Saturday, 17 July 2010

Muhamad Ibrahim Makkawi AND Seif Al Adel


الجمعة, 16 يوليو 2010
لندن - كميل الطويل

يكشف العقيد المصري محمد إبراهيم مكاوي الذي تعرض الولايات المتحدة خمسة ملايين دولار لاعتقاله بتهمة أنه «سيف العدل» القيادي العسكري البارز في «تنظيم القاعدة»، أنه يعيش منذ سنوات في شكل علني في إسلام آباد، وأنه طلب من الأميركيين أن يتسلّموه ويحاكموه «محاكمة عادلة» للتأكد من أنه ليس طريدتهم الثمينة

ولا يزال مكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي (أف بي آي) يضع إسم مكاوي على لوائح أبرز عشرة «إرهابيين مطلوبين» في العالم منذ بدء «الحرب ضد الإرهاب» عام 2001. ويتهم مكتب المباحث الأميركية مكاوي، في إعلان موضوع على موقعه على شبكة الانترنت، بأنه متورط في «مؤامرة لقتل مواطنين أميركيين، وتدمير مبان وممتلكات تابعة للولايات المتحدة، وتدمير منشآت للدفاع الوطني للولايات المتحدة». وتقول مذكرة طلب القبض عليه إنه مطلوب تحديداً في قضية تفجير سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي (كينيا) ودار السلام (تنزانيا) في 7 آب (أغسطس) 1998، وهما تفجيران نفذذهما تنظيم «القاعدة». وتصف مذكرة الـ «أف بي آي» المطلوب المصري بأنه معروف بأسماء «محمد إبراهيم مكاوي» و «سيف العدل» و «إبراهيم المدني»، وأنه من مواليد مصر في 11 نيسان (أبريل) 1960 (أو 1963). وتضيف أن مكاوي (سيف العدل) «يُعتقد أنه مرتبط بجماعة الجهاد المصرية، وأنه أيضاً عضو رفيع المستوى في تنظيم القاعدة».
وإذا كان الأميركيون على حق، كما يبدو، في ربط العقيد مكاوي بـ «جماعة الجهاد» المصرية التي كان ينتمي إلى أحد أجنحتها، إلا أن الغريب إصرارهم حتى اليوم على القول إن مكاوي هو نفسه «سيف العدل»، القيادي البارز في «القاعدة» والذي تُرجّح معلومات أنه حالياً في إيران، إما في السجن أو في إقامة حكومية تُشرف عليها أجهزة الاستخبارات الإيرانية. ولا تكشف إيران ما إذا كانت تستضيف عناصر في «القاعدة»، لكن تقارير مختلفة تؤكد أن العديد من عناصر هذا التنظيم يعيشون في إيران، إما في معتقلات أو إقامات تابعة لأجهزة أمنية.
لكن مكاوي ينفي كل المزاعم الأميركية ضده، ويتحدى الأميركيين أن يُثبتوا أنه «سيف العدل» المزعوم. ويقول العقيد المصري في رسالتين تلقتهما «الحياة» منه، عبر وسيط، إنه أبلغ مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في إسلام آباد بتفاصيل قضيته، والمتاعب التي لحقت بها جراء إيراد الأميركيين اسمه في لوائح الإرهاب.

وجاء في الرسالة الطويلة التي بعث بها مكاوي إلى مفوضية اللاجئين والتي تلقت «الحياة» نسخة منها: «إنني العقيد السابق محمد إبراهيم مكاوي، المولود في مصر، والمشتبه في أنه الرقم 3 في ما يُسمّى قادة القاعدة، لكنني في الحقيقة لست هو. لقد اضطررت أن ألجأ إلى نفي نفسي طوعاً إثر الإفراج عنّي من السجن في مصر بعدما اتهمني النظام بمحاولة إعادة تنظيم جماعة الجهاد بهدف إطاحة النظام في 23 حزيران (يونيو) 1987 لكنه فشل في تقديم أي دليل ضدي». ويضيف أنه حاول الاستقرار في البدء في المملكة العربية السعودية كون أصول عائلته المصرية تعود إلى جذور حجازية، لكنه لم يتمكن من ذلك. واستقر بعد ذلك في باكستان وتزوج من باكستانية.
ويتابع مكاوي: «بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) المأسوية تفاجأت بأن اسمي وتاريخي الحقيقي قد تم وضعهما تحت صورة شخص مصري آخر بمسمّى وهمي هو «سيف العدل»، ضمن لائحة بـ 22 شخصاً من أكثر الإرهابيين المطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي، على رغم أن لا علاقة لي بـ «القاعدة» ونشاطاتها. والغريب أن لجنة التحقيق الأميركية في هجمات 11 ايلول اتهمتني أيضاً بأنني عضو في شبكة القاعدة، على رغم أنها تعلم بحقيقة دراما 11 ايلول».
ويقول مكاوي إن عائلته تعرضت لضيم شديد – نفسي واجتماعي ومادي وعاطفي - جراء ما حصل له، وإن أولاده طُردوا من المدرسة وما زالوا كذلك، وإن كثيرين من أصدقائه وجيرانه وحتى أقربائه تجندوا كي يقدّموا معلومات عنه كمخبرين.
كما يزعم في رسالته إلى مفوضية اللاجئين والمؤرخة في كانون الأول (ديسمبر) 2009: «واجهنا الضغوط طوال تسع سنوات، ليس فقط من الولايات المتحدة والدمى الباكستانية في يدها، ولكن أيضاً من القاعدة وحتى من إيران، كي يتم إرغامي على الالتحاق بالقاعدة وتكبير الدور المزعوم لسيف العدل، وكي يتم استخدامي بوصفي أداة وعميلاً في المهمة المقيتة للولايات المتحدة: الحرب ضد الإرهاب».
ويوضح أنه يتعرض لكل هذه الضغوط وهو يعاني أصلاً مشكلات في أوراق التنقل القانونية المتاحة له (عدم تجديد جواز سفره المصري)، ومضايقات من أفراد عائلته نفسها. ويكشف أنه كان يقيم سراً في مسكن تابع لوالد زوجته الباكستانية (متوفٍ) حتى العام 2004، لكنه اضطر إلى الخروج إلى العلن إثر مشاكل مع بعض أفراد عائلة زوجته، فاستطاعت إذذاك أجهزة الأمن الباكستانية اعتقاله بعدما كان مختفياً عن أنظارها منذ العام 2000 (تفادى اعتقاله آنذاك بعدما كانت أجهزة الأمن الباكستانية تبحث عنه ودهمت منزله قبل 17 ساعة فقط من تفجير المدمرة «كول» في ميناء عدن).
ويقول: «طلبت منهم (الأمن الباكستاني) أن يأتوا بعميل من مكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي أو بممثل عن السفارة الأميركية كي أواجههم بحقيقة أنهم يتركون أسامة بن لادن وبقية زعماء القاعدة يعيشون حياة مريحة تحت حمايتهم كي يبتزوا المجتمع الدولي، في حين أنهم يعتقلونني على رغم معرفتهم بأن لا رابط لي بالقاعدة. كما قلت لهم أن 11 ايلول هو حادث مفبرك. وهنا تم إطلاق سراحي بعد ساعات».
وبعدما يورد مكاوي تفاصيل عن مؤامرات مزعومة تعرض لها هو وعائلته منذ سنوات في باكستان، يضيف: «بعد أن فقدت الأجهزة (الأمنية) الأمل في إرغامي على قبول انتحال الهوية المزيفة للرجل الثالث في القاعدة والكذبة الكبيرة الخاصة بـ 11 ايلول، حاولوا قتلي مع إثنين من أبنائي» في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005. ويورد تفاصيل محاولة مزعومة لقتلهم بالسم.
ويضيف مكاوي: «في 40 آذار (مارس) 2004 و7 حزيران (يونيو) 2005، أرسلت رسالتين مفصلتين إلى السيد جورج دبليو بوش (الرئيس الأميركي آنذاك) قدّمت فيها نفسي بوصفي مفكّراً وزعيماً ثورياً. وإلى جانب ذلك، نفيت أي ارتباط لي بالأشخاص الذين ربطني بهم مكتب التحقيقات الفيديرالي ولجنة التحقيق في هجمات 11 ايلول. وعندما لم أتلق رداً، أيقنت أن اسمي يتم استغلاله لدوافع مخفية. وعلى أمل أن أنهي هذا العمل المسرحي السخيف وكي أضع نفسي تحت مسؤولية الـ «أف بي آي»، قمت في 7 أيلول 2005 بإرسال رسالة بالبريد الالكتروني إلى المكتب الرئيسي لمكتب التحقيقات الفيديرالي أطلب فيها توقيفي كي أواجه الاتهامات الموجّهة إليّ أمام محاكمة عادلة. تجاهل مكتب التحقيقات الفيديرالي رسالتي كلياً، والسيناريو نفسه ما زال مستمراً».
ويضيف أنه وجّه رسائل مماثلة طالباً المساعدة من السلطات القطرية والسعودية، لكنه لم يتلق رداً. ويوضح في رسالته أن يطلب من الأمم المتحدة أن تساعده هو وعائلته في الحصول على اللجوء السياسي في أي دولة تحمي حقوق الإنسان وتحترمها بغض النظر عن أصولهم العرقية أو الدينية.
وتلقت «الحياة» أيضاً رسالة أخرى بعث بها مكاوي - مرفقة برسالته الموجّهة إلى مفوضية اللاجئين - وقال فيها: «وصلت الأمور إلى حد الجحيم، فمنذ أكثر من عشر سنوات وأنا وأسرتي نتعرض لأحط أنواع الضغوط والإهانات من جانب الأجهزة الأمنية الدولية والإقليمية والباكستانية المحلية». ويوضح: «حاولت الأجهزة الأمنية الباكستانية، بمشاركة عنصرين من الـ «إف بي أي»، القبض عليّ يوم 11/10/2000 بمقر سكني بإسلام اباد ولكنهم فشلوا في القبض عليّ، وبعد محاولة القبض الفاشلة عليّ بحوالي 17 ساعة تم تدمير المدمرة كول، ثم اتهموني بأنني وراء تفجيرها... فنزلت تحت الأرض حتى 29/2/2004 حيث اضطررت للظهور» إثر الخلاف الذي نشب مع بعض أفراد عائلة زوجته. ويقول: «ومنذ ذلك الحين وأنا أعيش بإسلام اباد بصورة علنية، ولكنها عيشة ذليلة مهينة غير كريمة بسبب تدخل الأجهزة الأمنية في جميع شؤون حياتي وحياة أسرتي للضغط عليّ للقبول بدور سيف العدل المشبوه».

