Thursday, 18 November 2010

Camp Leatherneck

الأميركيون «الواثقون بالفوز» يعانون «صعوبات» في جنوب أفغانستان وتجربة «صحوات الأنبار» تتكرر في هلمند (2 من 6)
الخميس, 18 نوفمبر 2010
كامب لذرنك (صحراء هلمند) – كميل الطويل
ارتمى العسكريون الأفغان أرضاً وأخذوا يُطلقون رصاصهم الحي على أهداف مثبّة مواجهة لهم في عمق الصحراء في ولاية هلمند، جنوب أفغانستان. ثم علا هتافهم وهتاف مدرّبيهم الأميركيين. فقد أصاب معظمهم، على ما يبدو، الأهداف الماثلة أمامهم والتي يُفترض أنها تمثّل مقاتلي «طالبان» الذين سيتواجهون معهم عندما يتم نشرهم خلال الأيام المقبلة في هذه الولاية المضطربة التي تشكّل أحد أهم معاقل المتمردين.
ينتمي هؤلاء العسكريون إلى وحدة تُسمّى «شرطة النظام العام الوطني الأفغاني»، وهي تتبع وزارة الداخلية مثلها مثل الشرطة العادية لكنها تضم أفراداً لديهم تكوين علمي (القراءة والكتابة على أقل تقدير) ويُفترض أنهم غير فاسدين، بعكس كثيرين من زملائهم أفراد الشرطة الأفغانية الذين تنظر إليهم شريحة واسعة من المواطنين على أنهم فاسدون أو مرتشون. وقد كان أفراد هذه الوحدة، وعددهم 316 شرطياً، يتلقون دورة تدريب سريعة مدتها 10 أيام فقط قبل نشرهم في دوائر مرجة وناد علي وسانغين، في هلمند، لفترة شهرين يعودون بعدها إلى مقر قيادتهم في ولاية بكتيا، في جنوب شرقي أفغانستان. ويراهن الأميركيون على أن نشر هؤلاء، وهم من ولايات غزني وبكتيا وكابول، يمكن أن يشكّل عنصراً مساعداً يشجّع شبان هلمند على التطوّع للانخراط في الشرطة المحلية تمهيداً لتسليمهم مسؤوليات الأمن في ولايتهم.
ويقول أحد قادة هذه الوحدة المتدربة الكولونيل شاه خان هوتك، في لقاء مع «الحياة» في منطقة مجاورة لمعسكري «باستيون» البريطاني و «لذرنك» الأميركي في صحراء هلمند، إن جنوده يتطلعون إلى بدء مهماتهم في مرجة وناد علي وسانغين، وهي مناطق ما زالت قوات التحالف الغربي تواجه صعوبات شديدة في حفظ الأمن فيها. وشدد على أن أفراد قوته مدرّبون عسكرياً لكنهم يخضعون حالياً فقط لدورة سريعة قبل نشرهم على الأرض. وشدد على أن هؤلاء العسكريين (وهم رتباء) ينتمون إلى إثنيات أفغانية مختلفة، إذ أن بينهم البشتون والطاجيك والهزارة والأوزبك، على رغم أن ولاية هلمند التي سينتشرون فيها يغلب عليها البشتون، عصب التمرد الذي تقوده حركة «طالبان».
وتضم شرطة النظام العام أربعة ألوية في العاصمة كابول وبكتيا (الجنوب الشرقي) وقندهار (جنوب) وهرات (غرب) ويبلغ عديدها خمسة آلاف جندي يمكن نشرهم في أي ولاية أفغانية، بعكس الشرطة المحلية التي ينتشر أفرادها في منطقتهم فقط. ولا تعاني شرطة النظام العام من حالات فرار مرتفعة لعناصرها، بعكس الشرطة المحلية، ربما لأن رواتب أفرادها مرتفعة مقارنة برواتب زملائهم المحليين، إذ أنهم يتقاضون نحو 400 دولار شهرياً بما في ذلك «علاوة» الانتشار في «مناطق خطرة»، في مقابل 165 دولاراً لأفراد الشرطة المحلية.
ويبدو أن نشر هؤلاء العسكريين في هلمند يدخل ضمن استراتيجية أميركية تهدف إلى الإظهار للأفغان أن قواتهم الذاتية هي التي ستتولى شؤونهم في نهاية المطاف بعد طرد مقاتلي «طالبان» من الولاية. كما أن الأميركيين يعتقدون بلا شك أن نشر هؤلاء الشرطيين الجدد «غير الفاسدين» سيُظهر للمواطن العادي أنه بات في إمكانه اللجوء إليهم للشكوى من دون أن يخشى أحداً، وهو أمر لم يكن سهلاً في السابق مع الشرطة المحلية المكروهة بسبب الفساد المستشري في صفوفها وظاهرة تعاطي أفرادها المخدرات. ويأمل الأميركيون، على ما يبدو، في أن يشجع هذا الوجود الرسمي الأفغاني المواطنين على الانخراط أكثر في مؤسسات الدولة، بما في ذلك الانضمام إلى الشرطة المحلية التي ما زالت تعاني، على ما يبدو، نقصاً شديداً في نسبة الراغبين في الانضمام إلى صفوفها. ولعل أكثر الأمثلة وضوحاً على فداحة هذه المشكلة هي دائرة مرجة التي «حررها» الأميركيون من قبضة «طالبان» في آذار (مارس) الماضي بعدما كانت مقراً أساسياً للمتمردين وصلة الوصل بينهم وبين تجّار المخدرات. ففي الشهور الثمانية التي انقضت على دخول الأميركيين مرجة، لم تتمكن الإدارة الجديدة التي نصّبتها الحكومة في هذه الدائرة سوى من تجنيد 91 شرطياً من السكان المحليين. وبما أن مرجة تضم ما بين 30 إلى 40 ألف ساكن، فإن رقم الـ 91 شرطياً قد يعني إما أن السكان ما زالوا يخشون «انتقام» حركة «طالبان» إذا ما أيّدوا الحكومة الأفغانية، وإما أنهم فعلاً من مؤيدي «طالبان» ويريدون خروج القوات الأجنبية من أرضهم.
لكن الكولونيل تيري والكر، وهو ضابط متقاعد خدم 34 سنة في المارينز ويُشرف حالياً على عملية تدريب العسكريين الأفغان في صحراء هلمند، يلفت إلى أن القوات الأميركية حققت نجاحات كبيرة بعد عام واحد من بدء انتشارها في هلمند التي كانت في السابق تخضع فقط للقيادة البريطانية (عديد البريطانيين حالياً أقل من عشرة آلاف جندي في مقابل 20 ألفاً من المارينز الأميركيين). ويعتبر والكر أن «من الأفضل عدم وجود شرطة أفغانية بالمرة إذا كان عناصرها غير مدرّبين أو فاسدين»، كما كان الحال إلى وقت قريب في كثير من قطاعات الشرطة المحلية في هلمند. ويضيف: «إننا اليوم، بعد سنة من العمل، نملك فعلاً شرطة أفغانية قادرة على أن تقاتل وأن تنقل المعركة إلى صفوف العدو». ويشير إلى أن الأميركيين يدربون عناصر الشرطة ليس فقط على تقنيات القتال، بل أيضاً على حكم القانون وقيادة العربات العسكرية (يسقط عدد كبير من الضحايا جراء حوادث السير) والإسعافات الطبية وأيضاً على القراءة والكتابة.
ويقول والكر، الذي سبق أن خدم في العراق وشارك في جهود «مكافحة التمرد» هناك ومضى 18 شهراً على وجوده في أفغانستان، إن تدريب هؤلاء العسكريين الأفغان يساعد في تسريع نقل عملية تدريب قوات الأمن الأفغانية إلى الأفغان أنفسهم، بحيث تتولى الوحدات الأفغانية التي درّبها الأميركيون تدريب الوحدات الأفغانية الجديدة، وهكذا دواليك حتى تصبح العملية برمتها في يد الأفغان. ويضيف: «إنني أرى النجاحات التي نحققها في عيون العسكريين الأفغان الذين ندربهم. أراها عندما يتمكنون من القراءة والكتابة، وعندما يعرفون مهارات قيادة السيارات، وعندما يعرفون حكم القانون...».
ويتحدث الكولونيل في المارينز عن عملية تجنيد شبان مرجة للانخراط في الشرطة المحلية، قائلاً إن الأميركيين بنوا ثلاثة مراكز جديدة للشرطة ويعملون على تجنيد مزيد من رجال الشرطة من أهل المنطقة. ويتابع: «إننا نريد أن ينضم أسود مرجة إلى شرطة منطقتهم لأنهم يعرفون أكثر من غيرهم من هو المتمرد ومن هو غير المتمرد». ويلفت إلى أن عملية تجنيد العسكريين الجدد تتألف من مراحل عدة لضمان عدم «تغلل» المتمردين في القوة الجديدة، إذ يتطلب الانضمام إلى الشرطة تعهد مجلس محلي للشورى من أعيان المنطقة أن الشرطي الجديد ليس من «طالبان»، كما يتطلب أخذ بصمات المتطوع البيومترية (يسمح ذلك بكشف ما إذا كان مطلوباً أو سبق أن تم اعتقاله). ويمكن للمتطوع الجديد أن ينضم إلى الشرطة إذا ما كشف عن انتمائه في السابق إلى المتمردين وتعهد أن يعمل في المستقبل لمصلحة الحكومة الأفغانية ويحترم دستور بلده.
ويقول والكر إنه تعلّم من تجربته في الأنبار أهمية تجنيد مواطنين محليين في «مكافحة التمرد»، ويكشف أن الأميركيين يعملون حالياً على تكرار تجربة «الصحوات» العراقية في أفغانستان من خلال الاتصال بممثلي القرى النائية وتشجيعهم على تكوين فرق «دفاع ذاتي» تكون خاضعة لوزارة الداخلية ومرتبطة بالسلطات المحلية. ويسعى الأميركيون حالياً من خلال الاتصال بقادة من أيام الجهاد الأفغاني إلى تشكيل قوة دفاع ذاتي من نحو 30 ألف فرد من سكان القرى النائية في الجنوب خلال فترة الشهور الستة المقبلة. ويشدد والكر على أهمية «بناء قوات الأمن الأفغانية الذاتية للدفاع عن البلد وضمان أن لا يستخدمه الإرهابيون... إننا لا نستطيع الفوز إذا لم يكن الأفغان يريدون أن يقاتلوا من أجل بلدهم».
لكن والكر يبدو متفائلاً، إذ يقول إن «نجاحنا مضمون... لقد فزنا في المعركة»، ويشير إلى «أننا تعلمنا من الأنبار (في العراق) أن الفوز ممكن. الأنبار كانت قلب التمرد السني وقاعدة العشائر المتمردة. لكن تنظيم القاعدة بدأ بقتل الناس المحليين، ثم ظهر عبدالستار (أبو ريشة) ووقف في وجههم وبدأوا (العشائر والصحوات) يقولون للأميركيين ساعدونا في التصدي للقاعدة. والآن يتكرر الأمر ذاته في هلمند التي يأخذها المتمردون قاعدة لهم ولتجّار المخدرات. عندما يوقن المواطنون المحليون أنك (الجندي الأميركي) مستعد أن تموت من أجلهم فإنهم سيغيّرون رأيهم بلا شك في التمرد».
ويدافع والكر عن سياسة «الانخراط» بين الجنود الأميركيين وزملائهم الأفغان بما في ذلك حمل الأسلحة المحشوة بذخائر حيّة، قائلاً إن لا بد من وجود ثقة بين الطرفين. وسألته «الحياة» عن حادث وقع قبل أيام فقط في قاعدة أميركية في سانغين وأطلق فيها شرطي أفغاني النار فقتل اثنين من مدرّبيه الأميركيين، فرد قائلاً إن التحقيق الجاري سيكشف دوافع هذا «العمل الإجرامي». لكنه زاد: «دعني أؤكد لك: لا شيء، لا شيء أبداً، يمكن أن يوقف أميركا وحلفاءها عن إلحاق الهزيمة بالإرهابيين والمتمردين».
من جهته، يؤكد الكولونيل في المارينز بول لابادين، المسؤول في فرق إعادة الإعمار في هلمند، إن الأميركيين حققوا فعلاً أمراً بالغ الأهمية في الولاية وهو «زيادة مستوى الاستقرار الأمني الذي يسمح للمواطنين بأن يكونوا على احتكاك أفضل مع حكومتهم. يمكن رؤية الفرق الذي تحقق الآن على الأرض. إننا نُحقق تقدماً، لكن ما زالت هناك مشاكل». ويوضح أن الأميركيين يتصلون بالمواطنين الأفغان ويعرضون تقديم مساعدات لمن يريد أن يقوم بمشاريع تجارية، وذلك بهدف تحريك الاقتصاد وإيجاد فرص عمل للسكان المحليين، ما يقلل من فرص التحاقهم بالتمرد. لكنه يُقر بأن بعض الأفغان في هلمند ما زال يخشى «انتقام طالبان» إذا ما وافق على قبول مساعدة أميركية. ويضيف رداً على سؤال لـ «الحياة»: «نعم، بعض الناس ما زال متردداً في قبول المنح (الأميركية) على رغم موافقته المبدئية على ذلك. لقد رأينا محلات أقفلها أصحابها خشية تعرضهم للانتقام. رأينا أطفالاً يتم قتلهم (بسبب التحاقهم بمدارس بناها الأميركيون). لكن هذا لا يعني أن علينا أن نتوقف عن محاولة تقديم المساعدة للمواطنين الأفغان لتحسين حياتهم... إننا نربح المعركة بلا شك، لكننا نحتاج إلى وقت».
(غداً حلقة ثالثة)

