Monday, 5 May 2008

western sahara eric jensen al-hayat اريك جونسون (ينسن) الحياة



الوسيط السّابق للأمم المتّحدة يؤكد «عدم واقعية» خيار الاستقلال ... جونسون لـ «الحياة»: بان وفان فالسوم يغنيان من الأغنية ذاتها في شأن الصحراء
لندن - كميل الطويل الحياة - 04/05/08//
أيّد الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية («المينورسو») أريك جونسون الأفكار التي طرحها بيتر فان فالسوم، الموفد الشخصي للأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون، في شأن أن استقلال الصحراء «ليس خياراً واقعياً». وقال إنه متأكد أن لا خلاف بين الأمين العام وموفده الشخصي في شأن هذه القضية.
وعمل جونسون الذي التقته «الحياة» في لندن، في بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) طوال خمس سنوات (من 1993 إلى 1998)، بينها أربع سنوات رئيساً للبعثة. وتركّز عمله في تلك الفترة على محاولة «تحديد الهوية» للصحراويين الذين يحق لهم أن يشاركوا في استفتاء تقرير المصير، وهي عملية توقفت نتيجة خلافات استعصت على الحل بين المغرب وجبهة «بوليساريو» في شأن من هم الصحراويون. كما عمل جونسون لاحقاً مع المبعوث الشخصي السابق للأمين العام جيمس بيكر خلال تحضيره جولات المفاوضات المباشرة بين المغرب و «بوليساريو» والتي أثمرت «اتفاقات هيوستن».
وسألت «الحياة» جونسون عن رأيه في موقف فان فالسوم الخاص بأن خيار استقلال الصحراء «ليس خياراً واقعياً»، وهو موقف أثار ضجة لدى بعض أعضاء مجلس الأمن وأدى إلى انتقادات من «بوليساريو» والجزائر، فأجاب: «أمضيت خمس سنوات في الصحراء الغربية من 1993 إلى 1998، لكنني ما زلت اتابع دائماً وعن قرب التطور في العملية (السلمية) هناك. ويسرّني أن الخلاصات التي توصلت إليها شبيهة جداً بالخلاصات التي توصل اليها الآن مجلس الأمن الذي أيد أفكار السيد فان فالسوم، وربما يمكنني أن أقول إنها أيضاً أفكار السيد بان كي مون. فمن المهم القول إن كليهما ملتزم الدفع بهذه الطريق إلى أمام».
وشرح: «اتضح لي خلال عملي في مهمة تحديد هوية الصحراويين الذين تحق لهم المشاركة في الاستفتاء، وأيضاً خلال عملي مع السيد بيكر تمهيداً لاجتماعات هيوستن، أن الأمر لن ينجح أبداً. لم يكن ممكناً التوصل إلى خيار حاسم: إما الاستقلال الكامل (للصحراويين عن المغرب)، أو الاندماج الكامل. لم أعتقد أن ذلك يمكن أن يحصل، لأسباب عديدة. منها ما له علاقة بالجيو - بوليتيك بالتأكيد، ولكن أيضاً ما له علاقة بالإثنية - الجغرافية، وكيفية فهم المنطقة وهويتها، فالصحراويون، كما لا يعرف سوى قلة من خارج المنطقة، ليسوا محصورين فقط بالصحراء الغربية. يمكنك أن تجد صحراويين يعيشون في جنوب المغرب وشمال موريتانيا وحتى في جنوب غربي الجزائر. لا يمكن حصرهم فقط في ذلك المستطيل الذي رُسم في أيام الاستعمار. لذلك كانت وجهة نظري أن لا بد من السعي إلى بديل (عن الاستقلال الكامل أو الاندماج الكامل). وعملت خلال وجودي هناك على طرح إمكان أن يكون الحكم الذاتي وسيلة للتقدم الى أمام، وحصل اجتماع عالي المستوى بين الطرفين لمناقشة ذلك، قبل سنوات من الآن، لكنها لم تكن فكرة مقبولة للجميع، وإن نظر إليها آخرون على أنها صائبة».
وزاد: «من المهم الملاحظة أن مجلس الأمن كرر أن أي حل يجب أن يكون من خلال التوافق المتبادل (بين الطرفين). لكن ذلك لم يكن كافياً. فالمغرب قدّم العام الماضي اقتراحاً مثيراً جداً للاهتمام يقضي بمنح الصحراويين درجة عالية من الحكم الذاتي، لكن «بوليساريو» رفضته وأصرّت على أن الاستقلال يجب أيضاً أن يكون أحد الخيارات المتداولة. غير أن الذي حصل الآن هو أن السيد فان فالسوم أخذ خطوة شجاعة من خلال قوله إنه لا يعتقد أن ذلك واقعي، وقوله إن هناك قوى أساسية قد تكون مرتاحة نتيجة استمرار الوضع الراهن على ما هو عليه. ولأسباب وجيهة، لا أعتقد أن استمرار الوضع الراهن يمكن القبول به، لا أعتقد أنه صائب. لا يمكن أن يبقى سكان تلك المنطقة محرومين من إمكانات التقدم الاجتماعي والاقتصادي الذي يتحقق فقط مع تسوية هذه القضية التي تعيق تطور الاتحاد المغاربي، وتؤثر (سلباً) في شكل جذري في العلاقات بين المغرب والجزائر».
وهل يعتقد أن بان كي مون ليس بالضرورة على اختلاف مع أفكار موفده الخاص فان فالسوم، بل هما «يغنيان من الأغنية نفسها»؟ أجاب جونسون: «نعم، أعتقد ذلك، من تجربتي الشخصية من خلال عملي في مهمة شبيهة بمهمة فان فالسوم، ولكن مع أمين عام مختلف. إذا كنت تمثّل الأمين العام، فإنك لا تأخذ موقفاً مختلفاً جذرياً عن موقفه. وظيفتك هي أن تمثّله. وأحياناً يمكن أن يسمح الأمين العام لموفده بأن يذهب أبعد مما يمكن أن يفعله هو، من أجل «جس النبض». ولكن هذا الأمر يدخل في إطار العملية الديبلوماسية ذاتها. لستُ السيد فان فالسوم ولستُ السيد بان كي مون، لكنني أشكك جداً في أن هناك اختلافاً حقيقياً بينهما، بل إنني متأكد أن السيد بان كي مون سمح لفان فالسوم بهامش من حرية الحركة كي يستشعر هل هذا الاقتراح يمثّل الطريق إلى أمام».
وأشار جونسون إلى إشادة دول غربية، خصوصاً الولايات المتحدة، بأفكار فان فالسوم، وقال: «كأنهم (الدول الغربية) يقولون: دعونا نقبل حقيقة أن الاستقلال لا يمكن تحقيقه، ولذلك لا بد من طرح أفكار بديلة بدلا من أن نتوقف في مكاننا ونجعل من هذه العقبة عائقاً أمام مزيد من المفاوضات. لقد حصلت أربع جولات من المفاوضات في مانهاست حتى الآن، لكنها لم تؤد إلى أي تقدم، بحسب ما أعرف. الذي حصل هو أن كل طرف حدد موقفه. المغرب قدّم موقفه الخاص بخطة الحكم الذاتي وقال إن هذا الأمر هو ما نريد أن نتكلم عنه، و «بوليساريو» قالت: سنتكلم في هذا الخيار، ولكن الاستقلال يجب أن يكون أيضاً أحد الخيارات. فرد المغرب بأنه لن يبحث في خيار الاستقلال. والذي يحصل أن كل طرف كان يعيد تكرار تحديد موقفه. أحياناً تكرار الفكرة لا يدفع بالأمور الى أمام بل يُغرقك أكثر في مكانك. والذي حصل الآن هو أن مجلس الأمن ناقش الأمر بشيء من الحدة على مدى ست ساعات تقريباً (في جلسته الأخيرة عن الصحراء) وخرج من الجلسة بموقف مهم، إذ قال: لقد جربنا ذلك (الخيارات التي كانت متداولة)، ولم نصل إلى نتيجة. نريد حلاً من أجل مصلحة سكان المنطقة، ومن أجل مصلحة أشمل، فالقوى الغربية واعية لمخاطر مرتبطة بقضية الصحراء، من الإرهاب إلى الهجرة غير الشرعية».
وقيل له: من خلال تجربتك، هل يحق لفان فالسوم أن يأخذ موقفاً داعماً لطرف دون الآخر إذا كان وسيطاً بينهما؟
فرد: «خلال الوقت الذي قضيته هناك، حاولت دائماً أن أبلور موقفاً يمكن أن يقبله الطرفان، إذ ليست عندنا القدرة على فرض موقفنا عليهما. ولكن في خلال عملية بلورة الحل، قد أُغضب طرفاً فيقول لي إنه لا يريد أي علاقة له بي، ويتهمني بأنني منحاز، وأحياناً أخرى يقول الطرف الآخر الأمر نفسه عني ويتهمني بأنني منحاز. هذا الوضع لا يمكن سوى أن يحصل (للوسيط). سيأتي وقت تُغضب فيه هذا الطرف أو ذاك. ولكن إذا كنت تريد تحريك الأمور، فإن ذلك لا بد وأن يحصل».
وسُئل هل يعتقد أن مفتاح حل أزمة الصحراء مع الصحراويين أم الجزائريين، كما يقول المغاربة؟ فأجاب: «تقيم «بوليساريو» على أرض الجزائر، وأعتقد أن ذلك قد يكون كافياً للإجابة عن السؤال. بكلام آخر، يمكن للجزائريين أن يجعلوا الأمر مستحيلاً أو غير مستحيل على الصحراويين، كما يشاؤون. الصحراويون هم من يتكلم في شأن قضيتهم ويناضل من أجلها، ولكن من دون مواصلة الجزائر تضامنها مع موقفهم فإنه لا يكون هناك داعم حقيقي لهم».