A PAPER PRESENTED BY CAMILLE TAWIL ON LIFG

BELOW IS A PAPER PRESENTED BY CAMILLE TAWIL ON THE LIFG'S MURAJAAT DURING A CONFERENCE IN LONDON, JULY 2010.


 
في ما يأتي نص ورقة قدمتها في ندون في ليبيا عن تجربة الجماعة الاسلامية المقاتلة مع الحكم الليبي، من الصدام والمواجهة، فالمهادنة، وانتهاء بالمصالحة، أو بالأحرى بداية المصالحة التي ما زالت في بداية الطريق بالتأكيد.

المقـــدمــة
في مثل هذه الأيام من العام الماضي، أصدر قادة "الجماعة الاسلامية المقاتلة" المسجونون في ليبيا (عبد الحكيم الخويلدي بالحاج سامي مصطفى الساعدي عبد الوهاب محمد قايد مفتاح المبروك الذوادي خالد محمد الشريف مصطفى الصيد قنيفيد) مراجعات بعنوان "دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس" نأوا بأنفسهم فيها عن انتهاج أعمال العنف وسيلة لتغيير الأنظمة، وأوضحوا فيها نظرتهم الخاصة بـ "الجهاد" محاولين وضع ضوابط شرعية له لا تجيز كثيراً من العمليات التي تقوم بها جماعات توصف بأنها جهادية – واعتقد أن المقصود هنا بلا شك هو تنظيم القاعدة وفروعه – الجماعات المتأثرة بفكره.
لا تقدّم هذه الورقة محاولة لشرح أبرز ما في المراجعات. أعتقدك أن معظم الحاضرين – إن لم يكونوا جميعهم - قد اطلعوا عليها وكوّنوا رأيهم فيها. هذه الورقة في الحقيقة هي مجرّد محاولة لوضع المراجعات في إطارها الزمني الحالي كي يمكن تحديد أهم ما أنجزته على صعيد العلاقة – المصالحة إذا شئتم - بين الإسلاميين الذين يصفون أنفسهم بأنهم جهاديون وبين سلطات بلادهم التي دأبت على وصفهم بالمنافقين. وأيضاً كي تمكن تحديد أبرز العقبات التي ما زالت تعترض استكمال تصحيح هذه العلاقة بهدف إيجاد نوع من الثقة بين الطرفين. فكلاهما يمثّل في نهاية المطاف جزءاً من مجتمعه وعليه أن يجد طريقة كي يتعايش مع الجزء المقابل – المخالف له، لا أن يلغيه. فمحاولة إلغائه أو تغييره بالقوة، كما نعرف من تجربة تسعينات القرن الماضي في أكثر من دولة عربية، جرّت الكثير من الويلات على شعوب هذه الدول وأعاقت مسيرة تقدمها ونموها لسنوات طويلة.
البـدايــة