Wednesday, 17 November 2010

Helmand Story

هلمند: الحياة تتحسن في «معقل طالبان»... لكن «إنجازات» البريطانيين لا يمكن معاينتها إلا من وراء «زجاج مصفّح» (1 من 6)
الاربعاء, 17 نوفمبر 2010
لشكرغاه (عاصمة هلمند، جنوب أفغانستان) – كميل الطويل
تعكس أسواق لشكرغاه، عاصمة ولاية هلمند، صورة قد تكون مختلفة إلى حد كبير عما يبدو عليه الحال في كثير من مناطق جنوب أفغانستان معقل التمرّد البشتوني بقيادة حركة «طالبان». فالحياة تدب في أسواق هذه المدينة حيث ينتشر مئات المتسوقين بين محال صغيرة مبنية من الطين أو الخشب ويبيع أصحابها بضائع مختلفة أبرزها الخضار والفاكهة والدواجن واللحوم والأخشاب والملابس والخردة. أما شوارع لشكرغاه فلا تقل زحمة عن أسواقها، إذ تعج بالسيارات والباصات والشاحنات والدراجات وكلها تتنافس في فوضى عارمة على أولوية «حق المرور» أمام أعين رجال الشرطة المكلّفين حفظ الأمن.
زحمة أسواق لشكرغاه وشوارعها ليست في الحقيقة سوى مصدر سعادة للبريطانيين. فهي تُثبت، كما يبدو، ما دأبوا على تأكيده منذ شهور في شأن نجاحهم في إنعاش الأوضاع الاقتصادية في عاصمة هلمند التي تسلّموا المسؤولية فيها منذ عام 2006. ويقول البريطاني مايكل أونيل، رئيس فريق إعادة البناء الإقليمي في هلمند، إن غالبية دوائر الولاية وليس فقط العاصمة لشكرغاه باتت تشهد اليوم تحسناً ملحوظاً في الأمن والاقتصاد وحكم القانون والصحة والعدل والتعليم.
ويضيف في لقاء مع مجموعة من الصحافيين شاركت فيه «الحياة» في مقره المحصّن في عاصمة هلمند: «لقد تحسّنت الأوضاع بالتأكيد، لكنها ما زالت معقّدة وصعبة». ويوضح أن 12 دائرة من أصل 14 تتألف منها ولاية هلمند بات لها اليوم حاكم يمثّل الحكومة الأفغانية، مع إقراره في الوقت عينه بأن هذا الوجود الحكومي يختلف من دائرة إلى أخرى بحسب قوة المتمردين. ويمثّل ذلك بلا شك تقدّماً كبيراً مقارنة بما كان عليه الوضع قبل سنوات قليلة فقط، إذ لم يكن هناك حكّام يمثّلون الدولة سوى في خمس دوائر من أصل الدوائر الـ 14 في هلمند بحلول نهاية عام 2008.
ويقول أونيل، المبعوث البريطاني الخاص سابقاً للسودان، إن المشكلة الأساسية على الصعيد الأمني تبدو منحصرة حالياً في عدد قليل من الدوائر في شمال الولاية وجنوبها «لكن الأمن مستتب إلى حد كبير في المنطقة السهلية وسط هلمند» على ضفاف نهر هلمند أطول أنهار أفغانستان (1150 كلم) والذي يشق لشكرغاه في طريقه من منبعه في جبال الهندوكوش قرب كابول إلى مصبه في سيستان وبلوشستان في إيران. ويشكّل نهر هلمند عصب الحياة الاقتصادية في هلمند، إذ إنه يحوّل أراضيها الجرداء إلى حقول مثمرة تُنتج أنواعاً مختلفة من المزروعات، وإن كان أكثرها رواجاً نبتة الخشخاش التي يُستخرج منها مخدّر الأفيون. ويُشكّل انتاج ولاية هلمند وحدها من الأفيون أكثر من نصف الانتاج العالمي كله.
لا يسمّي أونيل – الذي يقود من لشكرغاه فريقاً مدنياً وعسكرياً يضم جنسيات مختلفة - الدوائر التي ما زالت تشهد توتراً أمنياً، وإن كان واضحاً أنه يقصد سانغين وكاجاكي وموسى قلعة (في شمال هلمند) ومرجة (قرب لشكرغاه في الوسط) وديشو (في أقصى الجنوب على الحدود مع باكستان). وهو يعتبر أن جزءاً كبيراً من الفضل في تحسّن الأوضاع في هلمند يعود إلى الأداء الجيّد الذي يقوم به حاكم الولاية منذ سنتين غلاب منغل الذي يبدو فعلاً أنه يحظى باحترام واسع بين السكان، وكذلك بسبب الزيادة الضخمة في عديد القوات الأميركية التي باتت تبلغ حالياً 20 ألف جندي في هلمند مقارنة بأقل من 10 آلاف جندي بريطاني. وقد سمحت هذه الزيادة الأميركية بنقل بعض أكثر المناطق خطراً من يد البريطانيين إلى قوات المارينز التي باتت تنتشر اليوم في دائرة سانغين التي شكّلت على مدى سنوات مستنقعاً استنزف قدرات الجيش البريطاني وألحق به أكبر نسبة من الخسائر التي مُني بها طوال السنوات التسع من الحرب الأفغانية (344 قتيلاً). وإضافة إلى سانغين، دخل الأميركيون دائرة مرجة – مقر قيادة «طالبان» ومحور «التحالف» المزعوم بينها وبين تجّار المخدرات - في آذار (مارس) الماضي، لكنها ما زالت إلى اليوم تشكّل مصدراً كبيراً للقلق بسبب نجاح مقاتلي الحركة الإسلامية في التسلل إليها مجدداً.
جولة في لشكرغاه
أراد البريطانيون عرض «الإنجازات» التي تشهدها لشكرغاه على الوفد الصحافي الزائر الذي ضم «الحياة» بدعوة من وزارة الخارجية الأميركية. توزّع الصحافيون الذين جاؤوا من دول عربية عدة، على سيارات حراسة خاصة مصفّحة يقودها مسلّحون من شركة أمنية بريطانية خاصة، وانطلقوا من مقر فريق إعادة الإعمار في عاصمة الولاية إلى وسط المدينة. زجاج سيارة مراسل «الحياة» بدا وكأنه قد أُمطر بالرصاص، لكن الحارس قال إن هذه الآثار نتجت فقط من «حجارة رشقنا بها صبية أفغان... يحدث ذلك من وقت إلى آخر».
كانت طرقات لشكرغاه معبّدة في معظمها، وهو أمر نادر في كثير من المدن الأفغانية بما في ذلك كابول. عمليات البناء كانت أيضاً تجري على قدم وساق بما في ذلك بناء شقق جديدة تُشيّد على الطراز الحديث، في اختلاف صارخ عن نسق البيوت التقليدية الأفغانية المبنية من الطين والخشب. أما أسواق المدينة فقد ظهرت وهي تعجّ بالمتسوقين. البريطانيون، إذاً، لا يضخّمون انجازاتهم. فالحياة حقاً تبدو وقد تحسّنت. الأمن مستقر واقتصاد المدينة مزدهر. لكن ثمة مشكلة هنا. فمعاينة هذا الازدهار الاقتصادي والاستقرار الأمني لا تمكن إلا من وراء «زجاج مصفّح» في سيارات جيب يحرسها مسلحون يشهرون رشاشاتهم ولا يتوقفون عن التطلع يميناً ويساراً خشية السقوط في «مكمن طالباني» أو الوقوع ضحية سيارة أو دراجة يقودها «انتحاري». لم يكن الخروج من السيارات المصفحة ممكناً الا بعد أن تكون طليعة الحراس المسلحين في مطلع الموكب قد وصلت لتأمين موقع الزيارة. الموقع الأول الذي زاره الصحافيون كان مسجداً ضخماً بقبب خمس تُشارف أعمال البناء فيه على الانتهاء وتموّله الإمارات العربية المتحدة. ويقول المهندس الأفغاني فضل فهد المعروف بـ «إنجينير فهد» إن المسجد سيتسع لأربعة آلاف مصلٍّ، وإن مسؤولين إماراتيين سيحضرون افتتاحه. ويضيف: «الإسلام يعني الكثير للأفغان. لقد حاربنا روسيا وطردناها من بلادنا بسبب الإسلام، واليوم نريد أن نعيد بناء بلدنا». زار الوفد، بعد تفقّد المسجد الإماراتي، مصنعاً للرخام يشهد طفرة في أعماله، ربما بسبب ازدهار أعمال البناء والإعمار في ربوع الولاية. وانتهت الزيارة بتفقد معهد علمي يدرس فيه عشرات الشبان تخصصاً في الهندسة الزراعية، وهو أمر بالغ الأهمية في إطار الجهود التي تُبذل لإقناع مزارعي هلمند باعتماد زراعات بديلة عن نبتة الخشخاش. (في هلمند حالياً أكثر من 81 مدرسة تضم ما يزيد على 45 ألف تلميذ و14 ألف تلميذة، وهو رقم كبير في ولاية كانت إلى سنوات قليلة مضت تمنع تدريس البنات خلال حكم «طالبان»).
انتهت الزيارة كما بدأت. وضع الحراس الصحافيين في السيارات المصفّحة وأقفلوا عائدين إلى مقرهم في القاعدة البريطانية في لشكرغاه. ومثلما جاؤوا إلى هذه القاعدة بطائرة مروحية عسكرية أنزلتهم فيها وغادرت، جاءت مروحية أخرى ونقلتهم منها مجدداً إلى مقر القيادة العسكرية البريطانية (كامب باستيون) والأميركية (كامب لذرنك) في عمق صحراء هلمند.
هل تتحسن الحياة فعلاً في هلمند؟ لا شك في ذلك. لكن طريق السلام ما زالت، كما بدا من الزيارة، شائكة ومحفوفة بالأخطار.
(غداً حلقة ثانية)