الوسيط السّابق للأمم المتّحدة يؤكد «عدم واقعية» خيار الاستقلال ... جونسون لـ «الحياة»: بان وفان فالسوم يغنيان من الأغنية ذاتها في شأن الصحراء


لندن - كميل الطويل الحياة - 04/05/08//



أيّد الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية («المينورسو») أريك جونسون الأفكار التي طرحها بيتر فان فالسوم، الموفد الشخصي للأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون، في شأن أن استقلال الصحراء «ليس خياراً واقعياً». وقال إنه متأكد أن لا خلاف بين الأمين العام وموفده الشخصي في شأن هذه القضية.


وعمل جونسون الذي التقته «الحياة» في لندن، في بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) طوال خمس سنوات (من 1993 إلى 1998)، بينها أربع سنوات رئيساً للبعثة. وتركّز عمله في تلك الفترة على محاولة «تحديد الهوية» للصحراويين الذين يحق لهم أن يشاركوا في استفتاء تقرير المصير، وهي عملية توقفت نتيجة خلافات استعصت على الحل بين المغرب وجبهة «بوليساريو» في شأن من هم الصحراويون. كما عمل جونسون لاحقاً مع المبعوث الشخصي السابق للأمين العام جيمس بيكر خلال تحضيره جولات المفاوضات المباشرة بين المغرب و «بوليساريو» والتي أثمرت «اتفاقات هيوستن».


وسألت «الحياة» جونسون عن رأيه في موقف فان فالسوم الخاص بأن خيار استقلال الصحراء «ليس خياراً واقعياً»، وهو موقف أثار ضجة لدى بعض أعضاء مجلس الأمن وأدى إلى انتقادات من «بوليساريو» والجزائر، فأجاب: «أمضيت خمس سنوات في الصحراء الغربية من 1993 إلى 1998، لكنني ما زلت اتابع دائماً وعن قرب التطور في العملية (السلمية) هناك. ويسرّني أن الخلاصات التي توصلت إليها شبيهة جداً بالخلاصات التي توصل اليها الآن مجلس الأمن الذي أيد أفكار السيد فان فالسوم، وربما يمكنني أن أقول إنها أيضاً أفكار السيد بان كي مون. فمن المهم القول إن كليهما ملتزم الدفع بهذه الطريق إلى أمام».


وشرح: «اتضح لي خلال عملي في مهمة تحديد هوية الصحراويين الذين تحق لهم المشاركة في الاستفتاء، وأيضاً خلال عملي مع السيد بيكر تمهيداً لاجتماعات هيوستن، أن الأمر لن ينجح أبداً. لم يكن ممكناً التوصل إلى خيار حاسم: إما الاستقلال الكامل (للصحراويين عن المغرب)، أو الاندماج الكامل. لم أعتقد أن ذلك يمكن أن يحصل، لأسباب عديدة. منها ما له علاقة بالجيو - بوليتيك بالتأكيد، ولكن أيضاً ما له علاقة بالإثنية - الجغرافية، وكيفية فهم المنطقة وهويتها، فالصحراويون، كما لا يعرف سوى قلة من خارج المنطقة، ليسوا محصورين فقط بالصحراء الغربية. يمكنك أن تجد صحراويين يعيشون في جنوب المغرب وشمال موريتانيا وحتى في جنوب غربي الجزائر. لا يمكن حصرهم فقط في ذلك المستطيل الذي رُسم في أيام الاستعمار. لذلك كانت وجهة نظري أن لا بد من السعي إلى بديل (عن الاستقلال الكامل أو الاندماج الكامل). وعملت خلال وجودي هناك على طرح إمكان أن يكون الحكم الذاتي وسيلة للتقدم الى أمام، وحصل اجتماع عالي المستوى بين الطرفين لمناقشة ذلك، قبل سنوات من الآن، لكنها لم تكن فكرة مقبولة للجميع، وإن نظر إليها آخرون على أنها صائبة».


وزاد: «من المهم الملاحظة أن مجلس الأمن كرر أن أي حل يجب أن يكون من خلال التوافق المتبادل (بين الطرفين). لكن ذلك لم يكن كافياً. فالمغرب قدّم العام الماضي اقتراحاً مثيراً جداً للاهتمام يقضي بمنح الصحراويين درجة عالية من الحكم الذاتي، لكن «بوليساريو» رفضته وأصرّت على أن الاستقلال يجب أيضاً أن يكون أحد الخيارات المتداولة. غير أن الذي حصل الآن هو أن السيد فان فالسوم أخذ خطوة شجاعة من خلال قوله إنه لا يعتقد أن ذلك واقعي، وقوله إن هناك قوى أساسية قد تكون مرتاحة نتيجة استمرار الوضع الراهن على ما هو عليه. ولأسباب وجيهة، لا أعتقد أن استمرار الوضع الراهن يمكن القبول به، لا أعتقد أنه صائب. لا يمكن أن يبقى سكان تلك المنطقة محرومين من إمكانات التقدم الاجتماعي والاقتصادي الذي يتحقق فقط مع تسوية هذه القضية التي تعيق تطور الاتحاد المغاربي، وتؤثر (سلباً) في شكل جذري في العلاقات بين المغرب والجزائر».


وهل يعتقد أن بان كي مون ليس بالضرورة على اختلاف مع أفكار موفده الخاص فان فالسوم، بل هما «يغنيان من الأغنية نفسها»؟ أجاب جونسون: «نعم، أعتقد ذلك، من تجربتي الشخصية من خلال عملي في مهمة شبيهة بمهمة فان فالسوم، ولكن مع أمين عام مختلف. إذا كنت تمثّل الأمين العام، فإنك لا تأخذ موقفاً مختلفاً جذرياً عن موقفه. وظيفتك هي أن تمثّله. وأحياناً يمكن أن يسمح الأمين العام لموفده بأن يذهب أبعد مما يمكن أن يفعله هو، من أجل «جس النبض». ولكن هذا الأمر يدخل في إطار العملية الديبلوماسية ذاتها. لستُ السيد فان فالسوم ولستُ السيد بان كي مون، لكنني أشكك جداً في أن هناك اختلافاً حقيقياً بينهما، بل إنني متأكد أن السيد بان كي مون سمح لفان فالسوم بهامش من حرية الحركة كي يستشعر هل هذا الاقتراح يمثّل الطريق إلى أمام».