في البدء، لا بد من وضع مراجعات الجماعة المقاتلة في إطارها الزمني، لأن ذلك سيساعد بلا شك في تسليط الضوء على نقاط قوتها أو ضعفها، ويمكن أن يساعد في فهم سبب صدورها.
صدرت المراجعات عن قادة جماعة نجحت أجهزة الأمن الليبية في توجيه ضربة شديدة إليها في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي. كانت المقاتلة التي ظهرت في بداية التسعينات في مناطق الحدود الأفغانية – الباكستانية على يد ليبيين شاركوا في الجهاد الأفغاني، تسعى منذ نشأتها إلى تكوين خلايا داخل ليبيا تتولى - عندما يصدر الأمر بذلك وبعد أن تكتمل استعداداتها – إطلاق ما كانت المقاتلة تعتقد أنه سيكون جهاداً لقلب نظام العقيد معمر القذافي. لكن الظروف لم تسعف المقاتلة آنذاك. غرق جزء من جهدها في الجزائر حيث كانت جماعات مسلحة تسعى إلى قلب نظام الحكم بعدما ألغى الحكم الجزائري الانتخابات التي كان الإسلاميون – الجبهة الإسلامية للانقاذ – على وشك تحقيق فوز ساحق فيها في مطلع العام 1992. اعتقدت المقاتلة بلا شك أن انتقالها الى الجزائر للمساهمة في ما اعتبرته جهاداً هناك يمكن أن يساعدها في تحقيق غايتها في ليبيا المجاورة – أي قلب نظام حكم العقيد القذافي. الانتقال الى الجزائر كان بمثابة الوثبة في المفهوم العسكري، كما يقول الأخ نعمان بن عثمان. لو بقي عناصر المقاتلة في أفغانستان يتدربون لما استطاعوا تغيير الحكم في ليبيا. لذلك فإن الانتقال الى الجزائر كان سيضع عناصر المقاتلة على الحدود مع ليبيا – هذه هي الوثبة في المفهوم العسكري. لكن الانتقال إلى الجزائر لم يحقق للمقاتلة هدفها المنشود، بل غرقت هناك في مشاكل مع الجماعة التي ذهب الليبيون لمساندة جهادها: الجماعة الاسلامية المسلحة. وما زاد الطين بلة للمقاتلة، أن غرقها في المستنقع الجزائري تزامن مع اضطرارها إلى دخول المعركة ضد الحكم الليبي قبل اكتمال استعداداتها له في صيف العام 1995. فأعلنت المقاتلة عن نفسها في اكتوبر من ذلك العام وبدأت ما اعتبرته جهاداً ضد الحكم.
لم تمر شهور على بدء المواجهات حتى أيقنت المقاتلة أن كفّة المواجهة مع الحكم لا تميل لمصلحتها. إنكفأت إلى خارج ليبيا محاولة بقدر الإمكان تجنّب الدخول في مواجهة مباشرة مع أجهزة الأمن. بعدما أيقنت أن المواجهة العسكرية المباشرة ليست في مصلحتها، اعتقدت المقاتلة في مرحلة من المراحل، على ما يبدو، أن الوصول إلى العقيد القذافي نفسه يمكن أن يغيّر كفّة المواجهة. فرحيل قائد الثورة الليبية يمكن أن يخلق فراغاً في الدولة يؤدي بدوره إلى بلبلة تستتفيد منها الجماعة. لم يتحقق لها هذا، بعد محاولتين أو أكثر.
وبعد عجزها في هذا المجال أيضاً، بدأت المقاتلة عملية الانتقال مجدداً إلى أفغانستان التي كانت قد أصبحت معظم مناطقها – باستثناء أجزاء صغيرة من شمال البلاد - تحت سيطرة حركة طالبان. في فترة الانتقال إلى أفغانستان كانت المقاتلة قد قررت وقف عملياتها داخل ليبيا. في الحقيقة، كانت تعرف أن خلاياها قد تم تفكيكها إلى حد كبير، وأن عشرات من قادتها – وربما مئات – قد صاروا في السجون أو قُتلوا. قررت المقاتلة بالتالي أن عليها إعادة بناء نفسها، وهو الأمر الذي سعت إليه في مناطق طالبان في أفغانستان.
ربما تجدر الإشارة هنا إلى أن المقاتلة كانت حتى ذلك التاريخ لم تغيّر موقفها بعد علناً من نظام الحكم في ليبيا. لم تصدر مثلاً عن قادة الجماعة دراسات على نسق الدراسات التصحيحية لاحقاً تشرح سبب وقف العمليات داخل ليبيا – هل لأن هذا لا يجوز شرعاً، أم لأن الحكم الليبي ليس حكماً يستحق أن يُقاتل على أساس أنه مرتد أو لأنه من الطوائف الممتنعة عن تطبيق الشريعة الاسلامية وبالتالي يجوز قتاله على هذا الأساس. لم تعلن المقاتلة آنذاك مبررات شرعية لوقف عملها المسلح داخل ليبيا.
وربما من الجدير الإشارة هنا أيضاً إلى أن المقاتلة اتخذت آنذاك موقفاً سلبياً من التحوّل الذي كانت الساحة الجهادية عموماً قد بدأت تشهده في أواخر حقبة التسعينات. قادت ذلك التحوّل الجماعة الإسلامية المصرية، كبرى الجماعات الجهادية في مصر، التي كانت قد أطلقت منذ العام 1997 مبادرة سلمية أوقفت فيها المواجهات مع قوات الأمن المصرية. الجماعة المصرية آنذاك كانت السباقة في وقف العمل المسلح. وهي لم تكتف بإعلان وقف العمليات، بل لجأت إلى تقديم تأصيلات شرعية لموقفها الجديد شكّل صدمة لكثيرين من أنصارها. فبعد سنوات طويلة من قيادة هذه الجماعة حرباً ضروساً ضد الحكم المصري الذي كانت تصفه بالمرتد، اكتشف قادة هذه الجماعة أنهم كانوا على خطأ في ذلك وأن النظام ليس مرتداً وأن استخدام العنف لقلبه لا يجوز شرعاً. حاول بعض قادة الجماعة خارج مصر الطعن في المبادرة السلمية من خلال القول إن القائمين بها مسجونون – أو أسرى – وبالتالي فإنهم تحت إكراه للوصول إلى قرارهم هذا (كلكم يذكر الجدل مع الشيخ رفاعي طه ومذبحة الأقصر والسباق لاستمالة الشيخ عمر عبدالرحمن لدعم المبادرة أو لرفضها). في النهاية صمد قادة الجماعة الاسلامية المسجونون في موقفهم، وأصدروا دراسات تؤصّل لمنهجهم الجديد الرافض لاستخدام العنف.
وما حصل في مصر تكرر إلى حد ما في الجزائر. في النصف الثاني من التسعينات، كانت أجهزة الأمن الجزائرية استطاعت - كأجهزة الأمن المصرية وكأجهزة الأمن الليبية - إلحاق هزيمة كبيرة بالمسلحين الإسلاميين. ولكن في وقت إنكفأ الجهاديون الليبيون المهزومون عسكرياً إلى أفغانستان، وقرر جزء كبير من الجهاديين المصريين إطلاق مبادرة سلمية، بادر جزء من الجهاديين الجزائريين – تحديداً الجيش الإسلامي للإنقاذ – إلى فتح قناة اتصال مع الأمن الجزائري انتهت إلى إعلان وقف لإطلاق النار تطور إلى إلقاء السلاح في مقابل عفو تُصدره السلطات الجزائرية عن المسلحين الإسلاميين. لم يُصدر هؤلاء الإسلاميون الجزائريون مراجعات فقهية تبرر سبب تخليهم عن حمل السلاح (ربما بسبب خلافات في ما بينهم – القيادة السياسية والقيادة المسلحة)، لكن كان واضحاً أن أحد أسباب القاء السلاح كان مرتبطاً بتصرفات قام بها جزء من الجهاديين أو نُسبت إليهم – المذابح وعمليات القتل الأعمى التي تبنتها الجماعة المسلحة.
في أي حال، استمرت المقاتلة آنذاك في إعادة بناء نفسها في أفغانستان، وهي رفضت أكثر من محاولة في تلك الحقبة الإنضمام إلى مشروع الجهاد العالمي الذي كان يخطط لإطلاقه زعيم القاعدة أسامة بن لادن. لكن المقاتلة لم تتمكن من النجاة من حرب بن لادن ضد الولايات المتحدة ولا من رد الولايات المتحدة عليه بحربها العالمية ضد الإرهاب في نهاية العام 2001. فوجئت المقاتلة كما يبدو بحجم الرد الأميركي على ما سمّته القاعدة الغزوة ضد نيويورك وواشنطن. وعندما حاولت الفرار من أفغانستان في وجه الهجمة الأميركية، تشتت قادتها وعناصرها في أكثر من دولة. لكن أجهزة الاستخبارات المختلفة كانت تلاحقهم بلا هوادة، ونجحت في الوصول إليهم واحداً تلو الآخر – وعلى رأسهم أمير المقاتلة أبو عبدالله الصادق ومسؤولها الشرعي أبو المنذر الساعدي - اعتُقلا في تايلاندا والصين في العام 2004 وسُلّما إلى ليبيا. وجد قادة المقاتلة أن تنظيمهم الذي كان ما زال يحاول إعادة بناء نفسه بعد انهيار الجهاد في ليبيا في التسعينات، قد تعرّض لضربة أكثر شدة. القادة معتقلون في السجون الليبية، وبعضهم في سجون دول أجنبية – من بينها بريطانيا. عدد قليل جداً من القادة الذين نجوا من الحرب ضد الإرهاب بقي في أفغانستان وبعض الدول المحيطة بها.
وهكذا بدا في العام 2005 أن الحكم الليبي قد أنجز تفكيك المقاتلة بعدما كان قد هزمها عسكرياً في أواخر التسعينات.
سيف الإسلام