الأمن يتحسن في «معقل طالبان»... لكن من وراء «زجاج مصفح»

This is an introduction to a six-part series on my visit to Afghanistan - Kabul, Helmand and Mazar:

 
الأمن يتحسن في «معقل طالبان»... لكن من وراء «زجاج مصفح»
 
الاربعاء, 17 نوفمبر 2010
كابول - كميل الطويل
عشية قمة لشبونة التي تُعقد الجمعة ويُتوقع أن يؤكد فيها قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التزامهم البعيد المدى باستراتيجية تسليم الحكومة الأفغانية تدريجاً مسؤوليات الأمن في أقاليم البلاد بحلول عام 2014، قامت «الحياة» بجولة ميدانية في ثلاث ولايات أفغانية عاينت خلالها التقدم الحاصل في مجالات عدة (الحلقة الاولى)، لا سيما الأمن والاقتصاد، قبل أقل من سنة من الموعد المفترض لبدء سحب القوات الأميركية في تموز (يوليو) 2011، بحسب ما أعلن الرئيس باراك أوباما. وإذ أظهرت الجولة التي شملت العاصمة كابول وولايتي هلمند (جنوب) وبلخ (شمال)، أن هناك بالفعل تحسناً كبيراً في الكثير من نواحي الحياة، إلا أنه كان واضحاً أيضاً أن طريق السلام ما زال بعيد المنال ومحفوفاً بالمخاطر.
الجولة التي دامت أسبوعاً لمجموعة من الصحافيين العرب ورعتها وزارة الخارجية الأميركية، بدأت في كابول التي بدت مدينة تعج بالحياة، إذ اكتظت أسواقها بالباعة والمتسوقين، وغصّت شوارعها بطوابير من السيارات في زحمة سير خانقة. لكن العاصمة الأفغانية بدت أيضاً وكأنها «ثكنة عسكرية» أو نموذج مكرر لـ «المنطقة الخضراء» في بغداد. فقد نشرت قوات الأمن الأفغانية حول مداخل كابول 25 حاجزاً أمنياً ثابتاً في ما يُطلق عليه «الحزام الفولاذي»، وفي داخل المدينة انتشرت الحواجز الاسمنتية حول المنشآت الحكومية ومقرات البعثات الأجنبية ووكالات الإغاثة الغربية. كما انتشر مئات المسلحين على مسافة أمتار فقط من بعضهم بعضاً في شوارع ضاحية وزير أكبر خان التي يسكن فيلاتها حالياً علّية القوم الأفغان بعدما كانت في أيام حركة «طالبان» مقراً لبعض قادة «القاعدة» والجهاديين العرب.
أما في لشكرغاه، عاصمة ولاية هلمند ومعقل التمرد «الطالباني»، فقد ظهر واضحاً أن البريطانيين نجحوا إلى حد كبير في إنعاش المدينة بسلسلة مشاريع حرّكت اقتصادها، في خطوة يأمل التحالف الغربي بأن تتكرر في بقية الدوائر الـ 14 في هذه الولاية المحاذية لقندهار، «العاصمة الروحية» لـ «طالبان». ويُقر المسؤولون البريطانيون بأن التحسن الأساسي يحصل في دوائر «وسط هلمند»، في حين أن الوضع الأمني «ما زال صعباً» في عدد من الدوائر في شمال الولاية وجنوبها، مثل سانغين ومرجة اللتين تسلّمتهما قوات المارينز الأميركية لكنها ما زالت تجد صعوبة بالغة في منع «طالبان» من العودة إليهما.
وعاينت «الحياة» أسواق لشكرغاه المكتظة بالمتسوقين وجالت في شوارعها الغارقة في زحمة السير، لكن ذلك لم يكن ممكناً «لأسباب أمنية» سوى من وراء «زجاج مصفح» في سيارات يحرسها رجال مدججون بالأسلحة. ولم يكن ممكناً سوى تفقد مشاريع معيّنة يمكن الحراس تأمين الوصول إليها وحمايتها، كزيارة مسجد ضخم تبنيه الإمارات العربية المتحدة ومدرسة زراعية ومصنع للرخام. وكان لافتاً أن الوصول إلى قلب لشكرغاه تطلب «إنزالاً» بطائرات مروحية عسكرية، كما كان حال مغادرتها إلى القاعدة الأساسية الأميركية - البريطانية (كامب لذرنك وكامب باستيون) في عمق صحراء هلمند، ما يؤكد أن الأوضاع الأمنية ما زالت غير مستقرة في «معقل المتمردين».
أما في مزار الشريف، عاصمة ولاية بلخ الشمالية، فقد كان واضحاً أن الأوضاع الأمنية أكثر استقراراً، ربما لكون المدينة لا تضم سوى نسبة قليلة من البشتون، عصب التمرد الطالباني. وعاينت «الحياة» في مزار الشريف سلسلة مشاريع يقوم بها الأميركيون بهدف إيجاد فرص عمل للأفغان ومساعدتهم في إطلاق مشاريع اقتصادية. ويهدف أحد هذه المشاريع إلى التصدي لمرض فطري يفتك بنبتة القمح، قبل أن يصل إلى الحقول الأفغانية، مع العلم أن المرض قد انتشر في عدد من دول الشرق الأوسط، بما فيها إيران.
وأكد مسؤولون غربيون كبار لـ «الحياة»، خلال الجولة، أن اتصالات تجرى بالفعل بين الحكومة الأفغانية وقادة بارزين في حركة «طالبان»، على رغم نفي الملا عمر، زعيم الحركة، مثلَ هذه الاتصالات. وفي حين قال الممثل المدني الأبرز لحلف «الناتو» في أفغانستان البريطاني مارك سدويل إن هذه الاتصالات ما زالت في مرحلة «فتح قنوات الاتصال» بين الطرفين ولا ترقى بعد إلى مستوى «المفاوضات»، أكد السفير البريطاني في كابول السير ويليام بيتي أن السعودية تطلب موافقة خطية من الملا عمر للانخراط في ترتيب عملية المصالحة بين حكومة الرئيس حامد كارزاي وبين المتمردين، لكنها لم تحصل حتى اليوم على مثل هذا التعهد المكتوب. لكن مسؤولاً غربياً بارزاً قال لـ «الحياة» إن بعض الذي شاركوا في الاتصالات الأخيرة مع حكومة كابول «زعموا أنهم جاؤوا بموافقة الملا عمر» وأنهم يمثّلون «شورى كويتا» التي تقود من باكستان التمرد في جنوب أفغانستان.