وأشار جونسون إلى إشادة دول غربية، خصوصاً الولايات المتحدة، بأفكار فان فالسوم، وقال: «كأنهم (الدول الغربية) يقولون: دعونا نقبل حقيقة أن الاستقلال لا يمكن تحقيقه، ولذلك لا بد من طرح أفكار بديلة بدلا من أن نتوقف في مكاننا ونجعل من هذه العقبة عائقاً أمام مزيد من المفاوضات. لقد حصلت أربع جولات من المفاوضات في مانهاست حتى الآن، لكنها لم تؤد إلى أي تقدم، بحسب ما أعرف. الذي حصل هو أن كل طرف حدد موقفه. المغرب قدّم موقفه الخاص بخطة الحكم الذاتي وقال إن هذا الأمر هو ما نريد أن نتكلم عنه، و «بوليساريو» قالت: سنتكلم في هذا الخيار، ولكن الاستقلال يجب أن يكون أيضاً أحد الخيارات. فرد المغرب بأنه لن يبحث في خيار الاستقلال. والذي يحصل أن كل طرف كان يعيد تكرار تحديد موقفه. أحياناً تكرار الفكرة لا يدفع بالأمور الى أمام بل يُغرقك أكثر في مكانك. والذي حصل الآن هو أن مجلس الأمن ناقش الأمر بشيء من الحدة على مدى ست ساعات تقريباً (في جلسته الأخيرة عن الصحراء) وخرج من الجلسة بموقف مهم، إذ قال: لقد جربنا ذلك (الخيارات التي كانت متداولة)، ولم نصل إلى نتيجة. نريد حلاً من أجل مصلحة سكان المنطقة، ومن أجل مصلحة أشمل، فالقوى الغربية واعية لمخاطر مرتبطة بقضية الصحراء، من الإرهاب إلى الهجرة غير الشرعية».


وقيل له: من خلال تجربتك، هل يحق لفان فالسوم أن يأخذ موقفاً داعماً لطرف دون الآخر إذا كان وسيطاً بينهما؟


فرد: «خلال الوقت الذي قضيته هناك، حاولت دائماً أن أبلور موقفاً يمكن أن يقبله الطرفان، إذ ليست عندنا القدرة على فرض موقفنا عليهما. ولكن في خلال عملية بلورة الحل، قد أُغضب طرفاً فيقول لي إنه لا يريد أي علاقة له بي، ويتهمني بأنني منحاز، وأحياناً أخرى يقول الطرف الآخر الأمر نفسه عني ويتهمني بأنني منحاز. هذا الوضع لا يمكن سوى أن يحصل (للوسيط). سيأتي وقت تُغضب فيه هذا الطرف أو ذاك. ولكن إذا كنت تريد تحريك الأمور، فإن ذلك لا بد وأن يحصل».


وسُئل هل يعتقد أن مفتاح حل أزمة الصحراء مع الصحراويين أم الجزائريين، كما يقول المغاربة؟ فأجاب: «تقيم «بوليساريو» على أرض الجزائر، وأعتقد أن ذلك قد يكون كافياً للإجابة عن السؤال. بكلام آخر، يمكن للجزائريين أن يجعلوا الأمر مستحيلاً أو غير مستحيل على الصحراويين، كما يشاؤون. الصحراويون هم من يتكلم في شأن قضيتهم ويناضل من أجلها، ولكن من دون مواصلة الجزائر تضامنها مع موقفهم فإنه لا يكون هناك داعم حقيقي لهم».



Thursday, 1 May 2008

abd alwaheed noor darfur عبدالواحد النور دارفور الحياة

النور يؤكد أن مقاتليه يسيطرون على 70 في المئة من الإقليم... ويعلن «احتضار» سلام الجنوب ... زعيم متمردي دارفور لـ«الحياة»: لا نلعب مع إسرائيل من تحت الطاولة
لندن - كميل الطويل الحياة - 01/05/08//
تمسّك زعيم «حركة تحرير السودان» عبدالواحد النور بحق حركته المتمردة في دارفور بفتح مكتب في إسرائيل، مؤكداً «أننا لا نلعب تحت الطاولة». وأكد أن مقاتليه «يسيطرون على 70 في المئة من أراضي دارفور» باستثناء المدن الكبرى.
وقال النور، المقيم في باريس، في مقابلة هاتفية مع «الحياة»، إن مؤيدي حركته لجأوا إلى الدولة العبرية بعدما «قتلتهم الحكومة أو شرّدتهم، فضاقت بهم سبل العيش، ودفعتهم الى التشرد في كل بقاع الأرض». وأضاف: «السودان ضحية للكراهية. فالحكومة القائمة حالياً أعلنت حرباً في الجنوب سمّتها جهاداً باسم الإسلام ضد غير المسلمين. وفي دارفور لجأت إلى تعبئة الجنجاويد تحت مسمى عرب ضد اللاعرب. لكننا في حركة تحرير السودان نرى الشعب السوداني شعباً واحداً، يتساوى في الحقوق والواجبات، ونعتمد مبدأ نبذ الكراهية، سواء كان ذلك في دارفور أو أي مكان في العالم. ومن هذا المنطلق، نرى أن الشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي يجب أن يعيشا في دولتين متجاورتين بسلام. هذا مبدأنا. إننا نشجب قتل المدنيين، سواء أكانوا فلسطينيين أم إسرائيليين».
وتابع: «هناك سفارة إسرائيلية في القاهرة، وأخرى في عمّان، وهناك اتصالات مع تونس وغيرها من الدول العربية. وبما أننا نعتمد مبدأ الشفافية، أعلنّا فتح مكتب في إسرائيل. إننا لا نعمل تحت الطاولة...».
وسخر من المخاوف عن إمكان تجنيد الإسرائيليين عناصر حركته، وقال: «نحن في الحركة لدينا مبادئ نؤمن بها، ولسنا عملاء لأحد. عندما وقفنا في أبوجا (في 2006) وقلنا إننا لن نوقّع الاتفاق مع حكومة الخرطوم، وقفنا ضد العالم كله. قبل ذلك كانوا (الحكم السوداني) يقولون إننا عملاء، ساعة لليبيا وساعة لتشاد وساعة لـ «سي. آي. ايه.» (وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية)».
ولفت إلى إن حركته لم تناد يوماً بالانفصال عن السودان، موضحاً أن «دارفور كانت دولة مستقلة في العام 1916، ولو أردنا أن نطالب بحق تقرير المصير والانفصال عن السودان لكان سهلاً علينا. لكننا لا نريد الانفصال عن السودان». وأضاف: «المشكلة الحقيقية التي تمنع الوصول إلى حل في دارفور هي حكومة الخرطوم. كل حكومات العالم مهمتها حماية مواطنيها، إلا حكومة الخرطوم التي أنشأت الجنجاويد الذين قتلوا مئات الآلاف واغتصبوا مئات الآلاف وهجّروا ملايين».
وعن سبب تمسكه بنشر «القوات الهجين» في دارفور قبل بدء المفاوضات مع الحكومة، قال: «نحن دعاة سلام. لو لم نكن نريد ذلك لما كنا ذهبنا إلى محادثات سلام مع الحكومة. في العام 2003 ذهبنا الى «ابشي1» و «أبشي 2» (تشاد)، ثم ذهبنا إلى «نجامينا 1» و «نجامينا 2» في 2004، ثم إلى جولات طويلة من المفاوضات في أبوجا. لم أغادر الفندق (في نيجيريا) إلا قليلاً... وكل ذلك بحثاً عن السلام. لا أريد منصباً على جماجم شعبي». وشدد على ضرورة نشر «قوات أمن ونزع سلاح الجنجاويد واعادة المستقدمين (العرب) من النيجر ومالي وغيرهما والذين جيء بهم بعد طرد سكان المنطقة بهدف تغيير تركيبتها السكانية... مهمتنا تأمين الأمن لشعبنا أولاً. نحن نريد قوات لصناعة السلام وليس لحفظ السلام، لأنه ليس هناك سلام لحفظه في دارفور». وأضاف أن «الحل يكون بذهاب حكومة الانقاذ وليس بانفصال دارفور». وغمز من قناة رفيقه السابق في «حركة تحرير السودان» مني أركو مناوي الذي وقع اتفاق أبوجا، وقال: «الذين وقعوا اتفاق السلام أخذوا مناصب (لكنهم لم يستطيعوا تحقيق السلام). منّي لا يستطيع اليوم أن يمشي إلى قريته (في دارفور)».
وشكا من أن الحكومة السودانية لا تلتزم بما توقع عليه. وقال: «اتفاقية سلام الجنوب تحتضر إن لم تكن ماتت. أين اتفاقية (السلام في) الشرق الآن؟ تنهار بدورها. الحكومة الحالية جاهزة لتوقّع أي شيء، لكنها ليست جاهزة لتحقيق السلام. لقد ذهبنا إلى التفاوض معها مرات عدة، ولا يمكن القول إننا لا نريد التفاوض».
وعن وضع الحركة ميدانياً، قال: «نحن في الحركة اتخذنا منذ البدء من جبل مرة قاعدة طبيعية دفاعية. ونحن نبسط الآن سيطرتنا على أكثر من 70 في المئة من أراضي دارفور، إذا استثنيا المدن الكبرى، ولنا وجود في مناطق السودان كافة وليس فقط في دارفور». لكنه أضاف: «نؤمن أن الخيار العسكري ليس سوى الخيار الأخير. وانطلاقاً من ذلك، نحن ملتزمون باتفاق وقف النار. لكننا لن ننتظر إلى ما لا نهاية, وعندما نقول شيئاً نفعله. قلنا إننا لن نوقع اتفاق أبوجا ولم نوقّع على رغم كل الضغوط التي مورست علينا. وإذا قلنا اليوم إننا لن نلتزم وقف النار فهذا يعني أننا لن نلتزم به. لكننا حتى الآن ملتزمون وقف النار، وإذا حصلت مواجهات فإننا نكون ندافع عن أنفسنا فقط».
وعن سبب اقامته في فرنسا، أوضح النور أنه قام بجولات عالمية لشرح قضية دارفور بعد توقيع اتفاق نجامينا لوقف النار في 2004، وجاء إلى فرنسا في هذا الإطار. وامتدح قرار الفرنسيين منحه تأشيرة، على رغم الضغوط التي تعرضوا لها لعدم استقباله. وقال إنه موجود في فرنسا حالياً بناء على طلب قيادة حركته، مشيراً إلى أن الفرنسيين يجددون تأشيرته كل ثلاثة شهور. وقال: «أنا احترم الفرنسيين لأنهم أعطونا تأشيرة على رغم كل الضغوط التي تعرضوا لها (لعدم استقبالنا). أعطوني حق اللجوء، لكنني رفضت ذلك».
وعن تهديدات «القاعدة» بتنفيذ هجمات ضد القوات الدولية في دارفور، قال: «ليس هناك شعب أكثر إسلاماً من شعب دارفور. ثلاثة من بين كل خمسة أشخاص يحفظون القرآن الكريم (...) دارفور أكثر إسلاماً من «القاعدة»، والقوات الهجين لا تأتي إلى دارفور لأسباب سياسية بل إنسانية. تأتي بطلب من الشعب... «القاعدة» لا تستطيع أن تفعل شيئاً، إذ ليست هناك بيئة لوجودها في دارفور، والحكومة (السودانية) تستخدم تهديدات «القاعدة» لإخافة الحكومات الأجنبية كي لا يشارك جنود غير أفارقة في القوات الهجين. لكننا نريد قوات مشتركة وليس فقط قوات افريقية».

