Saturday, 15 November 2008

bin kiran interview with camille tawil - moroccan islamist party

زعيم «العدالة والتنمية» يدعو «الجهاديين المغاربة» إلى البقاء في بلدهم ... ويتهم «حكّام الجزائر» بالخوف من تطبيع العلاقات ... بن
كيران لـ«الحياة»: «استئصاليون» في الحكومة المغربية ولا نريد الانضمام اليها
الرباط - كميل الطويل الحياة - 15/11/08//
هاجم زعيم حزب العدالة والتنمية الإسلامي في المغرب عبدالإله ابن كيران من سمّاهم بـ «الاستئصاليين» في الحكومة المغربية، واتهمهم بشن حملة ضد «منابع التدين» في البلاد. وأكد في مقابلة مع «الحياة» أن حزبه الذي يحتل المرتبة الثالثة في البرلمان المغربي، لا يريد الانضمام إلى الحكومة الائتلافية لزعيم الاستقلال عباس الفاسي و «هم مخطئون إذا اعتقدوا أننا متلهفون وراء المناصب». ودعا الشبان المغاربة الذين يريدون الذهاب إلى العراق للمشاركة في ما يعتبرونه «جهاداً»، إلى البقاء في منازلهم، واتهم «حكام الجزائر» بأنهم يخشون تطبيع العلاقات مع المغرب.وتحدث ابن كيران في المقابلة التي أجريت معه في منزله في الرباط، عن قضية اغلاق السلطات «دور القرآن» إثر فتوى للمشرف عليها الشيخ محمد المغراوي تؤيد زواج القاصرات، فقال: «نحن لا نرى علاقة بين الفتوى وبين إغلاق دور تُحفّظ القرآن الكريم. فلو انهم أوقفوا الدروس فقط فليس عندنا مانع. لكن لماذا يتم وقف تحفيظ القرآن الكريم؟ أوقفوا قرابة 50 داراً. وما صدر ليس فتوى، هو رأي قاله شخص لسنا من مدرسته ولا ننسجم مع منطقه. عنده مذهبه الخاص، ونحن لسنا من أنصاره ولا نلتقي معه ولا به».وما هو موقفكم من زواج القاصرات؟ أجاب: «لا نؤيده اطلاقاً لا طبعاً ولا شرعاً، وهذا محسوم قانونياً (في المغرب). غير معقول وغير مقبول. هل لديك استعداد أن تزوّج ابنتك البالغة من العمر تسع سنوات؟ لنكن واضحين، هذا يكون جنوناً وجريمة في الوقت الراهن. الرجل تكلّم برعونة، لكن بين تصرفه وبين اغلاق الدور القرآنية... نحن نشكك في الجهات التي حضّرت وطبخت هذا القرار. في تقديرنا هذه جهات استئصالية تنتظر أي فرصة للتضييق على كل ما يخدم في شكل أو آخر منابع التدين في المجتمع. غير مقبول اغلاق 50 داراً للقرآن الكريم بسبب رأي موجود في الانترنت منذ سنتين».وعن الخلافات بين «العدالة والتنمية» وزعيم «الشبيبة الإسلامية» الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي، قال: «هذا رجل جمعتنا به مرحلة في حياتنا قبل 27 سنة، اتخذنا هدفاً ونحن قررنا أن نعرض عنه. ولولا الصحافة التي تثيره في بعض الأحيان لما تحدثت عنه اطلاقاً. هذه مكانته عندي». والحمداوي يعيش في المنفى بعدما فكّكت السلطات تنظيمه في السبعينات. وشارك أعضاء سابقون في هذا التنظيم في تشكيل «العدالة والتنمية» لاحقاً.وعن الانتخابات البلدية المقررة في حزيران (يونيو) المقبل، قال بن كيران: «تجربتنا في الجماعات المحلية التي سيّرناها كانت تجربة مشرفة جداً. ولو كان هناك انصاف، فهي أحسن التجارب على الإطلاق في المغرب. ومن حيث المبدأ، نحن نستعد بطريقة عادية لهذه الانتخابات. لكن مع الأسف وزارة الداخلية التي طلبنا منها أن تُصحح الأوضاع التي تشوبها عيوب في كثير من الأمور المنظّمة للانتخابات - مثل اللوائح الانتخابية، والعتبة المحددة التي يحصل الشخص فيها على مقعد، أو طريقة اختيار رؤساء الجماعات المحلية - لم تستجب طلبنا مع الأسف الشديد». وأضاف مفسّراً سبب الرفض: «يبدو أن العقليات السائدة في الجهاز تسير بمنطق التحكم في خريطة المجالس الجماعية. ومع الأسف، هذا الشيء سلبي جداً بالنسبة الى البلد. لكن مع ذلك نحن قررنا المشاركة، وسنشارك ان شاء الله».وعن قضية الإشكالات الخاصة بمطالب بعض الجهات الحد من صلاحيات الملك، قال: «هناك اجماع الآن في المغرب بين الطبقة السياسية على الملكية وعلى جلالة الملك. (...) قد يكون عندك رأي في صلاحيات الملك أو لا، لكن ذلك لم يعد الآن في إطار لي الذراع (كما كان يحصل خلال الصراع بين اليساريين وبين حكم الملك الراحل الحسن الثاني). منذ أن صوّت الاتحاد الاشتراكي على دستور 1996 ودخل الحكومة في 1998، أصبح الوضع في المغرب فيه شبه اجماع حول الملك والملكية. والإشكاليات الأخرى المتعلقة بالصلاحيات تُدرس بطريقة تبتغي المصلحة».وعن طموحه إلى أن يكون رئيس الحكومة المقبلة، قال: «إنني اعتبر الطموح في المسؤوليات غباء ما بعده غباء. إذا كانت هذه المسؤولية في يوم من الأيام من أجل خدمة البلد والمجتمع والشعب فمرحباً بها، وإذا كانت فقط من أجل الطموح الشخصي والمصالح المادية فلا جاء الله بها».وعن إمكان انضمام «العدالة والتنمية» إلى حكومة عباس الفاسي، قال: «لا نفضّل الدخول في مثل هذه الحكومة الحالية. ولو وقع تعديل اليوم فيها فالراجح أننا لن نقبل الدخول اليها. ليست عندنا قابلية».وهل المشكلة مع رئيس الحكومة؟ قال: «المشكلة مع الطريقة التي دُبّرت فيها الانتخابات الماضية والتي تأسست بها الحكومة الحالية».وهل يعتقد أن حزبه «ظُلم» في نتائج الانتخابات النيابية في أيلول (سبتمبر) الماضي، قال: «ليست قضية اننا ظُلمنا. ما ظُلمنا في شيء. قناعتنا، في النهاية، اننا جهة سياسية تريد أن تخدم الوطن. إذا كان المسؤولون لا يريدون ذلك، فنحن لا نعتبرهم ظلمونا. نعتبرهم ظلموا أنفسهم، وظلموا الوطن. نحن في مكاننا الحالي وليس عندنا مشكلة والحمد الله. هم براحتهم، خلاص! إذا كانوا يتصورون اننا متلهفون على المناصب، فهم مخطئون خطأ كبيراً».وعن أعمال العنف والتفجيرات التي يقوم بها بعض إسلاميون متشددون في المغرب، قال: «ليس هناك تيار يقوم بأعمال عنف. هناك عمليات معزولة. المجتمع المغربي لم يقبل منطق العنف والإرهاب والتفجيرات، ولهذا لم يتجاوب مع من يقوم بذلك، ولهذا لم ينجحوا. ليست الدولة هي التي تغلبت وحدها على العنف والتفجيرات. المواطنون هم من رفضوا هذا المنطق وساهموا ويساهمون في عزله (العنف) لأنه غير مقبول اجتماعياً». وأوضح أن «الوضع في المغرب فيه مشاكل، لكنه لم يصل إلى مرحلة الأزمة التي تجعل المجتمع ينفجر. ليس هناك انسداد. لو كان هناك انسداد، ربما كان لهذه المجموعات فرصة أكبر للنجاح. لكن الحمد لله ليس عندنا انسداد».وأكد بن كيران أن «الحركة الإسلامية ترفض أعمال العنف في المغرب. الحركات الرئيسية، سواء كانت جماعة التبليغ أو العدل والاحسان أو التوحيد والإصلاح أو العدالة والتنمية أو الحركة السلفية - كلها ترفض هذا المنطق وهذا الاسلوب. هذه مجموعات أحياناً تكون تدور حول شخص أو أشخاص على هامش المجتمع وعلى هامش التيارات الاسلامية، وغالباً ما تكون مرتبطة بقناعات تأتي من الخارج في شكل أو آخر، أو من أوساط لا تجد لنفسها مكاناً في المجتمع في شكل أو آخر. لكنها ليست تيارات أبداً. العنف ليس تياراً في المغرب. هم تيارات معزولة».وعن موقف حزبه من الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وبين «القاعدة» والمتعاطفين معها، قال: «نحن نجد أنفسنا مع مصلحة الشعوب ومصلحة الأمة دائماً». وزاد: «كل من يتسبب في قتل الأبرياء نحن لا نقبل منه ذلك. وكل من يحتل أراضي المسلمين نحن لا نقبل منه ذلك أيضاً».وماذا يقول للمغاربة الذين يريدون الذهاب للمشاركة في ما يعتبرونه «جهاداً» في العراق؟ قال: «أقول لهم ابقوا في بلدكم، ليس لأنني مع احتلال العراق، لكن الخروج من المغرب والذهاب إلى العراق مغامرة ليست محسوبة النتائج. والعراقيون ليسوا محتاجين إلى المغاربة لكي يجاهدوا معهم. هناك في العراقيين من يقاوم الاحتلال والاحتلال فقط، وهذا ليس محتاجاً لأحد. ولهذا أقول للاخوة المغاربة: ابقوا في بلدكم، اعبدوا الله في بلدكم، وقوموا بواجب الدعوة. واقولها لجميع المسلمين وليس فقط للمغاربة».وعن الخلافات مع الجزائر، قال: «ليس بين المغرب والجزائر مشكلة الصحراء. مشكلة المغرب مع حكام الجزائر هي مشكلة التطبيع مع المغرب. هم يخافون ولا يرفضون التطبيع مع المغرب. لماذا؟ للأسف الطبقة المتحكمة في الجزائر منذ حوالي 40 سنة عندها اقتناع صميم بأن التطبيع مع المغرب يضر بمصالحهم هم. لماذا يرفضون فتح الحدود الآن؟ مشكلة الصحراء في الجنوب، فلماذا يرفضون فتح الحدود الشرقية (في الشمال). لن تجد جواباً. الجواب هو أنهم يخافون أنه إذا دخل الاخوة الجزائريون الى المغرب ورأوا ما فيه وقاسوه بما لديهم في الجزائر، فستقع اضطرابات في الجزائر. هم كالجار الذي يمنع ابنه من الذهاب الى عند ابن الجيران حتى لا يرجع منزعجاً من طريقة طعامه أو لباسه. وبهذه الطريقة يمكن فهم كل سياسات الجزائر نحو المغرب».