Thursday, 28 October 2010

Untangling the Jihadist Web

please find below a review of Brothers in Arms published in Majalla. thank you for the points raised in the review. Camille


Untangling the Jihadist Web

In his book, Brothers in Arms, Lebanese journalist Camille Tawil provides a detailed history of Al-Qaeda beginning with its 1988 inception and culminating with an overview of Al-Qaeda franchises across the region in the post 9/11 world. Tawil uses anecdotes and interviews to recreate the development of the loose web of affiliated jihadists across the Middle East and North Africa, with particular emphasis on the impact of movements in Algeria, Egypt and Libya.
Brothers in Arms: The story of Al-Qaeda and the Arab jihadists
Camille Tawil
SAQI 2010
£14.99
In this condensed English translation of Camille Tawil’s original Arabic book, the Lebanese journalist clearly outlines the more recent history of jihadist movements. He uses the Russian quagmire in Afghanistan in the 1980s as the starting point for illuminating the subsequent political and military conquests throughout the region that would ultimately explain the ideological transformations and infighting experienced across the Middle East and North Africa.
Brothers in Arms accounts for specific faction members as they join groups, capitalize on regional contacts, gain military training, and trek the globe to complete their jihadist duty, whether gaining new recruits in London or fleeing to foreign lands, like China, looking for safe havens. More particularly, it reveals the friendships, the military and familial ties, and the cultural obligations to honor religion and uphold loyalties that have contributed to the unsteady alliances. Though, one word of caution: Tawil shifts quickly between separate Islamic movements from different countries, which can be difficult to follow for a reader who lacks substantial foundational knowledge of the area, the key players and recent political events.  To that end, the explanation of abbreviations offered on page seven becomes a crucial reference while Tawil fleshes out the distinctions between the groups.
Historic grievances, clandestine trials, and shifting allegiances saturate the fluid dynamics of the Arab jihadist movements, a picture painted well by Tawil’s incorporation of numerous anecdotes. For example, the tumultuous relationship between the Arab and Afghan mujahideen is explained through an account in which group militant members attempt to oust a top leader by bringing him to trial in absentia for allegations of secular misconduct. As the book progresses, Tawil identifies the rationale behind the decisions of group leaders, offers hypotheses for the use of certain tactics, and gives a strong account of Osama bin Laden’s actions and trans-regional movements through the early 2000s.
Though the links with movements in Algeria, Egypt and Libya are emphasized throughout, the overarching focus is on Al-Qaeda, the complexly networked group that lies at the center of the US’s “war on terror.”  Though the fight against Russia had served to unite jihadist movements, in the post Cold War era efforts to merge the factions were unsuccessful as leaders chose to concentrate on their own nationalist agendas and the nearby enemy. Tawil connects the formation of the prevailing Al-Qaeda jihadist ideology directly to the Egyptian Islamic Jihad (EIJ) group’s doctrine, which condemned Arab governments that did not rule by Islamic law and other movements who refused to unite in the jihad. Publications by EIJ leaders served as key texts for training in Al-Qaeda camps.  In the late 1990s, bin Laden’s campaign for jihad to focus on the far enemy, or the US, began to take root and regenerate the united front. EIJ and Al-Qaeda would in fact merge in June 2001, just months before 9/11.
Tamil is quick to point out that the shift in ideology from a defensive jihad, one in which the Islamic movements protected their homelands from invaders, to an offensive one, where they actively seek out enemies, did not appeal to all jihadists from the region. Some felt bin Laden corrupted the ideology, thus hindering their separate nationalist agendas, which sought support under same religious banner. Yet, he criticizes the decision of US leaders in oversimplifying the identification of jihadists and lumping them all into the same category, which only angered them and prompted them to unite further against the US. 
Additionally, Brothers in Arms provides a less publicized account of the depth of the CIA’s intelligence on bin Laden and Al-Qaeda, and how the US neglected two opportunities to capture him and address the growing dangers his movement presented in the late 1990s. Tawil draws clear parallels between the war on terror and the Russian presence in Afghanistan in the 1980s, stating that the problematic insurgency in Iraq gave Al-Qaeda the “breathing space it needed to regroup.”  Thus, in 2003, Al-Qaeda became an even looser franchise, with jihadist movements assuming the brand name but without adhering to any centralized control. Tawil provides great detail to the struggles between Abu Mus’ab Al-Zarqawi of Al-Qaeda in Iraq and central figures within Al-Qaeda due to their disapproval of Al-Zarqawi’s alienating and overbearing tactics.
The book gains momentum near the end as it barrels toward the dramatic events leading up to 9/11. It then takes the reader on a whirlwind tour of the Al-Qaeda franchises located in the Arabian Peninsula, Iraq, Algeria and Libya. However, the conclusion—just over a page in length—is obviously lacking an element of synthesis.  The Lebanese journalist, who has devoted much of his life to researching these issues and sourcing his information, somehow seems hesitant to lend his expertise in a final argument. With the known complications of Western counter-insurgency tactics in Iraq, and the continued problems with the Taliban in Afghanistan, one would expect him to take more of a definitive stance on how anti militant operations could be improved.
Perhaps the lack of commentary is Tawil’s attempt to provide an objective journalistic account of events, or perhaps it is an effort to allow the reader to form his or her own opinions. Either way, the book leaves the reader with a much deeper comprehension of the enigmatic Al-Qaeda, but with many lingering questions about the future direction of Arab jihadist movements.

Saturday, 16 October 2010

Richard Phelps - Review of Camille Tawil's Brothers in Arms

Thank you, Richard, for this review.
Camille

Volume IV, Issue 4


Perspectives on Terrorism -

Book Review: Camille Tawil. Brothers in Arms: The Story of Al-Qa'ida and the Arab Jihadists

London: Saqi, 2010. Translated by Robin Bray. 208 pp. £14.99/ $18.95. ISBN: 9780863564802 (pbk).



Reviewed by Richard Phelps



The story of Osama bin Laden's life is well known, yet a narrow focus on his own itinerary and that of his followers too often overlooks a wider a trend among Islamist militants during the 1990s. Al-Qa‘ida’s history is inseparable from its associates, argues Camille Tawil. His book rightly places the group in a wider context of Islamist militancy in the wake of the Soviet defeat in Afghanistan. Al-Qa'ida was not the only post-Afghan group to emerge and in this fascinating account Tawil recounts the histories of its Algerian, Egyptian, and Libyan Brothers in Arms. It is essential reading for anyone wishing to understand the wider revolutionary generation of which al-Qaeda is part.



Tawil is well-placed to do so. For decades, this Lebanese journalist has reported from London on the activities of North African Islamist groups in the Arabic newspaper al-Hayat. Throughout the 'Londonistan' era, Tawil gained the trust of, and access to, many insider sources completely unattainable to most Western journalists. It clearly payed off; his book traces the groups of Arab volunteers who had fought in Afghanistan as they coalesced into militant groups dedicated to continuing their struggle and overthrowing the authoritarian Arab regimes that many of their members had earlier had to flee from. Tawil hops nimbly between the Egyptian, Libyan and Algerian experiences of the jihad and allows his interviewees to do much of the talking.



Algeria during the 1990s in many ways offered a template that the conflict in Iraq came to echo in the 2000s. Many Muslims were outraged by the incumbent military regime’s cancellation of elections that had seen it trounced by its Islamist opposition in the first round and before that at the municipal level. As rioting and repression led to a chaotic insurgency, the scale of butchery and massacres came to repulse the bulk of those who had initially been sympathetic to the violence. Tawil details the ins and outs of the Algerian struggle from the perspective of the militants and highlights the fratricidal spats between the different Islamist militants and factions.



The Libyan experience of Islamism is the least well known. Not only is Libya an understudied state; the bulk of attention has previously focused on Colonel Gaddafi as an Islamist and a dissenter, rather than the target of Islamist dissent. For the first time here, Tawil outlines the history of the Libyan Islamic Fighting Group (LIFG): from Afghanistan, to Sudan, to Libya and London and finally back to Afghanistan. Its uprising was crushed, and its attempts to kill Gaddafi failed, and the group continued to limp on in exile.



