيكلة)».



وتابع أن الوزير قال: «في موضوع السؤال العام عن الروابط (بين المنظمة والمتمردين الإيرلنديين)، لقد قلنا علناً إن هناك أدلة على أن بعض العناصر المرتبطة بمنظمة التحرير (كان) لديها روابط مع الجيش الجمهوري الإيرلندي في الماضي، وهذا أمر سبّب لنا مصدر قلق كبير. لقد تلقينا تأكيداً مُرحّباً به من قيادة منظمة التحرير أن أي روابط، مثل تلك، قد تم قطعها ولن تُعاود في المستقبل. سنراقب ذلك عن كثب …



إن الفلسطينيين المتورطين في مذبحة اللد الرهيبة (في إشارة إلى الهجوم الذي وقع العام 1972 على مطار اللد في تل أبيب - مطار بن غوريون اليوم، وأوقع 26 قتيلاً و80 جريحاً) كانوا من تنظيم في داخل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - مجموعة «العمليات الخارجية» (بقيادة وديع حداد الذي استخدم في هجوم اللد عناصر يابانية) - يعملون خارج إطار تجمع منظمة التحرير. إنني لا اسعى (بذلك) إلى تبرير الإرهاب الفلسطيني، الذين ندينه بلا تحفظ، لكن يجب أن نكون حذرين في استخلاص نتائج لا تدعمها الأدلة».



وكانت رسالة غرافيل إلى هيرد في 5 كانون الأول (ديسمبر) أشارت إلى قضية اعتقال الفلسطيني الغندور، ولفتت إلى أنه عُثر معه على لائحة بأرقام اشخاص من «الجيش الجمهوري»، من دون أن تسمّي من هم هؤلاء (مسؤول الاتصال الأساسي آنذاك بين المتمردين الإيرلنديين والمنظمات العربية كان برايان كينان الذي كان يتكلم العربية وأقام لفترات في ليبيا ولبنان وتوفي في العام 2008). وسألت رسالة غرافيل أيضاً عن كلام ممثل المنظمة في لندن نبيل الرملاوي الذي كان نفى في بيان بتاريخ 28 تشرين الثاني (نوفمبر) ارتباط المنظمة بـ «الجيش الجمهوري» وقال إن منظمة التحرير «كأي حكومة أخرى» ليس لها القدرة على ضبط تصرفات «جميع مواطنيها». ثم سألت رسالة النائب العمالي عن مزاعم أوردتها «الدايلي تلغراف» عن المنظمة ونصيحتها المزعومة لـ «الجيش الجمهوري» بإعادة هيكلة صفوفه، وهو الأمر الذي نفاه هيرد في رده.



تأييد للفلسطينيين



وفي مقابل أسئلة النائب اليهودي غرافيل عن علاقة المنظمة بـ «الجيش الجمهوري»، كتب النائب ديفيد ايتكينز، الذي كان آنذاك أحد نواب رئيس مجلس التفاهم العربي - البريطاني (كابو)، إلى الوزير هيرد في 21 تشرين الثانب (نوفمبر) يحذّره من خطورة أن تتجاهل بريطانيا تعزيز اتصالاتها بمنظمة التحرير في وقت تفتح بقية الدول الأوروبية خطوط اتصال معها. وقال إيتكنز لهيرد، بحسب ما اشارت وثيقة المسؤول في وزارة الخارجية «تومكينس»، «إننا في خطر أن نُترك في الخلف وراء بقية أوروبا في شأن التعامل من منظمة التحرير ... إن إرهاب عناصر تعمل تحت مظلة منظمة التحرير يجب أن لا يمنعنا من أن تكون لدينا اتصالات أكبر معها (المنظمة)». وأثار إيتكنز موضوع تصريحات أدلى بها هيرد في بيروت عن «روابط» بين المنظمة و «الجيش الجمهوري»، في إشارة إلى أن ذلك لا يساعد في تحسين العلاقات مع المنظمة.



ورد هيرد على رسالة إيتكنز بتاريخ 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 1979 وقال إنه يرفض قوله إن بريطانيا «ستكون معزولة عن بقية اوروبا في شأن الموقف من منظمة التحرير». وشدد على موقف بريطانيا القاضي بدعوة منظمة التحرير إلى قبول تسوية سلمية تعتمد على قراري مجلس الأمن 242 و338 وتحقيق «الحقوق المشروعة» للفلسطينيين. وتابع «إننا لم نمنحهم (المنظمة) صفة الممثل الوحيد للفلسطينيين، لكننا أقرينا بأهمية موقعهم».



وقال إنه «يجب عدم اعطاء أهمية اكبر من اللازم» لمسألة اي من الوزراء الأوروبيين يوافق على لقاء المسؤول في المنظمة فاروق القدومي ومن لا يوافق على ذلك، في إشارة إلى لقاءات أوروبية مع هذا المسؤول الفلسطيني لم تجارها الحكومة البريطانية.



وقال هيرد أيضاً انه بالفعل «من غير الممكن توقع أن تسيطر المنظمة على كل تصرفات الفلسطينيين الذين يدّعون ولاءهم للمنظمة». لكنه اضاف «يجب أن لا يكون من غير المعقول (أيضاً) توقع أن تضبط المنظمة تصرفات مجموعاتها الأساسية». ثم ميّز بين أعمال الإرهاب التي تستهدف المدنيين وتنفذ داخل اسرائيل والأراضي المحتلة وتعلن المنظمة رسميا مسؤوليتها عنها، وبين أعمال «الإرهاب العالمي» الذي نأت المنظمة بنفسها عنه. وقال: «نحن ندين الأمرين، مثلما ندين الهجمات الإسرائيلية على أهداف في جنوب لبنان ...».



ثم رد هيرد على إشارة النائب إيتكنز إلى التصريحات التي أدلى بها في بيروت. وقال «إن نيتي لم تكن تشويه سمعة منظمة التحرير بل شرح مدى تأثير قيام علاقات بين المنظمة والجيش الجمهوري»، مضيفاً أن هناك «أدلة» على علاقة حصلت «في الماضي» بين الطرفين لكنه لا يستطيع شرح تفاصيلها الآن. ولفت إلى أن المنظمة وعدت بأن هذه الاتصالات «قُطعت ولن تُعاود».



«أدلة» على علاقة «فتح» بـ «الجيش الجمهوري»



وجاءت هذه التطورات في وقت وجّه وزير الخارجية اللورد كارينغتون رسالة سرية إلى السفارة في بيروت يًبلغها فيها بتوجيهات حكومته في شأن العلاقات المزعومة بين منظمة التحرير والمتمردين الإيرلنديين. وقال كارينغتون في الرسالة المعنونة «سري» والمؤرخة في 19 تشرين الأول (اكتوبر) 1979:



«روابط منظمة التحرير - الجيش الجمهوري



1- هناك أدلة غير مفصّلة (سكتشي) عن علاقات بين عناصر في منظمة التحرير ومجموعات إيرلندية ارهابية، لكنها لا تدعم المزاعم الواردة في الصحف (في إشارة إلى تقرير في صحيفة «صنداي ميرور» بتاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر 1979 بعنوان «قتلة عرب يدرّبون الجيش الجمهوري»). غير أن هناك صلات بالتأكيد (بين الطرفين).



2- تورطت عناصر من «فتح» في شحنة أسلحة الى الجيش الجمهوري من الشرق الأوسط في العام 1977. وهناك ما يدعو أيضاً إلى الاعتقاد أن اتصالات بين جناح أبو جهاد (خليل الوزير) في «فتح» والجيش الجمهوري استمرت حتى فترة وجيزة مضت. لذلك، فإن التمييز بين الجسم الأساسي من منظمة التحرير وبين اتصالات اخرى من عناصر في المنظمة بـ «الجيش الجمهوري» ليس تمييزاً واضحاً جداً. تفاصيل أخرى لمعلوماتك مرفقة بالحقيبة (الديبلوماسية).



3- يمكنك أن تقول من دون أن تنسب إلينا الكلام، إذا سُئلت، إن لدينا ما يدعو إلى الاعتقاد بأنه كانت هناك علاقات بين الحركة الفلسطينية وإرهابيين ايرلنديين في الماضي، وإن ذلك سبب لنا قلقاً كبيراً ...



4- بعد الاعتقال الذي حصل في لندن في أيلول (سبتمبر) لشخص معروف بأنه تورط في شحنة أسلحة العام 1977 (للجيش الجمهوري)، تلقينا تأكيدات من منظمة التحرير في بيروت أن كل الاتصالات قد قُطعت مع الجيش الجمهوري وان منظمات الرفض (الفلسطينية) تم جلبها إلى هذا الصف أيضاً». ولفت كارينغتون في رسالته السرية إلى تصريحات أدلى بها عرفات، في مقابلة مع الإعلامية الأميركية المشهورة باربرة ولترز، وتصريحات ممثل المنظمة في لندن الرملاوي (في رسالة بعث بها إلى صحيفة «الغارديان»).