Thursday, 24 April 2008

AL-SHARQ AL-AWSAT ON AL-QAEDA BOOK الشرق الاوسط وكتاب القاعدة

24 APRIL 2008

http://aawsat.com/details.asp?section=19&issueno=10740&article=468140&feature=1



القاعدة و3 جماعات أساسية من أخواتها


لندن: الشرق الأوسط
سنوات مرت على العالم وهو يشهد متتاليات الفكر الاسلاموي الجهادي المتطرف على شكل متفجرات ومفخخات وعمليات انتحارية تحمل بصمات القاعدة ومن شابهها. يحتاج الافراد، بعد قرابة العقدين من الحضور المتطرف في المنطقة، والذي كاد ان يكون في بعض المناطق جزءا من ايقاعها اليومي، الى تذكرة تعيد الانتباه الى أسس فكر تلك الجماعات وتاريخ تكوينها، ومدى تداخل العلاقات والوشائج بينها، او تنافرها. هذه المهمة قام بها مشكورا الزميل كميل الطويل المنشغل في متابعة نشاط تلك الجماعات منذ اوائل التسعينات، والتقى العديد من المؤثرين فيها من خلال حواراته الصحافية معها.

سنوات مرت على العالم وهو يشهد متتاليات الفكر الاسلاموي الجهادي المتطرف على شكل متفجرات ومفخخات وعمليات انتحارية تحمل بصمات القاعدة ومن شابهها. يحتاج الافراد، بعد قرابة العقدين من الحضور المتطرف في المنطقة، والذي كاد ان يكون في بعض المناطق جزءا من ايقاعها اليومي، الى تذكرة تعيد الانتباه الى أسس فكر تلك الجماعات وتاريخ تكوينها، ومدى تداخل العلاقات والوشائج بينها، او تنافرها. هذه المهمة قام بها مشكورا الزميل كميل الطويل المنشغل في متابعة نشاط تلك الجماعات منذ اوائل التسعينات، والتقى العديد من المؤثرين فيها من خلال حواراته الصحافية معها.

في تلك الظروف أسس بن لادن تنظيمه الخاص عام 1988 وكانت غايته الاساسية ترتيب سجلات المجاهدين العرب التي توسعت لتشمل تفاصيل كاملة عن كل من وصل بترتيب من بن لادن وجماعته. «سجلات القاعدة» هي الاسم الذي اطلق على الادارة تلك، على اساس ان قاعدة التجمع تتضمن بيت الانصار ومعسكرات التدريب والجبهات. في الفترة اللاحقة سيسيطر الفكر الجهادي المصري على فكر الجماعات الاخرى، فقد كان الاوضح في الرؤية والاكثر تنظيما. اشترك هذا التنظيم مع بقية المقاتلين العرب بالجهاد ضد الحكومات، لكنه فتح النار بشدة على التيارات الاسلامية التي لم تسر معه، وتمثل ذلك في كتاب اصدره الدكتور الظواهري عام 1988 اورد فيه سلسلة مآخذ على جماعة الاخوان المسلمين. وبدأ هذا الفكر في الانتشار بين الافغان العرب مقابل انحسار فكر الاخوان. فصدر كتاب آخر لابي مصعب السوري ينتقد فيه فكر جماعة الاخوان محملا اياها مسؤولية فشل الجهاد السوري في مطلع الثمانينات. وبدأ تزاوج فكر الجهاديين المصريين والقاعدة يعطي ثماره بعد سنتين من تأسيسه عندما بدأت جماعات جهادية اخرى تتأسس في المنطقة العربية وتزامن ذلك مع متغيرات شهدتها المنطقة، مثل حرب الخليج اوائل التسعينات، فنشأت (الجماعة الاسلامية المسلحة) في الجزائر وأسس الليبيون (الجماعة الاسلامية المقاتلة).

هناك نقاط جغرافية مهمة في مسيرة الجهاديين، اولا انطلاقها من افغانستان مناصرة لاهلها مع عدم تجاهل العمق الباكستاني لذلك الجهاد. ثم هجرتها الى السودان للاستفادة من وهج الحركة عربيا، تسبب انطلاق الجهاديين من الاراضي السودانية لتنفيذ عمليات في مصر وليبيا والسعودية، بحرج للحكومة السودانية التي تعرضت لضغوطات من الانظمة العربية الاخرى، اضافة الى ضيقها من بن لادن الذي اسس دولة داخل دولة في السودان من خلال شركاته والجماعات التي تعمل تحت امرته. وبرزت افغانستان خيارا مرة اخرى مع تقدم حركة طالبان وسيطرتها التي منحت الحماية لبن لادن وجماعته. في النقاط الجغرافية المهمة هناك لندن التي استقبلت منذ بداية التسعينات عددا كبيرا من الافغان العرب، خصوصا الجزائريين منهم، فصدرت النشرات الخاصة بالجهاديين وجرت اللقاءات بينهم حتى اطلق عليها في الاعلام البريطاني اسم (لندنستان). وفيها برز اشخاص امثال ابو حمزة المصري، وابو قتادة الفلسطيني كزعيم روحي مستقل مؤثر في جماعات شمال افريقيا تحديدا.