Tawil’s focus in all three case studies is on the violent end of the Islamist spectrum, but his account does not suffer for it. The Egyptian and Algerian jihads have both been examined on their own terms previously, but Tawil places both conflicts in a wider context of uprising. In a number of places the book revises the familiar history of international Islamist militancy, many of which will surprise the less-immersed. By far its strongest feature is the level of detail Tawil is able to bring from the accounts of militants themselves. Shedding light on this revolutionary generation, in one passage he cites a seasoned former Libyan militant who tells of another Libyan who was travelling on a false Tunisian passport but awkwardly forgot the name that was written on it when he was stopped and questioned by a Sudanese policeman (p.94).



Brothers in Arms is a much-condensed and updated translated version of Tawil’s Arabic book Al-Qa‘ida and its Sisters. Though much detail has been lost in the cuts from the original, this book nevertheless remains a hugely valuable source for the level of detail it brings from those who experienced the events described. However, its’ closing chapter on the jihad in Iraq, Saudi Arabia, and the Maghreb post-9/11 is too cursory, and examines neither context in sufficient depth to do them justice. Like most revolutionaries, the militants Tawil describes did not gain power. An interesting postscript though, is in the book’s final pages where he charts several of the groups’ recantations and reconciliations with the ruling regimes. Wisely though, he ends on a cautionary note, since the power structures that such groups sought to uproot remain firmly entrenched.



Richard Phelps is a Research Fellow at the Quilliam Foundation (London). He focuses on the history and development of Islamist dissent in the Arabic world.



Ambassador Daniel Benjamin

Please find below an interview I published today with Ambassador Daniel Benjamin, the State Dept Coordinator for Counterterrorism 