وجاءت رسالة كارينغتون في وقت كشف المسؤول في وزارة الخارجية دبيلو آر تومكيس في تقرير سري أن السفارة في بيروت تلقت رسالة «وافق عليها عرفات» تؤكد قطع علاقات المنظمة بـ «الجيش الجمهوري». وقال المسؤول في تقريره المؤرخ في 15 تشرين الأول (اكتوبر) 1979:



«علاقة المنظمة بالجيش الجمهوري



* في 7 أيلول (سبتمبر) اعتقلت الشرطة السيد مسعود الغندور عضو (حركة) «فتح» المعروف بأنه تورط في إرسال شحنة أسلحة إلى الجيش الجمهوري من قبرص واعترضتها السلطات في 1977، والمعروف بأنه كان على صلة بالجيش الجمهوري حتى الفترة الأخيرة. لقد تم توقيفه واستجوابه لمدة اسبوع قبل ترحيله في 14 أيلول. اشتكت الدائرة السياسية في المنظمة (وهي بمثابة وزارة الخارجية) للسفارة في بيروت عن اعتقاله وطلبت معرفة الأسباب. صدرت تعليمات للسفارة في بيروت أن تقول إن اعتقاله لا يستهدف منظمة التحرير بوصفها المنظمة، وإن الغندور اعتُقل بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي تم سنّه للتعامل مع الإرهاب الإيرلندي، وإن الإتصالات بين منظمة التحرير والجيش الجمهوري لا تتوافق مع تحسين العلاقات بين المنظمة وبريطانيا. لقد كان جهاز الأمن (أم آي 5) قلقاً من إمكان كشف تفاصيل شُبهتنا في شأن الغندور وضرورة أن لا تُكشف لمنظمة التحرير خشية فضح مصادرهم (الاستخبارات).



* أبلغتنا بيروت (السفارة) أن تأكيدات وافق عليها عرفات وتسلّموها في 4 تشرين الأول (اكتوبر) ومفادها أن منظمة التحرير لم تقطع فقط كل الاتصالات السابقة بـ «الجيش الجمهوري»، بل جلبت أيضاً إلى هذا الموقف منظمات الرفض. أقرّت المنظمة بأن ليس في مصلحتها أن ترتبط بتنظيم ليس هناك من رابط أيديولوجي معه في الوقت الذي تحاول فيه المنظمة الخروج من العمل الثوري السري إلى المرحلة التي يتم الاعتراف بها كحركة سياسية».



«رسالة ديبلوماسية»



وكانت دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية (ميناد) تلقت بتاريخ 25 تشرين الأول (اكتوبر) 1979 تقريراً سرياً من شخص يدعى «موور» (أحد مسؤولي السفارة في بيروت، على ما يبدو) يشرح فيه قضية «رسالة ديبلوماسية» من المنظمة تحتج فيها على توقيف الغندور وتطلب تفسيراً للأسباب. وجاء في الرسالة:



«عن توقيف مسعود الغندور



1- في 24 أيلول (سبتمبر) تلقت سفارتنا رسالة مؤرخة بتاريخ 22 أيلول (سبتمبر) من الدائرة السياسية في منظمة التحرير مُرسلة على شكل «مراسلة ديبلوماسية». الرسالة مع ترجمتها في الحقيبة الديبلوماسية المقبلة (التي ستُرسل إلى لندن). لم يتم الإقرار بتلقي هذه الرسالة بالطبع.



2- تُعبّر منظمة التحرير (الدائرة السياسية) عن قلقها البالغ لطريقة المعاملة السيئة التي تعرض لها أحد مواطنيها عندما اعتُقل في الشارع بعد ساعات من وصوله إلى مطار هيثرو في 7 ايلول (سبتمبر) آتياً من جامايكا حيث كان في جولة رسمية في دول أميركا اللاتينية. دخل بريطانيا في شكل شرعي بجواز جزائري، لكنه على رغم ذلك أوقف لمدة أسبوع في الحجز الإنفرادي. لم يتم ابلاغ مكتب منظمة التحرير (في لندن) سوى في 10 أيلول (سبتمبر). تم أخذ بصماته واستجوابه بخصوص شؤون داخلية لمنظمة التحرير. رُحّل في 14 أيلول (سبتمبر). تريد منظمة التحرير التي تنظر إلى هذا الموضوع بقلق، أن تعرف الأسباب التي حتمت هذا التصرف من السلطات البريطانية، في وقت تسعى المنظمة وما زالت تسعى إلى تحسين العلاقات مع حكومة المملكة المتحدة.



3- من جهتنا، (نرى أن) هناك طريقتين للتعامل مع هذا الموضوع:



أ – أن نتجاهله.



ب – أن نشرح لشخص ملائم من منظمة التحرير حقيقة الأمر في شكل غير رسمي وبطريقة شفوية.



من أجل الحفاظ على سلامة الزائرين البريطانيين لبيروت في المستقبل، وأمن السفارة، ومن أجل الاتصالات غير الرسمية التي لدينا مع منظمة التحرير، إنني اقترح الخيار الثاني، لكنني أُقدّر بأن هناك أسباباً ربما تدفع إلى غير ذلك. مهما كان ردكم، فإننا سنُسأل عن هذا الموضوع.



إلى ميناد (دائرة الشرق الأوسط) وموبرلي (المسؤول عن الدائرة)».



وردّ وزير الخارجية اللورد كارينغتون في 28 أيلول (سبتمبر) برسالة سرية إلى السفارة في بيروت أعطى فيها تعليماته في طريقة الرد على استفسار المنظمة. وقال:



«خاص إلى بيروت



في 28 أيلول (سبتمبر)



من اللورد كارينغتون



عن اعتقال مسعود الغندور



1- نوافق على أنه يجب أن تُبلّغ منظمة التحرير في شكل غير رسمي وشفوي.



أ – إن اعتقال الغندور ليس موجّهاً مباشرة إلى منظمة التحرير وليس تحركاً سياسياً (ضدها).



ب- إعتُقل الغندور من قبل الشرطة (وليس جهاز الأمن) بموجب قانون مكافحة الإرهاب، الذي تم سنّه للتعاطي مع الإرهاب الإيرلندي.



ج - إن الاتصالات بين منطمة التحرير والجيش الجمهوري الإيرلندي لا تتوافق مع تحسين العلاقات بين منظمة التحرير والمملكة المتحدة. يجب أن تُشدد (المسؤول في السفارة) على هذه النقطة».



غداً حلقة أخيرة


UK AND THE SHAH OF IRAN - 1979


Below is a story based of National Archives paper in Kew on the late Shah of Iran and his attempt to settle in the UK in 1979
Camille Tawil

بريطانيا فضّلت مصلحتها القومية على استضافة حليفها السابق شاه إيران


الإثنين, 04 يناير 2010

لندن - كميل الطويل
تروي وثائق رسمية بريطانية رُفعت عنها السرية أخيراً تفاصيل خطة حاكتها وزارة الخارجية البريطانية في العام 1979 لإقناع شاه إيران المخلوع محمد رضا بهلوي بعدم اللجوء إلى بريطانيا. وتكشف الوثائق أن الحكومة المحافظة بقيادة مارغريت ثاتشر التي وصلت إلى السلطة في أيار (مايو) من ذلك العام إثر هزيمة حكومة العماليين بقيادة جيمس كالاهان، قررت إرسال موفد سري للقاه الشاه في مقر إقامته آنذاك في جزر الباهاماس وإقناعه بالبقاء هناك و «عدم إحراج» المملكة المتحدة بالمجيء للإقامة فيها.



وتُسلّط تلك الوثائق الضوء على طريقة أخذ الحكومة البريطانية آنذاك قراراً صعباً كالقرار الذي اتخذته في حق الشاه والذي تطلب تقديم أولوية «المصلحة القومية» للبلد على التعامل بشرف مع شخص كان حتى فترة قصيرة مضت من أشد الحلفاء الإقليميين للحكومات المتعاقبة في لندن. وقررت بريطانيا في نهاية المطاف أن مصلحتها تقضي بعدم توتير العلاقة مع الحكم الإسلامي الجديد في طهران بقيادة آية الله الخميني، وطلبت من حليفها المخلوع عدم المجيء للإقامة على أراضيها.



وفي ما يأتي ملخّص لبعض الوثائق المتعلقة بالشاه الراحل الذي كان آنذاك مريضاً بالسرطان ويفتش عن بلد يقبل استضافته من دون أن يخشى غضب النظام الإيراني الجديد. ولم يجرؤ على مثل هذه الخطوة آنذاك سوى الرئيس المصري الراحل أنور السادات.



تظهر الإشارة الأولى إلى رغبة الشاه بالمجيء للإقامة في بريطانيا في رسالة «تلغرام» مؤرخة في 22 نيسان (أبريل) 1979 وموّجهة إلى الدكتور ديفيد أوين وزير الخارجية في حكومة حزب العمال برئاسة جيمس كالاهان. تفيد هذه الوثيقة السرية وزير الخارجية بأن «عضواً في حاشية الشاه» - الذي كان غادر بلاده للمرة الأخيرة في 16 كانون الثاني (يناير) 1979 قبل عودة الخميني إلى طهران في 1 شباط (فبراير) - بعث برسالة تستوضح إمكان مجيئه إلى بريطانيا «بعدما أبلغته أميركا رسمياً بأنها لن تستطيع المحافظة على وعدها له بمنحه ملجأ». ولا تسمي الوثيقة من هو هذا الشخص في حاشية الشاه الذي قدّم طلب الاستفسار، علماً أن الزعيم الإيراني المخلوع كان يملك آنذاك مزرعة كبيرة قرب غودالمينغ في مقاطعة ساري جنوب غربي لندن.