Friday, 14 November 2008

Hekmetyar hizb-i-islami peace propasl - by camille tawil al-hayat



«الحياة» تنشر «مبادرة السلام» التي عرضها على الأوروبيين ... حكمتيار يقترح نشر قوات إسلامية
لندن - كميل الطويل الحياة - 14/11/08//
حصلت «الحياة» في لندن على نص مبادرة قدمها مساعدون سابقون لزعيم الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار لحكومات غربية من أجل التوصل إلى وقف العنف في أفغانستان. وعلمت «الحياة» أن القيادي السابق في الحزب الإسلامي قريب الرحمن سعيد، الناطق السابق، باسم حكمتيار، سلّم المبادرة إلى جهات سياسية في بريطانيا طالباً دعمها للتوصل إلى حل للأزمة الأفغانية.لكن، ليس واضحاً إلى أي مدى يمكن أن يستطيع حكمتيار إقناع بقية الأطراف البشتونية في السير في مبادرته، خصوصاً أنه ليس جزءاً من حركة «طالبان» التي تقود الحرب ضد الحكومة والقوات الأجنبية. ويتخذ حكمتيار من بعض ولايات الجنوب الشرقي في أفغانستان قاعدة لعملياته، وهي منطقة ينشط فيها تنظيم «القاعدة» كما ينشط فيها أيضاً القيادي الكبير في حركة «طالبان» جلال الدين حقاني (الذي كان مع حكمتيار سابقاً في اطار الحزب الإسلامي).وتحمل مبادرة حكمتيار عنوان «اقتراح من أحزاب المعارضة داخل أفغانستان من أجل إجراء محادثات سلام»، وهي تتضمن نقاطاً عدة يستهلها زعيم الحزب الإسلامي بمقدمة يقول فيها «إنني مع الرأي (المؤيد) لتبادل الآراء حول مستقبل أفغانستان مع اللاعبين ذوي العلاقة. وهذه المحادثات يجب أن تبدأ في أقرب وقت، أي فوراً، من أجل وقف أي نزف جديد للدم». وتابع أن «ليس هناك أي طريق أخرى» سوى الحوار لوقف المواجهات في أفغانستان بين حكومة الرئيس حامد كارزاي المدعومة من الغرب وبين معارضيها وعلى رأسهم حركة «طالبان».وتتضمن المبادرة نقاطاً عدة أولها: «انسحاب القوات الأجنبية ووضع جدول زمني محدد لانسحابها. ويبدأ الانسحاب بإعادة تمركز القوات الأجنبية في داخل قواعدها»، قبل أن يبدأ في مرحلة ثانية «الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية بما في ذلك أجهزتها السرية والأمنية، والمرتزقة، والمستشارون». وتضيف أنه «في الوقت ذاته» مع بدء تنفيذ النقطة السابقة «تتشكل حكومة أفغانية انتقالية من دون تدخل الدول الأجنبية. ويجب أن تتكون من شخصيات تتمتع بصدقية ومقبولة من جميع الأفغان».وتشير النقطتان الثالثة والرابعة الى ضرورة إجراء «مصالحة داخلية أفغانية» قبل تنظيم انتخابات جديدة تتولى الإشراف عليها «الحكومة الانتقالية» وتكون انتخابات «عامة، حرة وبالاقتراع السري»، ولا تُجرى سوى بعد الانسحاب الأجنبي. وتعتبر النقطة الخامسة من المبادرة أن الانتخابات ستُنتج «حكومة مقبولة من الشعب الأفغاني كله».وتشير النقطة السادسة إلى أن الأفغان قادرون على «ضمان الأمن بأنفسهم» و «إذا كان الآخرون يخشون (عدم قدرة الأفغان على ذلك)، فإننا مستعدون لقبول قوات أمن من دول أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، باستثناء القوات من الدول المجاورة (لأفغانستان)».وتتحدث المبادرة أيضاً عن ضرورة البدء في خطوات «بناء ثقة»، مثل «تراجع العمليات العسكرية» و «إطلاق السجناء» و «تعهد الأفغان أن لا يمثّلوا تهديداً لا لجيرانهم ولا للعالم بأسره» و «تعهد شركائنا في المفاوضات أن لا يتدخلوا في الشؤون الداخلية لأفغانستان». ويُعتقد أن «عدم تهديد» الأفغان لجيرانهم والعالم يعني أن «القاعدة» لن يُسمح لها احد بالعمل من داخل أفغانستان.ويقول حكمتيار في ختام مبادرته إن «افغانستان مسالمة، سيّدة، ومستقلة ستحافظ على علاقات سياسية واقتصادية وثقافية مع كل الدول والمجتمع الدولي، علاقة تتميز بالصداقة والاحترام المتبادل». ويقول إن اقتراحه «قابل للنقاش».

Monday, 10 November 2008

elyazighy tells al-Hayat (on Bin Berka and other issues), اليازغي مقابلة مع الحياة



قال إن على الحكومة المغربية «إلزام» مسؤولين سابقين في الاستخبارات «قول الحقيقة» في ملف بن بركة ...
اليازغي لـ«الحياة»: سأعود إلى القاعدة في الاتحاد الاشتراكي ... وأبقى في الحكومة