ربما لم تتوقع قيادة المقاتلة ما حصل معها في تلك الحقبة. فبدل أن يتم تجاهلها على أساس أنها صارت شيئاً من الماضي (SPENT FORCE)، لجأت السلطات الليبية إلى فتح حوار معها في السجن. في الحقيقة، كان الدافع الرئيسي وراء الحوار إقتناع نجل العقيد القذافي الدكتور سيف الإسلام بأن إقفال ملفات الماضي داخلياً وخارجياً يجب أن يتضمن حلاً لقضية المقاتلة. لم يتول الدكتور سيف الإسلام يوماً منصباً في هرمية الحكم الليبي، لكنه كان عنصراً رئيسياً منذ البدء في عمليات إغلاق الملفات المفتوحة لليبيا في الخارج – لوكربي، يوتا، ملهى لا بيل، قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني، من بين قضايا أخرى عديدة. وبالموازاة مع ذلك، سعى الدكتور سيف أيضاً إلى تسوية ملفات عديدة شائكة داخل ليبيا نفسها، من بينها ملف جماعة الإخوان المسلمين. لذلك لم يكن مستغرباً أن يحاول أيضاً أن يحل ملف المقاتلة، وهو الأمر الذي تم من خلال المؤسسة التي يقودها – مؤسسة القذافي للتنمية – وبالتعاون مع الدكتور علي الصلابي والأخ نعمان بن عثمان هنا في لندن.

لم يكن ملف المقاتلة ملفاً سهلاً. فهو في الحقيقة ملف شائك من جوانب عديدة.

فالجماعة جماعة جهادية قامت ليس فقط بعمليات قتل وهجمات داخل ليبيا، بل سعت إلى قتل العقيد القذافي نفسه. كما أن لهذه الجماعة أدبيات تُبرر شرعاً قلب نظام الحكم في ليبيا. ولهذه الجماعة أيضاً علاقات متينة قديمة مع تنظيم القاعدة, كما أن لأجهزة الاستخبارات العالمية المتحالفة في إطار الحرب على الارهاب تملك معلومات عن علاقات بين ناشطين في المقاتلة وآخرين في القاعدة. ولم يكن سرّاً أيضاً أن عدداً من ناشطي المقاتلة كانوا يقاتلون جنباً إلى جنب مع القاعدة ضد القوات الأميركية في أفغانستان.
هذا من جهة.

من جهة ثانية، لم يكن الدكتور سيف الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يبت في ملف الحوار مع المقاتلة. فهناك أجهزة الأمن المختلفة التي تسعى إلى تحقيق غاياتها – إغلاق ملفات أمنية وجمع معلومات معيّنة من نشاطات تعتبرها الأجهزة تمس أمن البلد والنظام. وهناك قائد الثورة الليبية الذي ربما لم ينس أن المقاتلة كانت قد حاولت أكثر من مرة اغتياله. وهناك أطراف أخرى في الدولة – الثوريين الذين تصدوا للمقاتلة في التسعينات – لا شك أن هذه الأطراف كانت حذرة من أي تقارب مع عدوها اللدود – أي الجهاديين – وتعتبر أن هؤلاء لا ضرورة للمصالحة معهم لأنه لا يوثق بهم ولأنهم مهزومون عسكرياً لا حاجة للتقرب إليهم. ولا شك أيضاً أن أجهزة أمنية خارجية كانت بدورها ممتعضة من أي تقارب مع المقاتلة، وبعثت بإشارات بهذا المعني إلى الحكم الليبي.
لكن سيف الإسلام، صاحب الطموحات السياسية في بلاده وصاحب المشروع التغييري الجذري الذي يسميه "ليبيا الغد"، لم يسمح لكل هذه العقبات بأن تعترض طريق الوصول الى الغاية التي يرجوها من الحوار مع المقاتلة. وكما يذكر الأخ نعمان، فقد كان الدكتور سيف محورياً في تذليل كل العقبات التي اعترضت الحوار، بما في ذلك إنجاز قادة الجماعة مراجعاتهم الفقهية – الدراسات التصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس – والتي تلاها في مارس هذا العام الافراج عن ثلاثة من قادة المقاتلة من أصل ستة ساهموا في إعداد المراجعات – من بين عشرات من أفراد الجماعة والجهاديين الآخرين.

نجاح أم فشل؟

في الختام، لا بد من إبداء بعض الملاحظات على المراجعات نفسها، وهل يمكن أن تحقق غايتها في مصالحة الجهاديين مع أنظمة بلادهم، وما هي مخاطر تعرّض هذه المحاولة للانتكاسة.