وتلفت الرسالة الموجّهة إلى الدكتور أوين إلى أن العضو في حاشية الشاه ذكّر في «رسالته الخاصة» بأن بريطانيا قد تقبل استضافة الشاه كما فعلت في الماضي القريب عندما وافقت على «استقبال آلاف الماركسيين من تشيلي والأرجنتين»، في إشارة إلى المعارضين اليساريين الذين كانوا يعانون آنذاك الإضطهاد على يد الحكومات العسكرية اليمينية في أميركا الجنوبية. وتشير وثيقة أخرى إلى أن صحافياً يعمل في شكل مستقل (فري لانسر) هو من فاتح البريطانيين بإمكان استضافة الشاه وأفراد أسرته.



وعندما نُقل هذا الطلب إلى رئيس الحكومة كالاهان، كتب بخط يده على مذكرة داخلية: «أكره لأسباب إنسانية أن أردّ طلب الشاه - لكنه شخصية مثيرة جداً للجدل في إيران وعلينا أن نفكّر في مستقبل (علاقتنا) مع هذا البلد». وسأل كالاهان مسؤولي حكومته: «هل يمكن أن ننتظر لنرى كيف ستستقر الحكومة الجديدة (في طهران) ثم نتقدّم منهم لمعرفة رد فعلهم». وتابع أن على الشاه في الوقت الحالي اللجوء إلى «ترتيبات موقتة» قبل أن يبت موضوع مكان إقامته.



وتُظهر وثيقة أخرى رُفعت عنها السرية أن الدكتور أوين كان لديه تحفّظ مماثل على استضافة الشاه. إذ تقول الوثيقة: «لا يرى الدكتور أوين أن هناك مبرراً لتعريض حياة البريطانيين في إيران للخطر، ولذلك يعتقد أن علينا أن نواصل عدم تشجيع الشاه (على المجيء للإقامة في بريطانيا). إذا تم تقديم طلب رسمي أو إذا أعلن الشاه أنه سيأتي (إلى بريطانيا)، فسنواجه إذ ذاك قراراً أكثر صعوبة سيؤثر في قضايا أساسية في مجال الحريات العامة».



وتوضح وثيقة أخرى مدى حساسية موضوع الشاه آنذاك في العلاقات بين لندن والحكم الجديد في طهران. إذ تفيد وثيقة سرية أن «سفارة الجمهورية الإسلامية» في لندن قدّمت احتجاجاً إلى وزارة الخارجية البريطانية على طريقة استقبال إيرانيين في «قاعة كبار الضيوف» (في آي بي) في مطار هيثرو يوم 15 نيسان (أبريل). وتسمّي الوثيقة هذين الشخصين على أنهما عضوان سابقان في العائلة الملكية الحاكمة هما شاهرام بهلوي وزوجته، وكانا في طريقهما من لندن إلى جزر سيشل. وجادلت السفارة الإيرانية بأن استقبال الشخصيات الإيرانية المهمة في قاعات الضيوف في الخارج مسألة تتم بالتنسيق مع وزارة خارجية «الجمهورية الإسلامية» التي يحق لها أن تحدد من يتمتع بصفة تتيح معاملته في شكل مميّز.



وتتناول مراسلة أخرى منفصلة من الحكومة البريطانية ومرتبطة بالمراسلة السابقة موضوع من يحق له من أفراد أسرة الشاه أن يُستقبل في قاعات الـ «في آي بي» في مطار هيثرو. وتشير تحديداً إلى إخوة الشاه وأخواته، وتسمّي من بينهم الأمير عبدالرضا والأمير محمود رضا. كما تشير وثيقة أخرى إلى الأميرات أشرف وشمس وفاطمة.



حكومة ثاتشر



ومع وصول المحافظين إلى السلطة، بدا أن الشاه الراحل كان يعوّل على أن تأخذ حكومة مارغريت ثاتشر موقفاً أكثر ليونة من حكومة العمال إزاء موضوع لجوئه إلى بريطانيا. ولم يكن الشاه، كما هو واضح، بعيداً جداً عن طريقة تفكير ثاتشر التي عبّرت عن رأيها بضرورة استقبال الزعيم المخلوع من منطلق إنساني، قبل أن تُضطر إلى تغيير رأيها وانتهاج موقف يأخذ في الاعتبار الواقع على الأرض و «المصالح القومية» لبريطانيا.



ففي 16 أيار (مايو) 1979، نفى وزير الخارجية الجديد اللورد كارينغتون، في مذكرة داخلية، خبراً أوردته صحيفة «ديلي إكسبرس» بتاريخ 11 أيار (مايو) ومفاده أن الشاه يعلّق أمالاً كبيرة على حكومة المحافظين الجديدة. ودحض كارينغتون أيضاً ما أورده تقرير الصحيفة عن «اتصالات سرية» جرت مع الحكومة الجديدة بقيادة ثاتشر و «تتعلق برغبة الشاه في الاستقرار في بريطانيا». ولفتت الصحيفة إلى أنه في حين تم رفض هذا الاحتمال من قبل طاقم جيمس كالاهان، فإن «المتوقع أن تأخذ ثاتشر موقفاً مغايراً». ويورد التقرير أيضاً إسم أحد الذين يعملون على إقناع الحكومة باستضافة الشاه وهو السير شهبور ريبورتر الذي منحته الملكة إليزابيث لقب فارس، علماً أنه كان وسيطاً في صفقة تسلّح إيرانية من بريطانيا بقيمة 800 مليون جنيه استرليني.



لكن على رغم نفي كارينغتون، إلا أن الوثائق تُظهر بما لا يقبل الشك أن ثاتشر كانت في البداية ميّالة إلى استضافة الشاه. إذ كتبت بخط يدها كلمة «لا» على مذكرة داخلية تسأل هل يمكن أن تكون بريطانيا تتصرف بطريقة شريفة وترفض في الوقت ذاته أن تستقبل الشاه.



لكن الواقع السياسي على الأرض سرعان ما دفع ثاتشر إلى تغيير رأيها، فنزلت عند رأي وزارة الخارجية في خصوص ضرورة عدم استقبال الشاه لأن ذلك يمكن أن يجر ردود فعل ضد البريطانيين في إيران.



ويكشف تقرير خاص لوزارة الخارجية الأسس التي بنت عليها بريطانيا قرارها رفض استضافة الشاه. وجاء في التقرير الذي يحمل تاريخ 17 أيار (مايو) 1979:



«اذا جاء الشاه إلى بريطانيا، فسيكون من المستحيل على بريطانيا أن تقيم علاقة ذات معنى مع النظام الجديد (في طهران). سيكون هناك احتمال كبير لحصول رد فعل يطال، مثلاً، إمدادات النفط، والعقود الممنوحة لشركات بريطانية، وقدرة الشركات البريطانية على مواصلة العمل في ايران، وربما قطع العلاقات الديبلوماسية. لكننا سنكون مستعدين أن نتحمّل تبعات كل ذلك من أجل صديق قديم لبلدنا. لن يكون من تقاليدنا أن نقوم بشيء مختلف عن ذلك.



لكن الصعوبة (هنا) تكمن في نوع آخر (من العواقب) وتتعلق بالأمن. أولاً، لا يمكننا أن نضمن أمن الشاه في بريطانيا، ولن يكون أمراً مشرّفاً أن نأخذ سياسة تقضي بأن يأتي إلى هنا على أن يتولى هو تأمين حماية نفسه - خصوصاً أن قوانينا تقول إنه لا أحد يمكنه أن يحمل أسلحة سوى القوات المسلحة والشرطة (البريطانية). إن حماية شخص في بلد مثل بريطانيا أمر صعب جداً. مثلاً، حصلت عندنا حادثتا اغتيال سياسيتان في الشهور الأخيرة - اغتيال رئيس وزراء عراقي سابق واغتيال السيد آيري نيف. لا بد أن هناك ما لا يقل عن 50 ألف إيراني في بريطانيا الآن، بينهم 20 الف طالب. وفي ظل هذه الخلفية، فإن خطر حصول عملية اغتيال ضد الشاه وعائلته كبير ولا يمكننا أن نضمن سلامته مئة في المئة، على رغم كل الجهود التي يمكن أن نقوم بها.



إننا مقتنعون أن الشاه لو جاء إلى بريطانيا فسيكون هناك رد مادي ضد أشخاص بريطانيين في إيران. البلد ما زال في حال فوضى، والحكومة لا تمارس سلطة فعلية، وليس هناك وجود لقوات أمن منضبطة. نعتقد أن سفيرنا أو أعضاء في طاقمه سيؤخذون رهائن في محاولة لمقايضتهم بإعادة الشاه إلى إيران. نعتقد أن السفارة سيتم إحراقها مجدداً. السفارة حالياً لا تخضع للحماية، والحراس هم المجاهدون الذين سيكونون في الواقع الاشخاص انفسهم الذين سيقومون بأخذ الرهائن. نعتقد أن بعضاً من البريطانيين الـ 400 الموزعين في إيران سيتعرضون لهجمات من قبل متعصبين محليين، وليس هناك من وسيلة لدى الحكومة (الإيرانية) لمنع حصول ذلك.