Camille



دانيال بنجامين لـ«الحياة»: «قيادة القاعدة» متورطة في «المؤامرة الأوروبية»
السبت, 16 أكتوبر 2010
لندن - كميل الطويل
أكّد منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية السفير دانيال بنجامين أن «قيادة القاعدة» في وزيرستان متورطة في مؤامرة للقيام بهجمات في أوروبا. وقال في مقابلة مع «الحياة» في لندن إن «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» يُشكّل تهديداً حقيقياً للحكومة اليمنية، لكنه أعرب عن ثقته في أن حكومة الرئيس علي عبدالله صالح قادرة على التصدي له. وأعرب عن قلقه أيضاً من نجاح فرع «القاعدة» المغاربي من جني أموال طائلة من «الفديات مقابل الرهائن»، وأكد أن الولايات المتحدة تعرف بأن عناصر من «القاعدة» يتنقلون عبر الأراضي الإيرانية، داعياً طهران إلى توقيفهم.
وفي ما يأتي نص المقابلة:
> حذّرتم من تهديد إرهابي يواجه أوروبا، فما هي طبيعته؟
- من الصعب مناقشة هذه الأمور، لأننا حين نتعامل مع قضايا استخباراتية علينا أن نكون حذرين في ما نقول كي نضمن أننا لا نضرّ بجهودنا للتعاطي مع هذا التهديد وبمصادرنا المهمة. كانت لدينا كمية كبيرة من المعلومات المهمة التي تجمّعت عبر فترة من الزمن والتي أوحت لنا بأن التهديد قد أصبح أكثر خطورة من خطورته العادية. وقد كان لدينا، كحكومة أميركية، واجب أخلاقي وقانوني لإبلاغ الأميركيين بهذه الحقيقة، وأن نطلب منهم أن يأخذوا الحيطة عندما يسافرون. لم نقل لأحد أن لا يذهب بتاتاً إلى أوروبا.
> وهل ما زلنا الآن في الوضع ذاته عندما كشفتم المؤامرة المزعومة؟
- التحذير ما زال ساري المفعول، لأن الظروف الأساسية (التي دفعت إلى إصداره) ما زالت هي ذاتها.
> وماذا تقول هذه المؤامرة عن وضع القيادة العامة لـ «القاعدة» في وزيرستان؟
- إن «القاعدة» التي تتخذ من مناطق القبائل الباكستانية قاعدة لها، تبقى التهديد الإرهابي الأول الذي نواجهه. لقد واجهت ضغطاً كبيراً خلال السنة الماضية، ولا أعتقد أن التنظيم قد اختبر مثل هذا الضغط منذ أن انتقل إلى مناطق القبائل بعد 11 أيلول (سبتمبر) 2001. ولكن، في المقابل، هذا التنظيم يبقى قادراً جداً على التخطيط لمؤامرات يكون لها نتائج مدمّرة في حال نُفّذت بنجاح. ما زلنا ننظر إلى هذا التنظيم بوصفه خطراً حقيقياً وكبيراً.
> لاحظ جهاز الأمن البريطاني «أم آي 5» (الاستخبارات الداخلية) أن نسبة التهديدات التي يمثّلها تنظيم «القاعدة» في وزيرستان قد تراجعت نتيجة الدور المتزايد في المؤامرات لفروع التنظيم، في اليمن والصومال مثلاً. فهل تشارك البريطانيين هذا الاستنتاج؟
- لا أريد أن أعلّق على الطريقة التي يصف بها شركاؤنا البريطانيون مستوى التهديد، لكنني أصف الوضع بهذه الطريقة: التهديد الآن بات موزّعاً في شكل أكبر، وبات موزّعاً على أساس جغرافي وإثني أكثر مما كان في السابق. ونتيجة لذلك صرنا نرى «القاعدة في جزيرة العرب» التي لديها النيّة والقدرة على تنفيذ هجمات ضد الأميركيين في بلادهم، وهذا الأمر رفع من مستوى هذا الفرع إلى مستوى تهديد لم نره من فروع القاعدة في السابق. إضافة إلى ذلك، نرى «حركة الشباب» - وهي على رغم أنها ليست تنظيماً متجانساً وليست فرعاً رسمياً من فروع «القاعدة» - صارت الآن تقوم بدورها بهجمات خارج الصومال، كما فعلت في كمبالا (خلال الصيف الماضي). وعلى رغم أن هذه الهجمات وقعت في أوغندا وليس في أوروبا أو الولايات المتحدة، إلا أنها تُظهر أن هذه الحركة لديها طموحات لم تظهر في السابق. كما أن هناك أيضاً «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» وهي جماعة مُحبطة إلى درجة كبيرة في منطقة نشاطها التاريخي، أي في شمال الجزائر، ولكنها في الوقت نفسه وجدت منطقة عمليات جديدة في الساحل الأفريقي. وعمليات التنظيم في الساحل ليست بالغة التعقيد فهي تركّز على الخطف من أجل الفدية، إلا أن ذلك يبقى يمثّل خطراً لأنه يظهر قدرة التنظيم على الاستحواذ على كميات ضخمة من الأموال من الفديات، وهذا أمر علينا أن نراقبه في شكل جيّد. كل هذه الأمور تشير، كما أعتقد، إلى أن التهديد بات موزعاً أكثر مما كان من قبل.
> ولكن هل ما زال التهديد الناجم عن نشاط «قيادة القاعدة» (في وزيرستان) هو ذاته كما كان في السابق؟
- لا يمكنني أن أقول ذلك. كما قلت قبل قليل، القيادات الرفيعة في «القاعدة» تواجه ضغطاً لم تواجهه من قبل، ونتيجة لذلك نحن نعتقد أن قدراتها ليست هي ذاتها القدرات التي كانت تملكها قبل سنة أو سنتين. لكنها تبقى على رغم ذلك مجموعة صعبة ولا يمكن القول إنها غير قادرة على القيام بشيء في أوروبا والولايات المتحدة.
> وهل تعتقد أن كبار قادة «القاعدة» متورطون في المؤامرة الأخيرة التي حذّرتم منها في أوروبا؟
- أعتقد أننا في العموم نقول إننا نرى يداً لقيادة «القاعدة» في هذه المؤامرة في أوروبا. كما أننا سجّلنا منذ البدء أن «قيادة القاعدة» كانت على اتصال مع بقية التنظيمات المرتبطة بها والتي لها علاقات (بالمؤامرة المزعومة).
> هل لأسامة بن لادن علاقة بالمؤامرة؟
- لن أعلّق على ذلك.
> كيف يتم التواصل بين «قيادة القاعدة وفروعها»: إرسال ممثلين، بالهاتف أو الإيميل؟
- إنهم يستخدمون طرقاً مختلفة في التواصل. إنهم حذرون ويحاولون الاتصال بأكبر قدر ممكن من السرية، لكننا نعرف بوجود هذه الاتصالات.
«جزيرة العرب»
> وما هو تقويمكم لمدى الخطر الذي تمثّله «القاعدة في جزيرة العرب» على الحكومة اليمنية على وجه الخصوص؟
- نعتقد أن هذا التنظيم يمثّل خطراً حقيقياً للحكومة في صنعاء، واعتقد أن الجماعة نفسها باتت أكثر تعبيراً عن رغبتها في قلب الحكومة اليمنية، وقد عبّر قادتها عن رغبتهم هذه في بياناتهم الأخيرة. لقد استهدفت «القاعدة في جزيرة العرب» مسؤولي الأمن في أنحاء اليمن في شكل عنيف خلال الشهرين الماضيين، ومن الواضح أنها تريد الإضرار بالدولة بقدر ما تستطيع.