 
أولاً، لا شك أن المراجعات تتميّز بقوة التأصيل الشرعي الذي لم يسمح على ما يبدو حتى لمؤيدي تنظيم القاعدة بإيجاد ثغرات فقهية فيها. يختلف هؤلاء بلا شك مع الخلاصة التي وصل إليها قادة المقاتلة – في خصوص عدم جواز حمل السلاح ضد الأنظمة – لكنهم، بحسب علمي - لم يصدروا حتى الآن دراسات تفنّد الدراسات التصحيحية. كما أن الملاحظ أن القاعدة نفسها لم تلجأ إلى نقد الدراسات التصحيحية، على رغم أنها فعلت ذلك في السابق عندما أصدر الدكتور فضل وثيقته لترشيد العمل الجهادي في مصر والعالم. الأرجح أن القاعدة إما أنها قررت أن لا تدخل في سجال مع قادة المقاتلة، وإما أنها لم تجد ثغرة فقهية في مراجعات هؤلاء يمكن النفاذ منها للطعن في ما خلصوا إليه. في النهاية، إنطلق قادة المقاتلة من نفس المنطلقات الفقهية السلفية – الآيات والنصوص الشرعية – التي ينطلق منها قادة القاعدة، لكنهم انتهوا إلى نهايات مغايرة تماماً.
ثانياً، استطاع أصحاب المراجعات فتح ثغرة في داخل الحكم الليبي تسمح بالبناء عليها من أجل بناء الثقة بين الطرفين. لا شك أن السلطات الليبية قامت بمجازفة عندما أفرجت عن عشرات الجهاديين إلى جانب قادة المقاتلة في فبراير الماضي. لكن الدكتور سيف يثق على ما يبدو بأن قادة المقاتلة يلتزمون ما يقولونه، وبما أنهم قالوا بعدم جواز قتال الحكم الليبي فإنهم لن يفعلوا ذلك ولن يخونوا الأمانة أو العهد – الذي تكلم قادة المقاتلة كثيراً عنه في مراجعاتهم. لكن الخطر يبقى هنا في حال قيام بعض المفرج عنهم بأعمال مخلّة بالأمن، سواء في داخل ليبيا أو خارجها. كما أن هناك خطراً آخر قد ينعكس على المقاتلة وهو الخطر المتمثل في قيام جهاديين – من القاعدة أو من المتأثرين بأفكارها – بعمل مسلح ما في داخل ليبيا، سواء ضد الحكومة أو منشآت غربية. فماذا سيكون رد فعل الحكم الليبي في هذه الحال؟
ثالثاً، إحدى مصادر الإزعاج الأساسية أمام مراجعات المقاتلة أنها – على رغم تأصيلاتها الشرعية المحكمة – لم تصدر سوى بعد اعتقال قادة الجماعة وتفكيكها. هي ليست فريدة في ذلك، فكل الجماعات الجهادية التي راجعت أفكارها في العالم العربي لم تفعل ذلك سوى وهي في السجون وبعدما مُنيت بالهزيمة على يد أجهزة الأمن. الجماعة الاسلامية المصرية، الدكتور فضل، بعض الشيوخ الذين كانوا يؤيدون تنظيم القاعدة في السعودية، بعض شيوخ السلفية الجهادية في المغرب، وبعض قادة الجماعات المسلحة في الجزائر. جميع هؤلاء تراجعوا عن اعتماد العنف وسيلة للتغير بعدما صاروا في السجون، وهو أمر يدفع إلى التساؤل لماذا لم يقم هؤلاء بمراجعاتهم وهم أحرار طلقاء؟ هذا لا يعني أن أصحاب المراجعات المختلفة ليسوا مقتنعين بما كتبوه. لا شك أنهم لم يقولوا ما قالوه سوى عن اقتناع، لكن ذلك لا يمنع من طرح التساؤل لماذا لم يفعلوا ذلك وهم في الحرية؟
رابعاً، تبقى الضمانة الأساسية لقادة الجماعة المقاتلة في تعاملهم مع الحكم الليبي هي شخص الدكتور سيف الإسلام. لكن ذلك يحمل في طياته مخاطر مختلفة. فالدكتور سيف ليس مسؤولاً في الحكم، ولا يتكلم دائماً باسم الدولة، كما أن له معارضين كثراً في أكثر من موقع في الدولة. وإذا كان قد استطاع حتى الآن تنفيذ ما يعد به، فإن ذلك قد لا يكون مضموناً في المستقبل، خصوصاً في حال حصول تطورات أمنية معينة تُنسب إلى المقاتلة أو بعض الأعضاء السابقين أو المحسوبين عليها. وكما هو معروف، فإن عملاً من هذا النوع قد يُنسب إلى أفراد المقاتلة من دون أن يكون القادة المفرج عنهم على معرفة به – كأن يقوم به أعضاء في المقاتلة انضموا إلى القاعدة، أو اعضاء تم التلاعب بهم من خلال عمل استخباراتي (manipulation).

لكن في المقابل لا بد من تسجيل أن سيف الإسلام أثبت حتى الآن أنه رجل يحترم ما يقوله، وإذا ما استطاعت المقاتلة أن تكسب ثقته فإنها تكون قد تمكنت من فتح صفحة جديدة بيضاء مع الحكم الليبي، خصوصاً في حال تمكّن الدكتور سيف من تسلّم مسؤوليات في الحكم تسمح له بتنفيذ خططه الخاصة بمشروع ليبيا الغد، وإذا ما استطاع قادة المقاتلة منع حصول أي عمل عنف يهدد الاستقرار في ليبيا.

خامساً، ثمة مشكلة أساسية تتعلق بالنهاية التي يمكن أن تصل إليها الحوارات بين قادة المقاتلة والحكم الليبي. أعتقد أن قادة المقاتلة على رغم أنهم وافقوا على حل تنظيمهم والاعتذار من العقيد القذافي على تشكيل الجماعة أصلاً – إلا أن هؤلاء القادة يأملون بلا شك أن الحوار بينهم وبين الحكم الليبي سيؤدي في نهاية المطاف الى فتح المجال أمام الإسلاميين – وغيرهم من أطراف المجتمع الليبي – كي يشاركوا في الحياة السياسية في البلاد ويحاولوا سلماً هذه المرة نشر أفكارهم بين عامة الشعب. هل يمكن أن يقبل الحكم الليبي بمثل هذا السيناريو، علماً أنه لا يسمح اصلاً بإنشاء أحزاب سياسية؟ لا يبدو ذلك خياراً محتملاً في الفترة القريبة المقبلة، لكن في حال حصول تغييرات في سدة القيادة في ليبيا – خلال السنوات المقبلة – فإن ذلك لا يبدو خياراً غير قابل للتحقق، خصوصاً في حال تمكن الدكتور سيف الإسلام من تنفيذ مشروعه الطموح بتطبيق نظام ديموقراطي تعددي حقيقي في ليبيا.