اعتمد كتاب القاعدة واخواتها - الموفق جدا بعنوانه - على نشر سلسلة الحوارات المنشورة في صحيفة الحياة اللندنية مع أعضاء بارزين من تلك الجماعات، رابطا بينها بمعلومات اضافية وموثقا باخلاص شديد مراجعه مثل المواقع الالكترونية وعناوين الكتب والمحطات التلفزيونية. يترك كميل الطويل بعدها للقارئ مهمة استخلاص النتائج التي من بينها ان الفكر الجهادي يضيق بأي نقاش فهو مغلق على نفسه لا «شورى» فيه ولا تصويت على القرارات، فما يقره أمير الجماعة هو الاساس. وربما كانت تلك السمة وراء الانشقاقات والتنافس الحاد والاغتيالات والتصفيات التي شهدتها الجماعات في ما بينها. لقد خاصم الجهاديون المصريون مثلا، عبد الله عزام الفلسطيني، اول الدعاة لنصرة الافغانيين في مواجهة الغزو السوفييتي، كما لو أنه ألد الخصوم، بسبب فكره الاخواني. في الجزائر، قتل زعيمان بارزان من (الجبهة الاسلامية للانقاذ) الجزائرية منتصف التسعينات على ايدي زملاء لهما في (الجماعة المسلحة) بحجة انهما «بقيا يؤمنان بالعمل السياسي والتعددية والانتخاب»! جمال زيتوني وجه الأمر بالقتل وكان يسعى في الوقت نفسه للامارة، وفي شهرته الاساس جاءت من كونه «قاتلا» في اكثر من عملية مواجهة مع الامن الجزائري، من غير ان ننسى انه قبل الانضمام للجماعة اشتغل قصابا في احدى ضواحي العاصمة ولا يتمتع باية قدرات فكرية غير قدراته العضلية.

يتبين من قراءة هذ الكتاب ايضا، ان شهوة السلطة والقيادة دفعت بهؤلاء الجهاديين لاختيار لقب «أمير» لقائد المجموعة، فتنازعوا كثيرا على اللقب الذي توزع داخل الجماعة اقليميا ومناطقيا، ثم ان الهدف المطلق في رأس اصحاب هذا الفكر تطبيق الشريعة الاسلامية وتكفير الانظمة والشعوب واباحة دمائهم، حتى لو كانت وسائل التطبيق منافية اساسا للشريعة نفسها.

يتتبع الكتاب نشأة الفكر الجهادي بشكل عام ويتتبع مسار نشاطاته وتقهقره احيانا. قراءة التفاصيل وتجميعها بكتاب واحد متعة وفائدة في الوقت نفسه لفهم حركات باتت جزءا من الحراك السياسي اليومي في عدد من العواصم العربية والمنطقة، تشعل الحروب وتشارك فيها وتتنافس مع الاميركيين في ساحات مفتوحة مثل العراق وافغانستان، كمناطق هشة. انها جماعات تعيش في عالم افتراضي وهي تهيم وراء فكرتها او هاجسها. نقرأ مثلا ان الجهاديين الجزائريين انقسموا حول توجيه ضربة للحكم الفرنسي، فتيار رأى انه لا بد من كشف وقوفهم مع النظام الجزائري وتيار رأى ان توجه اولا رسالة للرئيس الفرنسي شيراك تدعوه لاعلان اسلامه، وانتهى النزاع بتفجير مترو باريس!! والامثلة الاخرى كثيرة حول ذلك العالم الافتراضي الذي يطلق تسميات سلفية على واقع حديث مثل «غزوة نيويورك» والكفار والمرتدين. يعيشون في واقع افتراضي لا يمكن ان يتحقق طالما ان شروطه تضيق بأي اختلاف او نقاش، ولو صغير في التفاصيل.

Wednesday, 23 April 2008

WALID MAALOUF US DIPLOMAT CAMILLE TAWIL


الديبلوماسي الأميركي اللبناني الأصل روى لـ «الحياة» قصة «صدامه» مع مندوب سورية ... وليد معلوف: قلت لمقداد اخرجوا ولم يستجيبوا فصدر القرار 1559

لندن - كميل الطويل الحياة - 22/04/08//

«قلت له: اتركوا لبنان، وإلا سترون ماذا سنفعل...». هكذا روى الديبلوماسي الأميركي اللبناني الأصل وليد معلوف قصة «الجدال» الذي شهدته أروقة الأمم المتحدة، في آخر عام 2003، بينه وبين المندوب السوري فيصل مقداد، نائب وزير الخارجية السوري، حالياً، إثر شكوى الأخير من كلمة الأول أمام الجمعية العمومية التي طالب فيها بانسحاب الجيش السوري من لبنان.

وماذا فعلتم؟ أجاب: «صدر القرار 1559».

لا يُخفي معلوف الذي كان في 2003 المندوب المناوب للولايات المتحدة في الجمعية العمومية، أن بلاده لعبت «دوراً كبيراً» في صدور هذا القرار من مجلس الأمن في أيلول (سبتمبر) 2004 والذي يطالب سورية بسحب قواتها من لبنان. لكنه يرفض الخوض في التفاصيل فـ «الوقت ما زال مبكراً لكشف كل شيء». «ما يمكنني قوله»، كما يضيف، هو «أن القرار جاء نتيجة تعاون فرنسي - أميركي، وعُرض على مجلس الأمن فتبناه بأكثرية تسعة أصوات. وهذ القرار اليوم صك ملكية في يد الشعب اللبناني لضمان استقلال بلده وسيادته وإنهاء الهيمنة السورية عليه».

ويرفض معلوف الذي كان يتحدث إلى «الحياة» خلال زيارته لندن الأسبوع الماضي، تسمية الأطراف اللبنانيين الذين شاركوا في الجهود من أجل صدور هذا القرار. لكنه يقول: «لو لم يكن هناك «لوبي لبناني» وشخصيات لبنانية قوية، ربما ما كان ذلك ليتم. كانت هناك فعلاً مجموعة من اللبنانيين كنت أنسّق معهم في شأن تحركاتهم».

ويُصر الديبلوماسي الأميركي على أن إدارة الرئيس جورج بوش هي التي طلبت منه إثارة موضوع الوجود العسكري السوري في لبنان أمام الأمم المتحدة عام 2003، ولم يكن من منطلق «شخصي»، بعكس ما اتهمه به المندوب السوري فيصل مقداد. وكان الأخير استشاط غضباً في جلسة للأمم المتحدة في 3 كانون الأول (ديسمبر) 2003 عندما أثار معلوف، متحدثاً باسم الوفد الأميركي، قضية الوجود السوري في لبنان، علماً أن الجلسة كانت مخصصة لموضوع مختلف هو الاحتلال الإسرائيلي للجولان. وقال مقداد، في رده على معلوف، إن الأخير أقحم قضية لبنان «لأسباب شخصية»، واتهمه بـ «التحريف والتزوير ... وتشويه الحقائق». وسانده ممثل الوفد اللبناني في الأمم المتحدة حسام دياب الذي أكد أن سورية موجودة في لبنان بناء على طلب الحكومة اللبنانية ووفق معاهدات مشتركة.

ومعلوف الذي عيّنه الرئيس بوش في منصبه في الأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) 2003، يؤكد أن ما قام به كان بناء على تعلميات من الإدارة. إذ يقول: «تلقيت تعلميات من إدارتي بأن أعمل (لصدور) بيان ضد الاحتلال السوري للبنان، وطُلب مني شخصياً أن أتكلم في هذا الموضوع. فوجئ بذلك مقداد الذي كان وقتها مندوب سورية (في المنظمة الدولية) وشن هجوماً عنيفاً عليّ. لكنني كنت أقرأ موقف الولايات المتحدة. بعد انتهاء الجلسة، سألت بعثتنا أن أتكلم مع السفير السوري الذي تعجبت من رد فعله، ومن رد فعل المندوب اللبناني. فذهبت بعد انتهاء اللقاء الرسمي إلى مقداد، وكان يلتف من حوله مسؤولون سوريون كثيرون، وقلت له: لماذا تتهجم عليّ؟ فقال لي: إذهب، لا أريد أن أضع يدي في يدك. قلت له: لم آت كي أضع يدي في يدك. جئت كي أقول لك أولاً إنني لا أدير دكاناً في وزارة الخارجية الأميركية، وما قلته (في الجلسة) هو موقف الولايات المتحدة. ثانياً، أنا ضدكم ما دام هناك عسكري سوري في لبنان، وسأريكم ماذا سأفعل إذا بقي الجيش السوري في لبنان. وأدرت ظهري وغادرت».