الرباط - كميل الطويل الحياة - 09/11/08//
دافع الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي وزير الدولة محمد اليازغي عن قراره الاستقالة من قيادة الحزب، وقال إنه قرر عدم الترشح الى مناصب في الحزب والعودة «الى القاعدة». وطالب السلطات المغربية بـ «الزام» مسؤولين سابقين في الاستخبارات «قول الحقيقة» في قضية اختطاف الزعيم المعارض المهدي بن بركة في باريس عام 1965.وشرح اليازغي، في مقابلة مع «الحياة» في مكتبه في وزارة الدولة في الرباط، ملابسات «التمرد» الذي شهدته قيادة حزبه العام الماضي في أعقاب الانتخابات الاشتراعية التي نقلت الاتحاد الاشتراكي الى المرتبة الرابعة في ترتيب الفائزين بعدما كان يحتل المرتبة الأولى. وقال إنه كان قرر عدم الترشح للقيادة في أعقاب ظهور نتائج الانتخابات، موضحاً: «قررت عدم الترشح لأسباب عديدة وأن أرجع إلى القاعدة. كنت قد اقترحت الأخت لطيفة جبابدي التي نجحت في الرباط وكانت على رأس القائمة المحلية لمرشحي الاتحاد الاشتراكي (قادت لائحة مختلفة عن الحصة المحفوظة للنساء في القائمة الوطنية). وكان ذلك مقدمة لئلا أترشح للكتابة الأولى. وعندما وقعت عندنا الأزمة في المكتب السياسي (نهاية العام الماضي)، ازداد اقتناعي بألا أترشح. وعلى رغم أن الأخوة في الأقاليم والجهات ألحّوا عليّ بألا أنهي مشواري، لكنني قررت أن أرجع الى القاعدة. والجميع سينتخبون الآن بموجب الاقتراع السري. عدد المؤتمرين (في مؤتمر الحزب) سيكون في حدود 1365 سينتخبون الكاتب الأول (فاز به ليل الجمعة وزير العدل عبدالواحد الراضي) والمكتب السياسي والمجلس الوطني».وكيف يمكن أن يؤثر ابتعاده عن قيادة الحزب في وضعه في الحكومة؟ قال: «لن يكون هناك تأثير. سأبقى وزيراً». وماذا لو قرر حزبه الآن الخروج من الحكومة التي يقودها زعيم الاستقلال عباس الفاسي؟ أجاب: «نحن عارضنا الاستبداد، وعارضنا الخرق الجسيم لحقوق الإنسان، وعارضنا السياسات اللاشعبية التي كانت مطبقة لعقود عدة، أما الآن فنعارض ماذا؟ هل نعارض الاصلاح الذي نطالب به؟ هل نعارض المشاريع التي فُتحت في البلد؟ هل نعارض توسيع مجال الحريات في بلدنا؟ أم نعارض برنامجاً شاركنا في صوغه في الحكومة الحالية؟».وماذا عن التيار في الاتحاد الاشتراكي الذي ينادي بالخروج من الحكومة؟ قال: «هذا رأي موجود في الحزب. لكن اختيار المعارضة أو المشاركة لا يتم ببساطة. لا يقرر حزب هكذا أن يخرج إلى المعارضة! اللهم إلا إذا وقع خلاف داخل الحكومة بيننا وبين الوزير الأول، أو بيننا وبين الأطراف الأخرى المشاركة فيها. إذا حصل خلاف على نقطة جوهرية، فبطبيعة الحال يمكن أن ننسحب آنذاك من هذه الحكومة. لكن لا بد أن يكون السبب أساسياً. أما أن نبرر الخطوة بأن نتائجنا في الانتخابات جعلتنا في صف ليس هو الصف الأول الذي كنا فيه، فهذا غير مقبول. فعندما كنا في الصف الأول كنا في ائتلاف حكومي في إطار «الكتلة الديموقراطية» (مع الاستقلال والتقدم والاشتراكية)، وبالتالي نحن ملزمون بميثاق الكتلة وقراراتها».ورد على الانتقادات في خصوص غياب التجانس عن الحكومة، وقال: «كل الحكومات الائتلافية تسعى إلى تكوين توافق على الأمور الأساسية، إذ ليست هناك حكومة ائتلافية يكون فيها تجانس مطق. التجانس المطلق لا يكون إلا في حكومة حزب يتمتع بالغالبية، كما هو حاصل في بريطانيا مثلاً حيث تمتلك الحكومة (العمالية) غالبية برلمانية. نحن دخلنا في حكومة ائتلافية واتفقنا على برنامج صادقت عليه الغالبية في البرلمان، فكيف يمكن الانسلاخ عنها؟ ولكن اذا حصلت مشكلة داخل الحكومة، فسيكون من المعقول أن نفكّر في الانسحاب، إذا كانت القضية جوهرية».وهل يشعر بأنه تلقى «طعنة في الظهر» عندما تمرد حزبه عليه؟ قال: «ليس لدي هذا الشعور. أنا اعتبرت أن الأزمة التي حدثت في المكتب السياسي كانت في غير محلها. اعتبر الاخوان أن من الحكمة أن نعمل على احداث صدمة في الرأي العام، وفي رأيهم أن هذه الصدمة هي أن لا يكون عندنا كاتب أول ولا نائب له، وان نكون قيادة جماعية، كما حصل عندنا في الماضي عندما وقعت مشاكل في قيادة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية (الذي انبثق منه حزب الاتحاد الاشتراكي عام 1975) وتشكلت قيادة جماعية. شرحت للأخوة أن ذلك لن يشكّل صدمة، بل بالعكس سيدخلنا في نفق أتمنى أن نستطيع الخروج منه. قلت إن التجربة السابقة كانت فاشلة، لأن القيادة الجماعية في نهاية الخمسينات وبداية الستينات لم تصمد. تشكلت قيادة جماعية لأن بعض الأطراف، وخصوصاً الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل الفقيه البصري، أحد مؤسسي المقاومة، كانوا لا يقبلون بالمهدي بن بركة ولا بعبدالرحيم بوعبيد كاتباً أول أو كاتباً ثانياً. فقالوا: إذن نكون سواسية. لكن بعد ذلك رحل المهدي بن بركة الى الخارج وحاول ربط النضال ضد الاستبداد بالنضال ضد الامبريالية ودفع الثمن. وعبدالرحمن اليوسفي ذهب إلى اتحاد المحامين العرب وعمل في ملفات حقوق الانسان. وبقي الفقيه البصري منشغلاً بموضوع هل نلجأ أو لا نلجأ إلى العنف الثوري لمحاربة الاستبداد. ثم جمّد اخوة وضعهم في القيادة الجماعية. فبقي الأخ عبدالرحيم بوعبيد، رحمه الله، وهو الذي قاد الحزب منذ 1962 - 1963 وحتى العام 1975 عندما عقدنا مؤتمراً استثنائياً خرجنا فيه من وضع الى وضع آخر، وأسسنا الاتحاد الاشتراكي. أما أن نشكّل قيادة جماعية الآن فمعنى ذلك أننا سندخل مرحلة جمود واختناق».وتحدث عن المهدي بن بركة الذي مرت قبل ايام ذكرى خطفه في باريس عام 1965، وقال: «مع الأسف، الوضع جامد حالياً. ظهر عنصر جديد في الجانب الفرنسي تمثل في كتاب رجل المخابرات لو بلان أظهر فيه أن وزير الداخلية الفرنسي آنذاك في عهد الجنرال ديغول كان متواطئاً في اختطاف بن بركة مع زميله الجنرال أوفقير (وزير الداخلية المغربي آنذاك). على التحقيق أن يبحث في هذا الأمر، إذ أن ديغول قال بعد حادثة الاختطاف ان لا تورط فرنسياً على مستوى عال، بل كان على مستوى شرطيين فقط (أخذوا بن بركة وسلّموه الى عملاء مغاربة في باريس). لكن هذا الكتاب أظهر أن وزير الداخلية الفرنسي كان متواطئاً، وعلى الجانب الفرنسي أن يبحث عن الحقيقة».واضاف: «هناك قضية أخرى هي أن القاضي الفرنسي الحالي (باتريك) رامييل أصدر قراراً بالاعتقال في حق شخصيات مغربية رسمية، لكنه لم يحصل على موافقة حكومته كي يكون قراره قابلاً للتنفيذ من أطراف أخرى أو من الشرطة الدولية (انتربول) او غيرها من الجهات. لكنه مع الأسف بقراره هذا جمّد التعاون الذي كان بدأه مع المغرب، أي قضية المقاربة في إطار اتفاقية قضائية ما بين المغرب وفرنسا».وقال إن المطلوب «رفع السرية عن الوثائق التي ما زالت الحكومة الفرنسية تعتبرها سرية متعلقة بالأمن الوطني ولم تسلم إلى القاضي الى اليوم. هناك وئاثق رُفعت عنها السرية، ولكن يبقى هناك عدد محدود من الوثائق لم ترفع عنها السرية». وتابع أن المطلوب أيضاًً «استئناف الانتداب مع المغرب وحل المشاكل التي طرحتها قضية الأشخاص الذين ما زالوا على قيد الحياة من المغاربة الذين شاركوا في الاختطاف، وربما في اغتيال الشهيد بن بركة. في الجانب المغربي، المسألة كانت في يد هيئة الانصاف والمصالحة التي درست كل ملفات الخروق الجسيمة لحقوق الإنسان وملف المهدي بن بركة كان بينها. لكن هيئة الانصاف والمصالحة برئاسة المرحوم بن ذكري لم تصل الى نتيجة في ما يخص المهدي بن بركة، فكلف الملك محمد الخامس المجلس الاستشاري لحقوق الانسان بمتابعة التحقيق، لكن المشكلة تكمن في كون الأشخاص الذين ما زالوا على قيد الحياة لم يقولوا الحقيقة لهيئة الانصاف والمصالحة. قابلتهم الهيئة لكنهم تهربوا من كل مسؤولية. المطروح هو ان على الدولة أن تُلزمهم بقول الحقيقة لهيئة الانصاف والمصالحة الآن».وتابع أن هؤلاء المسؤولين هم الذين سماهم القاضي الفرنسي «طالباً الاستماع اليهم. كانوا رجال مخابرات في ذلك الوقت في «الكاب 1»، أي المكتب الأول الذي كان يُشرف عليه (أحمد) الدليمي».وقال إن «الدور الأميركي في اختفاء بن بركة كان حاسماً بلا شك، لم يظهر بعد ما هو دورهم بالتحديد، لكن الأكيد أن الأميركيين لم يكونوا مرتاحين للدور الذين كان يلعبه بن بركة في الاعداد لمؤتمر القارات الثلاث.و بالتأكيد هم سهّلوا الأمور. كما أن لديهم من المعلومات والوثائق ما يكفي لكشف ما حصل لبن بركة». وزاد: «حاولت عائلة بن بركة الحصول على الوثائق الاميركية، لكن خلافاً للقاعدة التي تقول برفع السرية عن الوثائق بعد 30 سنة، عملوا استثناء في قضية بن بركة (لمنع رفع السرية). وهذا يعني أن هناك تواطؤا أميركيا في ما حصل».وما هو المطلوب في رأيه لطي صفحة بن بركة؟ قال: «معرفة الحقيقة، كي نستطيع الوقوف على قبره والترحم عليه».

قال إن على الحكومة المغربية «إلزام» مسؤولين سابقين في الاستخبارات «قول الحقيقة» في ملف بن بركة ... اليازغي لـ«الحياة»: سأعود إلى القاعدة في الاتحاد الاشتراكي ... وأبقى في الحكومة