سيكون صعباً على وزراء الحكومة البريطانية أن يأخذوا قراراً في شأن مجيء الشاه إلى بريطانيا في ضوء علمهم بأن ذلك سيؤدي إلى تعريض حياة بريطانيين وممتلكاتهم للخطر (في إيران). كما أن أمن الشاه سيكون أقل حماية في بريطانيا نظراً إلى وجود الجالية الإيرانية الكبيرة ... ونظراً إلى أن توفير حماية أمنية سيكون أسهل في دول أخرى.



لذلك، فإننا نأمل أن يفهم الشاه أنه سيكون من الأفضل أن لا يسعى إلى المجيء إلى بريطانيا في الوقت الراهن. ما أن تتحسن الأوضاع في إيران وتكون هناك حكومة تمارس سلطتها على الوضع عموماً، كل هذه العوائق ستزول وسيكون الشاه وعائلته موضع ترحيب في هذا البلد».



ولعب السير أنتوني بارسونس الذي كان آخر سفير لبريطانيا في طهران عندما أطيح الشاه، دوراً أساسياً في ترتيب خطة إقناع الشاه بعدم مغادرة مقر إقامته في جزر الباهاماس. واستقر رأي بارسونس الذي تولى في عهد ثاتشر منصب السفير الجديد لدى الأمم المتحدة وكان واحداً من «المستعربين» البارزين في الخارجية البريطانية وكان يتكلم أيضاً الإيرانية والتركية، على شخصية بريطانية يكن الشاه احتراماً كبيراً لها بهدف إيفادها إليه لإقناعه بأن لا يلجأ إلى بريطانيا. وكانت تلك الشخصية هي السفير السابق في طهران (بين 1963 و1971) السير دنيس رايت الذي بنى علاقة صداقة متينة مع الشاه خلال السنوات الثماني التي امضاها سفيراً في طهران.



وتكشف وثيقة داخلية صادرة عن وزارة الخارجية البريطانية ومؤرخة بتاريخ 21 أيار (مايو) تفاصيل لقاء بين ثاتشر واللورد كارينغتون في 14 أيار (مايو) تم فيه بت طريقة التعامل مع موضوع لجوء الشاه وقرار إرسال السير رايت للتوسط لديه. وتقول الوثيقة: «بعد دراسة مستفيضة للبدائل المتاحة أمامنا في محاولة الاتصال في شكل فاعل مع الشاه، تقرر أن السير انتوني بارسونس سيتصل بالسير دنيس رايت، السفير السابق في طهران والذي يعرفه الشاه معرفة جيّدة ويكن له احتراماً. وافق السير دنيس على أن يكون موفداً يذهب (إلى الباهاماس) ليتحدث في شكل انفرادي مع الشاه ويشرح له الصعوبات التي سيسببها مجيئه إلى بريطانيا. نظراً إلى ضرورة تفادي أي خطر لتسرّب نبأ زيارة السير دنيس علناً الى الباهاماس، تقرر أن يقوم بالزيارة تحت اسم مستعار. لقد وفرنا له الوثائق المطلوبة. إن مفوضنا السامي في ناسو، السيد دنكن، في صورة الأمر في شكل تام، ويحاول أن يمهّد الطريق للقاء. لقد قررنا أن نُبقي حكومة الباهاماس بعيدة عن هذا الأمر. سيبقى السير دنيس مع السيد دنكن. غادر السير دنيس لندن يوم السبت ومن المقرر أن يعود الى بريطانيا غداً. على رغم الاحتياطات التي أخذناها، لا يمكننا أن نضمن عدم تسرب القصة. ليس فقط (الخطر من) الصحافيين الذين يغزون الباهاماس (حالياً)، بل إن حكومة الباهاماس - إذا عرفت بالأمر - قد تضغط على الشاه للمغادرة أو إنها ستشركنا في خططه المستقبلية. كما أن أعضاء في طاقم الشاه قد يسرّبون الخبر بدورهم. لذلك قررنا أنه في حال تسرب الخبر خلال وجود السير دنيس رايت في الباهاماس، فإننا سنقول حقيقة مهمته. وإذا تفاعلت القصة أكثر، كما يمكن أن يحصل، فإننا سندرس كيف يمكن أن نتعامل مع هذه القضية بطريقة أفضل».



وكان السير بارسونس أبلغ في رسالة سرية وجّهها باسم وزير الخارجية اللورد كارينغتون المفوض السامي لبريطانيا في ناسو، عاصمة جزر الباهاماس، بخطة إرسال موفد سري للقاء الشاه، طالباً عدم كشف الأمر لأي جهة بما في ذلك حكومة الباهاماس نفسها. وجاء في الرسالة التي تحمل تاريخ 16 أيار (مايو):



1- بعد دراسة مستفيضة، قرر الوزراء، مع بعض التحفظ، أن مجيء الشاه إلى بريطانيا سيشكل لنا صعوبات خطيرة جداً. تم الاتفاق على أن نشجّعه على عدم المجيء، وبطريقة نزيهة، من خلال ارسال موفد سيصل إليه قريباً للتحدث معه على انفراد ويشرح له الصعوبات (التي سنواجهها في حال استضافته). الموفد يجب أن يكون شخصاً يعرفه الشاه ويحترمه، ولا تثير زيارته للباهاماس انتباه الصحافة. وافق السير دنيس رايت على القيام بهذه المهمة.



2- اتفقنا على أن يقوم السير دنيس بالزيارة، ويصل إلى ناسو (السبت) في 19 أيار (مايو) ويلتقي الشاه الأحد ويعود الثلثاء. ترتيب الرحلة يتطلب السرّية.



3- سنكون ممتنين إذا قمت بالآتي: انقل رسالة إلى الشاه تقول له إن موفداً من الحكومة البريطانية (لا يتم الإفصاح عن الإسم في هذه المرحلة) سيصل من بريطانيا في 19 أيار، ويود أن يلتقيك على انفراد في اليوم التالي. سنترك لك ترتيب أمر الإتصال بالشاه. نعتقد أن مستشاره الخاص هو أصلان أفشار، الرئيس السابق لديوان البلاط. ربما يمكن الحصول على طريقة الاتصال (بالشاه) من خلال ضابط الشرطة البريطاني المتعاقد لدى (حكومة) الباهاماس». وشرحت الرسالة للمسؤول آنذاك للمفوض السامي في ناسو «السيد دنكن» كيف يجب أن ينقل السير دنيس من المطار ويحجز له غرفة في فندق ويُرتب له طريقة الانتقال للقاء الشاه شرط أن لا يعرف أحد من الموظفين المحليين لديه بحقيقة ضيفه.



ورد المفوض دنكن برسالة سرية فورية قال فيها إنه سيواجه صعوبة «في ظل القدرات المحدودة» المتاحة لديه في ترتيب مثل هذه الزيارة. وقال إن ليس في جهاز الأمن الباهامي سوى رجل شرطة بريطاني واحد، وسيكون بالتالي من الصعب «اختراق» المنظومة الأمنية التي تحيط بالشاه والوصول إليه لنقل رسالة إبلاغه بنية حكومة ثاتشر إرسال موفد سري للقائه. وأشار المفوض إلى أن موضوع استضافة الشاه في جزر الباهاماس تحوّل أزمة سياسية في البلاد بين الحكومة والمعارضة، وأن الأمر يتم مناقشته في البرلمان. ونصح الحكومة البريطانية بأن تتصل برئيس وزراء الباهاماس مباشرة لإبلاغه بنيتها ارسال الموفد، وعرض أن يتوسط هو في ترتيب الاتصال بين الحكومتين. لكنه حذر في الوقت عينه من أن هناك احتمالاً لأن يتسرب خبر الموفد إلى وسائل الإعلام.



لم تقتنع الحكومة البريطانية بجواب المفوض السامي، إذ بعث إليه السير بارسونس برسالة عاجلة تحمل توقيع اللورد كارينغتون تقول: «النصحية المهنية من هنا (وزارة الخارجية) تقضي بأن من الأفضل أن تتولى أنت كامل العملية - أي أن تستقبل السير دنيس رايت في المطار وتأخذه إلى مقر اقامتك في شكل غير لافت ... كما يجب أن تتولى ترتيب تنقله إلى اللقاء (مع الشاه) وعودته منه في شكل يقلل إلى حد كبير إمكان حصول تدخل خارجي في الموضوع. في الحقيقة، نحن نطلب منك أن تدوّر الزوايا الصعبة كي لا يظهر سوى الجزء القليل منها إلى السطح. إذا قام رايت بترتيب تنقلاته لوحده، فسيكون من الصعب المحافظة على غطائه. غطاؤه سيكون إنه يمضي إجازة من العمل لقضاء عطلة نهاية أسبوع لدى صديقه القديم - أي أنت. إسم صديقك القديم إدوارد ويلسون. سيصل على متن الخطوط البريطانية الرحلة 261 الساعة 1950 السبت، 19 أيار، وسيغادر على الرحلة 266 الثلثاء، 22 أيار. سري».



ومثلما بات معروفاً، قام «ويلسون» - أي السير رايت - بزيارته السرية لناسو والتقى الشاه من دون معرفة وسائل الإعلام بهويته. تقبّل الشاه على مضض طلب صديقه القديم ولم يلجأ إلى بريطانيا. ذهب بدل ذلك إلى الولايات المتحدة لكنه لم يمكث سوى وقت قصير (للعلاج من مرض السرطان)، ثم رحل إلى بنما، ومنها إلى مصر حيث توفي في تموز (يوليو) 1980 ودُفن هناك.