> لكنكم واثقون، في المقابل، أن حكومة الرئيس علي عبدالله صالح قادرة على التصدي لهذا التهديد؟
- إن حكومة الرئيس صالح تقوم بالشيء الصحيح وهي أنها تأخذ المعركة إلى (معاقل) القاعدة في جزيرة العرب. نرى أن هذا الأمر بالغ الأهمية، ونحن ندعم الحكومة اليمنية دعماً كبيراً في جهودها هذه.
> وما هو نوع الدعم الذي تقدمونه للحكومة اليمنية؟
- ليس سراً أننا نقوم بتدريب وتجهيز قوات الأمن اليمنية، ولدينا استراتيجية ذات مسارين: نعمل على الجانب الأمني مع اليمنيين، ولكننا في الوقت ذاته نحاول أن نعالج المشاكل العديدة البعيدة المدى التي يواجهها اليمن، سواء على الصعيد الاقتصادي أو على صعيد القدرة على تقديم الخدمات للمواطنين والتعامل مع الطبيعة المتغيّرة للاقتصاد الوطني بسبب تراجع احتياطات الطاقة (النفط والغاز) وتراجع مستوى مياه الشرب، وأمور أخرى من هذا القبيل. ولذلك فإننا نعمل معهم لمواجهة بعض المشاكل التي يعانون منها. ونرى أن مساري هذه الاستراتيجية يساندان بعضهما بعضاً، فاذا لم يكن هناك أمن فلن تكون هناك تنمية. والعكس صحيح.
> هل شاركتم في عمليات قصف مواقع «القاعدة» في اليمن؟
- لن أناقش أي نشاطات عسكرية أو استخباراتية هناك، هذه الأسئلة توجّه إلى الوكالات المعنية، ولكن خصوصاً إلى اليمنيين أنفسهم.
«القاعدة في المغرب الإسلامي»
> على رغم النفي الرسمي، يُزعم أن بعض حلفائكم - مثل فرنسا وإسبانيا - قد دفع فديات لـ «القاعدة» لإطلاق رهائن محتجزين لديها. فهل ناقشتم هذا الأمر معهم، وما هو موقفكم من مسألة دفع الفدية لإطلاق الرهائن؟
- من دون أن أسمّي أي دولة، نحن نتكلّم مع دول في أنحاء العالم عن الحاجة إلى عدم دفع فديات لخاطفي الرهائن لأن ذلك يزيد من نشاط القاعدة في المغرب الإسلامي. واضح أن هذا الأمر هو مصدر دخلهم الأساسي حالياً، وهم يسعون إلى بناء احتياطي نقدي وتحويل جزء من المال إلى قيادتهم في شمال الجزائر لكي تصير تهديداً أكثر خطورة. ونحن نأخذ هذه المسألة على محمل الجد، ونتكلم مع دول في أنحاء العالم عن هذا الأمر. ونحن نعرف أن كثيراً من دول المنطقة تتشارك في القلق من هذه القضية، والجزائر على وجه الخصوص دانت ممارسة دفع الفديات في مقابل الرهائن.
> ينتقد الجزائريون في شدة أي محاولة من الدول الغربية للتدخل في جهد التصدي لـ «القاعدة» في الساحل. وهم قاطعوا اجتماعاً أمنياً عُقد للتو في مالي بحضور ممثلين لدول مجموعة الدول الثماني. فهل تتفهمون هذه المقاطعة الجزائرية وهذا الرفض الجزائري للتدخلات الغربية؟
- نحن نتفق مع الجزائر أن دول المنطقة هي الأولى بمعالجة قضية القاعدة في المغرب الإسلامي. ونعتقد أيضاً أنه أمر جيّد أن الدول الأوروبية ومجموعة الدول الثماني أظهرت اهتماماً حقيقياً في دعم موريتانيا ومالي في القتال ضد القاعدة، ونحن نأمل أيضاً بالعمل مع النيجر في هذا المجال على رغم أن ذلك التعاون مجمّد حالياً نتيجة الوضع السياسي هناك (منذ انقلاب العسكر على رئيس الدولة). لقد زرت الجزائر في الصيف وأجرينا محادثات معمقة معهم ولدينا آراء مشابهة في شأن تقويم الوضع والحاجة إلى أن تأخذ دول المنطقة الدور الريادي في التصدي لـ «القاعدة». نريد أن نساعدهم بأي طريقة ممكنة، ولكن أفضل من يتصدى لهذه المشكلة هي دول المنطقة نفسها.
إيران
> هل أنتم على إطلاع على المعلومات عن وجود ما لـ «القاعدة» في إيران والعلاقات المزعومة بينها وبين أجهزة استخباراتها؟
- هناك تقارير إعلامية عدة عن أفراد من «القاعدة» يوجدون في إيران، ولكن الظروف الحقيقية لإقامتهم هناك من الصعب أحياناً التأكد منها، وهل هم تحت إقامة جبرية أم أنهم معتقلون، ولكننا بالتأكيد رأينا أشخاصاً (من «القاعدة») يسافرون عبر إيران، ونأمل جداً أن يقوم الإيرانيون باعتقال مثل هؤلاء الأشخاص ووضعهم تحت سيطرتهم.
> تقاتلون «القاعدة» في أنحاء مختلفة من العالم، لكنكم اليوم تبدون وكأنكم تواجهون تهديداً محلياً في داخل الولايات المتحدة نفسها نتيجة أن بعض الإسلاميين الأميركيين تجذبهم أفكار «القاعدة»؟ فهل أنتم أمام مشكلة أميركية أيضاً؟
- أقول إنها مشكلة عالمية ومشكلة أميركية. لم نر أعداداً كبيرة من الأشخاص (في أميركا) الذين يتم استقطابهم لأفكار التطرف، لكننا رأينا بعض الحالات ورأينا أن بعض هؤلاء تورط في نشاطات إرهابية، وهذا أمر يشكّل مصدر قلق كبيراً لنا. أعتقد أن من المحتم ظهور احصاءات تدل على أن أشخاصاً يعيشون ضمن حدودنا ويتبنون أيديولوجية راديكالية، خصوصاً في ظل نظام العولمة حيث يمكن التأثير في الأشخاص من كل الجهات. ولذلك فإن هناك احتمالاً كبيراً أن يذهب أحد ما في هذا طريق (الراديكالية)، وقد يتم ذلك عن طريق الانترنت أو من خلال السفر. ونحن نأخذ هذا الأمر على قدر كبير من الجدية.
> هل أنتم على إطلاع على الانشقاق المزعوم في صفوف «حركة الشباب» في الصومال؟
- هناك تقارير عدة تتحدث عن انقسامات أو انشقاقات في «الشباب»، ولكنني لا أعتقد أن من المثمر أن نتحدث عن أي منها قبل أن يحصل انشقاق فعلي واضح في هذه الحركة. ولم أر بعد أدلة كافية تدفعني إلى أن أعلّق علناً على هذا الأمر. أما لجهة التصدي لتهديد «الشباب» فنحن نقوم بذلك بوسائل مختلفة: من خلال دعم عملية جيبوتي للسلام في الصومال، وأيضاً من خلال العمل مع شركاء إقليميين في القرن الأفريقي لاحتواء العنف، ونعمل مع عشائر وهيئات مختلفة في الصومال من أجل إقامة مناطق آمنة، وندعم الحكومة الصومالية الانتقالية، ومهمة «أميصوم». لكن المهمة صعبة لأن الصومال بلد خطير وليس فيه مؤسسات دولة يمكن أن تساعد في هذا المجال.