الرباط - كميل الطويل الحياة - 09/11/08//



دافع الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي وزير الدولة محمد اليازغي عن قراره الاستقالة من قيادة الحزب، وقال إنه قرر عدم الترشح الى مناصب في الحزب والعودة «الى القاعدة». وطالب السلطات المغربية بـ «الزام» مسؤولين سابقين في الاستخبارات «قول الحقيقة» في قضية اختطاف الزعيم المعارض المهدي بن بركة في باريس عام 1965.
وشرح اليازغي، في مقابلة مع «الحياة» في مكتبه في وزارة الدولة في الرباط، ملابسات «التمرد» الذي شهدته قيادة حزبه العام الماضي في أعقاب الانتخابات الاشتراعية التي نقلت الاتحاد الاشتراكي الى المرتبة الرابعة في ترتيب الفائزين بعدما كان يحتل المرتبة الأولى. وقال إنه كان قرر عدم الترشح للقيادة في أعقاب ظهور نتائج الانتخابات، موضحاً: «قررت عدم الترشح لأسباب عديدة وأن أرجع إلى القاعدة. كنت قد اقترحت الأخت لطيفة جبابدي التي نجحت في الرباط وكانت على رأس القائمة المحلية لمرشحي الاتحاد الاشتراكي (قادت لائحة مختلفة عن الحصة المحفوظة للنساء في القائمة الوطنية). وكان ذلك مقدمة لئلا أترشح للكتابة الأولى. وعندما وقعت عندنا الأزمة في المكتب السياسي (نهاية العام الماضي)، ازداد اقتناعي بألا أترشح. وعلى رغم أن الأخوة في الأقاليم والجهات ألحّوا عليّ بألا أنهي مشواري، لكنني قررت أن أرجع الى القاعدة. والجميع سينتخبون الآن بموجب الاقتراع السري. عدد المؤتمرين (في مؤتمر الحزب) سيكون في حدود 1365 سينتخبون الكاتب الأول (فاز به ليل الجمعة وزير العدل عبدالواحد الراضي) والمكتب السياسي والمجلس الوطني».
وكيف يمكن أن يؤثر ابتعاده عن قيادة الحزب في وضعه في الحكومة؟ قال: «لن يكون هناك تأثير. سأبقى وزيراً». وماذا لو قرر حزبه الآن الخروج من الحكومة التي يقودها زعيم الاستقلال عباس الفاسي؟ أجاب: «نحن عارضنا الاستبداد، وعارضنا الخرق الجسيم لحقوق الإنسان، وعارضنا السياسات اللاشعبية التي كانت مطبقة لعقود عدة، أما الآن فنعارض ماذا؟ هل نعارض الاصلاح الذي نطالب به؟ هل نعارض المشاريع التي فُتحت في البلد؟ هل نعارض توسيع مجال الحريات في بلدنا؟ أم نعارض برنامجاً شاركنا في صوغه في الحكومة الحالية؟».
وماذا عن التيار في الاتحاد الاشتراكي الذي ينادي بالخروج من الحكومة؟ قال: «هذا رأي موجود في الحزب. لكن اختيار المعارضة أو المشاركة لا يتم ببساطة. لا يقرر حزب هكذا أن يخرج إلى المعارضة! اللهم إلا إذا وقع خلاف داخل الحكومة بيننا وبين الوزير الأول، أو بيننا وبين الأطراف الأخرى المشاركة فيها. إذا حصل خلاف على نقطة جوهرية، فبطبيعة الحال يمكن أن ننسحب آنذاك من هذه الحكومة. لكن لا بد أن يكون السبب أساسياً. أما أن نبرر الخطوة بأن نتائجنا في الانتخابات جعلتنا في صف ليس هو الصف الأول الذي كنا فيه، فهذا غير مقبول. فعندما كنا في الصف الأول كنا في ائتلاف حكومي في إطار «الكتلة الديموقراطية» (مع الاستقلال والتقدم والاشتراكية)، وبالتالي نحن ملزمون بميثاق الكتلة وقراراتها».
ورد على الانتقادات في خصوص غياب التجانس عن الحكومة، وقال: «كل الحكومات الائتلافية تسعى إلى تكوين توافق على الأمور الأساسية، إذ ليست هناك حكومة ائتلافية يكون فيها تجانس مطق. التجانس المطلق لا يكون إلا في حكومة حزب يتمتع بالغالبية، كما هو حاصل في بريطانيا مثلاً حيث تمتلك الحكومة (العمالية) غالبية برلمانية. نحن دخلنا في حكومة ائتلافية واتفقنا على برنامج صادقت عليه الغالبية في البرلمان، فكيف يمكن الانسلاخ عنها؟ ولكن اذا حصلت مشكلة داخل الحكومة، فسيكون من المعقول أن نفكّر في الانسحاب، إذا كانت القضية جوهرية».
وهل يشعر بأنه تلقى «طعنة في الظهر» عندما تمرد حزبه عليه؟ قال: «ليس لدي هذا الشعور. أنا اعتبرت أن الأزمة التي حدثت في المكتب السياسي كانت في غير محلها. اعتبر الاخوان أن من الحكمة أن نعمل على احداث صدمة في الرأي العام، وفي رأيهم أن هذه الصدمة هي أن لا يكون عندنا كاتب أول ولا نائب له، وان نكون قيادة جماعية، كما حصل عندنا في الماضي عندما وقعت مشاكل في قيادة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية (الذي انبثق منه حزب الاتحاد الاشتراكي عام 1975) وتشكلت قيادة جماعية. شرحت للأخوة أن ذلك لن يشكّل صدمة، بل بالعكس سيدخلنا في نفق أتمنى أن نستطيع الخروج منه. قلت إن التجربة السابقة كانت فاشلة، لأن القيادة الجماعية في نهاية الخمسينات وبداية الستينات لم تصمد. تشكلت قيادة جماعية لأن بعض الأطراف، وخصوصاً الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل الفقيه البصري، أحد مؤسسي المقاومة، كانوا لا يقبلون بالمهدي بن بركة ولا بعبدالرحيم بوعبيد كاتباً أول أو كاتباً ثانياً. فقالوا: إذن نكون سواسية. لكن بعد ذلك رحل المهدي بن بركة الى الخارج وحاول ربط النضال ضد الاستبداد بالنضال ضد الامبريالية ودفع الثمن. وعبدالرحمن اليوسفي ذهب إلى اتحاد المحامين العرب وعمل في ملفات حقوق الانسان. وبقي الفقيه البصري منشغلاً بموضوع هل نلجأ أو لا نلجأ إلى العنف الثوري لمحاربة الاستبداد. ثم جمّد اخوة وضعهم في القيادة الجماعية. فبقي الأخ عبدالرحيم بوعبيد، رحمه الله، وهو الذي قاد الحزب منذ 1962 - 1963 وحتى العام 1975 عندما عقدنا مؤتمراً استثنائياً خرجنا فيه من وضع الى وضع آخر، وأسسنا الاتحاد الاشتراكي. أما أن نشكّل قيادة جماعية الآن فمعنى ذلك أننا سندخل مرحلة جمود واختناق».
وتحدث عن المهدي بن بركة الذي مرت قبل ايام ذكرى خطفه في باريس عام 1965، وقال: «مع الأسف، الوضع جامد حالياً. ظهر عنصر جديد في الجانب الفرنسي تمثل في كتاب رجل المخابرات لو بلان أظهر فيه أن وزير الداخلية الفرنسي آنذاك في عهد الجنرال ديغول كان متواطئاً في اختطاف بن بركة مع زميله الجنرال أوفقير (وزير الداخلية المغربي آنذاك). على التحقيق أن يبحث في هذا الأمر، إذ أن ديغول قال بعد حادثة الاختطاف ان لا تورط فرنسياً على مستوى عال، بل كان على مستوى شرطيين فقط (أخذوا بن بركة وسلّموه الى عملاء مغاربة في باريس). لكن هذا الكتاب أظهر أن وزير الداخلية الفرنسي كان متواطئاً، وعلى الجانب الفرنسي أن يبحث عن الحقيقة».
واضاف: «هناك قضية أخرى هي أن القاضي الفرنسي الحالي (باتريك) رامييل أصدر قراراً بالاعتقال في حق شخصيات مغربية رسمية، لكنه لم يحصل على موافقة حكومته كي يكون قراره قابلاً للتنفيذ من أطراف أخرى أو من الشرطة الدولية (انتربول) او غيرها من الجهات. لكنه مع الأسف بقراره هذا جمّد التعاون الذي كان بدأه مع المغرب، أي قضية المقاربة في إطار اتفاقية قضائية ما بين المغرب وفرنسا».
وقال إن المطلوب «رفع السرية عن الوثائق التي ما زالت الحكومة الفرنسية تعتبرها سرية متعلقة بالأمن الوطني ولم تسلم إلى القاضي الى اليوم. هناك وئاثق رُفعت عنها السرية، ولكن يبقى هناك عدد محدود من الوثائق لم ترفع عنها السرية». وتابع أن المطلوب أيضاًً «استئناف الانتداب مع المغرب وحل المشاكل التي طرحتها قضية الأشخاص الذين ما زالوا على قيد الحياة من المغاربة الذين شاركوا في الاختطاف، وربما في اغتيال الشهيد بن بركة. في الجانب المغربي، المسألة كانت في يد هيئة الانصاف والمصالحة التي درست كل ملفات الخروق الجسيمة لحقوق الإنسان وملف المهدي بن بركة كان بينها. لكن هيئة الانصاف والمصالحة برئاسة المرحوم بن ذكري لم تصل الى نتيجة في ما يخص المهدي بن بركة، فكلف الملك محمد الخامس المجلس الاستشاري لحقوق الانسان بمتابعة التحقيق، لكن المشكلة تكمن في كون الأشخاص الذين ما زالوا على قيد الحياة لم يقولوا الحقيقة لهيئة الانصاف والمصالحة. قابلتهم الهيئة لكنهم تهربوا من كل مسؤولية. المطروح هو ان على الدولة أن تُلزمهم بقول الحقيقة لهيئة الانصاف والمصالحة الآن».
وتابع أن هؤلاء المسؤولين هم الذين سماهم القاضي الفرنسي «طالباً الاستماع اليهم. كانوا رجال مخابرات في ذلك الوقت في «الكاب 1»، أي المكتب الأول الذي كان يُشرف عليه (أحمد) الدليمي».
وقال إن «الدور الأميركي في اختفاء بن بركة كان حاسماً بلا شك، لم يظهر بعد ما هو دورهم بالتحديد، لكن الأكيد أن الأميركيين لم يكونوا مرتاحين للدور الذين كان يلعبه بن بركة في الاعداد لمؤتمر القارات الثلاث.و بالتأكيد هم سهّلوا الأمور. كما أن لديهم من المعلومات والوثائق ما يكفي لكشف ما حصل لبن بركة». وزاد: «حاولت عائلة بن بركة الحصول على الوثائق الاميركية، لكن خلافاً للقاعدة التي تقول برفع السرية عن الوثائق بعد 30 سنة، عملوا استثناء في قضية بن بركة (لمنع رفع السرية). وهذا يعني أن هناك تواطؤا أميركيا في ما حصل».
وما هو المطلوب في رأيه لطي صفحة بن بركة؟ قال: «معرفة الحقيقة، كي نستطيع الوقوف على قبره والترحم عليه».



Thursday, 6 November 2008

وزير خارجية المغرب لـ «الحياة»: لا تحفظات على تعيين روس

وزير خارجية المغرب لـ «الحياة»: لا تحفظات على تعيين روس ... لكن لا عودة الى نقطة البداية في مفاوضات الصحراء