Sunday, 3 January 2010

qaddafi in secret message to London - 1979

this is a story i wrote based on recently- revealed papers - national archives- london

camille tawil


القذافي وجّه إلى ثاتشر «رسالة عبر البحرين» يطلب فيها فتح صفحة جديدة في العلاقات




Monday, 7 December 2009

السفير الأميركي لدى بريطانيا لـ«الحياة»: مهمتنا في أفغانستان تدمير «القاعدة» وتفكيكها

السفير الأميركي لدى بريطانيا لـ«الحياة»: مهمتنا في أفغانستان تدمير «القاعدة» وتفكيكها
الجمعة, 04 ديسيمبر 2009
لندن - كميل الطويل
شدد سفير الولايات المتحدة في لندن لويس سوسمان على أن مهمة بلاده في أفغانستان «تدمير القاعدة وتفكيكها». وأكد ثقته في الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس باراك أوباما في أفغانستان اول من امس، قائلاً إنها ستسمح ببدء سحب القوات من هذا البلد خلال 18 شهراً.
وجدد السفير سوسمان في لقاء مع «الحياة» في مكتبه في السفارة الأميركية الأربعاء، التأكيد على رغبة إدارة الرئيس أوباما في الانفتاح على العالم الإسلامي، قائلاً إن الخطر من «التطرف» الذي يمثّله تنظيم «القاعدة» لا يستهدف أميركا فقط. وأوضح: «لقد ألقى الرئيس أوباما كلمته إلى العالم الإسلامي من القاهرة (في الصيف الماضي)، وهو يحاول في شكل مستميت أن يُقنع العالم العربي بالتنبه إلى هذا الخطر (التطرف). نحن لسنا أعداء المسلمين، بل على العكس نكن اعجاباً بدينهم ونقدّر العرب حكومات وشعوباً. لكن ما لا نتحمله هو أن يقوم أناس بإلحاق الأذى بنا. لذلك، فرسالتنا للعالم العربي اليوم لا تختلف عن كلمتنا في القاهرة: إن الإسلام لا يدعو الى التطرف، ولا إلى تزنير الأجسام بالمتفجرات. رسالتنا هي أن واجبنا حماية أنفسنا مما تقوم به القاعدة، كما تقوم الحكومات المسلمة بحماية مواطنيها. وإذا أراد العرب والمسلون المساعدة فإننا نتطلع إلى ذلك ونريده».
وعن طبيعة المهمة التي يقوم بها الأميركيون في أفغانستان اليوم، قال: «مهمتنا في أفغانستان أن ندمّر ونفكك ونهزم القاعدة التي ما زالت حتى اليوم تخطط لإلحاق الأذى بنا. فلولا القاعدة لما كنا موجودين (في أفغانستان). حركة طالبان هي مشكلة للحكومة الأفغانية لأنها تريد إسقاطها. مشكلتنا مع الناس الذين يوفرون المأوى للقاعدة. فطالبان لديها أجندتها الخاصة وهي قلب الحكومة الأفغانية، وهي ستبقى حتى لو لم تكن القاعدة موجودة في أفغانستان».
لكنه أضاف: «سنقوم بكل ما يمكننا للتصدي لأي مساعدة يمكن أن تقدمها طالبان للقاعدة. سنعمل جاهدين بالتعاون مع أفغانستان وباكستان لإغلاق المناطق التي تحاول القاعدة الحصول عليها في باكستان والمناطق الحدودية القبلية بين باكستان وأفغانستان. إننا سنذهب وراء أي منطقة آمنة تستخدمها القاعدة».
وهل هذا يشمل باكستان؟ أجاب: «بالتأكيد، ولكن هناك قيوداً لما يمكن أن نقوم به في باكستان. فهذه دولة سيدة، وهي تقوم حالياً بعملية في جنوب وزيرستان، كما تقوم بسياستها الخاصة (ضد القاعدة وطالبان). ولكن يمكنك فقط النظر إلى الضربات التي وجّهناها إلى القاعدة هناك: لقد قضينا على 15 من بين أكبر 20 زعيماً في القاعدة في باكستان. لقد وجّهنا ضربة شديدة إلى هذه المجموعة».
وهل يعتقد أن القادة الرئيسيين لـ «القاعدة» يختبئون حالياً في الجانب الباكستاني من الحدود وليسوا في أفغانستان؟ أجاب: «إذا كنا نتحدث عن أسامة بن لادن وأيمن الظواهري فهذا صحيح نعم».
وأوضح: «هدفنا في افغانستان وباكستان هو تعطيل وتفكيك وهزيمة القاعدة وحرمانها من ملجأها الآمن في باكستان، ومنع رجوعها الى افغانستان او باكستان. ويمكن تحقيق ذلك بمساعدة الافغان على بناء حكومة جيدة وقادرة وفعالة في خدمة الشعب الافغاني. في باكستان، نحن نسعى الى شراكة طويلة المدى بالتعاون مع المجتمع الدولي لمساعدة باكستان في التغلب على تحدياتها الامنية والاقتصادية والسياسية».
وزاد: «ان هذه المهمة لا تتعلق فقط بدولة واحدة او منطقة واحدة وانما هي مسؤولية دولية مشتركة. ولتحقيق هذا الهدف نعمل على بناء اكبر تجمع دولي لمساعدة افغانستان وباكستان. نقطة اساسية في استراتيجيتنا السياسية هي دعم الجهد الافغاني لتأهيل المسلحين غير الملتزمين ايديولوجيا مع القاعدة والمستعدين لالقاء السلاح والانخراط في العملية السياسية. ان افغانستان مستقرة، تسيطر فيها القوات الافغانية على اراضيها، ولا يجد فيها الارهابيون ملجأ آمنا وتقدم فيها الحكومة الخدمات الاساسية، سوف تجعل المنطقة مستقرة وتمنع هجمات من الاراضي الافغانية على الولايات المتحدة او حلفائها، في المستقبل».
وأشار إلى جهود توفير البنية التحتية التي يقوم بها الجنود الأميركيون في أفغانستان، قائلاً «إننا نقوم بتوصيل الكهرباء ومد مجاري المياه الصحية وشق الطرقات وبناء المدارس للمواطنين الآفغان. وهذا الأمر يعطي المواطنين ثقة بأن هذه الحياة التي يمكنهم الحصول عليها هي أفضل من الحياة التي يمكن أن توفرها لهم طالبان».
السنوات الثماني
وسُئل سوسمان كيف يمكن أن تحقق بلاده نجاحاً في استراتيجيتها الجديدة في أفغانستان خلال 18 شهراً بعدما عجزت عن ذلك طوال ثماني سنوات، فأجاب بأن الإدارة الجمهورية هي التي كانت مسؤولة على مدى سبع سنوات من بين الثماني الماضية بينما لم تبدأ الإدارة الديموقراطية ممارسة سياستها سوى منذ عشرة شهور فقط.
وقال إن إدارة أوباما أرسلت حتى الآن 21 ألف جندي جديد إلى أفغانستان وسترسل 30 ألفاً آخرين في الشهور القليلة المقبلة. وتابع: « لدينا أفضل قائد عسكري يمكن أن نحصل عليه وهو الجنرال (ستانلي) ماكريستال الذي أجرى تقويماً وقال إنه يحتاج إلى حوالى 40 ألف جندي. سنُرسل 30 ألفاً كما سيرسل حلفاؤنا أكثر من خمسة آلاف. والآن يقول الجنرال ماكريستال إنه سيكون قادراً على القيام بالمهمة. لا يمكننا أن نبقى في أفغانستان إلى ما لا نهاية. سيكون في إمكاننا خلال الشهور الـ 18 المقبلة أن نوفر جهداً كافياً مع الحكومة الأفغانية كي ندربها ونضع قواتها في المواقع الصحيحة كي تتسلم زمام الأمور في بلدها. ونعتقد أن ذلك ممكن القيام به خلال الشهور الـ 18 المقبلة. وإذا وصلنا إلى مرحلة استطعنا فيها تأمين المراكز السكنية وبات الجيش الأفغاني في وضع جاهز كي يحمي مصالح حكومته وشعبه فإننا سنبدأ بالانسحاب بعد 18 شهراً».
وسُئل عن تشديد حكومته الآن على ضرورة قيام حكم رشيد في أفغانستان بينما النظرة السائدة هي أن من بين حلفاء الأميركيين في الحرب ضد القاعدة وطالبان فاسدين وأمراء حرب دمّروا بلدهم، فأجاب: «الرئيس أوباما ورئيس الوزراء (البريطاني غوردون براون) كانا واضحين مع الرئيس (حامد) كارزاي. لكي تكون أفغانستان شريكاً يُعتمد عليه يجب أن يكون هناك حكم رشيد ويتوقف الفساد. هناك عواقب لعدم السير في ذلك».
وأضاف: «أعتقد أننا حاولنا جاهدين لدى الرئيس كارزاي كي يزيح الناس الفاسدين. لكن دعني أقول إن هناك في المقابل كثيرين من المسؤولين الصالحين في إدارته ممن يهتمون بمصالح شعبهم، ولذلك فإن من غير العدل أن يوضع الفاسدون في الخانة نفسها مع غير الفاسدين». وتابع: «ما هو مهم هو أن الجنود الأميركيين وجنود القوات الحليفة لن يستمروا في بذل حياتهم من أجل حكومة غير مسؤولة. هناك وسائل عدة للتصدي لطالبان من دون اللجوء إلى الفساد. وأعتقد اننا تلقينا تعهدات بأن الحكومة الأفغانية لن تتساهل مع الفساد».
دور إيران
وعن دور إيران في أفغانستان، قال: «وفقاً لمعلوماتي، لم نر دعماً كبيراً تقدمه إيران لتمرد طالبان في أفغانستان. لم أر ذلك أو أسمع به، ولكن هذا لا يعني أنه لم يحصل. رسالتنا لإيران: إننا نقوم بجهد ايجابي وكبير كي ندفعها إلى العودة إلى المجتمع الدولي والتصرف تصرفاً جيداً. وهذا لا يكون بتوسيع البرنامج النووي (السري) ولا بتوفير المساعدة والمأوى لأعداء الدول الأخرى. فإذا كانوا يفعلون ذلك (يدعمون تمرد طالبان) فإننا ندعوهم إلى التوقف عن ذلك، وإذا كانوا لا يفعلون ذلك فإننا نقول لهم شكراً».