وماذا فعلت؟ أجاب: «أخرج من لبنان. صدر القرار 1559».

يعمل معلوف حالياً مسؤولاً في وزارة التنمية الدولية الأميركية، بعدما عُيّن بقرار رئاسي في بعثة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة. وهو لا يخفي شعوره بالفخر كونه، كما يقول، «اللبناني الثاني المولود في لبنان الذي يُعيّن بقرار من رئيس أميركي في منصب حكومي كبير». واللبناني الأول هو سام زاخم وعُيّن سفيراً في البحرين خلال إدارة الرئيس الراحل رونالد ريغان في الثمانينات من القرن الماضي.

لكن معلوف ليس موظفاً من داخل السلك الديبلوماسي، وبالتالي فإن تعيينه في الإدارة ربما ينتهي بانتهاء ولاية الرئيس جورج بوش مطلع العام المقبل... إلا إذا كان خليفته في البيت الأبيض جمهورياً آخر هو جون ماكين. فالأخير، كما أكد له معلوف في لقاء قبل أيام، «سينال أصوات اللبنانيين» من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى ساحلها الغربي في انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. ربما ضمن معلوف بذلك «وظيفته» في «إدارة ماكين»... لكنه سيواجه بالتأكيد احتمال خسارتها في إدارتي هيلاري كلينتون أو باراك أوباما.

Wednesday, 26 March 2008

libya US waiver - Al-Hayat and AP stories

Bush administration asks Congress for waiver for Libya on terrorism victims law
Eds: INSERTS additional background; ADDS two grafs with comment from mother of Pan Am victim.
By JENNIFER LOVEN=
Associated Press Writer=
WASHINGTON (AP) -- The Bush administration is asking Congress to exempt Libya from a law allowing terrorism victims to seize the U.S. assets of state sponsors of the attacks.
President George W. Bush signed the law in January.
Its passage was held up over Bush's objections to a provision letting victims of state-sponsored terrorism sue responsible foreign governments and collect judgments by seizing their assets in the United States. Bush was concerned the provision would be applied to Iraq, so Democrats gave ground by giving the president permission to waive it for that country. He did so immediately upon signing the legislation.
Now, the administration has asked lawmakers to quickly grant Bush waiver authority for Libya.
Gordon Johndroe, Bush's national security spokesman, said the law's provision could discourage nations like Libya that have renounced the export of terrorism from now helping the United States to fight terrorism. There is potential for billions in investment by U.S. firms in Libya's oil sector, as well as in other areas, meaning Libyan assets could increasingly wind up on American soil.
"Commercial relationships ... provide important continuing incentives for them to cooperate with us on counterterrorism," he said. "This will deprive the U.S. of investments helpful to our economy, deny U.S. companies international business opportunities, and reduce the opportunities for us to engage with these states on a wide range of issues including claims."
The administration's request to Congress came in a letter to Senate Majority Leader Harry Reid, the leader of the House of Representatives, Speaker Nancy Pelosi, both Democrats, and their Republican counterparts in the House and Senate, as well as relevant committee chairmen and ranking Republican lawmakers. The letter, dated March 18, was from Secretary of State Condoleezza Rice, Defense Secretary Robert Gates, Energy Secretary Sam Bodman and Commerce Secretary Carlos Gutierrez.
The United States had no diplomatic relations with Libya from 1980 until late 2003, when leader Moammar Gadhafi pledged to abandon his weapons of mass destruction programs, stop exporting terrorism and pay compensation to the families of victims of several attacks, including the infamous 1988 bombing of Pam Am flight 103 over Lockerbie, Scotland.
Those steps marked the beginning of the end of decades of international pariah status for Libya, once so reviled that it was the target of U.S. airstrikes ordered by President Ronald Reagan in 1986.
Libya was given a reprieve from U.N., U.S. and European sanctions, removed from the State Department's blacklist of state sponsors of terrorism, and allowed a seat on the U.N. Security Council. International investment also has increased in Libya's oil sector -- the only considerable industry for a nation with a long-suffering economy.
Amid the improvements, though, U.S.-Libya relations remain unsettled.
Congress is holding up key elements of the rapprochement -- money to open a new American embassy in Tripoli and a confirmation hearing for the new U.S. ambassador there -- until Libya completes compensation payments for the downing of Pan Am 103 and a 1986 Berlin disco bombing.
The Libyan government also is being sued for the bombing of UTA flight 172 from the Republic of Congo to Paris in 1989 that killed all 170 people aboard.
Families of the Pan Am 103 victims have been particularly outspoken in their opposition to full ties with Libya.
It was unclear how Bush's request would be received in Congress. Lawmakers led by Sen. Frank Lautenberg, a Democrat, who sponsored the lawsuit provision in the defense bill, have demanded that payments be completed before normalized relations are finalized.
Johndroe said the Bush administration's waiver request does not mean it is backing out on victims of terrorist attacks.
"We continue to do everything possible to bring the perpetrators of such acts to justice," he said. "We are also committed to helping American victims of terrorism obtain fair and appropriate compensation."
Susan Cohen, who lost her 20-year-old daughter Theodora on Pan Am 103, said she was disgusted at such talk from the White House. She said that she stands to collect no money in any lawsuit, but cannot abide what she says is a move to let Libya off the hook in order to help oil companies.
"They are nothing but money," she said of the Bush administration. "I am just sick about it."
252104 mar 08GMT

وزراء أميركيون يريدون استثناء ليبيا من قانون يسمح بمقاضاتها



الرئيسية - ليبيا في الاعلام
Written by صحيفة الحياة اللندنية
Mar 21, 2008 at 08:57 PM
صحيفة الحياة اللندنية/كميل الطويل: تدخل كبار مسؤولي إدارة الرئيس جورج بوش لدى الكونغرس لحمله على الغاء مشروع قانون يسمح أحد بنوده برفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الأميركية ضد ليبيا في قضايا إرهاب تعود وقائعها إلى تسعينات القرن الماضي. ويُعد مشروع القانون أحد أسباب تأخر التطبيع الكامل في العلاقات بين البلدين، على رغم حرص الحكومتين الأميركية والليبية على الدفع بها إلى الأمام.وأقرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أخيراً بوجود عوائق أمام تطبيع العلاقات، لكنها أكدت تصميمها على القيام بزيارتها المنتظرة منذ فترة طويلة إلى ليبيا قبل انتهاء ولاية الرئيس بوش في البيت الأبيض (مطلع العام المقبل).وحصلت «الحياة» في لندن أمس على نص رسالة بعث بها أربعة وزراء أميركيين بارزين يحضون فيها الكونغرس على عدم إقرار البند المتعلق بليبيا في «قانون الترخيص بالدفاع الوطني للعام 2008» كونه يمكن أن يهدد التعاون الأمني بين البلدين في إطار «الحرب على الإرهاب». وتحمل الرسالة توقيع الوزيرة رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس ووزير الطاقة صمويل بودمان ووزير التجارة كارلوس غويتيريز. وجاء في النص أن الوزراء الأربعة يطالبون الكونغرس باستثناء الدول التي أزيلت من لوائح وزارة الخارجية الخاصة بالدول الداعمة للإرهاب، من مفاعيل القانون الجديد. وأوضح الوزراء، في رسالتهم، أن من مصلحة أميركا تطوير «علاقات تجارية وأمنية» مع الدول التي تتجاوب مع رغبات واشنطن من أجل حذفها من لوائح داعمي الإرهاب، الأمر الذي يعطي هذه الدول «حافزاً للوقوف معنا ضد تهديدات الإرهاب العالمي». وتابعوا أنه في بعض الأحيان تكون العلاقات وحدها حافزاً لهذه الدول «لوقف دعمها الارهاب». وقالوا: «في هذه الحال، ستعيق المادة 1083 في شدة هذه السياسة الخارجية الحيوية (لأميركا) وهدف تحقيق الأمن القومي».وأشارت الرسالة إلى أن ليبيا لم تعد على لوائح الدول الداعمة الإرهاب، وإلى أن القانون الجديد يُخضعها لدعاوى محتملة تتضمن غرامات ضخمة. كذلك لفتت إلى أن القانون الجديد لا يشجع الدول التي كانت مصنّفة على أنها داعمة الإرهاب على الاستثمار في الولايات المتحدة، كما يؤثر سلباً على الشركات الأميركية العاملة في هذه الدول.وتابعت الرسالة أن إدارة الرئيس بوش «تبقى مصممة على مساعدة الضحايا الأميركيين في عمليات الإرهاب على الحصول على العدالة من خلال تعويض عادل ومناسب». ولا تشير الرسالة تحديداً إلى من هم هؤلاء الضحايا، لكن المعروف ان قضية الأميركيين الذين قُتلوا أو أصيبوا في تفجير ملهى لابيل في برلين في ثمانينات القرن الماضي لم تُحل بعد، كما أن جزءاً من تعويضات ضحايا تفجير طائرة «بان أميركان» عام 1988 لم يُدفع أيضاً.وتنص المادة 1083 من مشروع القانون الجديد الذي مارس الرئيس بوش حق النقض ضده في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، على أن «أي دولة أجنبية لن تتمتع بحصانة ضد أي دعوى قضائية أمام المحاكم الأميركية للمطالبة بأموال تعويضاً عن وفاة أو إصابة نتجت عن تعذيب، أو قتل خارج نطاق القانون، أو تخريب طائرات، أو احتجاز رهائن، أو مد بدعم مادي أو من خلال الإمكانات لأي عمل من هذا النوع يتورط فيه مسؤول، أو موظف، أو عميل لدولة أجنبية ما دام أنه يقوم بعمله ضمن نطاق مهماته في مكتبه أو وظيفته أو وكالته».ويسمح النص للمحاكم الأميركية بالنظر في دعاوى في هذا الإطار إذا كانت الدولة الأجنبية مصنّفة على أنها دولة راعية للإرهاب عند تاريخ وقوع الجرم المزعوم، وإذا كان رافع الدعوى مواطناً أميركياً أو عضواً في القوات المسلحة الأميركية أو موظفاً في الحكومة الأميركية، وإذا سمح رافع الدعوى للدولة الأجنبية بفرصة كافية لتسوية الدعوى، وإذا كانت الدعوى متعلقة تحديداً باحتجاز الرهائن الأميركيين في إيران عام 1979.ويمكن للكونغرس أن يمرر القانون الجديد في أي حال، على رغم معارضة بوش شرط التصويت عليه بغالبية الثلثين.