الرباط - كميل الطويل الحياة - 04/11/08//

أكد وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري أن لا تحفظات لبلاده على تعيين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السفير الأميركي السابق كريستوفر روس ممثلاً شخصياً جديداً له في نزاع الصحراء، خلفاً للهولندي بيتر فان فالسوم الذي أثار حفيظة جبهة «بوليساريو» والجزائر بإعلانه أن استقلال الصحراء «ليس خياراً واقعياً». لكن الفهري قال في مقابلة مع «الحياة» في مكتبه في العاصمة المغربية إن بلاده لا تريد «العودة الى نقطة البداية» في المفاوضات.
وأشار الفاسي الفهري، في البداية، إلى أن خطة المغرب منح الصحراء حكماً ذاتياً في إطار سيادته ووحدة ترابه «جاءت بعد طلب ملح من المجتمع الدولي وخصوصاً مجلس الأمن، إثر دخول الملف في المأزق بدءاً من العام 2004». وقال إن الدعوة الدولية إلى «حل سياسي» للنزاع «تعني دعوة إلى التوافق وإلى القيام بمجهود تجاه الآخر، وأن نبتعد عن الخيارات التي كانت في نطاق مخطط التسوية للعام 1991، أي الاستفتاء بين خياري الاستقلال أو الاندماج. وبعدما تبيّن مع الوقت أن هذا الاستفتاء لا يمكن تطبيقه لأسباب موضوعية عديدة لا تنحصر بالخلاف حول هوية الذين يحق لهم المشاركة في الاستفتاء، جاءت فكرة الحل السياسي بعد اعلان صريح بهذا المعنى من الأمم المتحدة. في البداية حاول (ممثل الأمين العام للمنظمة الدولية) جيمس بيكر في السنوات الأولى لتعيينه تطبيق مخطط التسوية، ولكنه توصل إلى أن ذلك مستحيل. ذهب بيكر وجاء ممثل آخر هو الفارو دي سوتو الذي اقترح البدء بالتفاوض حول حكم ذاتي، وآنذاك لم يكن عندنا مشروع جاهز للحكم الذاتي، بل كان مجرد فكرة في الأذهان. رفضت الجزائر و «بوليساريو» التعامل معه، فرحل ودخلنا في 2004 في المأزق الذي نحن فيه. وصدرت دعوات من مجلس الأمن تطلب من الأطراف بذل مجهود للخروج من المأزق والتوصل الى حل سياسي. واعتباراً من 2005 خلال زيارة جلالة الملك (محمد السادس) إلى العيون والاعلان عن انشاء المجلس الاستشاري الملكي للقضايا الصحراوية، بدأ المغرب مشاورات مع الأحزاب وسكان الجنوب (بعد ذلك بعام)، وتقدمنا باقتراح الحكم الذاتي في نيسان (ابريل) 2007. وبفضل هذه المبادرة، دخلنا في سلسلة جديدة من المفاوضات بناء على دعوة مجلس الأمن وجئنا اليها وفي يدنا هذا الاقتراح لحل ثالث (بديل عن الاستقلال أو الاندماج الكامل)».
وكشف الفهري أن ممثل الأمين العام بيتر فان فالسوم «جاءنا في كانون الثاني (يناير) 2008، وقلنا له إن من الصعب على المغرب أن يبقى في سلسلة من المفاوضات من دون تقدم. فقال لنا: إذا وضّح لي مجلس الأمن، خلال اجتماعه في نيسان 2008، أكثر خريطة الطريق بالنسبة إلى الاقتراح المغربي فإني سآخذ المسؤولية الكاملة للتعبير عن موقفي. آنذاك سترون إنني سأشرف خلال المفاوضات (في مانهاست) على الاتجاه الواضح والوحيد ألا وهو الحل النهائي عبر الحكم الذاتي. فقبلنا مبدأ الحضور في الجولة الرابعة من مفاوضات مانهاست في آذار (مارس) 2008. وفعلاً، تقدّم فان فالسوم في نيسان أمام مجلس الأمن وقال إن خيار الاستقلال ليس خيارا واقعياً. وعندما قال ذلك، لاحظنا أن الجزائر و «بوليساريو» عضبتا وهددتا وطلبتا رسمياً اقالته. وتزامن كل هذا مع نهاية العقد الإداري له مع المنظمة الدولية في آب (أغسطس) 2008، حيث لم يُجدد عقده».
ولخّص الوضع حالياً قبل الدعوة الى جولة خامسة من المفاوضات، بثلاث نقاط: «النقطة الأولى، قرار مجلس الأمن الأخير كان أكثر وضوحاً بالنسبة إلى المبادرة المغربية... ودعا الأطراف إلى أن تدخل في جولة جديدة من المفاوضات بروح من التوافق والواقعية. وهذان اللفظان، بطبيعة الحال، يصبان في اتجاه المغرب. إذ أن التوافق هو ما بين خيارين متباعدين، والواقعية هي أن الاستقلال مستحيل لأسباب عديدة. النقطة الثانية هي تعيين ممثل جديد للأمين العام. والثالثة: في أي إطار سيعمل، ولأي هدف، وكيف يمكن تسهيل مهمته حتى لا نرجع إلى البداية وكأن أي جهود لم تبذل من قبل في ظل عدم امكانية تطبيق الاستفتاء».
وقال: «نحن في تشاور يومي مع الأمانة العامة للأمم المتحدة. المغرب يريد في المفاوضات المقبلة أن يكون هناك تقدم ملموس. ونريد أن نعرف هل ستكون هناك زيارة للممثل الجديد إلى المنطقة، قبل عقد الجولة الخامسة، أم لا، وعلى أي مستوى ستجرى المفاوضات، ووفق أي أجندة، والأهم كيف يمكن التطبيق الفعلي للقرار الأخير لمجلس الأمن الذي يتحدث عن التوافق والواقعية والجهود ذات الصدقية التي يبذلها المغرب». وشدد على أن «ليست عندنا شروط، لكننا نريد أن نوضّح الأفق حتى يحصل تقدم في المفاوضات وندخل في مفاوضات عميقة، كما نص على ذلك القرار الاخير لمجلس الأمن».
وأين العقبة الآن؟ قال: «بالنسبة الينا الحل الذي قدمناه هو حل توافقي، حل سياسي. كان الخيار في السابق بين الاستقلال وبين الاندماج الكامل، ولكن المغرب تقدم خطوة إلى الامام من خلال اقتراح الحكم الذاتي».
وهل لديكم تحفظات عن تعيين كريستوفر روس؟ أجاب: «ليس لدينا اي تحفظ على السفير المقترح. لا مشكلة على شخصه، ولكن عندنا طلب رسمي بمساعدة أي مبعوث لمواصلة المفاوضات والشروع في مفاوضات تدخل في العمق حول الحكم الذاتي».
وقال إن المغرب مستعد لدرس مضمون اقتراح الحكم الذاتي وادخال تعديلات عليه، مضيفاً: «تقول بوليساريو إن اقتراح المغرب تكتيك أو لعبة جديدة. لا، نحن جادون في اقتراحنا (الحكم الذاتي)، ومستعدون لتفاوض عميق، كما يطلب مجلس الامن... تقرير المصير بالمفهوم العصري هو (نوع من) نظام الحكم الذاتي».
وعن الانقلاب العسكري في موريتانيا، قال: «يدعو المغرب إلى الرجوع الى الحياة الدستورية في نطاق حوار يشمل الجميع، وكذلك اطلاق الرئيس (المخلوع) سيدي ولد الشيخ عبدالله. لا نقبل ان يبقى في السجن، والجميع يتطلع الى هذا الحوار والحل السياسي».
وعن العلاقة مع الجزائر، قال: «على أعلى مستوى هناك علاقة احترام متبادل، ولكن مع الأسف هذه العلاقة بين القيادات لا تُترجم على المستوى الحكومي والاداري والسياسي. وافضل دليل على ذلك هو ان الحدود ما زالت مع الأسف مغلقة من دون جواب واضح من الاشقاء (عن سببها ابقائها مغلقة). ونلاحظ أيضاً انه ليس هناك أي لقاء على مسار ثنائي لتطبيع العلاقات لأنها ليست طبيعية: الحدود مقفلة والحوار ينعدم بين الحكومتين».

Thursday, 30 October 2008

abbas al-fasi interview with camille tawil مقابلة الوزير الاول المغربي عباس الفاسي الحياة