لا شك أن قادة المقاتلة يتمنون تحقق هذا السيناريو، لكن الأمور ما زالت في بداية الطريق بالتأكيد. وفي اعتقادي أن تحقيق ذلك سيكون ممكناً بالتأكيد، لكنه لن يحصل بين عشية وضحاها. أعتقد أن الدكتور سيف يعرف أن لا سبيل للإصلاح الحقيقي سوى من خلال فتح المجال أمام العمل السياسي التعددي بما في ذلك أمام الإسلاميين، كما أنني أعتقد أن الإسلاميين الجهاديين أنفسهم قد تعلموا من أخطاء الماضي وباتوا يعرفون اليوم أن حمل السلاح لا يؤدي بالضرورة إلى تحقيق أهدافهم، خصوصاً إذا ما كان الحكم راغباً في السماح بدرجة معينة من الحرية التعبير لمعارضيه، وبينهم الإسلاميون.
* قدمت هذه الورقة في الندوة التي نظمتها صحيفة "أخبار ليبيا" الإلكترونية في لندن بتاريخ 11 يوليو 2010 تحت عنوان: "الحوار لمواجهة السلاح"

Thursday, 15 July 2010

Brothers in Arms The Story of al-Qa’ida and the Arab Jihadists

Brothers in Arms The Story of al-Qa’ida and the Arab Jihadists is scheduled for publishing by Saqi Books in September, 2010.

I'm immensely grateful to Peter Bergen, Jason Burke, Alison Pargeter and Michael F. Scheuer for endorsing this book (I'll publish their endorsements later), as well as to Saqi Books (http://www.saqibooks.com/) and Robin Bray who worked hard on translating the original text from the Arabic.


Since 2001 America’s War on Terror has achieved what Osama bin Laden could not: the unification of the jihad under al-Qa‘ida’s banner. Although today al-Qa‘ida is seen as the epitome of jihad, when it first emerged other militant Islamists rejected its vision of a holy war against the West. What is the truth of its pre-eminent status and at what cost has it been achieved?


Investigative journalist Camille Tawil charts the history of conflict and complicity between al-Qa‘ida and its brothers in arms from the late 1980s to the present day. Drawing on a network of contacts in Egyptian Islamic Jihad, Algeria’s Armed Islamic Group and the Libyan Islamic Fighting Group, he shows how the failure of their separate national struggles brought them increasingly under the influence of Osama bin Laden and his global agenda.

From prison cells in Morocco to the caves of Tora Bora, Tawil gives us unique access to the key players behind the jihadist movement and the evolution of its violent ideology.

Thursday, 27 May 2010

SAIF AL-QADDAFI LSE

سيف الإسلام القذافي ينفي وجود صراع بين حرس قديم وحرس جديد في ليبيا

الخميس, 27 مايو 2010

لندن - كميل الطويل

أكد رئيس «مؤسسة القذافي للتنمية» نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام القذافي استمراره في مشروع الإصلاح الذي بدأه في ليبيا قبل سنوات، مشيراً إلى أن بلاده «حققت خطوات كبيرة» في هذا المجال. ونفى أن يكون في ليبيا حرس قديم وحرس جديد، مؤكداً رداً على سؤال لـ «الحياة» أن والده «داعم للمبادرات الإصلاحية» التي ما كانت لتنفّذ لولا موافقته عليها.



وكان القذافي يتحدث مساء أول من أمس في محاضرة استضافتها كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، حيث شرح بالتفصيل خططه الإصلاحية وتصوره لشكل نظام الحكم في ليبيا في المستقبل. وهذه محاضرته الثانية في هذا الموضوع بعد محاضرة أولى ألقاها قبل أيام في الجامعة الأميركية في القاهرة.



وقال سيف الإسلام إن «كثيرين من المفكرين يدرسون سبب غياب الديموقراطية في العالم العربي، وبعضهم يحاول أن يربط بين هذا الأمر وبين أن الدول إسلامية، لكن الإسلام بالتأكيد ليس المشكلة».



وضرب مثالاً بليبيا التي قال إنها ليست لديها «ثقافة ديموقراطية» نتيجة عوامل تاريخية منذ وجودها تحت حكم العثمانيين ثم خلال حقبة الاحتلال الإيطالي ثم خلال حكم الملك السنوسي الذي أشار إلى أنه حكم بمزيج من تحالف الصوفيين مع القبائل وحظّر قيام الأحزاب السياسية، كما أن الثورة التي قادها والده لقلب النظام الملكي العام 1969 أكلمت في سياسة حظر الأحزاب. وخلص إلى أن هذا الواقع «يجعل من الصعب قيام ديموقراطية حقيقية في ليبيا».



ثم تحدث عن وضع بقية دول العالم العربي، قائلاً إن كثيراً منها يعاني من «لعنة النفط» الذي ساهم في منع قيام أنظمة ديموقراطية، لكنه تابع أن «الديموقراطية الحقيقية يجب أن تعني حكم الشعب»، لافتاً إلى أن الديموقراطية في الدول الغربية نفسها «تعاني من اختلالات تمنع حصول تمثيل حقيقي لرأي المواطنين».



واعتبر أن «ليبيا، نظرياً، تملك أفضل نظام ديموقراطي»، كونها تعتمد على نظام المؤتمرات الشعبية الأساسية التي يُفترض أن تنطلق منها عملية رسم سياسات البلد، لكنه أقر بأن الواقع العملي على الأرض ليس كذلك «فعندنا مجتمع تتم إدارته، واقتصاد مصطنع».



وقال إنه قدّم مجموعة من الاقتراحات للخروج من هذا الوضع، بينها «توزيع الثروة» وتعويض الناس الذين خسروا ممتلكاتهم بعدما صودرت في أعقاب قيام الثورة، كما أشار إلى ضرورة الاستفادة من عائدات ليبيا من النفط، لافتاً أن بلاده استثمرت فعلاً أكثر من 65 بليون دولار في صندوق استثمار سيادي يقوم باستثمارات حول العالم وبدأ أخيراً في القيام بمشاريع استثمارية داخل ليبيا نفسها مثل مشروع تركيب طائرات مروحية بالاشتراك مع إيطاليا.



ثم تحدث عن خططه للإصلاح السياسي، مشيراً إلى «إمكان مزج أكثر من صنف من أصناف الأنظمة الديموقراطية في النظام الجديد في ليبيا». وشدد على ضرورة إصلاح نظام المؤتمرات الشعبية الأساسية، بإقامة «مجلس أعلى» منتخب كمجلس الشيوخ في الولايات المتحدة. وقال: «نحن في حاجة إلى مؤسسات مستقرة وقوانين مستقرة. والقانون يجب أن يُطبّق على الجميع». وأكد ضرورة «سيطرة المدنيين على الجيش».



وقال إن هناك عاملين أساسيين يُفترض توافرهما لنجاح هذه الإصلاحات، الأول هو «تطوير بنية تحتية تكون جاهزة لاستيعاب التغييرات في البلاد»، والثاني إجراء مصالحة وطنية. وأوضح أن ليبيا تنفق بلايين الدولارات من أجل النهوض ببنيتها التحتية التي قال إنها تشهد ثورة في الإنشاءات، أما بالنسبة إلى المصالحة الوطنية، فلفت إلى أن ليبيا أفرجت أخيراً عن مئات من «الإرهابيين السابقين» وعن قادة «الجماعة الإسلامية المقاتلة» بعدما قاموا بمراجعات تخلّوا فيها عن العنف. وقال إن «التعذيب والاعتقال التسعفي صارا شيئاً من التاريخ الآن في ليبيا، ولم يعد ذلك حلماً اليوم. صار واقعاً». واختتم قائلاً إن «التحديات قوية، لكننا نتحرك في الطريق الصحيح».