Friday, 1 October 2010

Al-Qaeda sought to acquire weapons of mass destruction, jihadist says

Al-Qaeda sought to acquire weapons of mass destruction, jihadist says




Analysis by Rajeh Said in London

For CentralAsiaOnline.com

2010-09-29



Osama bin Laden did not expect a ground attack in Afghanistan. Above, coalition troops at an abandoned al-Qaeda base in Tora Bora in 2002 [ROMEO GACAD/AFP/Getty Images]



A Libyan jihadist leader revealed that al-Qaeda sought to acquire weapons of mass destruction to ensure that Americans would not strike Afghanistan and overthrow the Taliban regime in response to the attacks that Osama bin Laden's organisation was planning against the United States on September 11th, 2001.



Noman Benotman, a former leader in the Libyan Islamic Fighting Group, said he was witness to those plans during meetings he held with al-Qaeda leaders in Kandahar, in southern Afghanistan, during the summer of 2000 -- about a year before al-Qaeda's attack with hijacked aircraft in New York and Washington, D.C.



The information provided by Benotman (Abu Mohammad al-Libi), currently a researcher at the British counter-extremism foundation Quilliam, came in a series of articles published by the London-based al-Hayat newspaper in commemoration of the 9-year anniversary of the attacks of September 11th, 2001.



The series surveys al-Qaeda's preparations for its attacks against the United States and shows that the organisation did not anticipate the nature of the US response and did not know how to deal with it.



The series also chronicles Osama bin Laden's organisation's transformation into agencies or branches scattered around the world.



The first and second parts (published Saturday and Sunday, September 25th-26th) include intriguing information about al-Qaeda's preparations for the September 11th attacks.



Mohammed Atef quoted as wanting WMD



Benotman quotes Mohammed Atef (aka Abu Hafs al-Masri) -- who served as al-Qaeda's military commander before being killed in Afghanistan in 2001-- as saying he wanted to acquire weapons of mass destruction of any kind -- whether chemical, biological or nuclear weapons. The goal was to threaten the Americans if they tried to strike Afghanistan and overthrow the regime of Mullah Mohammed Omar in response to the attacks al-Qaeda had been preparing to launch on US soil.



Benotman adds that al-Qaeda, including Osama bin Laden, repeated in the meetings that the Americans bombed al-Qaeda camps in Afghanistan with dozens of cruise missiles in response to the bombings of US embassies in Nairobi and Dar es Salaam in 1998. They predicted that their response this time might only involve 200 cruise missiles, and they would not come to fight on the ground in Afghanistan because they were "cowards."



For that, the US decision to send its troops into Afghanistan to hunt down al-Qaeda and overthrow the Taliban regime probably came as a shock to bin Laden, who wagered that the US administration would not send troops to fight him but would only strike from the air with missiles or try to assassinate him. He also wagered that Pakistan would not side with the Americans against al-Qaeda and the Taliban. These two wagers proved mistaken, according to Benotman.



Al-Qaeda leaders had different views on September 11 attacks



The al-Hayat series shed light on some of the differences that arose among al-Qaeda leaders regarding the legality of carrying out an assault on the United States in the manner of the September 11th attacks.



It reveals, for instance, that some of al-Qaeda's top leaders opposed bin Laden on the grounds that what he was doing constituted a violation of Mullah Omar's instructions not to launch attacks against the Americans from Afghanistan.



A public argument reportedly erupted on the eve of the attacks between Dr. Ayman al-Zawahiri, al-Qaeda's second-in-command, and Abu Hafs al-Mauritani, head of its Sharia Committee. The former was touring the camps in Afghanistan and justifying the impending attack against the United States by saying that it was a jihad, and saying that the Taliban regime was trying to impede the jihad (in reference to its request that al-Qaeda not launch any operations). Al-Zawahiri would say that those who try to stop the jihad should "not be heard or obeyed."



Al-Zawahiri's position led to an argument with Abu Hafs al-Mauritani, who publicly opposed it. This prompted al-Zawahiri to ask Osama bin Laden to control the Sharia Committee head because he was adversely influencing the combatants.



Afghan Arab discussed in paper



The paper also published details about the battles of the so-called Afghan Arab during the US attack on Afghanistan beginning in October 2001.



A leader in the Fighting Group, Abu Laith al-Libi, reportedly led the battle of defending Kabul out of his conviction that protecting the Afghan capital meant preventing the fall of Taliban rule.



The Libyan leader asked bin Laden and the al-Qaeda leadership to supply fighters to help him defend Kabul, specifically at the northern front, which was for many years the dividing line between Taliban forces and the opposing Northern Alliance forces.



According to the paper, al-Qaeda promised to supply 200 fighters for the Kabul battle but then reduced the number to 50. It ultimately did not send any fighters because it was pre-occupied with two major battles in Kandahar (the capital of the south) and Tora Bora (in Nangarhar province in southeast Afghanistan).



In Kandahar, the newspaper says al-Qaeda prepared to face off against the Americans at the Kandahar airport compound, about 10 miles outside of the city. Saif al-Adel, head of al-Qaeda's Military Committee, assumed the leadership of this battle.



But according to the paper, Saif al-Adel was not on the battlefield. He instead issued orders and instructions from a remote location through a communication device.



The outcome of that battle was a foregone conclusion of course, as the fighters deployed at the airport had no chance against US air superiority. US aircraft destroyed their positions and eliminated dozens of them.



Tora Bora presented challenges



They fared no better at the battle of Tora Bora, even though Osama bin Laden had relocated there in the first days after the September 11th attacks, after it became clear that the Americans were determined to teach al-Qaeda a lesson.



Bin Laden moved to Tora Bora with his best fighters, but residents of the area, cognizant of its nature, laughed at these "Arab lunatics", as they called them, who went up into the high mountains -- covered in snow at this time of year (December) -- without realising that the cold would kill them if the Americans and their Afghan allies did not manage to do so first.



The newspaper said Libyan Fighting Group leader Abu Abdullah al-Sadiq at the time went to Tora Bora, but then informed al-Qaeda leaders of his refusal to fight alongside bin Laden.



He said he could not take responsibility for members of his group dying in a futile battle such as that al-Qaeda was preparing to fight in Tora Bora. Al-Sadiq did not reject fighting out of cowardice, for he is a well-known fighter wounded by a missile in the days of the first Afghan jihad. But he refused to fight this time with bin Laden, because the battle the latter was preparing for could not be won. He reportedly felt responsible for the blood of those who died in it.



The soundness of the Libyan leader's analysis was soon validated.



Bin Laden found himself forced to withdraw before the Americans and their Afghan allies could reach him.