دافع عن أداء حكومته وتركيبتها وتمنى على «الاتحاد الاشتراكي» البقاء فيها... رئيس الوزراء المغربي لـ «الحياة»: لا استعداد لدى الجزائر لحل أزمة الصحراء
الرباط - كميل الطويل الحياة - 30/10/08//
دافع رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي عن أداء حكومته في مناسبة مرور سنة على توليها الحكم في أعقاب انتخابات العام 2007 التي جاء فيها حزبه «الاستقلال» في المرتبة الأولى. وأكد أنها حققت نمواً في البلاد ولم تتأثر بالأزمة المالية العالمية.
وقال الفاسي في مقابلة مع «الحياة» في منزله في الرباط إنه يتمنى بقاء حزب «الاتحاد الاشتراكي» في حكومته، على رغم الأصوات التي تنادي بانسحابه منها. وشدد على أن ملف الصحراء يتطلب بقاء الحزب الذي تعرض أمينه العام محمد اليازغي (وزير دولة) إلى انقلاب داخلي، في الوزارة الحالية.
وشن الفاسي أيضاً هجوماً لاذعاً على الجزائر، واتّهمها بـ «معاكسة» بلاده في قضية الصحراء، وبالعمل على «استرجاع الوقت الضائع» الذي فاتها خلال حقبات استعمارها. ورأى أن اقتراح الحكم الذاتي الذي قدمته الرباط لحل أزمة الصحراء هو «الخيار الوحيد المقبول» وانه يمثّل حلاً لا تنهزم فيه الجزائر ولا المغرب. وفي ما يأتي نص الحوار:
> في مناسبة مرور سنة على حكومتكم، ما هي أبرز التحديات التي تواجهونها وما هي أبرز الانجازات؟
- تحققت إنجازات مؤسساتية تمثلت في تدعيم الديموقراطية وحقوق الإنسان ووجود المرأة في المجالس المنتخبة، هذه أمور نعتبرها أساسية. كذلك تم إنشاء هيئة مركزية للوقاية من الرشوة، وإجبارية التصريح بالممتلكات لجميع المسؤولين، سواء كانوا في الحكومة أو موظفين سامين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والقضاة. هذا الأمر كان موجوداً في السابق، لكن كانت فيه ثغرات ولم يطبق.
وبخلاف الإصلاح المؤسساتي، هناك إصلاحات في الميادين كافة، في التعليم وفي الطاقة وفي السياحة، والإسكان الاجتماعي. موازنة الدولة كانت 20 بليوناً في 2008 وستصير 40 بليوناً في 2009. نسبة البطالة كانت 15 في المئة، وصارت الآن 9,1. نسبة الفقر انخفضت ايضاً. كان لدينا خمسة ملايين فقير والآن أصبحوا مليونين ونصف مليون. نسبة النمو كانت 2.5 في المئة بسبب الجفاف والآن صارت 6.5. نقطة الضعف عندنا الآن هي التضخم. كان دائماً عند نسبة 2 في المئة، والآن بسبب الغلاء صار 3.4 في المئة. هذه نقطة الضعف الوحيدة عندنا.
لا يعني هذا ارتياحاً ذاتياً وأن كل شيء على ما يرام. فالمجهود كي يؤتي ثماره يجب أن يستمر. والحقيقة ان هذه المجهودات لم تبدأ مع ولايتي. لقد بدأت مع التناوب الوفاقي مع عبدالرحمن اليوسفي (نهاية التسعينات) ثم إدريس جطو.
> يؤخذ على حكومتكم غياب التجانس فيها، إذ تضم أحزاباً يمينية ويسارية، كما أن وزارات السيادة لا تخضع لرئيس الحكومة.
- ليس عندنا يمين، عندنا وسط ويسار، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، هناك انسجام كامل في الحكومة. منذ سنة لم يقف وزير ليعارض اقتراحات الوزير الأول، ولم يصرح بأنه غير متفق مع سياسات الحكومة. بطبيعة الحال، في داخل الأحزاب الأمر يختلف... يمكن أن يأخذ عضو الكلمة وينتقد الحكومة وسياستها. وحتى في البرلمان يمكن أن يأخذ الكلمة نائب استقلالي وينتقد الحكومة وسياستها. والأمر نفسه ينطبق على أعضاء الأحزاب. لكن ما يهمني هو الانسجام في الحكومة، وهذا أمر حاصل، والتصويت في البرلمان، وهم يصوتون مع الحكومة.
هناك فعلاً احترام متبادل وصدق وكفاءات. عندنا سبع وزيرات لا يشغلن فقط حقائب اجتماعية بل الطاقة والمعادن والخارجية والصحة والتعليم. أما بالنسبة إلى وزارات السيادة، ففي خلال أربعة اشهر نبت عن جلالة الملك في قمم عدة، كما أنني ترأست الوفد المغربي في الدورة الـ63 للأمم المتحدة واستقبلني كثير من رؤساء الدول. هذا يعني أن ما تقوله اليوم ربما كان صحيحاً في الماضي. ولكن بالنسبة إليّ، فأنا الآن في صلب الديبلوماسية، طبعاً بموافقة جلالة الملك ومباركته. ولكن هذا هو الواقع.
> ماذا تتوقعون أن يسفر عنه المؤتمر المقبل لحزب «الاستقلال» في كانون الثاني (يناير) المقبل؟
- مؤتمر حزب الاستقلال ليس حدثاً استثنائياً. وصلنا إلى المؤتمر الخامس عشر، فنحن حزب عريق له تاريخ. والهدف من المؤتمر تحديث البرامج وفتح الباب أمام وجوه جديدة. فالمجلس الوطني، وهو برلمان الحزب، تكون نسبة 50 في المئة منه دائماً من الوجوه الجديدة... كذلك من العادة أن يتغير ثلث أو ربع في القيادة في المؤتمر.
> لكنك لا تخشى كما يبدو مؤامرة ضدك في المؤتمر كما حصل في الاتحاد الاشتراكي؟
- لا، لا أعتقد أنني سأكون ضحية مؤامرة. فقد كنت مخلصاً في حياتي في الحزب وخدوماً. وكنت أجول باستمرار على مدى 8 سنوات في الأقاليم، في كل نهاية أسبوع، ليس فقط في عاصمة الإقليم، بل في الجماعات القروية. معروف أنني أعمل وأخدم الصالح العام، لذلك لا أعتقد بأنه يمكن أن تحصل مؤامرة ضدي.
> ولكن هل تخشى على حكومتك إذا قرر مؤتمر الاتحاد الاشتراكي الشهر المقبل الانسحاب من الحكومة؟
- أنا اتمنى أن يستمروا في الحكومة. أتمنى لهم أن يوفّقوا في مؤتمرهم. الاتحاد الاشتراكي حزب مناضل له أطره وجماهيره، وهو ضرورة للبلاد ويعطي قيمة مضافة. إنه حزب محترم نظراً إلى تاريخه النضالي. وشاركنا معاً في المعارضة في اطار «الكتلة الديموقراطية» منذ العام 1992، ثم هيأنا معاً مع المغفور له الحسن الثاني حكومة التناوب وشاركنا في وزارة عبدالرحمن اليوسفي (الزعيم السابق للاتحاد الاشتراكي) في إطار «الكتلة الديموقراطية»، ثم شاركنا سوية في حكومة إدريس جطو، ونشارك الآن في حكومة عباس الفاسي.
> ولكن إذا قرروا الخروج من الحكومة، هل لديكم بديل يسمح بحيازتها ثقة البرلمان؟
- لا أريد أن أفكر في هذا الاحتمال. ولا أعتقد أنهم سينسحبون. هناك تيار (يريد الانسحاب)، والرأي المخالف موجود في كل الأحزاب. لكن لا أتصور أن التيار الذي يريد الخروج من الحكومة لديه الغالبية. في أي حال، يجب أن نحترم قرار الاتحاد الاشتراكي مهما كان. فالإنسان يكون وطنياً سواء كان في الحكومة أم المعارضة. لكن باعتبار أن ملف الصحراء لم ينته بعد فمن المصلحة العليا للبلاد أن يستمروا في الحكومة.
> يقول المغرب إن لا حل في الصحراء الغربية سوى من خلال الحكم الذاتي. لماذا الإصرار على الحكم الذاتي وتجاهل غيره من الحلول؟
- الصحراء مغربية منذ أنشئت الدولة. الدولة المغربية، حكومة وملكاً، انشئت بعد الفتح الإسلامي، مع دولة الأدارسة والمرابطين والموحدين والسعديين ثم العلويين. الصحراء إذن لم تكن مغربية فقط بعد المسيرة الخضراء (في 1975). هي كذلك منذ الفتح الإسلامي. وحججنا قدمناها إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي.
قلنا للمحكمة: من كانت لديه السيادة عندما دخل الاستعمار الاسباني في 1880؟ قدمنا حججنا وقلنا إن الموظفين والقضاة والسلطات كلها معينة من طرف الملك، والعملة المتداولة في الصحراء هي التي تروج في مراكش ووجدة وبقية المغرب. وكانت القبائل تأتي وتبايع الملك. ويوم الجمعة في الصحراء كان خطيب الجمعة ينهى خطبته بالدعاء لملك البلاد بطول العمر والنصر. هذه هي حججنا. والمحكمة قالت فعلاً انه كانت هناك رابطة بيعة وولاء ما بين السكان وملك المغرب.
انسحب الجيش الاسباني ثم نزلت الراية الاسبانية ورفعت الراية المغربية وانتهى الموضوع. لكن لم ينته لسبب جديد لم يكن موجوداً في 1956 و1957 و1958: الجزائر. الجزائر دولة عظمى بغازها وبترولها ومليون شهيد سقطوا لتحريرها. الجزائر أرادت أن تسترجع الزمن الضائع كونها كانت مستعمرة باستمرار، مع الأسف. الشعب الجزائري بطولي، لكنه استعمر في أيام الرومان والفينيقيين والعثمانيين... أرادت الجزائر ان تكون هي الدولة العظمى بعد الوقت الضائع الذي فاتها. وعندما استرجعنا ربوع الأرض المغربية واسترجعنا ألف كلم من المحيط الاطلسي، صارت الهيمنة مستحيلة بالنسبة إلى الجزائر.
تعبأت الجزائر وخلقت تلك الأسطورة المسماة «جيش التحرير» (الصحراوي) في مخيمات تندوف. جيش التحرير هذا لم يطلق رصاصة واحدة في الصحراء، ونحن نسميهم محتجزين ومعتقلين، ولو أزالوا الأسلاك الحديد لجاؤوا كلهم إلى المغرب. لقد عاد منهم ثلاثة آلاف حتى الآن. لم يغادر صحراوي واحد كان في الأقاليم الصحراء وذهب إلى تندوف.
إذن نقاط القوة عندنا أن الغالبية (في الصحراء) بقيت في مكانها. بقوا لأنهم مغاربة، وأصبحوا وزراء وسفراء وعمالاً (حكاماً) ونواباً ومستشارين ورؤساء جماعات محلية. هم مغاربة والآن صاروا يستثمرون في الشمال ايضاً كما في الصحراء.
أين هو جيش التحرير؟ ليس هناك جيش تحرير. هناك معتقلون ومحتجزون والجزائر تستغلهم فقط من أجل معاكسة المغرب، لأن استعادة الصحراء أزالت الأماني (الجزائرية) بالهيمنة.
> لكن الموقف الجزائري يحظى بدعم واسع في افريقيا؟
- كانت نقاط القوة لدى الجزائر أن غالبية الدول الافريقية كانت تُحكم بنظام عسكري أو نظام الحزب الواحد وتعاطفت مع الجزائر. لكن صار هناك تطور في أفريقيا: انتشرت الديموقراطية وغالباً ما انتهى الحكم العسكري ونظام الحزب الواحد. بعد انتشار الديموقراطية سحبت 20 دولة أفريقية الاعتراف بـ «الجمهورية الصحراوية»، كما تحركت الديبلوماسية المغربية للتعريف بقضيتنا أكثر من الماضي.
كان من يسمون التقدميين يعتبرون أن الملكية هي الرجعية، ولم يأخذوا موقفهم من الصحراء بناء على ناحية قانونية، ولم يسألوا هل الأرض مغربية ام لا. موقفهم كان ايديولوجياً. ثم نحن ايضاً اخترنا الديموقراطية وحقوق الانسان. والدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واسبانيا والاتحاد الاوروبي، تتعاطف معنا الآن لأنها ترى الاصلاحات والديموقراطية واختفاء التعذيب. ولذلك ترى أن أميركا تنصح «بوليساريو» بأن تأخذ بالاقتراح المغربي الخاص بالحكم الذاتي، ولذلك تجد بريطانيا وفرنسا تشيدان بهذا الاقتراح أيضاً.
إذن تسألني عن الخيارات الأخرى، ليست هناك خيارات أخرى. إما الاستقلال، وهذا غير ممكن بالنسبة الينا فهو هزيمة للشعب المغربي، لا قدر الله، ولا يمكن أن يحصل، خصوصاً ان الملك هو الضامن للسيادة الترابية بحسب الدستور. ثم إن الاندماج الكلي مع المغرب يمثل هزيمة للجزائر، ونحن لا نريد أن نرى جارتنا مهزومة أو تشعر بالهزيمة. لذلك جئنا بهذا الحل التوافقي. هذا هو حل لا غالب ولا مغلوب. نحن نريد الجزائر قوية لا نريدها ضعيفة. ونريد المغرب ايضاً قوياً. الجزائر ما زالت تريد أن تعيش عقلية قديمة، عقلية القرن التاسع عشر عندما كانت ألمانيا تريد أن تضعف فرنسا كي تكون هي القوية، والعكس صحيح. هذا الامر تجاوزه الزمن. من المعيب أن الاتحاد الاوروبي هو الذي يقول لنا كمغاربة أن علينا الاتحاد بدل أن يأتي كل واحد منا لوحده الى المفاوضات مع الأوروبيين.
> لكن لماذا لا يقوم حزب الاستقلال وحزب جبهة التحرير بمبادرة لتقريب وجهات النظر إذا تعذر الاتفاق بين الدولتين، فأنتما حليفان خلال حرب التحرير ضد الاستعمار؟
- اتكلم معك بقلب حزين، والله. اجتمعنا في ذكرى مؤتمر أحزاب طنجة في 1958. جاءت جبهة التحرير (الجزائرية) والدستوري (التونسي) وجاء الليبيون والموريتانيون، وجئنا نحن والاتحاد الاشتراكي فقد كنا مع بعض في اطار حزب «الاستقلال» في ذلك الوقت. لدينا حنين إلى المغرب العربي. لكن نظراً إلى مواقف الجزائر، لا يبدو أن لدى الجزائريين استعداداً لحل أزمة الصحراء.