وسُئل هل ينوي التمسك بالكتاب الأخضر لوالده العقيد معمر القذافي، فأجاب بأن «الكتاب الأخضر ليس قرآناً منزلاً لا يمكن تغييره»، لافتاً إلى أن «ترجمته فيها بعض الأخطاء التي ربما تكون أساءت إلى المعنى المقصود منه». وقال إن «ليبيا ليست مثل إيران حيث يجرى الحديث عن حرس قديم في مواجهة الحرس الجديد... كل الناس في ليبيا تريد الإصلاحات».



ورداً على سؤال لـ «الحياة» عن موقف والده من الإصلاحات التي يروّج لها، قال سيف الإسلام إن «معمر القذافي ليس فقط أبي، إنه أب الأمة الليبية. ولا يمكننا القيام بأي شيء من دون موافقته». وتابع أن والده «مع الإصلاح، ولذلك فإنه لا يعرقل المبادرات الإصلاحية، بل هو داعم لعمليات الإصلاح».



وأشار رداً على سؤال آخر إلى أن المدان الوحيد في اعتداء لوكربي ضابط الاستخبارات الليبي السابق عبدالباسط المقرحي لا يزال «مريضاً جداً» ويعاني من سرطان «في مرحلة متقدمة» بعد مرور تسعة أشهر على إطلاق اسكتلندا سراحه «لأسباب إنسانية».



وقبل بدء محاضرة القذافي، حصلت مشادات بين الشرطة البريطانية ومجموعة من المعارضين الليبيين الذين حاولوا تنظيم تظاهرة احتجاج ضد نجل الزعيم الليبي أمام مدخل جامعة لندن ورفعوا لافتات ضد والده.

Saturday, 22 May 2010

The Al-Qaeda Organization in the Islamic Maghreb

http://www.jamestown.org/programs/recentreports/single/?tx_ttnews[tt_news]=36316&tx_ttnews[backPid]=7&cHash=68b010b8de

The Al-Qaeda Organization in the Islamic Maghreb: Expansion in the Sahel and Challenges from Within Jihadist Circles

Publication: Volume: 0 Issue: 0
April 28, 2010 11:40 AM Age: 23 days
Category: Report
By: Camille Tawil
January 2010 marked the three-year anniversary of the merger between the Salafist Group for Preaching and Combat (or GSPC, as it is known by its French acronym) and al-Qaeda central.  The GSPC became the official wing of al-Qaeda in North Africa, under the title of Al-Qaeda in the Islamic Maghreb (AQIM).  After a two-year period, in which this newly-luanched organization seemed to be busy organizing spectacular suicide terrorist attacks against primarily government targets in Algeria, there was suddenly a lull in the major attacks in the third year of AQIM's existence.  And apart from kidnapping Westerners in the Sahara between the Maghreb and the Sahel region, and a handful of attacks launched in Mauritania in 2009, AQIM seemed to have failed in its attempts to expand its theater of operations to the rest of the Arab countries that make up the Maghreb, a region that consists of Morocco, Algeria, Tunisia, Libya and Mauritania.  This Occasional Paper will evaluate the strengths and weaknesses demonstrated by AQIM in the whole of the Maghreb during 2009 with particular comparison to the previous few years.  In doing so, it will also take into account the activities of AQIM in some of the Saharan countries known as the Sahel region.  Ultimately, it will aim to forecast those trends which AQIM will assume over the course of this coming year.

Brothers in Arms - A new book

My book, Brothers in Arms, should be published in the summer of this year. It is exciting, but scary! Hope all goes well. Wish me luck!
Camille

 http://www.politicos.co.uk/books/476553/Camille-Tawill/Brothers-in-Arms/
 http://www.amazon.co.uk/Brothers-Arms-Qaiida-Arab-Jihadists/dp/0863564801


Brothers in Arm
Al Qai'ida and the Arab Jihadists

Description of Brothers in Arms

Investigative journalist and al Qa'ida expert Camille Tawil analyses the close and complex links between the group and related Arab jihadi movements in Libya, Egypt and Algeria. Tawil investigates these jihadis' attempts at toppling their Arab governments in the 1990s. He reveals how their failure opened a space for al Qa'ida to focus its attention beyond national frontiers, and ultimately on America. He also argues that despite the potential for discord between the different jihadi groups, US policy has forced them to align themselves with al Qa'ida.