Friday, 30 October 2009

الفيزازي يرفض التفجيرات في أوروبا




شيخ مغربي بارز: التفجيرات في أوروبا خيانة للإسلام
الخميس, 29 أكتوبر 2009
لندن - كميل الطويل

أعلن الشيخ المغربي البارز محمد الفيزازي الذي يمضي عقوبة بالسجن 30 سنة في بلاده في قضية تفجيرات الدار البيضاء العام 2003، معارضته أي هجمات إرهابية «بإسم الجهاد» ضد أوروبا عموماً وألمانيا تحديداً، قائلاً إن من يقوم بها «خائن» للدين الإسلامي.

ويأتي موقف الفيزازي الذي يوصف بأنه أحد قادة «السلفية الجهادية» في المغرب، بعد تحذير تنظيم «القاعدة» من نيته شن هجمات في ألمانيا. واطلعت «الحياة» على رسالة بعث بها الفيزازي من سجنه في المغرب إلى ابنته المقيمة في ألمانيا. وتحمل الرسالة تاريخ 21 تموز (يوليو) الماضي، لكنها تتناول مبررات «القاعدة» لشن ما تسميه «جهاداً» ضد الألمان.

وجدد الفيزازي في بداية رسالته عدم علاقته بتفجيرات الدار البيضاء، قائلاً إنه «مسجون ظلماً». وأوضح: «أنا ليست سلفياً - جهادياً، ولست سلفياً تقليدياً، ولست إخوانياً. إنني مسلم فقط».

وتحدث عن الهجمات التي كان يشنها على اليساريين في المغرب، موضحاً أنها كانت رداً على هجماتهم هم عليه «وأُقر بأنني ذهبت بعيداً في محاولتي الرد عليهم». وتابع أن «سنوات السجن» سمحت له بـ «تفكير عميق» في شأن ما يؤمن به «ولست خجلاً أن أقول إنني تراجعت عن بعض ما أعتقد به».

وقال إن ألمانيا «تقبل بشروط معيّنة المهاجرين الذين جاؤوا إما للعمل أو الطبابة أو لأي شيء آخر، ومنح شروط الإقامة يتطلب توقيع طلبات معينة هي (بمثابة) عهد آمان للطرفين». وأضاف إن «نقض هذا العهد - كتحليل السرقة، أو السماح بقتل الناس باسم الجهاد، أو بناء خلايا لإثارة الرعب - يُمثّل في رأيي نقضاً للعهود وخيانة للعهد». وتابع: «ألمانيا ليست أرض قتال أو دار حرب ... ألمانيا أرض للعيش المشترك بسلام».

وتابع «أن هناك أشخاصاً ... يقولون إن ألمانيا عضو في حلف الناتو ومن الدول التي تحارب المسلمين في أفغانستان وتدعم دولة اسرائيل». وزاد: «أقول إن هذا صحيح. كل إنسان يجب أن يقف ضد انتفاء العدل بما في ذلك الشعب الألماني الذي أعرف إنه ضد الحرب وضد الاحتلال وعبّر في أكثر من مرة علناً عن عدم حبه الحرب». وقال إن على المهاجرين أن يعبّروا عن رأيهم من خلال «مسيرات سلمية بعيداً عن الهجمات الارهابية وقتل الأبرياء أو الكفار».

وأعطى مثلاً عن إقامته في مدينة هامبورغ وقال: «فيها 46 مصلى. ليس هناك أي مكان في العالم الإسلامي فيه هذا العدد من الكنائس» في مدينة واحدة. وقال: «من لا يريد سوى القتل والدم والسرقة ليس له علاقة بدين الله، لا في ألمانيا ولا في أي مكان آخر».

وقال الباحث الليبي نعمان بن عثمان إنه اطلع على رسالة الفيزازي التي «تُشكّل نقضاً جديداً للأفكار التي يروّج لها تنظيم «القاعدة» عن مبررات شن هجمات ضد أوروبا». ولفت إلى أن الفيزازي «يحظى باحترام كبير في أوساط المهاجرين في أوروبا من مغاربة وجزائريين وليبيين، وخلاصة كلامه تؤكد أن آراء القاعدة لا تمثّل الإسلام».

Tuesday, 6 October 2009

american admiral says iran is still sending arms to insurgents in afghanistan





قائد أميركي: عناصر في الحكومة الإيرانية ما زالت تدعم التمرد في أفغانستان بالأسلحة والتدريب
الثلاثاء, 06 أكتوبر 2009
لندن - كميل الطويل

هاجم قائد أميركي بارز في أفغانستان «عناصر في الحكومة الإيرانية» قال إنها ما زالت تمد متمردي حركة «طالبان» بالأسلحة، وكشف أن نسبة كبيرة من تمويل التمرد في أفغانستان يأتي من منطقة الخليج.

وقال الأدميرال غريغوري سميث، مدير الاتصالات في القوات الأميركية وقوات «آيساف» المنتشرة في أفغانســتان، إن جــنود المارينز الذين بدأوا هذا الصيف الانتشار في ولاية هلمند الجنوب لمساندة القوات البريطانية هناك استطاعوا «تطهير» مناطق واسعة على جانبي وادي نهر هلمند من مقاتلي «طالبان»، لكنه أقر بأن المعركة ما زالت في بدايتها وأن الحركة ما زالت تسيطر على أنحاء واسعة من الولاية التي تُعد مع ولاية قندهار المجاورة «عصب التمرد الطالباني».

وشرح الأدميرال سميث في مقابلة مع «الحياة» في لندن المرحلة الحالية التي وصلت إليها العمليات القتالية في هلمند، فقال إن «البريطانيين كانوا يواجهون تحدياً كبيراً في هلمند وحققوا نجاحاً كبيراً في الصيف، ولعبت مشاركة قوات المارينـز التــي وصـلت قبل شهور، دوراً مهماً أيضاً (في مساعدة البريطانيين). إننا نعتبر وادي نهر هلمند بالغ الأهمية، فهو بمثابة سلة الخبز الذي تعيش منه «طالبان». استطاعت هذه الحركة أن تجني مكاسب كبيرة نتيجة التجارة غير المشروعة بالمخدرات بعدما تحولت معظم أراضي زراعة الحنطة في هلمند إلى زراعة الأفيون، وهو أمر يتم خارج سيطرة الحكومة. ما نحاول أن نقدّمه للمزارع الأفغاني الآن (من خلال الانتشار في القرى النائية والبقاء فيها) هو حق الاختيار كي لا يكون مضطراً إلى زراعة الخشخاش (الأفيون). ستكون المنطقة خاضعة لسيطرة حكم القانون وستكون هناك قوات للشرطة الأفغانية ولن تتمكن طالبان من أن تضغط على المزارع لكي يزرع خشخاشاً بدل الحنطة. المشكلة أن طالبان في السنوات الماضية كانت قوية جداً في تلك المنطقة فتحوّلت الزراعة من زراعة شرعية بالقمح إلى زراعة غير شرعية بالأفيون».

وتابع: «الذي حصل في الصيف هو أننا بدأنا نكسر ذلك الرابط، وسنرى هل سيختار المزارعون زرع الخشخاش أو القمح، وهل سنستطيع إبقاء طالبان بعيدة عن المزارعين والمواطنين وحمايتهم».

ويُقر القائد الأميركي بأن معركة هلمند المستمرة منذ الصيف لم تنته بعد خصوصاً أن «طالبان» ما زالت تسيطر على جزء كبير من الولاية.

ويوضح أن العمليات العسكرية لحلف شمال الأطلسي «أثّرت تأثيراً كبيراً في السكان» من خلال طرد «طالبان» من مناطقهم في «الأطراف الجنوبية من وادي نهر هلمند»، خصوصاً إلى الجنوب من مديرية سانغين. لكنه أقر بأنه «ما زالت هناك قطاعات مأهولة بالسكان لا بد من الذهاب إليها (لطرد طالبان منها). فإلى الشمال من سانغين وحتى (مديرية) كاجاكي المنطقة كلها في يد طالبان تقريباً، وهي منطقة بالغة الخطورة. كذلك لا بد من تشديد إحكام السيطرة على الحزام الممتد من لشكرکاه (عاصمة الولاية) إلى قندهار (شرق هلمند)، فلا يزال هناك الكثير من عمليات تفجير العبوات الناسفة تحصل على الطــرقات هناك. وكما نعرف، قـندهار نــفسها لا تقل تحــدياً عن التــحدي الذي نواجهه في هــلمند».