Sunday, 12 October 2008

«الجهاديون في لبنان» ... محاولة لفك طلاسم ظاهرة «الإسلام السني المسلّح»

«الجهاديون في لبنان» ... محاولة لفك طلاسم ظاهرة «الإسلام السني المسلّح»
كميل الطويل الحياة - 08/10/08//
كُتب الكثير عن «الأصولية الإسلامية المسلحة» في لبنان، لكنه اقتصر عموماً على «شقها الشيعي» متمثلاً بـ«حزب الله» كونه يكاد أن يكون الجهة الوحيدة، خارج إطار السلطة الشرعية، المخوّل لها حمل السلاح بهدف مقاومة إسرائيل. لكن قلة حاولت أن تتناول بالدرس «الشق السني» من تلك الأصولية المسلحة في لبنان، ومنها كتاب الزميل فداء عيتاني «الجهاديون في لبنان - من قوات الفجر إلى فتح الإسلام» (منشورات دار الساقي - بيروت، لندن 2008).يحاول عيتاني في كتابه تقديم تأريخ لظاهرة «الحركات الجهادية» السنّية في لبنان، خصوصاً مع بدء الحرب الأهلية في عام 1975، جاهداً أن ينقل روايته على لسان أصحابها (يسمّي بعضهم ويجهّل بعضاً آخر). رواية القادة الإسلاميين الذين شاركوا في تشكيل نواة تلك الحركات «الجهادية» تُظهر كم كانت البداية متواضعة. فعلى رغم أن الحرب الأهلية ارتدت في البداية طابعاً طائفياً (الصراع بين المسيحيين والمسلمين)، إلا أن الحركات التي قادت القتال في الجانب الإسلامي كانت يسارية في الغالب مدعومة من قوات منظمة التحرير الفلسطينية، ولم يشكّل الإسلاميون سوى جزء ضئيل جداً منها.كانت البداية من خلال حركات إسلامية صغيرة، ففي بيروت، ظهر تنظيم «جند الله» الذي قاتل على «جبهات» تفصل شطري العاصمة المسيحي والمسلم (جبهة رأس النبع)، فيما تشكّل في صيدا (عاصمة الجنوب) تنظيم سني آخر هو «المجاهدون» على أمل أن يكون الذراع المسلحة لـ «الجماعة الإسلامية» (الفرع اللبناني لجماعة «الإخوان المسلمين»). لكن تلك المحاولات «الجهادية» سرعان ما خبت، ولم تنجح حتى الثورة الإسلامية في إيران في الـ 1979 في إيقاد نارها (ربما كون تلك «الثورة» شيعية، على رغم أن كثيرين من السنّة في العالم العربي تأثروا بها آنذاك). واستمر ذلك حتى عام 1982 عندما اجتاح الإسرائيليون لبنان ووصلوا حتى العاصمة بيروت. لم يساهم الاجتياح الإسرائيلي في إنشاء «حزب الله» فقط (بمساعدة الحرس الثوري الإيراني)، بل ساهم أيضاً في ظهور حركات «جهادية» سنّية، لا سيما في صيدا. ويتحدث الكاتب هنا عن جماعة تدعى «الحركة الإسلامية المجاهدة» ويقول إن عناصرها أصروا على التصدي للإسرائيليين في عين الحلوة (مخيم فلسطيني مجاورة لصيدا) في حين فر أفراد منظمات فلسطينية أخرى. ويروي الكاتب تفاصيل عن نشأة جماعة جهادية أخرى تدعى «قوات الفجر» ويقول إنها شنّت فعلاً عمليات ضد الإسرائيليين و «اغتالت عملاء» لهم، خصوصاً في صيدا، كبرى المدن السنيّة في الجنوب اللبناني. ويوضح أن «قوات الفجر» كانت «ابنة الجماعة الإسلامية» (الإخوان) لكنها لم تتأسس بقرار رسمي منها.ولكن، في حين كان هؤلاء «الجهاديون» يعملون في ظل الاحتلال الإسرائيلي لمناطقهم جنوب بيروت، بدأ جهاديون آخرون يظهرون في الشمال وتحديداً في عاصمته طرابلس. فظهرت «حركة التوحيد» التي توسعت بسرعة خصوصاً في ظل انتقال حركة «فتح» بزعامة الرئيس الراحل ياسر عرفات إليها بعد طرده من بيروت واختلافه مع حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد. لكن توسع «حركة التوحيد» جاء في «الوقت الخطأ»، إذ أن القوات السورية ما كانت لتسمح لحركة سنّية ذات طابع «جهادي» بأن تنشط بحرية بعد الذي حصل داخل سورية نفسها في بدايات الثمانينات (الصراع مع «الجهاديين السنّة» خلال أحداث حماة). وإذا أضيف إلى ذلك علاقة «التوحيد» الوثيقة بعرفات، «عدو» النظام السوري، كان لا بد من توقع كيف ستتعامل دمشق مع هذه الحركة السنّية - القضاء عليها بالقوة، وهو ما تم على أنهار من الدم خلال اقتحام طرابلس في منتصف الثمانينات.استمر موقف السوريين السلبي من «الجهاديين السنّة» من الثمانينات وحتى التسعينات من القرن الماضي، في وقت كان «الجهاديون الشيعة» يعيشون حقبتهم الذهبية، خصوصاً في ظل النجاحات التي حققوها في مواجهة الإسرائيليين، وهي نجاحات تكللت في عام 2000 بانسحاب الدولة العبرية، ذليلة، من جنوب لبنان. لم يعن القمع السوري أن «الجهاديين السنّة» لم يحاولوا في السر إعادة التقاط أنفاسهم وبناء خلاياهم. وكان أبرز محاولاتهم تلك التي كانت تجرى في جرود الضنّية في شمال لبنان وقادها بسام كنج أحد «الأفغان اللبنانيين» (عاد إلى لبنان في 1998 ليشكّل نواة جماعة «جهادية»). لكن الحظ لم يحالف تلك المجموعة، إذ كُشفت عشية الاحتفالات بنهاية الألفية الثانية جراء حادث تطور إلى خطف ضابط في الجيش اللبناني وقتله (يقول عيتاني إن الضابط قُتل خلال تبادل النار بين المسلحين الإسلاميين وقوات الجيش، على رغم أن الرواية الرائجة آنذاك تحدثت عن أن المسلحين هم من قتل الضابط).على رغم هذه الانتكاسة، كان جهاديون سُنّة آخرون يبنون خلاياهم في أكثر من منطقة، من البقاع إلى بيروت وطرابلس، وفي صيدا ومخيمها الفلسطيني الضخم عين الحلوة الذي كان يستقبل سنة بعد أخرى مزيداً من «الجهاديين» الفارين من وجه العدالة بتهم مختلفة بينها القتل (اغتيال الشيخ نزار الحلبي مثلاً زعيم جماعة «الأحباش» أو «المشاريع الخيرية الإسلامية» التي تختلف ايديولوجياً مع «الجهاديين»). ومع مجيء عام 2003 والاجتياح الأميركي للعراق، صار نشاط «الجهاديين السنّة» يأخذ شكلاً أكثر وضوحاً كونه دخل في إطار «مقاومة الاحتلال» الأميركي للعراق. فحتى السلطات السورية، لم تحاول في البدء منع تدفق «الجهاديين السنّة» عبر حدودها في اتجاه العراق. ويزعم الأميركيون أن السوريين كانوا «يسهّلون» وصول الجهاديين إلى العراق، وليس فقط يغضون الطرف عن تحركهم.وفي ظل تلك الظروف جاء اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005، لتتوجّه الشبهات إلى دمشق التي كانت على خلاف شديد معه آنذاك، على رغم تبني جماعة «جهادية» مجهولة الاغتيال وعرضها شريطاً يعلن فيه «الانتحاري» أحمد أبو عدس تنفيذه العملية. لكن عيتاني يورد في كتابه محاضر طويلة للتحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن اللبنانية مع عناصر شبكة «جهادية» مرتبطة بأبو عدس («مجموعة الـ 13» بقيادة اللبناني حسن نبعة) وفيها اعترافات صريحة بتورط «القاعدة» في قتل الحريري. وعلى رغم تراجع «المعترفين» لاحقاً عن أقوالهم، إلا أن المعلومات التي أوردوها عن نشاطات «القاعدة» في لبنان تُعتبر بالغة الأهمية وتستحق المتابعة (محاضر التحقيقات أحد أهم الوثائق في الكتاب).ويختتم عيتاني فصول كتابه بظاهرة «فتح الإسلام» التي شكّلها الفلسطيني شاكر العبسي على انقاض «فتح الانتفاضة» ونشطت في عام 2007 في مخيم نهر البارد في شمال لبنان، قبل أن تخوض حرباً دموية استمرت أسابيع مع الجيش اللبناني الذي حسمها بعد خسائر فادحة في صفوفه وصفوف الإسلاميين وبينهم عشرات «الجهاديين» الذين جاؤوا من دول عربية عدة. ويتميّز عيتاني هنا بالمعلومات الغنية التي يوردها في شأن «فتح الإسلام» والظروف التي سبقت الحسم مع ظاهرتهم في نهر البارد وخلال عملية الحسم (الأحداث الأمنية في طرابلس). وهو يورد معلومة قد يكون فيها بعض التسرّع (وربما سبق صحافي إذا ثبتت صحتها) خلال تناوله هوية شاهين شاهين، أحد القادة الذين برزوا خلال معارك نهر البارد. إذ يقول في مطلع كتابه (الصفحة 23) إن ثمة تضارباً في شأن هوية شاهين وهل هو سوري أم فلسطيني، لكنه يذهب لاحقاً إلى القول إن السلطات الأمنية اللبنانية تعتقد أنه سعد أسامة بن لادن (ص 278)، نجل زعيم «القاعدة»، في حين ان عيتاني نفسه يقول إنه شعر بأن شاهين - الذي كان على اتصال هاتفي معه من داخل نهر البارد - كان «عراقي اللهجة». ربما كان شاهين هذا مثالاً على مدى الغموض الذي يحيط بموضوع «الجهاديين في لبنان»، المهمة التي كرّس عيتاني كتابه لمحاولة فك طلاسم ظاهرتهم.يُقدّم الكتاب رواية جيّدة لمسيرة «الجهاديين السنة» في لبنان، رواية يحاول فيها الكاتب أن يكون محايداً قدر الإمكان من خلال تقديم مادة موثّقة على لسان أصحابها. ثمة نواقص جلية في هذه الرواية (لم تأخذ المحاولات الأولى لتأسيس الجماعات الجهادية حقها في الشرح مثلاً، ربما لأنها كانت محاولات بدائية رأى الكاتب أنها لا تستحق تفصيلاً أكبر)، إلا أنها تبقى رواية سهلة القراءة لظاهرة بالغة التعقيد.
* من أسرة «الحياة»