German Foreign Minister Dr. Guido Westerwelle

فسترفيلي لـ «الحياة»: مصر مرتكز أساسي للاستقرار... ولا تغيير في شروط «الرباعية» على «حماس»
السبت, 22 مايو 2010
لندن - كميل الطويل
بدأ وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيلي أمس الجمعة في بيروت جولة شرق أوسطية تقوده أيضاً إلى القاهرة وعمّان ودمشق. وعشية وصوله إلى العاصمة اللبنانية، قال فسترفيلي في مقابلة مع «الحياة» إن ألمانيا تعتبر مصر «مرتكزاً أساسياً للاستقرار في كل منطقة الشرق الأوسط». واعتبر أن الوضع على الأرض في المنطقة ما زال «متوتراً وهشاً» على رغم بدء المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ونفى «انحياز» بلاده لمصلحة إسرائيل على حساب العرب، لكنه أقر بأن «الشراكة الحميمة مع إسرائيل هي ركن (من أركان) السياسة الخارجية الألمانية».
وأشاد فسترفيلي، في المقابلة مع «الحياة» (راجع النص الكامل للمقابلة باللغة الإنكليزية على موقع الحياة على شبكة الانترنت)، بالدور الذي تلعبه حكومة الرئيس حسني مبارك في عملية السلام، متجنباً في الوقت ذاته توجيه انتقادات إليها بسبب «بطئها» في تحقيق الإصلاحات الداخلية، بحسب ما يقول معارضوها. وقال: «إن مصر، أولاً وقبل أي شيء آخر، مرتكز أساسي للاستقرار في كل منطقة الشرق الأوسط. إننا نقدّر التزاماتها البنّاءة، في عملية سلام الشرق الأوسط مثلاً». ورداً على الشكاوى في شأن ما «تعثّر» عملية الإصلاح الداخلي في مصر، اكتفى بالقول: «نحن بالطبع نشجّع مصر على مواصلة جهودها من أجل الإصلاح الداخلي».
كذلك أشاد الوزير الألماني بدور الأردن في عملية السلام، قائلاً إن «الأردن يلعب دوراً أساسياً في عملية سلام الشرق الأوسط. إن أكثر من نصف سكان الأردن من أصل فلسطيني، وكل نكسة في العلاقات الإسرائيلية - الفلسطينية يكون لها تأثير مباشر في السياسة المحلية في الأردن. وهذا ليس وضعاً سهلاً، لكن الأردن ينتهج نهجاً بنّاء من خلال عمله الدؤوب للموازنة بين مصالح جيرانه، بما في ذلك إسرائيل. وهذا سبب آخر لكي تكون عمّان محاوراً مهماً بالنسبة إلينا».
واعتبر أن جولته المفترض أن تكون بدأت مساء أمس بلقاء مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، «تأتي في الوقت المناسب. مع انطلاق المحادثات غير المباشرة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين لدينا الآن دينامية ايجابية في عملية السلام من جديد. لكن الوضع على الأرض يبقى متوتراً وهشاً. ولهذا السبب نحتاج أيضاً إلى خلفية إقليمية بناءة للمحافظة على الحاجة الماسة لفرصة إقامة محادثات مباشرة. إنني سأعمل على هذا خلال محادثاتي في المنطقة. فنحن في النهاية نتحدث عن حل يقوم على سلام شامل يعالج مجالات الصراع الأخرى في الشرق الأوسط، أي النزاع الذي لم يُحل (بعد) بين إسرائيل وسورية وبين إسرائيل ولبنان».
ولاحظ أن سورية غيّرت من تصرفاتها التي كانت محور شكاوى عديدة في السنوات الماضية، مشيراً إلى أنها تطبّع حالياً علاقاتها مع لبنان. لكنه قال: «هناك حاجة إلى خطوات أخرى بنّاءة (من سورية). ولكن في الوقت ذاته فإن الحوار مع دمشق ضروري إذا أردنا أن نتحرك إلى الأمام لحل نزاع الشرق الأوسط». وعن المطالبات بأن تفك سورية تحالفها الوثيق مع إيران، قال: «على سورية أن تقرر بنفسها مدى حرارة علاقاتها مع إيران. ولكن ما نريد رؤيته هو تعزيز القوى الساعية إلى السلام في المنطقة وتشجيع أي طرف في المنطقة، بما في ذلك سورية، على لعب دور بنّاء».
وجدد التمسك بشروط اللجنة «الرباعية» لسلام الشرق الأوسط برئاسة توني بلير للتعامل مع حركة «حماس»، بما في ذلك وقف أعمال العنف والاعتراف بإسرائيل. وقال إن «معايير الرباعية في الشرق الأوسط لم تتغيّر: إننا نطلب وقف أعمال العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وبالنتائج التي حققتها عملية السلام حتى الآن. وهذه الأمور ما زالت تشكّل عقبة عندما يتعلق الأمر بحماس».
وعن اجتماعه قبل أيام مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، قال إن «لجنة التسيير الألمانية - الفلسطينية هي الأولى من نوعها. ليس هناك من دولة أخرى لديها منتدى تتشاور فيه الحكومتان في شأن تعزيز بناء المؤسسات في الأراضي الفلسطينية. إذا كان هناك من سلام في الشرق الأوسط فإن لا بديل من حل عادل يقوم على أساس الدولتين. ومن أجل أن يتم ذلك، فإن علينا العمل - إضافة إلى العملية السياسية - من أجل بناء المؤسسات (الفلسطينية) عملياً. إننا نقوم بما يمكننا القيام به من أجل دعم الحكومة الفلسطينية بقيادة رئيس الوزراء (سلام) فياض».
وعن الدور الأميركي الطاغي في عملية السلام، قال: «نحن في المجتمع الدولي نريد أن توفّر أفضل دعم ممكن لجهود السلام على الأرض. تقليدياً، تلعب الولايات المتحدة دوراً أساسياً بوصفها عضواً في «الرباعية» في الشرق الأوسط. وبفضل جهود جورج ميتشل، استطعنا اليوم أن نجعل الإسرائيليين والفلسطينيين يتحدثون لبعضهم بعضاً، وإن كان ذلك في البداية من خلال الولايات المتحدة فقط. لا أحد يمكنه أن يتحمل استمرار الجمود في الشرق الأوسط. ولذلك فإن أطراف النزاع عليهم أن يستغلوا الفرصة المتاحة من خلال محادثات السلام غير المباشرة».
وعن الرؤية المكوّنة لدى بعض الأطراف في الشرق الأوسط في خصوص أن ألمانيا «منحازة» إلى جانب إسرائيل بسبب شعورها بـ «الذنب» لما حصل لليهود على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، قال: «إن الشراكة الحميمة مع إسرائيل هي ركن في السياسة الخارجية الألمانية. ولكن هذا لا يعني أننا لا يجب أن ندعم انشاء دولة فلسطينية مستقلة. فنحن نعتقد أن الحل الوحيد البعيد المدى لنزاع الشرق الأوسط يكون فقط من خلال حل الدولتين والاعتراف بإسرائيل من قبل جيرانها العرب».
وعن الاستيطان الإسرائيلي، قال: «موقفنا من مسألة المستوطنات واضح كموقف الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي كله. إن خريطة الطريق تنص على تجميد الاستيطان - وهذا ينطبق على الضفة الغربية والقدس الشرقية. وقبل شهور قليلة وافقت الحكومة الإسرائيلية على تجميد الاستيطان. وهذه خطوة أولى مهمة فتحت الطريق أمام محادثات السلام غير المباشرة. ولكن هذا ما زال يعني أننا في حاجة إلى تحقيق تقدّم أكبر على صعيد مسألة المستوطنات».
وعن دور جورج ميتشل الطاغي على دور ممثل الرباعية توني بلير، قال: «خلال الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي، انخرطت رباعية الشرق الأوسط في شكل أكبر في الجهود من أجل الوصول إلى سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط. إن الرباعية كانت ولا تزال منتدى أساسياً في عملية السلام حيث يمكن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة أن تنسّق (في ما بينها). والبيان الأخير الذي أصدرته الرباعية في اجتماعها في موسكو يُثبت أنها ما زالت تعمل في شكل جيد».
وعن الحصار المفروض على قطاع غزة، قال: «إن أولئك الذين يريدون السلام هم في حاجة إلى أن يُحسّنوا في شكل ملموس الحياة اليومية للمواطنين. وهذا صحيح خصوصاً بالنسبة إلى الوضع الإنساني في قطاع غزة، وهو وضع غير مستقر في شكل متزايد. ولهذا فإن هناك حاجة ضرورية لتحسين قدرة الناس على الحصول على السلع الأساسية التي يحتاجون إليها في حياتهم اليومية. وفي النهاية، نحن في حاجة إلى حلول بنّاءة هنا (في غزة)».
ولفت إلى أن ألمانيا تقدّم مساعدات للبنان «لتأمين حدود أرضه ومياهه»، لكنه أشار إلى أن «ألمانيا ليس لها علاقات سياسية مع حزب الله» الذي يشارك ممثلوه في الحكومة اللبنانية.
وستكون القاهرة المحطة التالية في جولته بعد بيروت، على أن يسافر اﻷحد إلى اﻷردن ثم إلى سورية.