Monday, 25 February 2008

ليبيا تُطلق «ثلث» معتقلي «الجماعة المقاتلة» بعد تجدد الحوار مع قيادتها



إثر أسابيع من مقتل «أبو الليث الليبي» ... ليبيا تُطلق «ثلث» معتقلي «الجماعة المقاتلة» بعد تجدد الحوار مع قيادتها
لندن - كميل الطويل الحياة - 25/02/08//
أُعلن في ليبيا أمس أن السلطات الأمنية تستعد للإفراج عن «ثلث أعضاء الجماعة الإسلامية المقاتلة» المعتقلين، في ضوء حوار جار بعيداً عن الأضواء بين الدولة الليبية وقادة هذه الجماعة. ويأتي الإعلان عن إطلاق معتقلين وتأكيد الحوار مع قادة «المقاتلة» بعد أسابيع من قتل الأميركيين القيادي الكبير في هذه الجماعة «أبو الليث الليبي» في باكستان، علماً أن الأخير كان يقود تياراً في الجماعة معارضاً لأي مفاوضات مع الحكم الليبي وأعلن في أيلول (سبتمبر) العام الماضي انضمام «المقاتلة» إلى «تنظيم القاعدة».
وأصدرت «مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية» بياناً أمس أعلنت فيه «استمرار الحوار مع الجماعة الليبية المقاتلة ممثلة في قيادتها ومشاركة بعض الشخصيات الفكرية الإسلامية». ولم يسمّ البيان قادة «المقاتلة»، لكن معروف أن «أمير» الجماعة عبدالله الصادق ومسؤولها الشرعي «أبو المنذر الساعدي» شاركا في كل الاتصالات السابقة مع الحكم الليبي الذي كان تسلمهما من الاستخبارات الأميركية عام 2004 (اعتُقلا في هونغ كونغ وتايلاند).
وأضاف بيان مؤسسة القذافي: «وقد نتج عن هذا الحوار أن باشرت الجهات المختصة في التحضير للإفراج عن ثلث أعضاء الجماعة المقاتلة (المعتقلين)»، من دون أن تحدد رقماً لعدد هؤلاء. لكنها أشارت إلى أن الحوار يتم «تحت الإشراف المباشر» لرئيسها سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي.
واتصلت «الحياة» بالسيد نعمان بن عثمان، عضو مجلس الشوري سابقاً في «المقاتلة»، فقال إنه في ليبيا حيث يشارك في الاتصالات الجارية بين قادة هذه الجماعة وأجهزة الدولة الليبية. ورفض بدوره أن يقدّم رقماً محدداً لعدد الذين سيفرج عنهم، علماً أنه أبلغ «الحياة» قبل أسابيع أن أجهزة الأمن الليبية أبلغت عائلات 90 من «المقاتلة» أن العقيد معمر القذافي وقّع أمراً بالإفراج عنهم. وأوضح أن مسؤول جهاز الأمن الداخلي الليبي عبدالله السنوسي أبلغ بنفسه بعض عائلات المعتقلين قرار الإفراج عنهم.
ومعلوم أن جولات سابقة من الحوار بين السلطات الليبية وقادة «المقاتلة» المعتقلين جرت قبل نحو عامين (في 2006)، لكنها لم تؤد إلى «اختراق». إذ أصرّ قادة «المقاتلة» على أن يتم التشاور بينهم وبين قادة جماعتهم في أفغانستان وإيران قبل التوصل إلى أي اتفاق مع حكم العقيد القذافي. وسمّى القادة المعتقلون أربعة من القياديين الفارين على رأسهم «أبو الليث» - إضافة إلى «الأخ عروة و «الشيخ عبدالله سعيد» و «الشيخ أبو يحيى الليبي» - قالوا إنهم يريدون إشراكهم في الحوار الدائر مع الحكم. لكن «أبو الليث» لم يرد علناً أبداً على رغبة قادة جماعته، وإن كان نُقل عنه انه يرفض محاورة حكم العقيد القذافي. وتُرجم هذا الموقف في صورة علنية عندما ظهر «أبو الليث» في شريط فيديو في أيلول (سبتمبر) الماضي وأعلن انضمام «المقاتلة» إلى «القاعدة»، لتكون بذك الجماعة المغاربية الثانية التي تنضم إلى تنظيم أسامة بن لادن بعد «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» الجزائرية. وظهر في شريط الفيديو ذاته الدكتور أيمن الظواهري، الرجل الثاني في «القاعدة».
لكن إعلان «أبو الليث» انضمام «المقاتلة» إلى «القاعدة» لم يلق ترحيباً من قادة جماعته المعتقلين في ليبيا الذين على رغم معارضتهم هذه الخطوة بقوا صامتين ولم يصدر عنهم موقف ايجابي ولا سلبي.
وفي معلومات «الحياة» أن الحوار بين هؤلاء والحكم الليبي استؤنف مجدداً قبل أسابيع، بعد فترة طويلة من التوقف (خصوصاً في أعقاب انضمام «أبو الليث» باسم «المقاتلة» إلى «القاعدة»). وجرت جولات عدة من الحوارات المكثّفة في كانون الثاني (يناير) الماضي منحت السلطات الليبية خلالها قادة «المقاتلة» قدراً كبيراً من حرية التشاور في ما بينهم، إذ جمعتهم في مكان واحد بعدما كانوا في أكثر من سجن في طرابلس. وخلال تلك الفترة أُعلن في باكستان أن طائرة أميركية من نوع «بريديتور» أطلقت صاروخي «هلفارير» على موقع في وزيرستان مما أدى إلى مقتل عدد من العرب تبيّن أن بينهم «أبو الليث الليبي» (اسمه الحقيقي علي عمار الرقيعي) والقيادي في «المقاتلة» عبدالغفار الدرناوي (مسؤول «محطتها» في إيران).