وتحدث الأدميرال سميث عن الاستراتيجية العسكرية المقبلة التي يُتوقع أن يباشرها قائد القوات الأميركية الجنرال ستانلي ماكريستال (وهو أيضاً قائد قوات «آيساف») بعد أن تُقرها إدارة الرئيس باراك أوباما والتي تدعو إلى إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان وبسرعة. فقال سميث: «علينا أن نبدأ (في العمليات) من الموقع الذي نحن فيه، كما يقول الجنرال ماكريستال (قائد القوات الأميركية). ونحن حالياً في وادي نهر هلمند. كذلك فإن لقندهار أهمية بالغة. وقد أعلنا التزامنا للشعب الأفغاني أننا لن نتركه وحده، ويجب أن نحافظ على هذا الالتزام. فعندما ننتشر في منطقة ما، فإننا سنبقى فيها مهما طال الأمر، كي نحافظ على مستوى الأمن فيها ونحمي سكانها، قبل أن ننتقل إلى مكان آخر. إذن سنقاتل من مناطق انتشارنا في الجنوب حيث سيتركز جزء أساسي من خطتنا المقبلة».

وقسّم التمرد الذي تشهده أفغانستان إلى ثلاثة أقسام، الأول بقيادة «شورى كويتا» برئاسة أمير «طالبان» الملا محمد عمر وينشط، كما يُزعم، من مدينة كويتا في ولاية بلوشستان الباكستانية ويقود من هناك عمليات «طالبان» في الجنوب الأفغاني. أما القسم الثاني فهو ما يُعرف بـ «شبكة حقاني» وتنشط في ولايات الشرق الأفغاني المحاذية لباكستان وفي داخل مناطق القبائل الباكستانية. أما القسم الثالث فهو تمرد «الحزب الإسلامي» بقيادة قلب الدين حكمتيار الناشط أيضاً في ولايات شرق أفغانستان.

لكن الأدميرال سميث قلل من أهمية تمردي حقاني وحكمتيار مقارنة مع تمرد «شورى كويتا»، قائلاً إن التهديد الأساسي يأتي من «طالبان» الملا عمر. وقال: «التركيز في المرحلة المقبلة سيكون على «شورى كويتا» لأن التهديد الأساسي يتأتى منها وليس من شبكة حقاني أو الحزب الإسلامي - حكمتيار. علينا أن نعيد اندفاعة طالبان خارج الجنوب (توسعها خارج الجنوب)، ونعمل على ذلك ببطء. ولكن علينا التصدي لهذا التهديد سواء ظهر في قندوز (الشمال) أو باميان (وسط) أو هرات (غرب) - كل هذه المناطق في الشمال والغرب تنشط فيها طالبان وعلينا أن ندرس كم نحتاج من قوات كي ننشرها هناك في المستقبل. لكن الجنوب يبقى حتى الآن عصب التمرد».

وأقر الأدميرال سميث أيضاً بأن التمرد في أفغانستان يقوده الأفغان أنفسهم لكنه يحصل على دعم من الخارج.

وأوضح: «الذي يتم استيراده من الخارج ويؤثر في أفغانستان هو التمويل وتدريب القيادات والتجهيزات. لكن الكثير جداً من المقاتلين هم مواطنون محليون. نعتقد أن الغالبية العظمى من المقاتلين - ما بين 60 و80 في المئة - هم أشخاص يقاتلون في مناطق لا تبعد عن مكان ولادتهم أكثر من 20 إلى 30 ميلاً.

ولذلك فإنهم ينشطون في منطقتهم، وهؤلاء هم الناس الذين نعتقد أن لدينا ولدى الحكومة الأفغانية فرصة أن نعيد دمجهم في المجتمع الأفغاني من خلال منحهم فرصاً اقتصادية. أما «شورى كويتا» فهي قيادة تتبنى أيديولوجية (متشددة) ومعالجة وضعها ستكون أصعب سياسياً وجغرافياً».

ورفض الخوض في المزاعم عن علاقة «شبكة حقاني» بالاستخبارات الباكستانية، قائلاً: «لا أريد أن انتقد باكستان أو أعلّق على روابطها مع أفغانستان. لكن ما أريد قوله هو أن باكستان أظهرت بوضوح في الشهور الستة الأخيرة أنها بدأت في معالجة جدية لمشكلة التمرد داخل باكستان نفسها، وإن كان ذلك بسبب أن التمرد يشكل تهديداً لوجود باكستان، وليس بالضرورة لأن هناك (تهديداً من) «شورى كويتا» أو «شبكة حقاني». لكن على المدى الطويل سيحتاجون (الباكستانيون) إلى التصدي لهذه القضية أيضاً».

وسُئل عن حديث الجنرال ماكريستال قبل أيام أمام المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية عن «دور إيجابي» تلعبه إيران في أفغانستان، فأجاب: «لقد تكلمت معه بعد كلامه وهو كان سيواصل ليقول إننا نعرف على رغم ذلك أن هناك روابط في مجال التدريب والتجهيز لمتمردين يأتون من إيران، وهذا أمر لا يساعد. ما يقوله حقاً هو إن الدور الذي يجب أن يلعبه الإيرانيون فعلاً هو الدور البناء الداعم لأفغانستان، وأن التدريب والتسليح (للمتمردين) يجب أن يتوقف».

وهل ما زال الإيرانيون يواصلون دعمهم هذا للمتمردين؟ أجاب: «نعم، ما زالوا». وسُئل هل لدى الأميركيين أدلة على مزيد من شحنات الأسلحة التي تأتي من إيران إلى أفغانستان منذ تلك التي كشفها البريطانيون قبل أكثر من سنة، فأجاب: «كانت هناك عملية مصادرة صغيرة لذخائر نعتقد أنها من نفس نوع الأسلحة التي صودرت قبل ذلك بعام. لكن العبوات الناسفة من النوع الأخطر التي استُخدمت في العراق لم نر مثلها يُستخدم في أفغانستان. وهذا يعني أن هناك فرقاً في طريقة تعامل إيران مع الوضع في كل من العراق وأفغانستان. لكن الانطباع العام هو أننا نعرف أن هناك عناصر في الحكومة الإيرانية لا تدعم قيام علاقة إيجابية مع الحكومة الأفغانية، بل هم على العكس يدعمون التمرد، وهذا يجب أن يتوقف».

وتحدث عن تمويل التمرد في أفغانستان، فقال: «إننا نعرف أن هناك متبرعين من منطقة الخليج يوفرون نسبة معينة من التمويل للقاعدة وطالبان. جزء أساسي من التمويل يتم عبر تلك الدول المتبرعة ولكن ليس من خلال الدول نفسها بل من خلال أشخاص يرسلون أموالاً من تلك الدول. كذلك فإن ثلث تمويل «طالبان» يأتي من خلال التجارة غير الشرعية بالمخدرات والضرائب التي تُفرض على هذا النوع من التجارة، بينما الثلث الآخر ربما يعتمد على الفساد المــحلي مثل الفساد على نقاط التفتيش وعمليات الخـطف ومثل ذلك من العمليات.

وليس هناك عامل واحد من عوامل التمويل الثلاثة سيشل التمرد لو تم القضاء عليه. من الضــرورة التصـدي لها كلها لـوقف تمـويل التمرد».

Tuesday, 28 July 2009

New Strategies in al-Qaeda’s Battle for Algeria




New Strategies in al-Qaeda’s Battle for Algeria
Publication: Terrorism Monitor Volume: 7 Issue: 22
July 27, 2009 04:48 PM Age: 15 hrs
Category: Terrorism Monitor, Global Terrorism Analysis, Home Page, Africa, Terrorism
By: Camille Tawil

AQIM at Bordj Bou Arreridj

In September, three years will have passed since the Algerian Salafist Group for Preaching and Combat (Groupe Salafiste pour la Prédication et le Combat - GSPC) joined al-Qaeda. A sharp rise in terrorist attacks has been noticeable since 2007, when the GSPC changed its name to al-Qaeda in the Islamic Maghreb (AQIM) and became the official franchise of al-Qaeda in North Africa. In 2007 and 2008, AQIM carried out a series of spectacular attacks, mainly by suicide bombers, and in June of this year it managed to kill at least 18 security personnel in one ambush alone south-east of Algiers.

This report examines how Algerian authorities are dealing with the threat posed by AQIM, and how the Islamist group is adapting to the government’s strategy.