Monday, 6 October 2008

Talks with Taliban the only way forward in Afghanistan, says UK commander

Talks with Taliban the only way forward in Afghanistan, says UK commander
• Britain urges allies to use diplomacy to end conflict •There will be no decisive victory, says brigadier
Richard Norton-Taylor
The Guardian,
Monday October 6 2008
Article history
Britain is stepping up pressure for a political and diplomatic settlement to the conflict in Afghanistan, a move set in sharp relief yesterday by the commander of UK troops who warned that the war against the Taliban was not going to be won.
The message is being delivered with increasing urgency by British military commanders, diplomats and intelligence officers, to Nato allies and governments in the region, the Guardian has learned.
"We're not going to win this war," Brigadier Mark Carleton-Smith said yesterday. "It's about reducing it to a manageable level of insurgency that's not a strategic threat and can be managed by the Afghan army. We may well leave with there still being a low but steady ebb of rural insurgency."
Carleton-Smith, commander of 16 Air Assault Brigade, which has just completed a six-month mission in southern Afghanistan during which 32 of his soldiers were killed and 170 injured, said his forces had "taken the sting out of the Taliban for 2008". But he warned that the public should not expect "a decisive military victory". It was necessary to "lower our expectations" and accept it as unrealistic that multinational forces can entirely rid Afghanistan of armed bands.
He said the aim should be to change the nature of the debate in Afghanistan so that disputes were settled by negotiation and not violence.
"If the Taliban were prepared to sit on the other side of the table and talk about a political settlement, then that's precisely the sort of progress that concludes insurgencies like this," Carleton-Smith said. "That shouldn't make people uncomfortable."
Abdul Rahim Wardak, Afghanistan's defence minister, expressed disappointment at the comments.
But Carleton-Smith's warnings were echoed by a senior defence source yesterday, who said "the notion of winning and losing the decisive battle does not exist". Carleton-Smith added that all the Nato-led international military force could do in Afghanistan was provide the "parameters of security".
The deepening concerns reflect what British defence chiefs are saying privately. The conflict with the Taliban has reached "stalemate", they say. They also express increasing frustration with the weakness and corruption of President Hamid Karzai's government in Kabul.
Britain has denied that it believes the military campaign in Afghanistan is doomed to failure after the French weekly Le Canard Enchaîné reported that Sherard Cowper-Coles, UK ambassador to Kabul, told a French official that foreign troops added to the country's problems.
The newspaper reported that Cowper-Coles had said Afghanistan might best be "governed by an acceptable dictator", that the American strategy was "destined to fail", and the presence of foreign troops in Afghanistan was "part of the problem, not the solution". The French foreign ministry said the newspaper report did not "correspond at all with what we hear from our British counterparts in our discussions on Afghanistan".
Writing on his website on Friday, David Miliband, the foreign secretary, described the report as "garbled" and insisted that Britain did not support a Kabul dictatorship.
"The future of Afghanistan is not about appointed dictators or foreign occupation, it is about building Afghan capabilities with the confidence of the Afghan people," he wrote.
A Foreign Office official was reported to have described the claim that Cowper-Coles advocated a dictatorship in Afghanistan as "utter nonsense", and that the comments attributed to the ambassador were likely to have been a distortion of what he had said in the meeting.
British officials are exasperated with the Karzai administration, the slowness in building up a national army and corruption in the Afghan police force.
Violence in Afghanistan has risen to its worst level since 2001, when US-led forces overthrew the Taliban.
Aid agencies say the Taliban and associated groups are controlling more territory and it is increasingly difficult to provide the population with their humanitarian needs, let alone physical security.
After months of indecision and attacking western diplomats and military officials for approaching Taliban forces and their local commanders, Karzai said last week he had asked the king of Saudi Arabia to mediate in negotiations.
سنة حاسمة لـ«الناتو» في أفغانستان: «احتواء طالبان» لتعذر هزيمتها عسكرياً
لندن - كميل الطويل الحياة - 05/03/08//
يواجه حلف شمال الأطلسي (الناتو) امتحاناً حقيقياً هذه السنة لقدرته على خوض «حرب استنزاف» في أفغانستان لا يبدو أي طرف فيها قادراً على الحاق «ضربة قاضية» بخصمه. فـ «الناتو» المنقسم بين دول تتحمل عبء «العمل العسكري» في الجنوب والجنوب الشرقي ودول لا تريد إرسال قوات إلى «الحزام البشتوني»، معقل التمرد، يبدو حالياً وكأنه بات مقتنعاً بأن معركة أفغانستان لا يمكن الفوز بها عسكرياً، إذا كان مقياس الفوز هو الحاق «هزيمة» في ساحات القتال بحركة «طالبان». وبناء على هذا الاقتناع، بات قادة «الناتو» يتحدثون عن «احتواء» لـ «طالبان» بدل قتالها، و «مد اليد» إلى عناصرها لاقناعهم بالانخراط في مؤسسات الحكم الأفغاني.
وستكون أفغانستان المحور الأول على جدول أعمال قادة «الناتو» في قمة بوخارست بين 2 و4 نيسان (ابريل) المقبل. ويمهّد وزراء خارجية الحلف للقمة في اجتماع يُعقد الخميس في بروكسيل، بعد اجتماع لوزراء الدفاع في فيلنوس (ليتوانيا) الشهر الماضي.
وتأتي هذه الاجتماعات قبل تصعيد كبير متوقع في أفغانستان حيث تستعد «طالبان» لـ «هجوم الربيع»، كعادتها كل سنة عندما يبدأ الثلج في الذوبان (وينتهي فصل حصاد نبتة الخشخاش حيث يصير «الحصادون» الشبان «عاطلين» عن العمل وينضمون إلى التمرد). وعلى رغم فشل «طالبان» في شن هجوم واسع ربيع العام الماضي، تشير مؤسسة أبحاث تتابع أوضاع أفغانستان إلى أن الحركة الإسلامية صارت تنتشر على قرابة 54 في المئة من الأراضي الأفغانية و «تقترب» من كابول. وقدّم مركز أبحاث «سنلس» تقريراً «قاتماً» عن أفغانستان الشهر الماضي أكد فيه أن «الحزام البشتوني» يكاد كله يكون تحت نفوذ «طالبان» التي أقامت «إدارة موازية» لحكومة الرئيس حامد كارزاي. ويشرح التقرير الذي حصلت عليه «الحياة» أن قوات «الناتو» لا تسيطر سوى على بقع صغيرة من الأرض في ولاية الجنوب، وتحديداً حول المدن الكبرى المأهولة بالسكان والطرق الرئيسية المؤدية إليها.
وقال لـ «الحياة» ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية: «أن النشاط العسكري ليس سوى جزء من استراتيجيتنا الشاملة في أفغانستان، على رغم أنه جزء مهم منها»، مشيراً إلى أن «استراتيجية مكافحة التمرد تُقاد سياسياً». وأوضح ناطق آخر باسم وزارة الدفاع البريطانية لـ «الحياة» أن «مهمة آيساف (القوات الدولية التي يقودها حلف الناتو) في أفغانستان هي مساعدة الحكومة على خلق جو آمن تستطيع أن تعمل فيه لجان الإعمار والتنمية ومنظمات أخرى، ومد سلطة الحكومة الأفغانية، وتحسين حكم القانون، وتسهيل اعادة البناء والتنمية، خصوصاً دعم بناء القدرات (الأفغانية الذاتية) في قطاع الأمن. وهذا لا يتضمن استهداف قتل إرهابيين في عمليات متعمدة، ولكن إذا تصرف المتمردون لمحاولة منع هذه المساعدة أو هددوا أمن القوات البريطانية أو المدنيين الأفغان، فإننا بالطبع سنأخذ اجراءات لوقفهم». والظاهر أن سياسة «الاحتواء» بدل القتال بدأت تُثمر بعض النتائج. ولعل أبرز ثمارها انتقال الملا عبدالسلام، أحد القادة الكبار في «طالبان» في ولاية هلمند، إلى صف الحكومة، إذ اتصل العام الماضي بالرئيس كارزاي وأبلغه أن سكان منطقة موسى قلعة في الولاية لم يعودوا يطيقون وجود متشددي الحركة في منطقتهم. فشنت القوات البريطانية وجنود الجيش الأفغاني هجوماً على موسى قلعة أدى إلى طرد مقاتلي «طالبان» منها، وصار الملا عبدالسلام حاكماً عليها.
في أي حال، يأمل البريطانيون في أن يكون «الملا عبدالسلام» ومؤيدوه «الطالبانيون» مثالاً يحتذي به بقية «جنود» الحركة، كون هؤلاء جزءاً أساسياً من تركيبة المجتمع البشتوني، و»الفوز» في التحدي الأفغاني يتطلب جذبهم بعيداً عن متشددي «طالبان» وتقريبهم من الحكومة. ومن هذا المنطلق يحاول البريطانيون قدر الإمكان دفع الأفغان إلى الاعتماد على أنفسهم والابتعاد عن «الواجهة».