Saturday, 2 February 2008

abu allaith al-libi death exclusive خاص تفاصيل مقتل ابو الليث الليبي والدرناوي

هاتف بالأقمار الاصطناعية أوقع بمجموعة «القاعدة»... و«مسؤول محطة المقاتلة» في إيران قضى في الغارة ايضاً ... «أبو الليث الليبي» والدرناوي قُتلا في طريقهما للقاء المتهم باغتيال بوتو
لندن - كميل الطويل الحياة - 02/02/08//
أكد مصدر مطلع أن «أبو الليث الليبي» ( واسمه الحقيقي علي عمار الرقيعي، من مواليد 1972) القيادي البارز في «القاعدة» الذي قُتل مساء الإثنين بصاروخ يُعتقد بان طائرة «بريداتور» تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. اي) أطلقته على منزل كان يختبئ فيه في شمال وزيرستان، كان يرأس وفداً من «القاعدة» في طريقه إلى مقابلة مع القيادي في «طالبان» الباكستانية بيت الله محسود الذي تتهمه الاستخبارات الأميركية والباكستانية بالضلوع في عملية اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو الشهر الماضي في روالبندي، وهو أمر نفى محسود علاقته به.
وكشف المصدر الذي تحدث إلى «الحياة» شرط عدم كشف اسمه، أن قيادياً كبيراً في «الجماعة الإسلامية المقاتلة» يدعى عبدالغفار الدرناوي قٌتل مع «أبو الليث» وأكثر من عشرة آخرين في الغارة الصاروخية في منطقة مير علي في شمال وزيرستان. وقال إن الدرناوي كان «مسؤول محطة المقاتلة» في إيران، وانتقل إلى أفغانستان قبل نحو ثمانية شهور فقط، بعدما تقرر دمج «المقاتلة» في تنظيم «القاعدة»، وهو أمر أعلنه «أبو الليث» في شريط فيديو مع الدكتور أيمن الظواهري في صيف العام الماضي.
ووصف المصدر الدرناوي بأنه «شخصية ميدانية مهمة جداً»، وكان يعمل مدرّساً في ليبيا قبل أن يسافر إلى أفغانستان العام 1993. ولم يرجع إلى بلاده منذ ذلك التاريخ. ويدل توليه مسؤولية «محطة إيران» على مدى أهميته في «المقاتلة» كون هذا البلد يلعب دوراً أساسياً في استضافة الذاهبين إلى أفغانستان والعائدين منها.
ويبدو أن الدرناوي هو الرجل الذي أشارت إليه وسائل إعلام باكستانية بوصفه «نائب أبو الليث» الذي قُتل في مير علي، من ضمن مجموعة تضم ما لا يقل عن سبعة عرب وستة من آسيا الوسطى. ونقلت وكالة «أسوشيتد برس»، أمس، عن مصدرين في الاستخبارات الباكستانية قولهما إن «أبو الليث» قُتل عندما كان يحاول استخدام هاتف يعمل بالأقمار الاصطناعية ويدخل إلى الشبكة العنكبوتية العالمية (الانترنت) في منزل قيادي قبلي متشدد يدعى «عبدالستار».
ويُشكّل مقتل «أبو الليث» نجاحاً للاستخبارات الأميركية التي كانت تلاحقه منذ سنوات، حتى قبل أن يلمع اسمه في إطار «القاعدة». إذ في حين غادرت قيادة «الجماعة المقاتلة» كابول بعد سقوط نظام «طالبان» في تشرين الثاني (نوفمبر) 2001، بقي هناك على رأس مجموعة من عناصر التنظيم. وقاد بنفسه هجمات ضد الأميركيين وقوات الحكومة الأفغانية الجديدة في شرق أفغانستان خصوصاً. وأقر مسؤولون عسكريون أميركيون بأنهم حاولوا قتله بصاروخ في غارة على مدرسة في خوست العام الماضي، لكنه لم يكن بين القتلى. وتعتبره مصادر الاستخبارات الأميركية مسؤولاً عن «هجوم انتحاري» استهدف قاعدة باغرام قرب كابول في شباط (فبراير) العام الماضي خلال وجود نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني فيها.
وينتمي «أبو الليث» إلى عائلة ليبية معروفة بتدينها، وكان مدرّساً قبل انتقاله إلى الخارج والتحاقه بـ «المقاتلة». واعتقلته السلطات السعودية في حملة دهم العام 1995 لكنه استطاع الفرار من سجنه في جدة، وانتقل إلى أفغانستان. واعتقل الأميركيون شقيقه الأصغر عبدالحكيم عمار الرقيعي (متزوج من أفغانية) بعد سقوط كابول في 2001. وتقيم إحدى شقيقاته في بريطانيا.
وسألت «الحياة» القيادي السابق في «المقاتلة» نعمان بن عثمان عن هذه المعلومات، فرفض الخوض فيها، علماً أنه كان انتقد خطوة «أبو الليث» في الانضمام إلى «القاعدة»، خصوصاً أنها تمت من دون استشارة قادة «المقاتلة» المعتقلين في ليبيا. وكان بن عثمان أبلغ «الحياة» العام الماضي أنه قابل قادة «المقاتلة» في سجنهم وانهم طلبوا منه نقل رغبتهم في مشاورة «أبي الليث» في موضوع حوار جرى بينهم وبين الدولة الليبية. ولم يرد «ابو الليث» علناً على طلب قادة «المقاتلة».
وأكد بن عثمان، رداً على سؤال، أن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي وقّع فعلاً قراراً بالإفراج عن 90 شخصاً من المتهمين بأنهم عناصر في «شبكات دعم» لـ«المقاتلة»، مشيراً إلى أن مسؤول الأمن الداخلي الليبي عبدالله السنوسي اجتمع مع عائلات المعتقلين وأبلغهم بقرار الإفراج عنهم. وتوقع الإفراج عن دفعة ثانية من «المقاتلة» قريباً.
this is another story on a related subject

معتقلون من «الجماعة المقاتلة» يريدون إشراك قادتهم في الخارج في الحوار مع الأمن الليبي
لندن - كميل الطويل الحياة - 28/01/07//
كشف قيادي سابق في جماعة ليبية اصولية أن قادتها المسجونين يريدون إشراك أربعة ناشطين بارزين في أفغانستان في حوارهم مع أجهزة الأمن في طرابلس. وقال نعمان بن عثمان، القيادي السابق في «الجماعة الإسلامية المقاتلة»، في لقاء مع «الحياة»، إن قادة جماعته طلبوا منه إيصال رغبتهم هذه إلى الأربعة وعلى رأسهم «أبو الليث القاسمي» و «أبو يحيى الليبي».
وظهر هذان القياديان في العامين الماضيين في أكثر من شريط فيديو على الانترنت تبنيا فيها هجمات ضد القوات الأميركية والأفغانية، وعرض بعض هذه الأشرطة لقطات للهجمات. وتحدث بعض المصادر عن إمكان أن يكونا انضما إلى تنظيم «القاعدة» كونهما ينشطان في مناطق نشاط تنظيم أسامة بن لادن في جنوب شرقي أفغانستان.
وقال بن عثمان إن رئيس «مؤسسة القذافي للتنمية» المهندس سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي، طلب منه لعب دور في الاتصالات مع رفاقه السابقين، و «لم تعترض الأجهزة الأمنية على هذا الدور». وأضاف انه اتصل بهم فعلاً وتحديداً بـ «أمير المقاتلة» عبدالله الصادق ونائبه «أبو حازم» والمسؤول الشرعي «أبو المنذر الساعدي». لكنه قال: «لدي طرق خاصة للاتصال لن أفصح عنها حالياً». وأضاف: «تريد قيادة المقاتلة الآن القول إن أعضاء الجماعة وقادتها ليسوا أولئك الموجودين فقط في السجن في ليبيا، لكنّ هناك أعضاء آخرين تعتبر أن من المهم جداً أخذ رأيهم ومشورتهم وقرارهم في شأن نتيجة الحوارات. وهؤلاء تحديداً هم الشيخ أبو الليث القاسمي، الأخ عروة، الشيخ عبدالله سعيد، والشيخ أبو يحيى الليبي». وأقر بأن الأربعة «في أفغانستان… وهناك أخبار متداولة تقول إنهم بين أفغانستان وإيران».