The Survival of Islamist Militancy in Algeria

Algerian authorities seem to have been taken aback by the resurgence of militant activities in the country in the past few years. The bloody war with the armed Islamic groups which engulfed the country during the 1990s was seen as something of the past. The Islamic Salvation Army (Armée Islamique de Salvation - AIS) gave up its arms and joined an amnesty program by 1999. The Armed Islamic Group (Groupe Islamique Armé - GIA), the most vicious of the Algerian militant groups, was defeated militarily, while its successor, the GSPC, was confined to some pockets of resistance, mainly to the east of Algiers. The Algerian government still had hopes that the leadership of the GSPC would soon agree to lay down its arms and join a reconciliation program launched by President Abdelaziz Bouteflika. Unfortunately, these hopes were soon dashed; Hassan Hattab, the Amir of the GSPC, who favored reconciliation with the government, was replaced in 2003 by a new Amir, Nabil Sahraoui (a.k.a. Abu Ibrahim Mustafa), who favored not only a continuation of jihad in Algeria, but also joining forces with Osama Bin Laden’s global struggle against the West. 2003, therefore, was a critical year for the survival of the GSPC. The Iraq war, which started that year, fueled anger among the Algerian youth, many of whom volunteered to join the insurgency in Iraq in the hope of fighting Americans who were seen as “occupiers of Muslim lands.” Many of those volunteers were aided by GSPC cells to reach Iraq. Others stayed at GSPC training camps in Algeria, having failed to reach their destination in Iraq due to crackdowns on the cells that were supposed to smuggle them there. With these new recruits training for jihad the GSPC was given a new lease on life.

The Iraq war did more than help the GSPC to raise fresh recruits to replace its depleted ranks; according to the former head of the GSPC media section, Abu Omar Abd al-Birr, it also put the Algerian group on the course of finally joining al-Qaeda through the contacts it forged with the Jordanian jihadi Abu Musab al-Zarqawi, the late leader of al-Qaeda in Iraq (Ennahar, March15; al-Hayat, March 15).

The process of merging with al-Qaeda was started by Nabil Sahraoui, but it did not materialize until 2006, under the leadership of Sahraoui’s successor, Abd al-Malik Droudkel (a.ka.Abu Musab Abd al-Wadoud). In September of that year, the GSPC announced its affiliation with Osama bin Laden’s al-Qaeda and in January 2007 it became the official franchise of al-Qaeda in the whole of North Africa. AQIM proved its worth when it launched suicide attacks in Algiers in April 2007, targeting the Prime Minister’s offices and a security post. It was the first time Algerian Islamists used a coordinated martyrdom attack, comparable to those considered the hallmark of al-Qaeda operations. In December 2007, a similar attack took place in Algiers, this time targeting the UN Headquarters and the Constitutional Court. Other AQIM operations in 2007 included an attack on the Coast Guard barracks in Dellys (just east of Algiers) and a failed attempt to kill President Bouteflika in Batna that nevertheless claimed at least fifteen lives. The number of attacks increased in 2008 (295 compared to 218 in 2007), though the number of casualties declined. [1]

These attacks seem to have taken the authorities by surprise, but the Algerian security services were soon able to adapt and form a counter-offensive strategy. This strategy was built on two major policies: a military offensive and a religious offensive against the Islamist militants.

The Government’s Military Offensive

The security services started their counter-offensive slowly, but with spectacular success. The investigation into the April 2007 attacks in Algiers led them to the identity of the major perpetrators. But security forces were faced with a dilemma: how to reach them in the mountains? The solution was provided when a major AQIM figure, Samir Sai’oud (a.k.a. Musab Abu Abdallah), was caught alive in an ambush in the spring of 2007. The security services decided to announce his death through the official Algerian Press Service. Surprisingly, Sai’oud’s death was confirmed by AQIM itself, which did not realize he was only injured (muslm.net, April 27, 2007). The government’s aim was to reassure the militants in the mountains that their usual routes had not been compromised. The information gleaned from this detainee combined with other sources of information led to the killing or capture of dozens of militant leaders, including Ali Al-Dees (a.k.a. Sayyed Ali Rashid), Zohair Harek (a.ka. Soufian Fasila, the Amir of AQIM’s Second Zone), Abd al-Hamid Hamzawi (a.k.a. Abu Turab), and Abd al-Fattah Abu Basir (a.ka.Fateh Bouderbala) (Al-Sharq al-Awsat, November 21). After suffering these losses, the whole network responsible for the April attacks in Algiers was dismantled.

However, the authorities were well aware that such success would be short lived if not followed by more efforts to sustain it. The security services also knew from past experience that the militants in the mountains would soon be able to reorganize and restore any losses they suffered if they were allowed a safe haven in which to hide and regroup. To prevent this, government forces have been going into the areas where the militants are known to be hiding, with more than ten operations recorded every week. These operations have often been very difficult, especially in the eastern provinces of Kabylia and Boumerdes, where AQIM has well-defended bases high in the mountains.

The aim of these attacks is to prevent AQIM from regrouping and to keep it on the run. If AQIM is occupied with its survival it will not have time to plan new attacks. The offensive against the hideouts of AQIM will be measured as a success only if it leads to the group having to reduce the frequency of its attacks, something which will become clear during the coming months.

The Government’s Religious Offensive

The authorities know full well that the armed Islamists cannot be defeated solely by military means. Other policies have to be adopted as well, so a two-front religious offensive was launched against AQIM. The first part of this offensive was to allow known Islamist leaders who have renounced violence and joined the peace process to explain why they did so. In an interview with the author conducted for al-Hayat newspaper, Hassan Hattab, GSPC’s founder and former Amir, explained why he decided to “come down from the mountains” and surrender. He, and three other well known GSPC leaders spoke at length about the reasons why they gave up arms and called on their religious comrades who are still in the mountains to follow them and join the National Reconciliation. In short, they all declared that what AQIM is doing is not jihad (Al-Hayat, March 14 - 17).

In addition to these interviews, the Algerian authorities hosted a well known Saudi Salafist preacher, Ayed al-Qarni, who visited the country for the first time in March. Al-Qarni is an important figure in the Salafist movement in the Gulf, a movement which was seen as supporting the cause of the Algerian Islamist rebels during the 1990s. After the large-scale Algerian massacres in the second half of the 1990s and the launch of the government’s amnesty initiative towards those who lay down their arms, the Salafist movement in the Gulf played an important role in convincing some Algerian groups to surrender. The message from the Salafists to the jihadis in Algeria was clear: what you are doing is not jihad (Al-Hayat, March 14 - 17). Dr. Al-Qarni repeated this message during his visit to Algeria in March and was allowed to meet with former militants who have renounced violence. (Al-Arabiya, March 16).

Has this two-pronged religious offensive produced any results? It is still too early to tell. But the Algerian press lately has been full of stories about groups willing to give up the fight after having been contacted by Hattab. It has also been reported that another well known Islamist leader is willing to surrender—Salim al-Afghani, the head of the Defenders of the Salafist Call, who is in negotiations with the government regarding the disbandment of his group (Al-Hayat, June 22). If this turns out to be true, it could well be the result of what he has heard from the Salafist movement regarding the fighting in Algeria.

Countering the Government’s Strategy

AQIM, in the meanwhile, seems to be trying to adapt to the government’s strategy. AQIM’s major worry seems to be getting drawn into a direct battle with the Algerian army. In order to avoid this, AQIM has constantly been a step ahead of the advancing troops. Not a single major battle has been reported between the two sides lately, an indication of the militant group’s eagerness to avoid a battle it knows it will lose. Reports in the Algerian press often mention the killing of a few Islamists in the army operations, but nothing more than that.

Instead of direct confrontation with the army, AQIM tries to launch attacks against “soft targets” – mainly the poorly-armed civil defense force members in rural areas. Occasionally, AQIM manages to kill members from other military branches, as it did in June 2009 when it ambushed a convoy of paramilitary police near Bordj Bou Arreridj, in a mountainous area east of Algiers, and killed 18 of its members and one civilian (other civilians were reportedly caught during the ambush but AQIM made an effort to demonstrate that it only targets the military). It was one of the heaviest losses suffered by the authorities in years.

With a single successful attack, AQIM was able to show that it is has not been affected by the army’s assault against its hideouts. In addition, AQIM can also boast that it is able to operate not only in Algeria but also across the Islamic Maghreb, especially in Mauritania where the Israeli embassy was fired on in February 2008 and French tourists and an American teacher were killed in December 2007 and June 2009 respectively.

Apart from Algeria and Mauritania, AQIM’s operations have not been reported in other countries of the Islamic Maghreb (Morocco, Libya and Tunisia). However, AQIM’s Sahara Zone has been active not only in southern Algeria, but also across Mali and Niger, where several tourists and westerners (including Canadian diplomats) have been taken hostage in return for ransom. However, all the hostages have been released unharmed, apart from a Briton who was killed in June.

To counter the government’s religious offensive, AQIM turned to Ahmed Deghdegh (a.k.a. Abu Abd al-Illah Ahmed), the head of its political committee, who in May appeared in a 40-minute video countering accusations directed at his group. Deghdegh, who has been on the U.S. sanctions list since July 2008, insisted that it was the right decision for the GSPC to merge with al-Qaeda. [2] This merger, he stated, has made the Algerian group stronger with an influx of recruits from various countries of the Maghreb. Deghdegh went on to claim that the amnesty offered to the Islamists by President Bouteflika is worthless and assured Algerians that AQIM has not been affected by Hassan Hattab’s call to its members to join the peace process. Hattab, he said, is nothing but a “traitor” who has “sold out.” Deghdegh insists Hattab’s interviews with al-Hayat will not have any impact on AQIM’s activities. Only time will tell whether Hattab or Deghdegh is right about the future of AQIM. Until then, more blood will surely be spilt in Algeria.


Notes:

1. www.state.gov/s/ct/rls/crt/2008/122433.htm
2. https://treas.gov/press/releases/hp1085.htm

Files: